الخميس , أكتوبر 17 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *في* *الرد* *علي* *إنتقاد خصوم* *الحركة* *الشعبية* *لبيان* *القاهرة* *المشترك* *بين* *الحركة* *الشعبية* *والإتحادي* *الديمقراطي* *الأصل*

*في* *الرد* *علي* *إنتقاد خصوم* *الحركة* *الشعبية* *لبيان* *القاهرة* *المشترك* *بين* *الحركة* *الشعبية* *والإتحادي* *الديمقراطي* *الأصل*

✍🏿   بقلم: الجاك محمود أحمد الجاك

معلوم أن العلاقة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحزب الإتحادي علاقة قديمة وراسخة منذ قيادة الراحل د. جون قرنق ديمابيور، بل هي من أقدم وأمتن العلاقات في تاريخ الحركة السياسية السودانية والتي إمتدت منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما وافق مولانا محمد عثمان الميرغني علي تجميد قوانين سبتمبر. وقد إمتدت تلك العلاقة وتوجت بجهود أفضت الي بناء تحالف التجمع الوطني الديمقراطي والذي خاض عبره الطرفان كفاحا ونضالا مشتركا ضد نظام الجبهة الإسلامية القومية.

الحزب الإتحادي الديمقراطي وعلي الرغم من وصف الكثيرين له بالحزب الطائفي إلا أنه قد عرف بالمواقف المتزنة والموضوعية تجاه قضايا السلام والقضايا التي تشكل جذور الصراع في السودان مثل مسألة الهوية، علاقة الدين بالدولة، الحريات الدينية وقضية بناء الحقوق علي المواطنة….إلخ. وليس أدل علي ذلك من توصل الحزب الإتحادي الديمقراطي الي إتفاقية السلام الشهيرة والتي عرفت بإتفاق الميرغني – قرنق والتي كانت كفيلة بحقن دماء السودانيين ووضع نهاية للحرب وبناء دولة المواطنة حينها لولا تآمر الديكتاتورية المدنية وقيامها بتسليم السلطة للجبهة الإسلامية القومية عبر إنقلابها المشئوم والمتفق عليه كخطوة إستباقية هدفت الي قطع الطريق أمام تنفيذ ذلك الإتفاق.   

ولنكن منصفين، فإن الحزب الإتحادي الديمقراطي بقيادة مولانا السيد/ محمد عثمان مشهود له عبر تاريخه السياسي والنضالي الطويل بأنه من أكثر الأحزاب السياسية السودانية التي عرفت بالإلتزام بالعهود والمواثيق والتحالفات، وليس أدل علي ذلك من صموده إبان تحالف التجمع الوطني الديمقراطي عندما تساقط الكثير من مكوناته مثل حزب الأمة عندما تيقن الإمام الصادق المهدى من إنعدام الفرص أمامه  لقيادة ورئاسة التجمع أو تفكيكه (فركشته) فآثر المغادرة بمسرحية تهتدون سيئة الإخراج، وتبعه في ذلك العميد/ عبدالعزيز خالد وآخرون.

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال عندما تتفاوض وتتحالف فهي لا تفعل ذلك من أجل المحاصصة وتقسيم كعكة السلطة كما يفعل الآخرون، وإنما تقدم علي ذلك من أجل تحقيق سلام شامل ومستدام. وبالنظر والقراءة الموضوعية والفاحصة لمخرجات إجتماع وفد الحركة الشعبية الي القاهرة مع قيادة الحزب الديمقراطي الأصل، خاصة فيما يتعلق بالنقاط الثمانية المتفق عليها بين الطرفين والتي وردت في البيان المشترك تجد أن الطرفين قد نجحا في تحريك الجبل، لا سيما وأن جميع تلك النقاط من شأنها المساهمة بقوة في تعزيز وبناء سلام حقيقي ومستدام في السودان بإعتبار أن النقاط التي تم الإتفاق عليها قد خاطبت:
١. قضايا السلام العادل الشامل والمستدام.
٢. قضية التحول الديموقراطي والتداول السلمي للسلطة عبر إنتخابات حرة ونزيهة.
٣. ضرورة إنهاء الحرب بمخاطبة الجذور المسببة لها.
٤. تعزيز ثقافة السلام والتعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع السوداني ونبذ العنصرية والقبلية والفرقة.
٥. تأسيس دستور دائم للبلاد يضمن الحقوق ويكفل الحريات، وتكون المواطنة أساسه.
٦. تأكيد دعم الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل لمطالب الحركة الشعبية المشروعة من أجل إرساء أسس ودعائم  السلام.  

يتعين أن نكون موضوعيين ومنصفين أحيانا حتي مع الشيطان، ناهيك عن الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل الذي عرف للحقيقة والتاريخ بمواقفه الواضحة المعتدلة والأكثر معقولية وقبولا قياسا بمواقف الأحزاب الطائفية واليسارية علي حد سواء، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الشائكة التي تشكل جذور الأزمة والصراع في السودان مثل علاقة الدين بالدولة – أزمة الهوية – كفالة حرية الإعتقاد والتدين – وقيام الحقوق علي أساس المواطنة….إلخ. فهنالك من تحالف مع حميدتي والمؤتمر الشعبي والصادق المهدي وحزب البعث العربي الإشتراكي، فما الذي يمنع الحركة الشعبية من التحالف مع قوة سياسية حقيقية موجودة علي الأرض مثل الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل ولنا مصلحة حقيقية في التحالف معه لإرساء أسس ودعائم السلام الشامل والمستدام، وتحقيق التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في البلاد؟؟!! ثم أين المشكلة كما تساءل الرفيق د. علي النور داؤد في مقاله الأخير عندما تستجيب قوى السودان القديم لرؤية وأجندة السودان الجديد؟؟!!

فليعلم الجميع أن قواعد اللعبة السياسية قد تغيرت في السودان ولن يعود السودان كما كان من ذي قبل، فالحركة الشعبية تعلم تماما ما تقوم به، وتدرك مع من تتحالف علي الصعيد الإستراتيجي والتكتيكي والمرحلي دون وصاية وإملاء من أي جهة كائن من كان، وهي بالتالي غير معنية بمزايدات وإنتقادات قصيري النظر. أما من أصابتهم الغيرة السياسية من خصومها، فليموتوا بغيظهم غير مأسوف عليهم.

*وسلام* *يا* *وطن* !!

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أنتنوف

Share this on WhatsAppسامح الشيخ قصيدة بعنوان انتنوف واللانتنوف طائرة حربية روسية الصنع يستخدمها الجيش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *