السبت , مارس 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *#كلمــة_الهــــدف* *حشد الإرادة الوطنية باتجاه تجاوز الأزمة الاقتصادية والتحول السلمي الديمقراطي*

*#كلمــة_الهــــدف* *حشد الإرادة الوطنية باتجاه تجاوز الأزمة الاقتصادية والتحول السلمي الديمقراطي*

الخرطوم :25/1/2021

تشهد البلاد في هذه الفترة من المرحلة الانتقالية، أزمات متعددة ومتلاحقة، ربما كان بعضها متوقعا، وبعضها جاء من خارج السياق، فتابعنا التردي الأمني بصور متشابهة في كسلا، وبورت سودان، وجبل مرة، والجنينة، وكذلك تدهور الوضع الاقتصادي في ظل توقف عجلة التنمية بصورة كاملة.
إن إدارة المرحلة الانتقالية وتجاوز تحدياتها، هو من مهام حكومة الفترة الانتقالية، التي أدت القسم لتنفيذ مطلوبات الانتقال والتحول الديمقراطي كما حددها الدستور الانتقالي.
وفي المقابل تدرك قوى الثورة، ومن خلفها شعبنا الثائر، بأن رئيس وزراء الحكومة وطاقمه الوزاري لا يملك عصا موسى، ويدرك أن هناك تحديات كثيرة، داخلية وخارجية، تحيط بحكومة الثورة، إحاطة السوار بالمعصم، إلا أن شباب الثورة، وأحزاب الثورة، وقواها المدنية، ظلت تطالب بأن تكون جزء من صياغة القرارات المصيرية، حتى تكون جزءاً من المسئولية، لأن ذلك هو ديدن الممارسة الديمقراطية. إلا أن الشفافية والوضوح والالتزام، كلها مفردات غابت عن لغة التواصل بين حكومة الثورة وقاعدتها الشعبية. لذا ظلت الجماهير تتفاجأ بالقرارات وتتفاجأ بمآلات الوضع المتردي.
إن الذي يهمل الجماهير ومعاناتها، وآلامها، وقضاياها الملحة، لا ينتظر من الجماهير أن تصفق وتهلل له، ولبرامجه، وتجلت صحة هذه الرؤية في المظاهرات الشعبية، التي انتظمت العديد من المدن، وأحياء العاصمة الرافضة لسياسات التغييب والاستفراد والتعالي، والمطالبة بتصحيح مسار حكومة الثورة، هذه بدهية لا تحتاج لمزيد شرح، وعلى الحكومة الانتقالية أن تعي أن الشعب السوداني الذي قدم أعظم ثورة، لن يتركها في العراء تأكلها ذئاب النظام البائد، والطفيلية المتوحشة، بل سيتابع تنفيذ برامج ثورته وأهدافها خطوة بخطوة، وهو مدرك لنوايا من يسعون من داخل أجهزة الحكم، إلى تفخيخ الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتأزيمه، لإعداد المسرح لردة على الثورة، وقد ظهر ذلك جليا في تأجيج الصراعات النقابية، والمهنية، والقبلية، في مناطق  السودان المختلفة، وتعقيد الوضع الأمني، وتسريع انفجار الوضع الأمني، وتعليق شماعة ذلك في الدعوة إلى استقالة الحكومة المدنية، وتغذية النزاعات المناطقية، والعنصرية وتحريض القوات النظامية.
إن حزب البعث العربي الاشتراكي يعمل في كافة المواقع، على تعبئة عضويته والجماهير باتجاه ان تكون الحكومة منسجمة وفعالة وجادة في مكافحة الفسادة وتصفية التمكين وإقامة علاقات خارجية متوازنة وبعيدة عن المحاور، وأن   تنطلق من منصة قواعد ومبادئ الثورة، وكذلك يعمل على توصيل المعلومات، وبشفافية، عبر وسائل الإعلام حول جهوده في تقديم الرؤى الإصلاحية في مسار الاقتصاد، والأمن، والسلام، وانجاح التحول الديمقراطي.
إن الجماهير التي عركتها الحياة والتجارب، قادرة على الفرز والتمييز، بين قوى الثورة، وقوى الردة، وهي تضع نصب عينيها أهدافها الواضحة والمعلنة في تحقيق العدالة والسلام، والحفاظ على الحرية، والنظام الديمقراطي، وحراسة الفترة الانتقالية، التزاما بالوثيقة التي شهد عليها العالم والأشقاء والأصدقاء، ولا مجال لأي جهة أن تتجاوز ذلك، وتحت أي ذريعة كانت، وواجب الحكومة الانتقالية أن تصغي لأصوات الجماهير ومطالبها، وأن تصارحها بالحقيقة كاملة حتى تتحمل معها المسؤولية، وان تسرع الخطى في الإعلان عن التشكيل الوزاري وفق برنامج قوى الثورة، والمؤسسة التشريعية، وأن تحرص مكونات الحكم وقوى الحرية والتغيير وكافة القوي الوطنية، على التوافق لا التفلت والتفرد، وأن تحشد ارادتها وقواها من الدفع باتجاه التحول السلمي الديمقراطي.
إن حزب البعث العربي الاشتراكي يدعم مطالب الشعب الثائر، ويطالب الحكومة، أن تتبنى سياسات اقتصادية تعبر عن مصالحه وتحقق تطلعات، بالاستجابة لمقررات المؤتمر الاقتصادي، والمساهمات الوطنية القيمة للجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، بالمزيد من الإيمان بمقدرات الاقتصاد الوطني وحشد موارده، وتوليها مسئولية توفير السلع الأساسية ودعم الخدمات وإعادة النظر في  سياسة تحرير المحروقات والكهرباء، وأن تفرض سيطرتها على قطاع التعدين لبناء احتياطيات من النقد الأجنبي والذهب، وأن يتحقق مبدأ ولاية وزارة المالية على الإيرادات والبنك المركزي على النقد الأجنبي، وأن تحترم المؤسسية، وأن تخاطب الشعب من خلال المنابر الإعلامية، والأهم أن تستمع إلى صوت الشعب، صاحب الحق الأصيل والحصري في الحكم على اخفاقات السلطة ومنجزاتها.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

⚫بيان من حركة/ جيش تحرير السودان حول أحداث منطقة قريضة

Share this on WhatsApp●تابعنا بقلق بالغ تجدد الأحداث المؤسفة بمنطقة قريضة بولاية جنوب دارفور خلال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *