الخميس , ديسمبر 12 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / قانون المهنة…قانون نقابة الصيادلة

قانون المهنة…قانون نقابة الصيادلة

  عرض/ محمد علي خوجلي

موضوع المقال مأخوذ من مساهمتي في الندوة التي نظمتها لجنة الصيادلة المركزية في الثاني من اغسطس 2019 وهو :
الفرق بين (النقابة) و (الاتحاد المهني العام)، و الفرق بين النقابات العمالية و نقابات المهنيين، و الطريق نحو اقامة نقابات مهنيين حقيقية. حرة، ديمقراطية و مستقلة. تنجز مهماتها المهنية و الوطنية و القومية، الاقتصادية و الاجتماعية…الي اخر الي جانب دفاعها عن مصالح و حقوق عضويتها.
و معلوم انه لا توجد في السودان نقابات للمهنيين منذ العام 1992 وحتي اليوم. وتم ملء الفراغ عن طريق المبادرات و الأجسام المختلفة: بما في ذلك تجمع المهنيين منذ يوليو 2018 و تجمعات المهنيين المختلفة. و جميعها تعبر عن اقسام من المهنيين هنا و هناك ولكن لا تمثل أي منها (الجمعية العمومية للمهنة).

الفرق بين النقابة و الاتحاد المهني العام
هناك اربعه اهداف مشتركة بين النقابات (عمالية و مهنيين) بالإضافة الي الاهداف الأخرى تميزها عن الاتحادات المهنية العامة بقانونها(قانون 2004) وهي :
1- المشاركة في القضايا الوطنية و القومية
2- الدفاع عن حقوق العضوية و الحقوق المكتسبة و الاجور العادلة
3- تحسين بيئة العمل و ظروف العمل
4- شروط الخدمة العادلة: التوظيف و الامان الوظيفي و الحماية الاجتماعية
ومن الفروقات الأخرى العضوية في كل تنظيم. حيث يضم الاتحاد المهني العام في عضويته الأجراء و المخدمين و العاملين بالمهنة او المشتغلين بمهن اخري. اما نقابات المهنيين فعضويتها حصرا لمن يزالون المهنة.
وتتطوع الاتحادات المهنية العامة احيانا بالقيام ببعض مهمات النقابات دون ان ينص قانونها و لوائحها علي ذلك، بهدف التصوير الزائف بانها (نقابات) او (اكبر من النقابات)!!

اثار التذويب و نتائجه

مرت نقابات المهنيين في السودان بمرحلتين:
الاولي: من العام 1992 وحتي قانون 2004 وهي المرحلة التي تم فيها تذويب نقابات المهنيين بالكامل في نقابات المنشآت بأداة قانون النقابات العمالية. وهذا يتعارض بوضوح شديد مع التجربة الوطنية ومع المعايير الدولية.
الثانية: وفي المرحلة الثانية بعد قانون 2004 تم تقسيم نقابات المهنيين الي قسمين : المتعلق بالأهداف الاربعة التي ذكرتها في نقابات المنشآت تحت قيادة اتحاد نقابات عمال السودان وتم تشتيت المهنيين في الفئة الواحدة، تبعا لذلك علي عدد من النقابات العامة. اما النصف الاخر والخاص بترقية و تطوير المهنة فقد تمت احالته الي الاتحادات المهنية العامة(بالفئات)
اذن: فان طريق اقامة نقابات المهنيين لن يكون – فقط – بتحويل شكل التنظيم في قانون النقابات العمالية من منشاة الي فئوية لأنه و ببساطة شديدة فان نقابات المهنيين ليست نقابات عمالية. و الاتحادات المهنية العامة(فئوية) ولكنها ليست نقابات المهنيين.
انظر:
1- في معظم دول العالم. واخص بالذكر دول المنطقتين الافريقية و العربية فانه لا يوجد (اتحاد مهني عام) بالصورة القائمة في السودان.
2- وفي كل دول العالم توجد نقابات عمالية و نقابات للمهنيين.
3- وحتي الدول التي تعمل بنظام نقابة المنشاة (مصر نموذجا) فأننا نجد: نقابات عمالية لها قانونها و نقابات للمهنيين لها قوانينها.
وفي بعض الدول يوجد الي جانب قوانين المهن و قوانين نقابات المهنيين (قانون عام لتنظيم نقابات المهنيين) و القانون العام المذكور ليس بديلا لقوانين المهن.
الاتحادات المهنية و المتغيرات
لم يستقر الاتحاد المهني العام للصيادلة في السودان منذ دورة 2009 والتي شارك فيها 20%ٌ من الصيادلة المسجلين، بسبب صراع تيارات المصالح و مافيا  الادوية الفاسدة وغير ذلك. و التيارات هذه في معظمها هي تيارات الاسلاميين انفسهم ونتج عن ذلك التجميد العملي للاتحاد وحل الاتحاد في 2012 و تكوين مسجل التنظيمات لاتحاد في مطلع الدورة المنتهية 2014-2019 فحل محل الجمعية العمومية وكان ذلك في سوق عمل الدواء الذي يتكون من اطراف متضاربة المصالح: الشركات، المصانع، الحكومة (الوزارة و المستشفيات الحكومية) القطاع المستقل ، قطاع التعليم، القطاع الخاص و الصيدليات الشعبية المجتمعية. وانتشرت المنازعات بين (صيادلة و صيادلة) فتكون هناك حاجة لقانون المهنة 
ومن المتغيرات بين فيئات المهنيين، كما هو معروف، الاعداد الكبيرة من الخرجين مع زيادة فروع التخصص. و سياسات العولمة الاقتصادية / سياسات التحرير ونتج عن ذلك:
1- هجرة المهنيين ومنهم الصيادلة (نصف المسجلين)
2- بطالة المهنيين
3- ارتفاع اعداد المهنيين الأجراء في القطاع الخاص و الصيدليات المجتمعية حيث تبلغ نسبتهم 84% والصيادلة الذين يزاولون المهنة اليوم منهم سبعة الف في القطاع الخاص و الصيدليات المجتمعية واقل من اربعة الف في القطاع الحكومي.
والمهنيون في القطاع غير الحكومي وهم الاغلبية يتأثرون بقوانين العمل و الحماية الاجتماعية التي لا تراعي وجودهم ولا تحفظ لهم حقوقهم وهذا ايضا من دواعي ضرورة ايجاد قانون المهنة وفي حالتنا: قانون نقابة الصيادلة.

الفرق بين نقابات المهنيين و النقابات العمالية

عند النظر للفرق بين نقابات المهنيين و النقابات العمالية علينا ان نتذكر تذويب و قسمة نقابات المهنيين في السودان. وابرز الفروقات هي :
1- عضوية النقابة العمالية اختيارية بالانضمام او الانسحاب وغير ذلك تكون قد خالفت المعايير الوطنية و الدولية. اما عضوية نقابات المهنيين فهي اجبارية.
2- لا شروط للعضوية في النقابة العمالية بخلاف العمل في المنشاة او بحرفة او مهنة. اما عضوية نقابات المهنيين فلها شروطها: المؤهل الاكاديمي/ التسجيل/ التمرين/ الجنسية و حسن السيرة.
3- لا توجد شروط لتولي المواقع القيادية في النقابات العمالية ، ووضع اية شروط يعارض مبدا الحرية النقابية ويكرس شكلا من اشكال التمييز. ولكن تولي المواقع القيادية في نقابات المهنيين له شروط يحددها قانون النقابة و / او لوائحه سواء لمجلس النقابة او النقيب او الفرع.
4- النقابات العمالية من اشخاص القانون الخاص بمعني ان الدولة لا تمنحها سلطة عامة اما نقابات المهنيين فهي من اشخاص القانون العام، بمعني ان الدولة تتخلي عن أمور لأعضاء المهنة انفسهم لانهم الاقدر علي ادارة شئون مهنتهم بمعني تخويلهم نصيبا من السلطة العامة و حقوق الاشراف و الرقابة (لذلك فان العضوية تكون اجبارية و تكون شرطا لمزاولة المهنة).
5- ومن الفروقات التنظيمية نجد ان الشخصية الاعتبارية(الاعتراف القانوني) بالنسبة للنقابات العمالية. ذات التنظيم الهرمي يتم منحها لكل تنظيم من تنظيمات النقابة العمالية: الوحدة/الفرعية/الهيئة النقابية/النقابة العامة و الاتحاد. اما الشخصية الاعتبارية لنقابات المهنيين فأنها تكون فقط للمركز من دون الفروع التي هي تابعة.
6- وعند اسقاط العضوية من النقابة العمالية، حتي بأمر الجمعية العمومية، فان المفصول من عضوية النقابة لا يتم فصله من الخدمة. اما اسقاط العضوية في نقابات المهنيين فانه يعني الشطب من سجل النقابة و الذي يعني الشطب من سجل المهنة. وبذلك لا يستطيع مزاولة مهنته بعد ذلك.
وعلي ذلك:
1-ان قانون النقابات العمالية هو القانون المكمل للنظم الاساسية للنقابات العمالية.
2- وان اول خطوة في طريق اقامة نقابات المهنيين، ان تصدر الدولة القانون. و القانون المقصود ليس قانون النقابات العمالية . و لا قانون الاتحادات المهنية العامة. وانما هو قانون المهنة/قانون نقابة المهنة و المقصود في حالة الصيادلة(قانون نقابة الصيادلة السودانية).
3- و بقانون المهنة و حماية المهنة من الدخلاء عليها بالعضوية الاجبارية و التسجيل في النقابة كشرط لمزاولة المهنة بالاستناد علي انها من اشخاص القانون العام فانه من غير المتصور ان تكون هناك تعددية نقابية خلافا للنقابات العمالية والتي تشكل فيها التعددية النقابية مبدأ من مبادئ الحرية النقابية.

قانون نقابة المهنة

نقابات المهنيين هي هيئات استشارية للدولة في مجالات اختصاصها ولا تنحصر اهدافها في مصالح الاعضاء كفئة بل تتعدي ذلك لخدمة المجتمع و مشاركه اصحاب القرار في التخطيط الاستراتيجي ولها دورها في التنمية
(انظر: قانون نقابة الصحفيين السودانية 1977)
(انظر: قانون نقابة المحامين السودانيين 1983)
(انظر: قوانين النقابات للمهنيين في الدول العربية: مصر/ تونس/المغرب/ الاردن/فلسطين،..الي اخر)
و يتضمن قانون نقابة المهنة بالتجارب الانسانية، كافة قضايا تخصصات الفيئة ومن الاهداف العامة:
1- الارتقاء بالمهنة و المحافظة علي كرامتها
2- رفع المستور العلمي و المهني للعضو
3- المشاركة في دراسات خطط التنمية و المشروعات
4- البحوث العلمية وربطها بالإنتاج
5- الاسهام في التخطيط و تطوير و تنفيذ برامج التعليم و التدريب
6- ومن اهدافها ايضا:
• تامين الحياة الكريمة للمهنيين و افراد عائلاتهم و المحافظة علي حقوقهم (الاهداف الاربعة المشتركة المشار اليها)
• الاحتفاظ بالجدول/ السجل العام للمهنيين في الفئة المعينة. و الجداول او السجلات الخاصة بالاختصاصين وكذلك سجل غير المشتغلين بالمهنة لأسباب الهجرة/ البطالة او مزاولة مهن اخري

والنتيجة:
ان النقابات العمالية لن تلد نقابات المهنيين و الاتحادات المهنية العامة غير قابلة للتحول الي نقابات. و طريق الحل واحد، قانون المهنة (قانون نقابة الصيادلة السودانية)

وللحديث صلة

للتواصل: موبايل:0126667742        بريد:Khogali17@yahoo.com

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

بيان مهم من الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال/ ولا ية غرب دارفور- الجنينة

Share this on WhatsAppإيماناً منَّا برؤية السودان الجديد التي تنادي بها الحركة الشعبية لتحرير السودان- …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *