الخميس , مايو 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / حبوبة والتلفزيون ** سامح الشيخ

حبوبة والتلفزيون ** سامح الشيخ

 بينما كان الوقت ليس ليلا لكنه أشبه بليل بيهم تتهاوى كواكبه   هكذا كانت  بداية الامسيات  الوالهه بحب  شفق المغارب عند الأصيل الشتوي من كل عام  الذي كلما  زادت قانية إحمرار شفق اصيله عند الامسيات . ازدادت دياجير ليله إظلام وزاد زمهرير رياح عتاميره صرير .

  كنا نعيش ثلاثة في ذلك الوقت بالبيت بديوم بحري تلك الوادعة الامنة ومن جاورها  من أحياء مدينتي مدينة الخرطوم بحري. كنا شخصي وكنت حينها في عداد الصبية مجازا حيث والحقيقة اني كنت حينها طفل في الثامنة من العمر وكانت امي شابة على مشارف عقدها الثالث وكانت ثالثنا أو قل على الأصح قولا ثالثتنا وهي حبوبة ام الشيخ وهي في مقام ام الوالد والحقيقة المطلقة هي انها هي والدة والد والدي .

في مثل  هذا الوقت  من الشتاء منتصف الثمانينيات  من كل عام في العشرة الاواخر من ديسمبر المجيد كان التلفزيون السوداني انئذ مؤنس لوحشة تلك الامسيات من فصل الشتاء  خصوصا لمن كان مثل بيتنا المكون من قلة في عدد أفراده طفل وامرأتين كانت حبوبة أم الشيخ لا تحب هذا التلفزيون مطلقا بعكسي وامي فكلما حاولنا تقريب شقة الخلاف بينها وبين صندوق الدنيا هذا وصندوق الدنيا هذا هو عزيزي القارئ المجيد الماجد هو أحد الترجمات التي كانت  مقترحة من مجمع اللغة العربية لترجمة كلمة تلفزيون الى أن استقروا على كلمة تلفاز لتكون تعريب تلفزيون .

عموما وعودة لذي بدء عن محاولاتنا وامي ترويض الحبوبة لمشاهدة التلفاز وخلق بعض من الود بينها وبينه . فقد كنا في الحب وقتها انا وامي من انانية الحب بمكان حيث كنا نحب  أن ننعم بمؤانسة حبوبة لنا في غرفتنا في نفس الوقت الذي كنا ننعم فيه بمشاهدة مسلسل أو اغنية أو برنامج إلا أن  التلفزيون كان دايما سببا لعكس ما نريد حيث كان في الغالب الاعم  فراقا لحافل جمعنا بها فقد كانت  لا تحبه بالمرة هذا الجهاز  كان مفيدا  لقضية ود السمر بيننا .

عموما انا طيلة فترة حياة الماجدة حبوبة أم الشيخ والتي امتدت حتى العام ١٩٩٨ عام رحيلها لم اراها صاحية بعد موعد صلاة العشاء.

فقد كانت حبوبة أم الشيخ اول من ينام مساء وأول من يصحى صباحا أو كما كانت تسمي الصباح الدقش بدري  . في عشر ديسمبر الاواخر كما أسلفت كان التلفزيون عامر على الخصوص بكثافة الأغاني الوطنية لقرب موعد عيد الاستقلال وكثافة دعايات حفلات عيد الكريسماس و حفلات رأس السنة .

في إحدى المرات في مثل ايامنا هذه من ذلك الزمان  كان الهرم الكبير السوداني الفنان الراحل  محمد وردي يغني بالتلفزيون وكانت حبوبة مارة بحوش المنزل امام غرفتنا ظنت امي ظنا بريئا غير آثم انها يمكنها استغلال صوت الفنان محمد وردي لاغراء حبوبة والظفر بونسها معنا أثناء مشاهدة التلفاز فنادتها حبوبة تعالي اسمعي وردي لبت حبوبة نداء الوالدة وجاءت وجلست امام التلفاز متدليا من رقبتها محفظة نقودها من خلال خيط المحفظة ولكنها لم تجلس سوى هنيهة وقامت مرددة بس يا يمة شناة وردي اريتها شناة اليابا الشيخ ولدي وأسرعت خارجة مغادرة عائدة  لغرفتها وعالمها.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*ساخر سبيل* الفاتح جبرا *سقوط الاتحادي*

Share this on WhatsAppما زالت حكومة الهبوط الناعم تفاجئنا بالإنبطاحات والتنازلات والتماهي المذل مع قتلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *