السبت , سبتمبر 25 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / من سيغسل أيادي العسكر والقحاته من دماء شهداء مجزرة القيادة؟ بقلم عثمان قسم السيد

من سيغسل أيادي العسكر والقحاته من دماء شهداء مجزرة القيادة؟ بقلم عثمان قسم السيد

لماذا سفكت تلك الدماء !؟ سؤال لمن كان خارج اللعبة وداخلها( القحاته ): ماذا جنيتم ؟ ما هي مكاسبكم ؟. الخلاصة: لقد خسرتم، وربح العسكر. من كان يظن بنفسه بأنه كانه لاعبا حينذاك، الحقيقة: كان ملعوبا به. السبب الأصلي: الأنحراف عن مسار أهداف الثورة. هذا مقال ورسالة مهمة فى بريد  من اختار منهج التفاوض والانحناء والمشاركة فى حكم العسكر من أجل  الإصلاح والتغيير. ومهم أيضا، لمن أراد أن ينجو  بنفسه وروحه لمن هم فى السلطة ويلقى الله عز وجل سليما معافى من ظلمات الظلم ودماء الأبرياء.

سقط في   مجزرة القيادة العامة  (127) شهيدًا من الثوار. وهي حدثٌ أقل ما يوصف به أنه الحدث الإجرامي الأكثر بشاعة في تاريخ السودان الحديث. مع أن مجزرة القيادة ليست مجرد حدث تاريخي وقع في التاسع والعشرون من رمضان في العام 2019، ليتم تذكره أو إحياؤه في ذاكرة السودانيين الجماعية بشكل عاطفيٍ دائمٍ ومتجددٍ كل عام، وإنما ذكراها بمثابة حدثٍ ثوريٍ دائم التجذر في مواقفنا وممارساتنا السياسية.

حقًا لم تحدث مجزرة القيادة العامة في العام 2019، في ذلك اليوم الغادر أو في ذلك الفجر الدامي أو في تلك الساعة الصفرية التي لا تدور عقاربها إلا في اتجاهٍ واحدٍ يشير وينبئ بحدوث انقلابٍ في ليلةٍ ما من ليالي العسكر المديدة التي لا تنتهي منذ استقلال السودان في العام 1956، وإنما هي مجزرةٌ دائمة الحدوث، لأن ذكراها ستظل تحيا كحدثٍ معاشٍ في الفعل الجذري اليومي للجان المقاومة والأحياء، وليس في الذاكرة والوجدان فحسب. ذلك الفعل الذي ننتجه كل يوم في أي ميدانٍ من ميادين التغيير الذي أحدثته ثورة ديسمبر، أو في كل مسارٍ من مسارات الانتقال.

إن مجزرة القيادة ليست حدثًا تاريخيًا انتهى في الماضي القريب، ليتم أرشفته   ومسحه من بعد في ذاكرتنا الجماعية المثقوبة، أو لكي نستعيده بالكاد من رفٍ من رفوف ذاكرة النسيان السياسي البعيدة، وإنما هي فعلٌ إجراميٌ مكتمل الأركان ومتعدد الأطراف. إذ سيظل هذا الفعل الإجرامي المدروس والمخطط له محليًا وإقليميًا يحدث دومًا في المستقبل القريب والبعيد بطرقٍ وأساليب مختلفة. فهاهي المجزرة، هنا والآن. إنها أمامنا، المجزرة المجزرة، بوصفها حدثًا مكانيًا ــ مستقبليًا دائم التجدد، متخمٌ بشلالات الدم وبالأشلاء والانتهاكات والاغتصابات والاختطافات. أجل، إنها أمامنا دومًا، في مرمى النظر والشوف، أي البوصلة الهادية والموجهة لمقاومتنا الجذرية الدائمة والمتجددة ضد حكم العسكر السفاحين القتلة، والتي ستقودنا حتمًا المرة تلو الأخرى إلى إحداث قطيعةٍ تاريخيةٍ مع ثقافة الاستبداد العسكرية البغيضة، ومع كل أشكال السلطويات الحزبية الموروثة والديكتاتوريات.

وللقصة بقية
عثمان قسم السيد
osmanalsaed145@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

#المكون العسكري .. ماذا يريد ؟! #د. عمر القراي

Share this on WhatsApp (وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *