الإثنين , نوفمبر 18 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *إنِّ قضية المناهج الدراسية في السودان ليست قضية ذات أبعاد دينية يا مُثيري الفتن بإسم الدين الإسلامي الحنيف*.

*إنِّ قضية المناهج الدراسية في السودان ليست قضية ذات أبعاد دينية يا مُثيري الفتن بإسم الدين الإسلامي الحنيف*.

*أرفعوا أياديكم عن *الوظيفة /المهمة* *التي يقوم  د. عمر القراي كمسؤول عن وضع المناهج الدراسية  فالقضية هنا معنية بالمناهج الدراسية ما لها و ما عليها ما هو الصحيح بها و ما هو الخطأ و كيف ستتم معالجته منهجياً أي بوضع مناهج تُلبي تطلعات الجماهير السودانية الثائرة   لتلحق السودان كدولة و شعب بركب المناهج الدراسية المتطورة في الكرة الأرضية*.

*إنَّ التعامل مع مسؤول المناهج يجب أن يبدأ و ينتهي بكونه سوداني مؤهل لإدارة ملف المناهج الدراسية بعد ثورة ديسمبر 2018م المجيدة و لا علاقة للناس بكونه من المسلمين و جمهوري أو أو إنه من المسيحيين أو اللادينيين فهو حر في أن ينتمي لأي من الأديان و إلي  أي من الأفكار و من أراد أن يصارع الفكرة الجمهورية فالقراي لا يملك مفاتيح الدولاب المتواجدة بداخله أفكار الشهيد الأستاذ محمود محمد طه فهي متوفرة في الفضاء الحر فمن شاء أخذ بها و من شاء رفضها و من شاء كتب عنها موضحا كذا وكذا*.

*ليس من الأخلاق في شيء أن نصارع  د. عمر القراي مسؤول المناهج كجمهوري في ساحة المناهج و نحن نعلم بأن المناهج الدراسية لا يمكن أن  يضعها شخص واحد مهما كانت إمكانياته و قدراته التعليمية*.

*إذا وضعنا آية: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)  و قلنا للتلاميذ إن الماء يتكون من ذرتين هيدروجين و ذرة أكسجين فهذا لا يعني بأن H2O صارت مسلمة و حسن إسلامها و لو كتبنا أمامها من أقوال السيد المسيح عليه السلام فلن تصبح المعادلة مسيحية فهذا عِلم و ليس دين و المصحف الشريف و الإنجيل المقدس  ليسا بكتابي فيزياء أو كيمياء*.

*إن قضية تدريس الأديان السماوية و الأرضية لا تتم بطريقة الإثارة و في بلد مثل السودان متعدد الأديان السماوية و الأرضية لا يمكن أن  يتم تدريس الدين الإسلامي الحنيف في داخل الفصول ليخرج منها التلاميذ المسيحيين ليعودوا إليها بعد أن تنتهي حصة الدين و كأننا نبيع في المخدرات في داخل الفصول فقد  حدث هذا الأمر في مدرسة الخرطوم القديمة في نهاية ثمانينات القرن الماضي إذ كان الطلاب السودانيون المسيحيون يخرحون من الفصول في أثناء حصة الدين إذ  كان معنا صديقنا العزيز مأمون ديوكاش هوز الطالب السوداني  المسيحي و غيره من الطلاب السودانيون المسيحيين الذي كان يغادر الفصل في  أثناء حصة الدين  و عندما يخرج كان أستاذ التربية الإسلامية يتحدث عن الدين المسيحي من منطلق المنهج الذي ندرسه و هو حديث سالب فكيف لدولة من مهامها الأساسية حماية جميع معتقدات مواطنيها أن تفرَّق بينهم في داخل الفصول على أساس ديني  و لماذا لا يتم تدريس الأديان بالطريقة التي تؤدي إلي وحدة السودان و وحدة نسيجه الإجتماعي فالدين مهم جدا في حياة الناس بغض النظر عن  كونه إسلام و مسيحية أو كريم المعتقدات و نحن نعلم بأن الوصايا العشر موجودة في جميع الأديان السماوية فالمهم في هذه النقطة هو أن إثارة عواطف الناس و تجييشها  بإسم الدين الإسلامي ليست في صالح وحدة السودان*.

*للأسف الشديد لاحظنا بأن  طريقة صياغة الخبر عن المناهج و عن المسؤول عنها د. عمر القراي  موغلة في الإثارة و في تجييش عواطف البسطاء من الناس و فيه محاولة غير موفَّقة للكسب السياسي غير المشروع و كان يمكن قبول هذه الإثارة بإسم الدين الإسلامي الحنيف  لو كان نظام الجبهة الإسلامية القومية لازال موجودا بكامل عدته و عتاده و بترسانته الإعلامية المعروفة و لكن بما إنه الناس في ثورة فالثورة تخاطب العقول و لا تخاطب عواطف الناس*.

*السودان ليس بلد  للمسلمين وحدهم لا شريك لهم و المسلمون أنفسهم ليسوا على فهم واحد للإسلام و المناهج الدراسية لا يتم وضعها بناءً على معتقدات المواطنين إن كانوا مسلمين ومسيحيين أو لديهم كريم المعتقدات  فكلية الطب البشري لا تخرج أئمة مساجد أو قساوسة و كلية الشرطة لا تخرج أناس متخصصين في نكاح الوداع و هكذا*.

*نلاحظ بأن عدد مقدر من الناس الذين يثيرون قضية المناهج و يركِّزون بصورة أساسية على المسؤل عنها أكثر من تركيزهم على المناهج نفسها نلاحظ بأنهم  يعيشون في الغرب و يذهب أولادهم إلي المدارس في لندن و باريس …إلخ  و لديهم جنسيات هذه الدول *العلمانية الكافرة* *و في هذه المدارس يدرس التلاميذ تاريخ الأديان بما في ذلك الدين الإسلامي الحنيف و الحديث عنه إيجابي لأن واضعي المناهج الدراسية في هذه الدول العلمانية الكافرة يبحثون دوماَ عن القواسم المشتركة بين المواطنين و لا يريدون إثارة القضايا الدينية بطريقة تؤدي إلي فرتقة جهاز الدولة بإعتبار إنه جهاز خدمي لجميع المواطنين فلم نسمع بأن مواطنا سودانيا إحتج على الطريقة التي يضع بها واضعو المناهج الدراسية في بريطانيا على سبيل المثال لا الحصر فهم صامتين صمت القبور يأخذون child benefit لجميع الأطفال مسلمين ومسيحيين و سيخ  ….الخ و يأخذون working tax Credit للجميع و يأخذون Housing benefit للجميع و يأخذون Income support للجميع  و لكنهم الآن ضد د. عمر القراي  مسؤول المناهج الدراسية في حكومة الثورة السودانية لأنه جمهوري و هذه محنة كبيرة تثير الشفقة*  !!

*ختاماً نأمل  أن يتقدم مثيري الشغب بإسم الدين الإسلامي الحنيف ببرامج مكتوبة إلي د. عمر القراي مسؤول المناهج الدراسية هدفها تطوير المناهج الدراسية الحالية و ليواصلوا في مسألة إرسال أطفالهم إلي المدارس الكافرة في أوربا لأنها لا تعني كثيرا بإثارة الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين بإسم الدين*.

*يا ناس أستهدأوا بالله و خطُوا الكورة واطة  فقد شبعنا من مثل هذه الإثارة بإسم الدين الإسلامي الحنيف  و كانت النتيجة حروب الإبادة الجماعية الأولى في جنوب السودان  و حروب للإبادة الجماعية الثانية  في دارفور و جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق و المحصلة الأخيرة أكثر من ثلاثة مليون مواطن سوداني شهيد و أكثر من ثمانية مليون مواطن سوداني تركوا بلدهم و ملايين النازحين في داخلها فهل ستكررون نفس محنكم و إحنكم السابقة فأين عقلائكم من الرجال والنساء؟*. 

*برير إسماعيل*

*09 نوفمبر 2019م*

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

القضاء خارج قطار الثورة !!

Share this on WhatsAppسيف الدولة حمدناالله يمكن القول وبدون تزيد أو تضخيم في الوصف أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *