الخميس , مايو 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / “قرنق” ••أيقونة العبقرية••

“قرنق” ••أيقونة العبقرية••

حروف حرة
____________

[ المشروع المتجدد رغم الغياب ]
•••
(تفكير بصوتٍ عالٍ)
•••
لنا مهدي
•••

•د. جون قرنق دي مبيور  في الخرطوم.. إستقبال حاشد مذهل  حظي به عقب توقيع إتفاق نيفاشا حين استقبلته -بود غامر- العاصمة التي طالما شيطنته وجعلت منه – بدون وجه حق – متمرداً انفصالياً !
•قرنق الوحدوي بنسبة مئة بالمئة عن قناعة وليس تظاهراً والذي طالما ردد أن السودانوية وحدها سوف توحدنا وليس اللغة أو الدين، تدافع الشماليون بعشرات الآلاف لاستقباله في الساحة الخضراء قبل أن يقضي  نحبه في حادث طائرة، ولكن الفكر والفكرة غير قابلين للفناء؛ فالعنقاء دوماً تنهض من تحت الرماد.
•دكتور جون قرنق عبر تفكير منظم و ذكاء مشهود مغموسين في حب تراب بلده وجد  في الوحدة حلاً شافياً لكل أزمات الوطن السليب، كما أنه نظر عبر تاريخ السودان ليجد كل دعاة الانفصال لم تكن نهاياتهم سعيدة أو مشجعة للآخرين كي يقلدونهم.
•ولأنه كان مؤمناً بالوحدة خرج من عباءة القبيلة  ومد ومعه زملاؤه نفوذ الحركة الشعبية ووهج إنسانيتها في كل السودان ليمسحوا كذلك دمعات   أبناء المناطق المهمشة المغبونين من ظلم تاريخي واقع عليهم مثل جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان -جبال النوبة- وكان كذلك دعمه اللامحدود قبيل وفاته لحركات الثوار في دارفور .
•صاحب  الكاريزما والذكاء المتقد  والتوجه الوحدوي  نجح مع رفاقه في جعل مانفستو الحركة ينص ويدعو صراحة  لسودان أهم ملامحه أن يكون  ديمقراطياً و موحداً وعرف فيما بعد بإسم السودان الجديد .
•دكتور جون قرنق نظر لوحدة السودان ليس فقط باعتبار أن كل العالم متجه نحو الوحدة والتكتلات الأكبر ولكن لأنه كان يرى أن انفصال الجنوب عن السودان يؤدي لإضعاف السودان ويعطله عن القيام بدور محوري في القارة الأفريقية.
•ولم ينحصر موضوع الوحدة بهذا المفهوم عند قرنق كقيادي فحسب بل تمدد لكثير من قطاعات الحركة الشعبية وأصبح صوت الوحدة عالياً وانعكس ذلك في أهازيج وأغاني الحركة الشعبية لرفع الروح المعنوية المورال حيث يقول شاعر الحركة:

جيش التحرير حدودنا وين
تبدأ من نيمولي
شرق السودان
غرب السودان
حدودنا حلفا

•لتحقيق مبادئها وبرامجها أستفادت الحركة من الدعم  و التدريب  والتغطية الدبلوماسية وكل ما أتيح لها من معينات ليكون السودان الجديد واقعاً معاشاً حقاً وصدقاً.
• مشروع السودان الجديد الذي رفعته ونفذته الحركة الشعبية قدم تطمينات للراغبين في تبيان خريطة واضحة المعالم  له؛ كما قدم تطمينات للذين يظنون أن دعاة السودان الجديد يتحدثون عنه دون أن يتم القبض عليه مشخصاً ومفسراً في رؤاهم ودون توضيح أهو معانٍ أم مباني؟
•كما قدم مشروع السودان الجديد تطمينات للذين فكروا أنه لو كان معانٍ كان سيضم حتماً بين جنباته مجموعة من القوى المحسوبة الآن سوداناً قديماً، ولن يقصِهم المنادون بالسودان الجديد.
* وقدم المشروع تطمينات للمتخوفين من أن يعمل دعاة السودان الجديد على فصل قوى سياسية وتيارات فكرية –موجودة حالياً- ضمن قاطرته ويعدونها محسوبة على خندق السودان القديم.
*  
السودان الجديد بصورته الحالية ليس فكرة إقصائية تقدّم القوى الطارحة لنفسها (جديدة) كقوى هادمة وبديلة عن القوى السياسية والمنظومات الفكرية الموجودة سلفاً والتي أسهمت في خلق السودان وتاريخه وملامح حلمه ومستقبليه القريب والبعيد.
* السودان الجديد فكرة منافِسة ومشروع تشذيب يمد  يده للآخر المختلف دون إقصاء ودون هدم ولكنه سودان الديمقراطية والعدالة والتعدد والتنوع واحترام الآخر ، سودان المساواة والانحياز للوطن وفقرائه ومهمشيه  وإنسانه.
* السودان الجديد ينفذ مباشرة لقلوب البشر ويتجاوز ألوان جلودهم، ينفذ مباشرة لعقول البشر ويتجاوز لهجات ألسنتهم، ينفذ مباشرة لقيمة الإنسان ويتجاوز منصبه واسم أسرته وجاهه وماله.
•يتفق الناس أو يختلفون مع الحركة الشعبية ولكن في هذه النقطة تبقى ملهمة للقوى الوطنية التي تبنت المشروع في منظوماتها وحلمها لسودان (بكرة الأحلى).
•و تظل عيون كثيرين وعقولهم وطاقات إعجابهم مفتوحة تماماً على براءة الاختراع-الإشراق ، المختوم بختم العبقرية، منتوج الحركة الشعبية لتحرير السودان وأدبياتها، ذلك المشروع السامي: السودان الجديد..

مع محبتي

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*ساخر سبيل* الفاتح جبرا *سقوط الاتحادي*

Share this on WhatsAppما زالت حكومة الهبوط الناعم تفاجئنا بالإنبطاحات والتنازلات والتماهي المذل مع قتلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *