الأربعاء , أكتوبر 16 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / النظام الأساسي للتنظيم النقابي [1/2]

النظام الأساسي للتنظيم النقابي [1/2]

عرض/ محمد علي خوجلي

يجب أن يكون لكل تنظيم نقابي نظام أساسي هو (قانون النقابة) الذي تُجيزه وتُعِدّ له الجمعية العمومية/المؤتمر – وبالمعايير الدولية (الاتفاقيات الدولية) والمعايير الوطنية فإن بنود النظام الأساسي تعلو على نصوص قانون النقابات وبالذات ما يتعلق بأشكال وإجراءات التنظيم.

وأعرض في هذه الورقة:

1-   أبرز العناصر التي يشتمل عليها النظام الأساسي بالاستناد إلى المعايير الوطنية والدولية، وقوانين نقابات العاملين في السودان وهي/ قانون 1948م وتعديلاته، قانون 1960م، قانون العمل الموحد 1970م، وقوانين نقابات العاملين في 1977م و 1992م و2001م و2010م ومشروع قانون 2015م.

2-   نموذج حكم قضائي (مجلة الأحكام القضائية السودانية 1987م – محكمة استئناف الخرطوم) في قضية اللجنة التنفيذية النقابية لموظفي وموظفات بنك الوحدة (مستأنف) ضد مسجل عام تنظيمات العمل (مستأنف ضده) بالنمرة م أ/أ س م / 44/ 1983م.

3-   الحد الأدنى لعضوية التنظيم النقابي.

4-   عرقلة الحقوق النقابية.

5-   موقع الوظائف الإدارية العليا والإشرافية في التنظيم النقابي.

تفسير:

التنظيم/التنظيم النقابي: يعني الوحدة النقابية/الهيئة الفرعية/الهيئة النقابية/النقابة العامة مثلما يعني الاتحادات العامة والإقليمية والولائية بحسب الحال.

النظام الأساسي: هو قانون التنظيم النقابي.

مجلس الإدارة: هو أيضاً اللجنة التنفيذية.

مسجل عام تنظيمات العمل: هو المسؤول عن تنفيذ أحكام قانون نقابات العاملين ولوائحه وله نائب يعاونه في أداء مهامه ويحل محله أثناء غيابه وتستأنف قراراته أمام المحكمة المختصة.

الجمعية العمومية: السلطة العليا للتنظيم النقابي المكوّنة من جميع أعضائه أو من ممثليهم.

الاتحاد: هو التنظيم الذي يضُم نقابات العمل/أو نقابات الموظفين/أو نقابات المهنيين.

الجهاز النقابي:

§       لكل نقابة جمعية عمومية تتكون من ممثلين للهيئات التابعة. وإذا لم تكن عضوية النقابة تمكنت من تكوين هيئات نقابية فتكوَّن جمعيتُها العمومية من جميع أعضائها.

§       ولأي وحدة نقابية هيئة فرعية/جمعية عمومية من جميع أعضائها ولجنة تنفيذية.

§       ولكل هيئة نقابية جمعية عمومية من ممثلي الفرعيات التابعة ولجنة تنفيذية.

§       ولكل نقابة عامة مؤتمر/لجنة مركزية ولكل اتحاد عام/إقليم/ولاية/محلية مؤتمر ولجنة مركزية. 

(1) أبرز عناصر النظام الأساسي:

1-   اسم التنظيم النقابي، ومَقرُّه، ومن يمثِّله قانوناً.

2-   الأغراض التي أُنشئ من أجلها التنظيم النقابي (الأهداف).

3-   شروط اكتساب العضوية وحالات فقدها.

4-   حقوق الأعضاء وواجباتهم.

5-   اختصاص الجمعية العمومية والقواعد المتعلقة بسير أعمالها، وطريقة دعوتها للانعقاد بصفة عادية أو غير عادية وواجبات وسلطات كل منها.

6-   طريقة تشكيل اللجنة التنفيذية/اللجنة المركزية، وعدد العضوية، وشروطها ومدتها وكيفية انتخاب عضوية لها واختيار ضباط مجلس الإدارة (الهيئة الإدارية/قيادة اللجنة التنفيذية) والقواعد التي يسير عليها.

7-   طريقة الاحتفاظ بالمحاضر والسجلات الخاصة بأسماء الأعضاء ومنحهم بطاقات العضوية وطريقة الاطلاع على السجلات.

8-   قيمة الاشتراكات التي يجوز تحصيلها من الأعضاء وحالات الإعفاء منها وشروطها.

9-   مصادر أموال النقابة وكيفية استثمارها والتصرف فيها.

10-         إعداد الميزانية والاجراءات التي تُتَّبع في التصديق على الميزانية والحسابات الختامية، وبيان بدء ونهاية السنة المالية، واجراءات استلام العهد وحصر/جرد أموال النقابة.

11-         الاجراءات الواجب اتخاذُها لتعديل النظام الأساسي.

12-         عدد أو نسبة ممثلي التنظيم النقابي في الجمعية العمومية/المؤتمر (مع مراعاة ما تُقرره اللائحة).

13-         طريقة دعوة اللجنة التنفيذية/المركزية بصفة عادية أو غير عادية وواجبات وسلطات كل منها والاجراءات المتعلقة بسير العمل فيها.

14-         إجازة وتعديل ميثاق الشرف المهني/أخلاقيات المهنة.

15-         تحديد مدة الدورة النقابية.

إشارة: قانون النقابات الديمقراطي لا يحدد الدورة النقابية التي هي مهمة الجمعية العمومية/المؤتمر.

16-         عدد ممثلي التنظيمات النقابية المُكوِّنة للتنظيم النقابي وعدد مُمثلي الكليات في التنظيم النقابي المعني مع مراعاة ما تُقرره اللائحة (حالة نقابة المنشأة بالتمثيل النسبي).

17-         تنظيم العلاقة بين الاتحاد والنقابة وبينها والهيئات النقابية والفرعية والوحدة النقابية.

18-         الاجراءات الواجبة الاتخاذ في حالة حل التنظيم النقابي اختيارياً أو إجبارياً.

19-         وغير ذلك مما تُقرره الجمعية العمومية/المؤتمر إضافته لقانونها/نظامها الأساسي كبيان الجهاز النقابي.

(2) قانون نقابات العاملين لسنة 1977م

1-   السلطة الممنوحة للمسجل العام في المادة 13(4) من قانون نقابات العاملين لسنة 1977م سلطة تقديرية وجوازية يستطيع أن يمارسها متى كانت المخالفة بالمستوى الذي يبرر استعمال هذه السلطة.

2-   إذا كانت المخالفة للقانون وليست للنظام الأساسي يكون استخدام السلطة التقديرية خطأ لأنه يهزم غرض التشريع، ويحيل النظام الأساسي إلى درجة أدنى بما لا يتفق وإتجاه المشرع في الحد من تدخل السلطة في حرية النقابات لمباشرة واجباتها. وفي ذات الوقت يكون هذا الفعل من المسجل العام مخالفاً نص المادة 11(ف) من قانون نقابات العاملين لسنة 1977م ومتعارضاً مع أحكامها.

المادة 13 (4)

يجوز للمسجل العام أن يصدر قراراً بتجميد نشاط لجنة أي تنظيم إذا ارتكبت اللجنة مخالفة لأحكام هذا القانون أو لأحكام اللوائح الصادرة بموجبه أو لأحكام النظام الأساسي لأي منهما وأن يوجِّه بدعوة الجمعية العمومية تحت إشراف الجهة التي يحددها القرار.

المادة 11(و)

طريقة دعوة الجمعية العمومية للنقابة والهيئات النقابية والفرعية للانعقاد بصفة عادية أو غير عادية، وواجبات وسلطات كل منها، والاجراءات المتعلقة بسير العمل فيها.

وجاء في الحكم:

§       هذا طعن بالاستئناف من الهيئة النقابية لموظفي وموظفات بنك الوحدة ضد القرار الصادر من مسجل عام النقابات والذي قضى بتجميد نشاط الهيئة الطاعنة.

§       والقرار المطعون فيه صدر مسبباً بسببين:

(1)  ثبت عدم رغبة اللجنة الطاعنة ومماطلتها في الدعوة لعقد المؤتمر الاستثنائي رغم توفر النصاب المطلوب.

(2)  لجنة الهيئة النقابية الطاعنة فقدت نصابها القانوني بعد استقالة خمسة من أعضائها وعليه صدر قرار التجميد.

§       بموجب قانون النقابات؛ على اللجنة التنفيذية للنقابة أن تدعو إلى اجتماع فوق العادة إذا ما طلب منها ذلك ثلثى الأعضاء. ولكن ورد في دستور النقابة المعنية: أنه يجوز عقد اجتماع أو اجتماعات غير عادية إذا دعت لها اللجنة المركزية من تلقاء نفسها أو بناء على طلب وصلها من عدد ستة من الهيئات النقابية. 

وبالنظر إلى هذا يكون رفض الدعوة لاجتماع فوق العادة تم من الطاعنة في نطاق النظام الأساسي وليس خروجاً عليه. والنظام الأساسي هو دستور النقابة قبله المسجل العام وأقرته الجمعية العمومية في أول اجتماع لها بعد التأسيس. وهو أشبه بالعقد الاجتماعي ولكن ذلك الفعل يقع مخالفاً لقانون النقابات.

§       بنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين يجب تفسير القانون بما يحقق غرض التشريع، لهذا يكون مناسباً التحقق من هذا الغرض باستقراء التشريعات النقابية في السودان واتجاه المشرع في التعديلات التي أُدخِلت تِباعاً.

–         الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الإنسان المادة (8) كفلت حق النقابات في العمل بحرية. ويتضمن هذا المبدأ حق النقابات في وضع دساتيرها ونُظمها الأساسية دون تدخل من السلطات. لقد أصبحت هذه الاتفاقية قانوناً معمولاً به في السودان بعد أن أجازته الحكومة الانتقالية في 1985م.

–         كما أن الاتفاقية الخاصة بالحرية النقابية وكفالة الحق النقابي التي أُتخذت تحت رعاية منظمة العمل الدولية والسودان عضو في هذه المنظمة يلتزم بمواثيقها.

–         تنص المادة الثالثة منها على ما يلي:

(1)  لمنظمات العمل وأصحاب الأعمال الحق في إعداد لوائح نظمها الأساسية والقواعد الإدارية  المتعلقة بانتخاب ممثليها في حرية تامة وتنظيمها الإداري وأوجه نشاطها وتحديد برامجها.

(2)  تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق أو يعوّق ممارسته القانونية.

والمادة (4) من هذه الاتفاقية تُقرأ كالآتي: “ولا يجوز أن تكون منظمات العمال وأصحاب العمل عُرضة للحل أو وقف نشاطها عن طريق السلطة الإدارية”.
النظام الأساسي للتنظيم النقابي [2/2]
عرض/ محمد علي خوجلي
في طريق حرية العمل النقابي عدل المشروع عن نظام تسجيل النقابات كشرط سابق لممارسة نشاطها حسبما  هو منصوص عليه في قانون نقابات العمل والعمال لسنة 1949م تعديل 1966م . وأخذ بمبدأ الإيداع كما هو منصوص عليه في قانون 1977م.

كما أن المشرع السوداني عدّل في أسباب حل النقابات. لقد كان انتهاك النقابة لأي من نصوص قانون 1949م سبباً كافياً لحل النقابة فعدل المشرع ذلك في قانون 1971م وقانون 1977م بحيث عدل بين القانون والنظام الأساسي فأصبحت مخالفة النظام الأساسي موازنة لمخالفة القانون وتتساوى معها في الدرجة.
“نخلُص من كل هذا أن التشريعات الحديثة امتثلت لأحكام الاتفاقيات الدولية وتوافقت معها بقدر، وأن هذا يعين المحكمة على فهم هذه التشريعات من هذا المنطلق”.
قانون النقابات تكميلي: 
“إن ما قرره قانون نقابات العاملين لا يزيد عن كونه تكميلي، ويكمل ما يرد في النظام الأساسي إذا احتاج إلى تكميل، ولا يكون بأي حال من الأحوال غالباً عليه ومهيمناً بحيث يبطل النص في النظام الأساسي إذا ما خالف نصاً موازياً في القانون”.
§       بالرغم من أن الطاعنة خالفت القانون بفعلها هذا الذي وقع صحيحاً في النظام الأساسي لا تكون مخالفتها هذه ولا ترقى إلى أن يصدر في حقها قرار بالتجميد بحسب السلطة التقديرية الممنوحة للمسجل وذلك لأن هذه سلطة تقديرية وجوازية يستطيع أن يمارسها متى كانت المخالفة بالمستوى الذي يبرر استعمال هذه السلطة. “ولما كانت هذه المخالفة هي مخالفة لقانون النقابات وليست مخالفة للنظام الأساسي يكون استخدام السلطة التقديرية في مثل هذه الحالة استخداماً خاطئاً لأنه يهزم غرض التشريع ويحيل النظام الأساسي إلى درجة أدنى بما لا يتفق وإتجاه المشرع في الحد من تدخل السلطة في حرية النقابات لمباشرة واجباتها وفي ذات الوقت يكون هذا الفعل من المسجل العام مخالفاً لقانون النقابات”.

(3) الحد الأدنى لعضوية التنظيم النقابي:
أ/ الحد الأدنى لعضوية التنظيم النقابي في السودان خلال الفترة 1949م- 2019م على النحو التالي:
1949م (عشرة)-1960م (خمسين)-1971م (ثلاثين)
1977م (خمسين) – 1992م (مائة)-2001م (خمسين)- 2010م (مائة)
ب/ من الملاحظات التي أوردتها لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية حول قانون نقابات العمل 1960م بشأن الحد الأدنى لتكوين التنظيم النقابي جاء:
(ينص قانون 1960م في السودان على أن عدد الأعضاء المؤسسين لأي نقابة يجب أن لا يقل عن خمسين عضواً. وأن تكوين أي نقابة يكون صعباً وربما مستحيلاً عندما ينص القانون على وضع حد أدنى مثل الذي وضعته حكومة السودان.
وهنا علينا أن نقارن هذا البند مع البند 27/3 في نفس القانون والذي ينص على أنه: “لا يحق لأي عامل أن ينضم لأي نقابة غير تلك التي تكون في المؤسسة التي يعمل فيها” ، ولذلك فإن اللجنة تلفت نظر حكومة السودان أن توضح لها، هل هذا النص يعني حرمان عمال الأعمال الحرة من تكوين نقابات لهم؟ بالإضافة إلى أن هذا البند بحرمانه حق التنظيم لكل العمال الذين يعملون في مؤسسات تُخدم أقل من خمسين شخصاً يشكل فرقاً واضحاً لمبدأ حرية التنظيم لعام 1948م نمرة 87، الذي ينص على أن لجميع العمال مهما كانوا ودون أي تمييز بينهم الحق في أن ينظموا أنفسهم بمحض اختيارهم).
إشارة:  الحد الأدنى للعضوية المؤسسة للتنظيم النقابي بالمعايير الدولية عشرين عضواً.
ج/ أصدر وزير العمل في السودان، بتوصية من مسجل عام تنظيمات العمل، لائحة تكوين النقابات لسنة 2010م في حين أن الإجراء الصحيح، أن تصدر هذه اللائحة من وزير العدل. ونصت اللائحة المخالفة للقانون والمعايير الوطنية والدولية في المادة 5/2 على أن:
“تتكون الوحدة النقابية وفق النظام الأساسي في المواقع التي لا تقل فيها العضوية عن مائة عضو”.
ومعلوم أن اللائحة المذكورة لم تعرض على المجلس الوطني ولم يتم نشرها في الجريدة الرسمية حتى اليوم.
(4) عرقلة الحقوق النقابية:
1- حق الجمعية العمومية في وضع وتعديل قانون النقابة، وأن قانون النقابات إنما هو تكميلي هدفه تغطية البنود التي لم يتعرض لها قانون النقابة، هي من الحقوق المعترف بها في كل دول العالم بالاتفاقيات الدولية.
2- واتخد التدخل الحكومي لعرقلة الحقوق النقابية في السودان، صوراً كثيرة بأداة (مكتب العمل) خلال الفترة حتى 1964م ثم بأداة (المسجل العام لتنظيمات العمل) في الحقب التالية وخاصة خلال 1990م-2019م عبر قوانين النقابات ولوائحها.
3- وتدخل مكتب العمل الدولي في حالة السودان مع صدور قانون 1960م وجاء في تقرير لجنة مكتب العمل الدولي ما يلي:
“البند 22 من قانون 1948م ينص على أن مدير مكتب العمل يجوز له أن يضع قواعد للأمور المنصوص عليها في ذلك البند، بينما قانون 1960م ينص على أن مدير مكتب العمل سوف يضع قواعد فيما يتعلق بأهداف وأغراض النقابة وأموالها واشتراكات أعضائها، وإعانات الحكومة وأوجه صرف هذه الأموال”.
(إن لجنة مكتب العمل الدولي تؤكد أهمية المبدأ المعترف به وهو أن منظمات العمال يجب أن يكون لها الحق الكامل في وضع دساتيرها وقوانينها وتنظيم إدارتها ونشاطها وتخطيط برامجها في حرية تامة. وأن السلطات الحاكمة يجب ألا تقوم بأي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يعرقل الحق القانوني في ممارستها وأن قوانين أي بلد يجب ألا تعطل أو تضيق بشكل يعطل التطبيق الكامل لهذه الحقوق).
(وتَعتبر اللجنة أن أي نص يعطى السلطات الحاكمة الحق في الحد من نشاط النقابات بغير الصورة المتعارف عليها في الأغلبية الساحقة من بلدان العالم أو يعطيها الحق في التدخل في حرية النقابات – وضع لا يتفق مع المبادئ العامة المعترف بها لذلك فإن لجنة مكتب العمل الدولي تطلب من حكومة السودان أن توضح لها على ضوء هذه المبادئ إلى أي حد تصل سلطات مدير مكتب العمل).
(5) موقع الوظائف الإدارية العليا والإشرافية:
1- قررت لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل الدولية:
أن نقابة المنشأة لا تتعارض مع المعايير الدولية بشرطين:
الأول: أن يسمح لكبار الإداريين والمشرفين تنظيم أنفسهم حماية لمصالحهم.
الثاني: ألا يتم حرمان العاملين الراغبين في تكوين نقابة فئوية من حقهم في ذلك.
2- تم تطبيق نظام نقابة المنشأة في السودان، دون مراعاة الشرطين، ولم ترفع أي شكاوى من عمال السودان إلى منظمة العمل الدولية.
3- حاول اتحاد نقابات عمال السودان تلافي مخالفته للمعايير الدولية لنقابة المنشأة، بعد إثارته في الصحف اليومية من أعداد قليلة، ولكنه تمسك بالالتفاف حول الشرطين فنص في المادة (4) من مشروع قانون نقابات عمال السودان لسنة 2015م، بشأن الفئات المُستثناة، بإضافة: استثناء التنفيذيين الأوائل بالخدمة المدنية “باعتبارهم مخدمين للعمال”.
ونلاحظ هنا:
1- أن قانون الخدمة المدنية القومية 2007م وتعديلاته وحتى القانون القائم 2016م اشتمل على نصوص واضحة تحظر على المديرين ورؤساء الإدارات بالأصالة أو الوكالة عضوية التنظيم النقابي في المنشأة. وخالف اتحاد العمال ومسجل تنظيمات العمل القانون لسنوات طويلة متصلة عندما جعل نقابة المنشأة لجميع العاملين من أعلى الدرجات إلى أدناها.
2- وسكت اتحاد العمال في مشروع قانون 2015م عن حق العاملين في الخدمة المدنية الذين تم استثناؤهم من قانون المنشأة في إقامة التنظيمات التي تدافع عن مصالحهم.
3- ومشروع قانون العمل السوداني، الذي ظل مشروعاً منذ العام 2006م وحتى العام 2019م، لم يتضمن نصوصاً مماثلة كالتي وردت في قانون الخدمة المدنية القومية بشأن الوظائف الإدارية الممثلة للمخدم في القطاع الخاص.
4- “وقد استقر الفقه الدولي على أنه يمكن رفض طلب الانضمام للنقابة لشاغلي الوظائف الإدارية والإشرافية، بشرط أن يكون من حقهم تكوين منظماتهم الخاصة التي تدافع عن مصالحهم، مع عدم التوسع في تحديد (الإداريين والمشرفين).
والمعيار: “هل يمثل هؤلاء مصالح أصحاب العمل؟”
إشارة: نصت المادة (38) من مشروع قانون 2015م السوداني:
“لا يجوز لرؤساء الوحدات والتنفيذيين الأوائل بالخدمة المدنية ممارسة العمل النقابي والانتماء للتنظيمات النقابية أثناء توليهم رئاسة الوحدات بالأصالة أو التكليف”.
راجع: المذكرة التفسيرية لمشروع القانون المذكور.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

لا لتغيير مبادئ الثورة

Share this on WhatsAppالآن…. موكب شباب من أجل الثورة والتغيير. تحت شعار : لا لتغيير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *