السبت , مارس 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / 💢 *كلمة الميدان: تعويم الجنيه أم إغراقه*

💢 *كلمة الميدان: تعويم الجنيه أم إغراقه*

أشارت الأخبار أن مجلس الشركاء قد وجه رئيس الوزراء ووزير المالية لوضع الاحتياطات لتعويم الجنيه، وهذا الخبر تحصيل حاصل فالجنيه السوداني يقوم وسط أمواج السوق المضطربة والعالية منذ النصف الثاني من العام الماضي عندما قرر بنك السودان السماح للمصدرين بالاحتفاظ بعائدات الصادرات في حساباتهم الخاصة بالنقد الأجنبي في البنوك التجارية والتصرف فيها لتمِويل الاستيراد، وقد تبع ذلك تكوين محفظة لاستيراد السلع الاستراتيجية مكونة من البنوك وكبار تجار الصادر والوارد، تشتري النقد الأجنبي من المصدرين (وفي رواية من السوق الموازي) بسعر السوق ويضاف لها 10% رسوم إدارية وأرباح وسمح للقطاع الخاص باستيراد تلك السلع، بذلك أصبح  سعر الصرف الرسمي لا معنى له ولا يتم استخدامه إلا في حساب المنح والقروض.
واكتملت جوازات التعويم بمنشورات بنك السودان الذي سمح للبنوك التجارية القيام بتحويلات السودانيين بالخارج بسعر السوق مما خلق تنافساً بين البنوك وتجار العملة وبدوره أدى لتدهور سعر صرف الجنيه وارتفاع كبير في سعر العملات الأجنبية.. فماذا تبقى لتعويم الجنيه؟!
هل القصد  هو إغراق الجنيه في أمواج السوق الموازي أكثر بحيث يفقد ما تبقى من قيمته؟!!.
إن الحكومة السابقة والحالية تتفادى اتخاذ السياسات الصحيحة، وهي التحكم في عرض النقد الأجنبي والتغلب عليه، تلك السياسات التي اقترحت منذ ديسمبر 2019 من اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير والتي دعت  الحكومة لتفعيل شركات المساهمة الوطنية في مجالات الحبوب الزيتية والصمغ العربي والقطن والماشية والتحكم في تصدير الذهب، بحيث تعود عائدات الصادرات جميعها لبنك السودان وفي نفس الوقت نعمل على تقليل الطلب على النقد الأجنبي بمنع استيراد السلع غير الضرورية.
لقد كان من المؤمل أن تؤدي تلك السياسة المقترحة لتحسين سعر الصرف وبالتالي تسمح بتوحيده وإدارته من قبل بنك السودان.
لقد اختارت الحكومة الانصياع لروشتة صندوق النقد الدولي والحفاظ على مصالح الرأسمالية الطفيلية، العدو الرئيسي لثورة ديسمبر 2018 وتحمل جماهير الشعب السوداني عبُ تدهور سعر العملة وزيادة تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات الأساسية، مما أدى لارتفاع التضخم إلى 304% في شهر يناير المنصرم لأول مرة في تاريخ السودان، وهو في ارتفاع مستمر يأكل دخول المواطنين ويزيد من حدة وتوسيع دائرة الفقر.
إن الحزب الشيوعي يرفض هذه السياسة ويدعو الجماهير لمناهضتها وإسقاطها عبر كل طرق المقاومة السلمية.. والنصر الأخير معقود لثوار ديسمبر.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

⚫بيان من حركة/ جيش تحرير السودان حول أحداث منطقة قريضة

Share this on WhatsApp●تابعنا بقلق بالغ تجدد الأحداث المؤسفة بمنطقة قريضة بولاية جنوب دارفور خلال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *