الجمعة , مايو 20 2022
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / ترسيخ فصل القوات االمسلحة من الشعب

ترسيخ فصل القوات االمسلحة من الشعب

بقلم /الطاهر إسحق الدومه
aldooma2012@gmail
ترسيخ فصل القوات االمسلحة من الشعب
دخول القوات المسلحة للعمل السياسي بصورة صارخه من خلال تولي زمام حكم البلاد مع الانحياز الاوضح لقوى سياسيه بعينها هو ما يضعها في خانة التنظيم السياسي او الجسم المرادف للتنظيم السياسي هنا مربط الفرس حول ماهية القوات النظاميه في بلاد مازالت هشة التكوين الاجتماعي والثقافي ومأزومه سياسيا من الدرجه الاولي

فيتم تصنيف القوات المسلحه وفقا لموقفها الداعم او الرافض لقوى فكريه  بعينها في حين من المفترض أن تكون عقيدة الأداء للقوات المسلحه بعيدا من اي تنازع فكري سياسي او استقطاب اجتماعي …

الحركة المسمى (اسلاميه) طوال فترة حكمها التي امتدت ثلاثين عاما لم تكتفي بهدم او تخريب المؤسسات والشركات الحكوميه بل بكل أسف امتدت يدها الي المنظومات العدلية والقوات النظاميه من خلال تعيين منسوبيهم على قيادة دفة هذه القوات فكان ما كان من إصابة الشعب في مقتل كونها استطاعت اختراق الاجسام  القوميه الاوفر وجودا في كل طبقات المجتمع بمختلف اثنياته وتنظيماته السياسيه.والمدنيهَ

انعكاس استلام الحكم من المؤتمر الوطني لاحقا وتمدده في القوات النظاميه تجلى قمة التشوه الذي اصاب القوات النظاميه مابعد ثورة ديسمبر المجيدة حيث تأكد للمراقبين ان احد أخطر اسباب تعقيدات الازمه السياسيه بالبلاد هو الانحياز الواضح لقيادة القوات المسلحه للتنظيم الذي ثار الشعب السوداني ضده من ما  اربك وعقد وسمم كل المشهد السياسي بالرغم من محاولة رئيس الوزرإء المستقيل تجسير المسافه بينهم والمكون المدني ولكن بكل أسف غلب الطبع على التطبع وافترس  الجيش السلطة
وعطل الوثيقه الدستوريه وبان الحنين الواضح لما قبل ثورة ديسمبر المجيده

اخيرا طفحت في وسائل التواصل دعوة لنصرة القوات المسلحه اذا ما صدق ذلك سيكون مزيدا من صب النار على الزيت في التأكيد على ترسيخ  اختلاف جزري حول رؤية السودانييين لقواتهم النظاميه ووضع القوات المسلحة في موقف مزايدة واضح من خلال الازمه السياسيه والرفض القوي للانقلاب مؤخرا من خلال تظاهرات ثوريه باذخه اغلبها تقول (الجيش جيش السودان الجيش ما جيش برهان)
فخلال تظاهرات ما بعد انقلاب  ٢٥أكتوبر الذي اطاح به قائد الجيش على المكون المدني وانفرد بالحكم وأعاد التعاون مع المؤتمر الوطني بصورة مستفزة للشعب الذي اطاح بحكمهم من  خلال تضحيات جسيمه لان دماء الشهدا لم تجف بعد متواصله الي لحظة كتابة هذه الأسطر  يجعل المرء يضع تساؤلات في مشهد الازمه الراهن…

لمصلحة من أن تظل الأزمة شاخصة وتتمدد زمنيا الي هذا التوقيت؟؟؟

أين قيمة وأهمية الوطن والمجتمع والدولة فيما يجري من أحداث ورؤية القوات النظاميه التي ترى الشعب منقسم بل الاغلبيه ترفض وجود قيادات الجيش الحاليه في المشهد السياسي….؟؟؟؟

الثائرين لمدنية الدولة هم الاغلب من فئات الشعب لايحتاج ذلك الي دليل هل تظل القوات النظاميه تتفرج هكذا فيما يجري من أحداث حتى تتدخل المنظومة الامميه لحل تعقيدات الازمه المتناسلة والحل كله بيدها يعرف ذلك مبتدي السياسه في كيفية ان تظل أجسام بعينها كالقوات المسلحه في منآي عن التدخل والانحياز السياسي في وضعه الراهن؟؟؟

مالم تصحبه القوات النظاميه في استقرائها للوضع السياسي الراهن ان بعضا من التنظيمات السياسيه وفي مقدمتها المؤتمر الوطني الذي ثار الشعب ضدهم في ثورته العارمه انه تنظيم ذو أهداف اقصائية فكريه واجتماعية  خلق هذا المشهد الوالغ في اتون التمزق الجغرافي والاجتماعي والثقافي ليتكرر السؤال اي مصلحه تجنيها القوات النظاميه في اصرارها تواصلا مع أطراف النظام المباد؟؟؟ وان تكون قياداتها الحاليه محسوبه على ذاك النظام…

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الأحزاب عدو الثورة الأول !!

Share this on WhatsAppالأحزاب عدو الثورة الأول !! 📚 أزهري ابواليسر مدني أعلم  ان  الكثيرين   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *