الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *قانون النقابات الحكومي وقانون الحركة النقابية* *عرض/ محمد على خوجلي*

*قانون النقابات الحكومي وقانون الحركة النقابية* *عرض/ محمد على خوجلي*

*تستطيع القوى السياسية (الاغلبية) وحكومة الثورة الانتقالية بالشرعية الثورية إصدار قانون جديد للنقابات وفي يوم واحد. فلماذا لا تفعل وتوقف إهدار الجهود و الوقت؟ كما يجوز لوزارة العمل ومن بعدها وزارة العدل ومجلس الوزراء والمجلس السيادي الانتقالي الموقرين اصدار قانون جديد للنقابات فلماذا لا يفعلون؟*
*ان القانون الذي يصدر بالصورتين هو قانون حكومي وقوانين النقابات لا تفرضها الحكومات وللسودان التزامات دولية بمقتضى المواثيق والعهود الدولية واتفاقيات العمل الدولية يصعب تجاوزها.*
*مشروعات الغرف المغلقة*
ان جميع مسودات/ مشروعات قانون النقابات ظلت في حيز الغرف المغلقة دائماً أو نقاشات محدوده مع بعض العاملين لذلك فانها لا تتجاوز في التعريف انها مبادرات من النخب السياسية يلزم عرضها على اصحاب المصلحة وهم بالملايين وهم الذين يقررون بشأنها قبولاً أو رفضاً او تعديلاً فالقانون ينظم دفاعهم عن حقوقهم النقابية والعمالية.
غير ذلك يعنى ان النخب السياسية تفرض وصايتها على العمال- وزمان فرض الوصاية لم يعد قائماً. فعمال السودان تحت حماية الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية واتفاقيات العمل الدولية التى صادق عليها السودان (رقم 98 ورقم 144) ودستور منظمة العمل والاعلان العالمي للمبادئ والحقوق الاساسية 1998.
*مفهوم الحوار المجتمعي في الفترة الانتقالية*
ونذكر القوى السياسية المحترمة و وزارة العمل والمجلسين الموقرين “الوزارء والسيادي الانتقالي” ان للسودان التزامات ازاء منظمة العمل الدولية وهي من وكالات الامم المتحدة. والوفاء بالالتزامات لا يعنى تدخلاً في الشئون الداخلية تماماً كحالة بعثة الامم المتحدة تحت البند السادس (!).
وعبرت بعثة منظمة العمل الدولية في 13 يناير 2020 عن الحاجه للحوار المجتمعي ومفهومه في المرحلة الانتقالية في حالة اضافة تعديلات على قانون النقابات 2010 من غير التى حددتها او في حالة اصىدار قانون جديد.
*وشروط إصدار قانون جديد هي:*
1- اشتمال المشروع على تعديلات خبراء المنظمة لقانون 2010.
2- وجود حركة نقابية منتخبة ومنظمات اصحاب عمل منتخبة.
3- توافق الشركاء الاجتماعيين على المشروع.
4- واذا لم يتوافر ما جاء في (2) اعلاه يكون البدبل حوار مجتمعي وفسرت البعثة الحوار المجتمعي على انه يجب ان يشمل النقابات الناشئة والشركاء الاجتماعيين التقليديين وهم: اتحاد نقابات عمال السودان (المحلول).وهو غير قانوني في السودان وشرعي في المنظمات الدولية والاقليمية حتى اليوم !
5- المراجعة الفنيه لخبراء المنظمة لمشروع القانون إذا رغبت الحكومة.
(طلبت الحكومة في اكتوبر 2019 العون الفني من منظمة العمل بشأن مشروع قانون العمل 1997 ومشروع قانون النقابات ولم تتم المراجعة للمستجدات في الساحة النقابية).
*ويجوز للحكومة الانتقالية والقوى السياسية الثورية تجاوز رؤية منظمة العمل الدولية واصدار قانونها الديمقراطي (الذي هو حكومي).*
*القانون الحكومي وقانون الشركاء الاجتماعيين*
يظهر الفرق جلياً بين القانون الجكومي وقانون النقابات المتوافق عليه من الشركاء الاجتماعيين عند نظر المنظمة لشكاوى اصحاب المصلحة او عند اعداد المنظمة لتقاريرها. فالقانون الحكومي تصدر بشأنه (قرارات) اما القانون المتوافق عليه من الشركاء الاجتماعيين فتصدر بشأنه ملاحظات وتوصيات غير ملزمة.
*وهذا الامر له علاقه بالاجابة على السؤال : لماذا لم تلتزم حكومات العهد البائد بملاحظات وتوصيات خبراء منظمة العمل الدولية؟* فقانون النقابات 2010 لم يكن حكومياً وصدر خلال فترة انتقال ايضاً وبالتوافق الكامل بين الشركاء الاجتماعيين ودعمته كل القوى السياسية الحاكمة او التى خارج الحكم باستثناء حزب البعث الاصل وتمت اجازته بالاجماع في المجلس الوطني – الهيئة التشريعية القومية –  وليس بالاغلبية الميكانيكية لحزب المؤتمر الوطني بحسب مضابط الهيئة التشريعية القومية.
*ونذكر في تجربتنا الوطنية*
• بعد قيام حكومة عبود (1958- 1964) تم اصدار قانون النقابات 1960. و تقدم اتحاد نقابات عمال السودان (المحظور في 1958) بشكوى الى منظمة العمل الدولية بشأن قانون 1960 عن طريق اتحاد العمال العالمي. وصدرت قرارات من المنظمة التزمت بها حكومة السودان.
• واصدرت حكومة الانقاذ قانون النقابات 1992 (حكومي) ورفع اتحاد العمال الشرعى (المحلول في 1989) شكوى الى منظمة العمل والتى اصدرت قرارات التزمت بها حكومة السودان وكانت نتيجتها قانون 2001 الذي توافق عليه الشركاء ومن بعده قانون الاتحادات العامة المهنية للعام 2004.
*إشارة مهمه: التوافق حول قانون النقابات غير مقصود به توافق القوى السياسية بل الشركاء الاجتماعيين. ونتيجة توافق القوى السياسية كما اشرنا قانون حكومي.*
*التزامات اطراف في يناير 2020*
التزم: تجمع المهنيين/ لجنة ازالة التمكين/ وزارة العمل/ النقابات المستقلة/ استعادة النقابات العمالية مع بعثة منظمة العمل الدولية في يناير 2020 على:
1- المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87.
2- التسريع بتعديل قانون العمل 1997 وقانون النقابات 2010 كقانون انتقالي باحكام الاتفاقيتيين 87 و98 وقيام الحركة النقابية.
3- مراعاة الاتفاقية 144 حول المشاورات الثلاثية بعد قيام الحركة النقابية المنتخبة ومنظمات اصحاب العمل.
(هناك التزامات اخرى نتطرق اليها عند الحاجة)
*أما التزامات المنظمة فقد حددتها في الاتي:*
أ- تواصل المنظمة تقديم المساعدة الفنية ذات الصلة لتمكين السودان من المصادقة على الاتفاقية 87 وتعديل قانون العمل 1997 وتعديل قانون النقابات 2010.
ب- تعمل المنظمة الدولية على دعم اعادة بناء منظمات العمال واصحاب العمل .
*فما هو الاساس المادي لانكار الوقائع واحداث الارتباك في الساحه النقابية؟*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *