الجمعة , يونيو 18 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *بيان حول سياسة بنك السودان الرامية لشراء النقد الأجنبي عبر المزاد العلني*

*بيان حول سياسة بنك السودان الرامية لشراء النقد الأجنبي عبر المزاد العلني*

بسم الله الرحمن الرحيم
*حزب البعث العربي الاشتراكي*
*اللجنة الاقتصادية*

*★ المزادات غطاء لتحرير سعر الصرف وآلية لتصاعد الأسعار وعدم استقرارها.*

*★ تقوية سعر الصرف بتعدد مصادر بناء احتياطيات النقد الأجنبي والذهب.*

أعلن  بنك السودان، في منشور الخميس 2021/5/20 عن سياسات جديدة تسمح بتدخله في عرض النقد الأجنبي عن طريق المزادات، وفق آلية يومية حدد المنشور شروطها، وهي سياسة تعزز اتجاه أن الدولار لم يعد مجرد وسيط للتبادل التجاري؛ وإنما سلعة مطلوبة لحد ذاتها للاحتكار والمضاربة، قد تؤدي إلى استنزاف ما تم جمعه من نقد أجنبى لدي بنك السودان (1,200) مليار ومئتا مليون دولار أمريكي، خلال ثلاثة أشهر، بمتوسط 400 مليون شهريا.
إن إعلان البنك المركزي عن هذا التوجه يعد صافرة بداية للانتقال من التحرير المقيد لسعر الصرف (سعر الصرف المرن المدار) التي أُعلنت نهاية فبراير الماضي، وقبل أيام من زيارة وفد موظفي صندوق النقد الدولي، إلى التحرير الطليق الذي طالب به البنك الدولي في مؤتمر باريس 2021/5/17 لمعالجة ما يطلق عليه (التشوهات)، والتي تتضمن تحرير كامل لأسعار المحروقات والكهرباء، ومعالجة الدولار الجمركي، وخفض الإنفاق على التعليم والصحة، وهيكلة الشركات الحكومية وشبه الحكومية كشروط للوصول إلى ما يعرف (بنقطة اتخاذ القرار) فى يوليو القادم.
ومرة أخرى يعلن البنك المركزي، بعجالة، عن هذه الإجراءات، دون توفير عوامل نجاحها ومستلزمات استمراريتها لمجابهة الطلب الجامح المتوقع على النقد الأجنبي، مما يقود بالضرورة إلى المزيد من التدهور في قيمة العملة الوطنية.

*يا جماهير شعبنا الأوفياء:*
إن تدخل البنك المركزي عبر آلية المزادات لعرض النقد الأجنبي يعتبر قرار متعجل، حيث أن حصيلة البنك المركزي من النقد الأجنبي ما زالت معتمدة على مورد التحويلات، ولا تغطي الطلب المتزايد على العملات الأجنبية، علماً بأنه لم يكن هناك بيع مباشر للنقد الأجنبي من الجهاز المصرفي منذ 2016، حيث تتم أغلب عمليات الاستيراد عبر توفير العميل للمبالغ من موارده الذاتية أو عبر شراء حصيلة الصادر من عميل آخر، ولكن ووفقاً لهذا القرار، سيتم البيع مباشرة مما قد يدفع الكثير ويشجعهم على استيراد سلع قد تكون كمالية أو غير ضرورية، خاصة وأن منشور البنك المركزي لم يحدد دور واضح لوزارة التجارة فى سياسات الاستيراد، مما يشكل زيادة الطلب على الدولار.
ووفقا لذلك سيتخلى البنك المركزي عن سيطرته على سعر الصرف، والتضخم وتركهما لمهب رياح (المزادات).
كما أن اعتماد المزادات على السعرين الأعلى والأدنى للعملاء سيجعل السعر الأعلى القاسم المشترك في تحديد أسعار السلع والخدمات المستوردة عبر الآلية، مما ينذر بموجة جديد من زيادة الأسعار فى ظل استمرار (تعدد) أسعار الصرف.

*يا جماهير شبعنا الاوفياء:*
إن أزمة الاقتصاد السوداني لا يمكن حلها من خلال السياسات غير المؤسسة على بناء احتياطي من النقد الأجنبي والذهب، ليس الرهان على تحويلات المغتربين والمنح والقروض والهبات فحسب؛ وإنما بمزيد من السياسات التي من شأنها  إصلاح الخلل في الميزان التجاري، كزيادة الإنتاج والإنتاجية، وتعظيم بناء احتياطي النقد الأجنبي عن طريق الآتى:
★ تبني سياسات وخطط وبرامج تشجع الإنتاج والإنتاجية لدعم التجارة الخارجية.
★ ايقاف استيراد السلع غير الضرورية التي يمكن إنتاجها بالداخل كبداية لإحلال الواردات وتقليل الطلب على العملات الأجنبية.
★ دخول شركات مساهمة عامة في صادرات السلع والمحاصيل النقدية، خاصة الذهب والمعادن والقطن والصمغ العربي والثروة الحيوانية والحبوب الزيتية.
★ استيراد الدولة للسلع الاستراتيجية، خاصة القمح والوقود والدواء، يحقق الاستقرار والوفرة لتفادى تقلبات السوق مما يؤدى لتراكم الفوائض المالية للمصلحة العامة.
★ تأسيس بورصتي الذهب والمعادن، والسلع السودانية كواحدة من أهم آليات الحد من التهريب، وزيادة الإنتاج وتفادى عدم الإيفاء بتوريد حصائل الصادر أو تأخيرها.
★ الحد من التهريب من خلال وضع السياسات التى تشجع وتنظم التجارة البينية، ودعم وتقوية شرطة مكافحة التهريب، وكذلك سن القوانين والعقوبات الرادعة لمن يتجاوز القانون.
★ فتح الاستيراد للسلع بدون تحويل من الداخل، أي من خلال موارد المستوردين في البنوك الخارجية مما يقلل الطلب على الدولار داخلياً.
★ تسهيل الإجراءات المصرفية وكذلك إجراءات المودعين مع اعتماد حرية الإيداع والصرف بعملة الإيداع والذي بدوره يعزز عرض  العملة خارج المصارف وبالتالي هبوط سعرها.
★احكام الحوكمة (الشمول المالي) في التجارتين الداخلية والخارجية، والشفافية، ومكافحة الفساد، وولاية البنك المركزي على النقد الأجنبي.
★ تعديل قانون البنك المركزي، وضمان استقلالية سياساته، وفعالية دوره الرقابي، وأن يكون المستشار المالي للحكومة، وإصلاح الجهاز المصرفي، واتباعه لصيغة النافذتين، واسترداد مديونياته المتعثرة، وتوسيع قاعدة انتشاره، ورفع مناسيب الأداء والكفاءة.
★ انشاء بنك الاستيراد والتصدير، والتركيز على البنوك المتخصصة، ووضع الأولوية لتمويل الإنتاج الزراعي والرعوي والصناعي بمحفظة التمويل الأصغر، وتنمية المجتمعات الريفية.

★ انسجام السياستين المالية والنقدية، والتقيد بمقررات المؤتمر الاقتصادي، والأوراق التي قدمها البنك المركزي فيه.

*حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)*
*اللجنة الاقتصادية*
22 مايو 2021

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

بيان حول زيادة أسعار الوقود

Share this on WhatsApp.بسم الله الرحمن الرحيم الحزب الإتحادى (الموحد) التاريخ: ١١ يونيو ٢٠٢١ لقد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *