الجمعة , مايو 20 2022
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / اسقاط الانقلاب و المدنية الكاملة هما  اساس الحوار!!!

اسقاط الانقلاب و المدنية الكاملة هما  اساس الحوار!!!

قدام بندقية غنى شهيدنا واقف
خلف البندقية صورة طاغية راجف
ما احلى المواقف
بين انسان قضية و ديكتاتور مخالف
هل رايت ام درمان تسير إلى بحري، ام رايت المواكب من باشدار و سمعت كيف تصنع الشوارع المبادرات و تصر على لاءاتها؟ إن لم تكن قد رأيت و لا سمعت يا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدعم التحول الديموقراطي في السودان، فعليك أن تشاهد مواكب اليوم التاسع من يناير ٢٠٢٢م عبر الفيديوهات، و التي جاء ردها على البيان الذي اصدرتموه واضحا و بينا، يقول و يفصح عن حقيقة أساسية، هي أن هذه الشوارع حسمت أمرها، و أن سقف مطالبها واضح، و انها لن تتراجع عن هدفها الرئيس و هو دولة مدنية خالصة لا تخالطها شائبة عسكرية، و لا تتهددها تنازلات مجانية للانقلاب. فبيانكم لا يعدو حالة كونه محاولة جديدة لتعويم الإنقلاب و فرض الشراكة. فالواضح أن الأمم المتحدة لا تطرح اي مشروع سياسي يحقق الأهداف التي تتحدث عنها، و يفتح الطريق أمام تحول ديمقراطي. فقط تطلب الدخول في عملية بناءة ليست هناك اي موجهات أو مجرد خطوط أساسية تؤسس لدخولها. اما إصرارها على استخدام مصطلح أصحاب المصلحة، فهو أساس لإضفاء غموض مقصود، لإشراك الانقلابيين في عملية تفاوض جديدة، لفك عزلتهم و إجبار القوى الأخرى للتحاور معهم، و بهذا يتم كسر لاءات الشارع الثلاث. حيث يجبر الشارع على التفاوض، و من ثم الشراكة، لإضفاء الشرعية و العودة لمشروع الهبوط الناعم في إطار التبعية.
لذلك الموقف الصحيح حتما هو رفض الانخراط في أي تفاوض مع الإنقلاب، لأن التفاوض معه هو أولى محطات الانزلاق نحو تحقيق أهداف المجتمع الدولي المبارك للانقلاب و اتفاقه مع حمدوك، و هزيمة الشارع الذي أجبر الإنقلاب على البقاء في خانة الدفاع و منعه من تثبيت سلطته و تطوير هجومه. فالبيان يدفع الشارع و يجبره على التفاوض مع الانقلابيين، دون حتى أن يشير إلى أسس هذا التفاوض أو مواضيعه حتى، و دون أن يدين الانقلاب نفسه الذي قاد إلى هذا الانسداد السياسي الراهن. فالمدخل الصحيح لاي حوار أو عملية بناءة، هو إسقاط الانقلاب اولا، و اخراج الانقلابيين من دائرة الفعل السياسي، و من ثم الحوار حول عملية إنتقالية مدنية تقودها القوى الثابتة في الشارع و الصانعة للتغيير، التي هزمت الانقلاب بمنعه من تحقيق أهدافه، و بضغطها عليه و محاصرته حتى سقوطه الحتمي.
لابد من أن تبق شعارات الشارع قائمة و سائدة، لا تفاوض و لا شراكة و لا شرعية،  لتصحو الأمم المتحدة من سباتها، و تفهم طبيعة المعادلة التي فرضها الشارع بإرادته الغلابة، قبل أن تطرح مثل هذه المبادرات المشبوهة.
عموما إطلاق مثل هذه المبادرات يؤكد أن الانقلاب فشل في تحقيق أهدافه، و أن الدعم الدولي له فشل في تعويمه، و هو فشل تؤكده استقالة حمدوك و موت اتفاقه مع برهان، كما يؤكده موقف المجلس المركزي لقوى الحرية و التغيير اليوم الرافض للبيان بدبلوماسية، و الذي نتمنى أن تتمسك به قوى هذا المجلس، خصوصا في ظل الشائعات التي تتحدث عن زيارات سرية لأبوظبي مجدداً.
ثبات الشارع و صمود و بسالة الثوار، أمور لا بد أن تواكبها يقظة تامة في مواجهة تكتيكات القوى الانقلابية. فهناك محاولات مستميتة من قبل الأجهزة الأمنية لخلق لجان بديلة للجان المقاومة، تسير جنبا إلى جنب معها محاولات بعض المثقفين لتكوين اجسام مركزية موازية لتلك اللجان و تستخدم إسمها، في إجراء ضار بالنشاط الثوري مهما كان حسن النوايا، لانه يخلق لبسا و غموضا غير إيجابي، و يمكن القوى الأمنية من إثارة البلبلة و اطلاق الشائعات و الحملات الدعائية التضليلية. كذلك يجب التنبه لمن يدفعون الثوار لتكوين حزب سياسي لا حاجة إليه و لا ضرورة لتكوينه، و ذلك بهدف افقادهم الصلة بالشارع السياسي، و عزلهم عن محيطهم القاعدي، و طرد قواعد الأحزاب من بينهم، ليسهل ضربهم و تشتيت قواهم، و اختراقهم و السيطرة على مركز قيادتهم. فقوة اللجان في قوميتها و قاعديتها و اتصالها الأفقي التنسيقي، لذلك هنالك محاولات مستدامة لسلبها عناصر قوتها. و الخطر عليها مزدوج، من السلطة الانقلابية و نشاطها المحموم، و من المثقفين الراغبين في بناء منظوماتهم الخاصة على حسابها في إطار المد الثوري، و هو نهج هذه الشريحة، التي سرعان ما تنكفئ على نفسها و تكتفي بلعن الظلام عند أول انحسار للمد الجماهيري.
لكن اليقين كبير بالنصر طالما أن الشوارع صاحية، و طالما ان الوقوف ضد مبادرة الأمم المتحدة المخاتلة و المرائية التي لم تجعل المدنية أساسا لاي حوار أو عملية بناءة أمر لا يحيط به أي شك، و طالما أن مواصلة النضال لإسقاط الانقلاب لن يحول دونها جهد منسوبيه الذين تأكد فشلهم، و لا الحج مجددا إلى أبوظبي، و لا قصر نظر النخب التي تحاول سرقة جهد لجان المقاومة.
فلتحيا الشوارع، و ليكتمل المسير ، و ليصبح النصر و اهازيجه مستقبل بلادنا القريب.
و قوموا إلى ثورتكم يرحمكم الله!!!
٩/١/٢٠٢٢
Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الأحزاب عدو الثورة الأول !!

Share this on WhatsAppالأحزاب عدو الثورة الأول !! 📚 أزهري ابواليسر مدني أعلم  ان  الكثيرين   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *