السبت , مارس 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / 💢 *كلمة الميدان: ميزانية الفقر والجوع*

💢 *كلمة الميدان: ميزانية الفقر والجوع*

  *_الميدان 3748،، الأحد 24 يناير 2021م_

لم تتعلم السلطة الإنتقالية من دروس الماضي القريب، وعلى الرغم من كل البدائل الاقتصادية التي قدمت لها طوال العام الماضي، إلا أنها تمادت في إصرارها (المريب) على نفي البرنامج الاقتصادي للحرية والتغيير وتوصيات المؤتمر الاقتصادي، والسير في طريق التبعية للرأسمالية العالمية ومؤسساتها، ومواصلة تمكين الرأسمالية الطفيلية بالداخل تحت مظلة برنامج مراقبة الأداء الموقع مع صندوق النقد الدولي.
نتائج موازنة 2020 الكارثية على الناس والاقتصاد، تعيد التأكيد على أن سياسة التبعية للصندوق الدولي وما يسمي بالتحرير الاقتصادي، هدفها تدمير القطاعات الإنتاجية، لصالح وكلاء رأس المال العالمي، وإفقار الفقراء، والبيانات الرسمية تؤكد ذلك، حين سقطت كل الادعاءات الكاذبة، فالتضخم قفز إلى 184%، والبطالة 43.2%، والعجز في الميزان التجاري 4.2 مليار دولار، وفقد الجنيه 80% من قيمته قياساً على ارتفاع الأسعار، واشتدت الأزمة المعيشية بسبب زيادات أسعار الضروريات بحجة رفع الدعم وندرة الوقود والدقيق..
هذا الفشل الذريع، تتحمل مسؤوليته الإدارة الاقتصادية للدولة في مجلس الوزراء والمجلس السيادي، التي سلمت الاقتصاد – بعد الثورة – لمافيا السلع والسماسرة والمضاربين.
موازنة 2021، تمضي على ذات الطريق، وستفضي إلى نفس النتائج، لأنها تحمل نفس السياسة، رفع الدعم وتعويم الجنيه، واستمرار خروج الدولة من النشاط الاقتصادي، وتوجيه معظم الإنفاق نحو القطاعات غير الإنتاجية، وإهمال الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ومن قبل إجازتها ارتفعت اسعار الكهرباء بنسبة 500%.
الأرقام الواردة في الموازنة توضح أن الضرائب على السلع والخدمات والتجارة تساوي 91% من إجمالي الضرائب، مما يعني الضغط المتواصل على محدودي الدخل والفقراء.
الموازنة لا تشمل إيرادات شركات المنظومة العسكرية الاقتصادية، التي تظل خارج سيطرة الدولة، ولا الذهب.
التنمية على هامش الأولويات فالمخصص لتنمية المشروعات الزراعية الأساسية (الجزيرة، والرهد، وحلفا، والسوكي) 1.5 مليار جنيه، ما يساوي 470 جنيهاً لكل فدان، في مقابل 340 مليون جنيه لمشروع القصر الرئاسي.. الضيافة والمؤتمرات 321 مليون جنيه. هذه مجرد أمثلة لكيفية توظيف المال العام في الصرف البذخي.
الأرقام تقول إن الإنفاق العسكري والسيادي يعادل 3 أضعاف الإنفاق على الصحة والتعليم والزراعة.. وبالأرقام 211 مليار جنيه مقابل 69.8 مليار.
الموازنة تتوعد الفقراء بتضخم 95% وبعجز 83.6 مليار، سيغطي بطباعة المزيد من العملة الورقية. وعليه فإن الأوضاع المعيشية ستزداد سوءاً..
رفع الدعم وزيادة الأسعار مجدداً مضمنة في سياسات الموازنة، على الرغم من النتائج الوخيمة التي عصفت بالاقتصاد من جرائها.
إنها موازنة حرب وتجويع، تنحاز للطفيلية والأغنياء ضد الفقراء الذين صنعوا الثورة. وإسقاطها وإسقاط من وضعوها واجب ثوري من الدرجة الأولى.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

⚫بيان من حركة/ جيش تحرير السودان حول أحداث منطقة قريضة

Share this on WhatsApp●تابعنا بقلق بالغ تجدد الأحداث المؤسفة بمنطقة قريضة بولاية جنوب دارفور خلال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *