الجمعة , يونيو 18 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / الجبهة الوطنية العريضة – فرعية المملكة والمتحدة وإيرلندا جماهير الشعب السوداني الأبي

الجبهة الوطنية العريضة – فرعية المملكة والمتحدة وإيرلندا جماهير الشعب السوداني الأبي

تحية النضال والصمود، في الذكري الثانية لرحيل شيخ المناضلين القاضي والمحامي والسياسي المناضل الوطني الكبير الأستاذ علي محمود حسنين، الذي رحل عنا في مثل هذا اليوم، وهو يدافع وينافح عن حرية وكرامة الشعب السوداني بلا هوادة ولا لجاجة ولا تلكؤ، عرفته سوح القضاء والمحاكم مدافعا عن المناضلين الشرفاء، وعن حقهم في التعبير وفي الرأي وممارسة السياسية والعمل العام.

نخاطبكم اليوم وقلوبنا دامية من متواتر الأخبار عن فقدنا لمناضل وشهيد بين يوم وأخر من المدافعين عن الثورة والثوار وعن حق الشعب في القصاص للشهداء طوال سنوات حكم متأسلمة الحركة الأجرامية تحت حكم البشير، وما بعد سقوطه وصولا الى حكم خلفائهم وشركائهم في الجرائم التي أرتكبت على طول وعرض بلادنا، فمن يحكمون اليوم هم أمتداد لأولئك فقد كانوا وقودا للحروب، والأبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الأنسانية.

لم تعد الصورة خافية على أحد، فتشبثهم بالسلطة هدفه التغطية على تلك الجرائم، بما في ذلك الجريمة ضد الأنسانية التي أرتكبت في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في يوم الأثنين 3 يونيو 2019، تلك الجريمة التي هزت الضمير  السوداني والعالمي، ثم اتبعوها بجرائم جديدة خلال العامين الماضيين، ومع ذلك لا وخز لضمائرهم الا أشراع الأبواب لنوازع التسلط والسعي للتمكين وإعتلأ ظهر الشعب، لكن هيهات لهم ذلك.

قبل رحيله بايام وعلى إحدى الفضائيات طالب الراحل “حسنين” جماهير شعبنا “بضرورة توسيع ساحات الإعتصام، ليشمل المدن والقرى والبوادي، حتى تسلم قيادات الجيش السلطة للشعب عبر ممثليه، فأن فعلوا فانهم يكونوا قد إنحازوا الى الثورة، وان لم يفعلوا فان ذلك  في جميع تفاسير القانون وأعراف السياسية يعد انقلابا عسكريا واجب على الأحرار والديمقراطيين والوطنيين النضال ضده حتى دحره”، ووصف الراحل ساحة الإعتصام بأنها “برلمان الثورة” وطالب بتكوين “مجلس رئاسي” تمثل فيه أقاليم السودان الستة + ممثلة قومية للمرأة على يقوم هذا المجلس بتعيين رئيس القضاء،  والمصادقة على مجلس القضاء، وتشكيل المحكمة الدستورية، والمصادقة على قيام برلمان الثورة، لكنهم لم يسمعوا فظهروا يهرولون صوب محجة العسكر، لايجاد تسوية ما تأهلهم لاعتلاء سدة الحكم، بعضهم بتأمر وتنسيق وأضح وأخرين زحفوا لأجل تمكين جديد قطعا لن يحصلوا عليه عبر الأنتخابات الحرة النزيهة، وثلة منهم كانوا بمثابة أدوات لأجهزة ودول قطعا ليست مهمومة بمصالح الشعب السودان انما بمصالحها.

توالى أنحراف بعض القوى السياسية وتوقيعها مع المجموعة “العسكرية الأمنية” على ما يسمى (الوثيقة الدستورية) تلك الوثيقة الهزيلة  والتي لا تساوي الحبر الذي كتبت به، هي وثيقة عار كما درجنا على تسميتها في أدبيات “الجبهة الوطنية العريضة،”الوثيقة العار” لانها كرست حكم من لا يستحق على من بيده كل الحق وهو الشعب السوداني الأبي، ولو لا إنحرفات تلك القيادات السياسية بمطامعها ومطامحها لما أستطاع هولاء تسيير دفة البلاد لمدة (72) ساعة!

جماهير شعبنا، ان فض الأعتصام بتلك الطريقة الوحشية والإجرامية، يقع ضمن نطاق “الجرائم ضد الأنسانية”  وهي جريمة تحاكي وتشابه جرائم رأس النظام السابق، وهي بمثابة الإعلان عن إنقلاب دموي على أرادة الشعب، الشعب وحده لا غيره هو مصدر السطات ولو كره المتسربلون بالزي العسكري أو خِرْق المليشيات!

وقد أثبتت الأيام صحة مواقف الجبهة الوطنية العريضة، في ما طرحته عبر رئيسها الراحل ولم نكن نتحدث من فراغ فقد أعددنا دستورا أنتقالياً من العام 2010، تم اجراء بعض التعديلات عليه بعد ورش عمل عقدت في السودان وبريطانيا شاركت فيها قوى سياسية عديدة وبعضها من الحركات المسلحة، ثم قدمت الجبهة الوطنية العريضة “قانون محاسبة الفساد السياسي والأقتصادي والإعلامي” لمساءلة ومحاسبة النظام على جرائمه الجنائية والمالية والأقتصادية وفساده الإعلامي، وتعامت عنه الكثير من القوى السياسية، بما ذلك قوى الأنتساب الى حميدتي وبرهانه، ثم قدمنا تصور لادارة الجهاز القضائي شمل اشتراطات الفصل بين السلطات وتشكيل “المحكمة الدستورية” وقانون للأحزاب وكيفية تشكيل برلمان ثورة ولكنهم سعوا للتبرك “بوثيقة العار” وأتخذوها عجلا مقدسا، لتفأجئهم بعض قوى الكفاح المسلح بحوار وتفاهمات جانبية مع المجموعة العسكرية عطلت وثيقة العار وأفرغتها من مضمونا، ولم يعد لتلك القوي حاليا وزنا سياسيا، بل صارت مضحكة الداخل والخارج ثم بدأت تتمزق وتتفكك حتى داخل التكتل الواحد تكتلا تلو الأخر!

جماهير شعبنا أننا في الجبهة الوطنية العريضة نطرح سؤالاً مشروعاً وضرورياً، كيف لقوى سياسية  ان تختار شخصية غير مرتبطة بها وغير معبرة عنها في أهم منصب سياسي في الدولة، منصب رئيس الوزراء الذي آلت اليه  جميع صلاحيات رئيس الجمهورية، دون ان تتفق معه على برنامج سياسي للفترة الإنتقالية؟ اليس هذا استهتار بالشعب وبالثورة ودماء الشهداء؟ّ!

وقد كانت كلمات رئيس وزراؤهم بسفارة السودان بالرياض فاضحة لهذه القوى التي تتلاعب باقدار الشعب فقد قالها صراحة “ان قوى الحرية والتغيير لم تعطيني برنامجا”! ورغم جرم هذه التنظيمات في حق الشعب الا ان تصريحه نفسه يكشف عن شخصية انتهازية، اذا كيف سمحت له نفسه القبول والإستجابة لشغل منصب سياسي بهذه الأهمية ادارة دولة بأكملها دون ان يتفق مع هذه القوى على برنامج سياسي وأضح يملك  للشعب ؟! لو ان احدهم استأمنه “كنتينا” لأتفق معه على التفاصيل! كما أبرز رئيس وزراؤهم احتقارا لهم من خلال تعليقه على المؤتمر الإقتصادي اذ وصفه بأنه “مران ديمقراطي جيد” ضاربا بتوصياته عرض الحائط!

جماهير شعبنا كانت رؤية الجبهة الوطنية العريضة وأضحة ان نعمل جميعا على اقتلاع النظام من جذوره، ومحاكمة مجرميه في جميع الجرائم التي أرتكبت طوال سنواته المتطاولة، ولكن أرادة بعض القوى عطلت ذلك، بالتأمر وبالصلات السياسية والإجتماعية بما في ذلك القرابة وصلة الدم،  وباتت الصورة وأضحة الأن للجميع أننا إزاء مجرمين جدد وهم حقا الإنقاذ (3)، ومن هنا نؤكد نحن في الجبهة الوطنية العريضة موقفنا الثابت في رفض الوضع الدستوري القائم برمته ورفض كل ما ترتب عليه من هياكل ومؤسسات سياسية، مثل ما يعرف بـ “مجلس السيادة”  أو “مجلس الوزراء” أو حتى”جهاز تشريعي انتقالي قادم للهبوط خالناعم”.

اننا في الذكرى الثانية رحيل رئيس الجبهة الوطنية العريضة المناضل الوطني الكبير علي محمود حسنين نشد على ايدي رفاق النضال، الثوار، ولجان المقاومة، وحركات الكفاح المسلح التي لم تتلوث، والأحزاب والقوى التي راجعت موقفها وخرجت من هذه المهزلة، ان هلموا، الى “مركز موحد للثورة” “مركز موحد للمعارضة ” المعارضة الوطنية المسؤولة، التي لا تحيد عن مطالب الجماهير وتؤمن بقيم الثورة وأهدافها في الحرية والسلام والعدالة.
الرحمة والمغفرة للأستاذ على محمود حسنين
عاشت نضالات شعبنا الأبي
الجبهة الوطنية العريضة  – فرعية المملكة المتحدة وإيرلندا
24 مايو 2021

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

بيان حول زيادة أسعار الوقود

Share this on WhatsApp.بسم الله الرحمن الرحيم الحزب الإتحادى (الموحد) التاريخ: ١١ يونيو ٢٠٢١ لقد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *