الإثنين , يناير 18 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / كلمة الميدان *حكومة الميلشيات قادمة*

كلمة الميدان *حكومة الميلشيات قادمة*

اكتملت حلقات التأمر على مكتسبات الثورة بقطع الطريق أمام تطورها نحو أهدافها الوطنية والديمقراطية بتمزيق وثيقتها الدستورية لعام 2019 وفرض وثيقة أخرى على أساس بنود اتفاق جوبا الذي مهد لصعود قوى جديدة للسلطة بشكل واسع وإقصاء القوى الاجتماعية التي قادت التغيير السلمي من دائرتها وتعمل هذه القوى المعادية لأهداف الثورة على أحداث ردة شاملة عن المكتسبات المستحقة وفي مقدمتها التحول الديمقراطي وبناء دولة مدنية حديثة على أنقاض دولة الدجل والشعوذة والتخلف المبادة – وإعادة بنائها بشرعية الثورة وليس وفقا لهوى القادمين الجدد على أسنة الرماح – على مبادئ الثورة التي رفعت شعار: حرية/ سلام وعدالة الذي لا تزال قوى الردة ترتعب من سماعه وتمارس أقصى درجات القمع لإخراس الأصوات المنادية به وإجهاض مطالبها العادلة بكفالة الحقوق والحريات وسيادة حكم القانون وانجاز سلام حقيقي يلبي مصالح المتضررين من الحرب وليس الجنرالات الذين أشعلوا أوارها وارتكبوا الكثير من الانتهاكات الجسيمة في حق العزل ومكافأتهم بتمكينهم مرة أخرى من مفاصل السلطة وتفكيك طبيعتها المدنية التي نجحت قوى الثورة في انتزاع الاعتراف بوجودها وناضلت ولا تزال في سبيل تعزيزها بهيكلة وبناء الأجهزة النظامية على أساس مهني وبناء قضاء عادل وبسط عدالة اجتماعية تتيح الاحتياجات الضرورية والخدمات الأساسية للمواطنين دون عنت وبدلا عن ذلك عملت القوى الصاعدة للسلطة على حساب أصحاب الحقوق الأصيلة على تعزيز تمكينها في هياكل السلطة وإقصاء الثوار من دائرتها من خلال محاصصة مقيتة تعيد أوضاع الحكم لما هو أسوأ مما كان عليه الحال قبل سقوط رأس النظام البائد وبدلا عن تعزيز الأمن والسلام المزعوم من خلال التبشير بالوحدة الوطنية وبناء الثقة بين المكونات الاجتماعية لشعب السودان تعمل هذه القوى على إيقاظ القبلية والعنصرية وإحياء الإدارات الأهلية وإقحامها في معترك السياسة ونشر الفتنة والصدام في الأوساط الاجتماعية التي ظلت تتعايش مع بعضها البعض لعشرات السنين ويشهد على ذلك الأحداث المؤسفة التي حدثت في كسلا وبورتسودان والقضارف وبالأمس القريب في أبو دليق وفي نهر النيل وتمضي ذهنية الردة لتأسيس مظاهر التخلف في مناطق الحضر بتنصيب العمد والمشائخ في مناطق  داخل ولاية الخرطوم وغيرها من مدن السودان وهذه الوسائل التي تسعى لإعادة صياغة الإنسان السوداني بشكل يخدم أهداف السلطة قد هزمها الوعي الجمعي لشعبنا رغم اشتغال النظام البائد عليها طوال فترة حكمه المشؤومة وأظهرت الجماهير خلال خروجها عليه إدراك واسع لطبيعته العنصرية والإقصائية وصاغت شعاراتها على رفض سياساته النابعة من هذه المصادر الممعنة في الجهل والظلامية.
______
*الميدان 3723،، الأحد 22 نوفمبر 2020م.*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الجنينه وسفك // الدماء الرخيصة…

Share this on WhatsAppبقلم/الطاهر إسحق الدومه aldooma2012@gmail لم تمضي فترة شهر شهرين الا ونسمع الاخبار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *