السبت , ديسمبر 5 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / 💢 *كلمة الميدان: الحزب الشيوعي والتحالفات السياسية المؤقتة*

💢 *كلمة الميدان: الحزب الشيوعي والتحالفات السياسية المؤقتة*

ظل الحزب الشيوعي طوال تاريخه الممتد لأكثر من سبعين عاماً – مبادراً في تشكيل التحالفات العريضة من أجل تحقيق المطالب المبدئية لشعبنا فيما يخص قضايا السلام والديمقراطية والوحدة والتنمية وغيرها من الأولويات التي تحدد مصيره وكان الحزب ولا يزال دقيقاً في تحديد شعاراته حولها وهذا ما أكسبها احترام الجماهير لها، وجعلها ترسخ في أذهانها ابتداءً من الدعوة لبناء: (الجبهة المعادية للاستعمار) – مروراً بشعارات الوحدة: (جبهة عريضة شمال وجنوب – جبهة عريضة ديمقراطية) – والدفاع عن الديمقراطية وبناء الوطن: (جبهة عريضة للديمقراطية وانقاذ الوطن) – انتهاءً بشعارات ديسمبر: (جبهة عريضة لإسقاط النظام – والذي تحول بعدها لشعار أكثر دلالة وتعبيراً عن مقتضيات مرحلة ما بعد سقوط رأس النظام البائد: (أوسع جبهة لتفكيك النظام البائد واستكمال مهام الثورة) وتلك الأهداف تظل هي نفسها التي عبر عنها المؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني وهي نفسها التي وسمت الحراك الجماهيري بمضامينها العميقة: (حرية/ سلام وعدالة – الثورة/ مدنية – خيار الشعب) والناظر لهذه المحطات من العمل الجبهوي وشعاراتها لن يخطئ النظر للدور المفصلي الذي لعبه حزبنا فيها كما ولن يفوته الإمساك بالشعارات التي أبتدعها العقل الجمعي للشيوعيين السودانيين قد حملت مضامين للتغيير العميق الذي تطمح إليه الجماهير الواسعة من شعبنا في مختلف قطاعاتها ومواقعها وهذا يكشف عن أن الحزب الشيوعي وعبر تاريخه الطويل لم يخض تجربة العمل المشترك/ الجبهوي وهو مغمض العينين أو على بياض أو بتذويب منابره المتعددة فيها متخلياً عن استقلاله أو انتهاك استقلال الغير وإنما ظل يعمل بوضوح وبشكل مسبق ومعلوم لحلفائه على تحديد شكل التحالف وقواه المؤهلة لخوض النضال من أجل أهدافه والتي تستمد مبادئها من الأسس الوطنية والديمقراطية بحسب طبيعة المرحلة ونوع المعارك وتحديد أدواتها السلمية والمجربة ويكون الاتفاق حولها  في الحدود الدنيا التي تتناسب مع تلك القوى ومصالحها ووفقاً لموازين القوى التي تسود تلك المرحلة بشكل واقعي، ويجئ ذلك انطلاقاً من طبيعة الحزب التي تسعى نحو التغيير بشكل دائم ولا تركن للعمل الإصلاحي المطلق الذي يسعى لشرعنة الظلم وعقد الصفقات المشبوهة مع الاستغلاليين ومرتكبي الجرائم، هذا التحديد مهم للتأكيد والتشديد على أن الحزب الشيوعي لم ولن يكون طرفاً في أي تحالف ينطلق من أسس غير وطنية وغير ديمقراطية وهذا يقود إلى حتمية تحلله من الالتزام تجاه أي تحالف أو عمل جبهوي ينحرف عن تلك الأسس خلال التجربة والممارسة للعمل المشترك مع القوى الممثلة في تحالفها معه، وهذا للأسف ما أكدت عليه تجربة العمل مع تحالف (ق.ح.ت) حيث ظل أداء بعض قواها وبعض الكتل المنضوية تحت مظلتها يمثل انحرافاً مستمراً عن الإعلان والميثاق الذي ينظم نشاطها ويضبط العلاقات داخل هياكلها، إضافة لتنصلها المستمر عن البرامج والأهداف التي عبر عنها الثوار في حراكهم الباسل في ديسمبر الماضي ومضت تلكم القوى إلى ما هو أبعد من ذلك بارتكاب نقيصة الخيانة للثوار وخيانة الأهداف الوطنية والديمقراطية لثورتهم بالتحالف المشين مع اللجنة الأمنية للنظام البائد وحلفائها بالخارج، وتقديم المكتسبات القليلة التي تحققت في طبق من ذهب لأعداء الثورة للإجهاز على روح وملامح التغيير الجزئي الذي تم انتزاعه بتضحيات جمة وساعدت بذلك على فرض الانقلاب العسكري على حلم الدولة المدنية وإعادة الزمن لمحطة مشروع الهبوط الناعم الذي كانوا قد انحازوا له فعلاً قبل سقوط رأس النظام البائد وأشاعوا بأنه يمثل الطريق الوحيد للتعايش مع سلطة الإسلامويين التي يقرون بشرعية وجودها واستمرارها وهم الأن يعيدونها إلى المشهد على حساب قوى الثورة، ولكنهم سيحصدون ثمار الخيانة التي اقترفوها عن وعي – بالذهاب مع حلفائهم الجدد، إن عاجلاً أو آجلاً إلى مزبلة التاريخ ولن نمل النضال إلى جانب شعبنا من أجل تحقيق هذا الهدف وكافة أهداف الثورة السودانية، مهما كان ثمن بلوغها.

الميدان 3720،، الأحد 15 نوفمبر 2020م.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

هذه افادة و إقرار من المدعو نافع علي نافع عندما كان رئيسآ لجهاز الامن بوجود ما يسمي ببيوت الاشباح و هذا الاقرار اهديه للذين يدعون ا للتصالح بعقلاء الكيزان و الانخراط في ركب الثورة .

Share this on WhatsAppو انا بدوري اتسائل لو وجد عاقل وسط هذا الفكر كيف سمح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *