السبت , ديسمبر 5 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / التطبيع مع دولة إسرائيل إجراء خاطئ لما يلي من أسباب:

التطبيع مع دولة إسرائيل إجراء خاطئ لما يلي من أسباب:

دكتور أحمد عثمان عمر المحامي:
السلام عليكم جميعا
التطبيع مع دولة إسرائيل إجراء خاطئ لما يلي من أسباب:
١- تنازل عن موقف مبدئي قائم على رفض الاحتلال و الدفاع عن مبدأ الحرية الذي يعتبر أصل حق الإنسان في أن يكون حراً و لا يتعرض للاحتلال. هذا الموقف سياسي يبني على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و ليس موقفا أيديولوجي كما يدعي المطبعين.
٢- الموقف من إسرائيل هو موقف مبدئي ضد الاحتلال و ليس مجاملة للفلسطينيين، لانه هو نفس الموقف السابق من الابارتهيد في جنوب أفريقيا ، لذلك لا يصح القول بأن الفلسطينيين مطبعين و نحن لسنا ملكيين أكثر من الملك. فالفلسطينيين تحت الاحتلال و نحن لسنا كذلك، و إجبارهم على التعامل مع المحتل أمر متوقع.
٣- بيع موقفنا المبدئي مقابل مصالح آنية ، موقف انتهازي يغلب التكتيكي على الاستراتيجي، و لن يعالج مشكلتنا في كل الأحوال.
٤- بيع موقفنا المبدئي مقابل رفع اسم بلادنا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، هو خضوع لإبتزاز رخيص من الولايات المتحدة الأمريكية و إدارتها الحالية، لا يأخذ في اعتباره إمكانية تغير الظروف و تحسن موقفنا التفاوضي مع هذا المستعمر في المستقبل القريب.
٤- بيع موقفنا المبدئي هو تنازل كامل عن سيادتنا لمصلحة الولايات المتحدة الأمريكية و تابعيها في المنطقة ( المحور الاماراتي السعودي المصري)، و اعطاءهم فرصة التحكم في سياستنا الخارجية.
٥- بيع موقفنا المبدئي لن يسفر عن حل جذري لمشاكلنا الاقتصادية، لانه في احسن الفروض سوف يسمح بإدماجنا في النظام المصرفي العالمي، و يقيض لنا أخذ المزيد من القروض التي تكرس عبوديتنا للديون ، و يجعل هنالك إمكانية لإعفاء بعض ديوننا الخارجية، لكنه لن يحل مشكلتنا الداخلية الرئيسية المتمثلة في سيطرة الرأسمال الطفيلي على اقتصادنا، بل على العكس، سيزيد من هذه المشكلة بربط نشاط هذا الرأسمال بالاقتصاد العالمي.
٦- بيع موقفنا المبدئي ستنتج عنه انفراجة فقط ، عبر ضخ أموال و ربما مساعدات عينية ، تقلل من المعاناة لفترة ، لكنها لن تعالج أزمة الاقتصاد المتمثلة في سيطرة الرأسمال غير المنتج و مؤسساته المتمثلة في شركات الجيش و الامن و الشركات الرمادية على الاقتصاد. فبدون ضرب الرأسمال الطفيلي و وضع هذه الشركات تحت إدارة الحكومة و ادخال إيراداتها الميزانية، لا سبيل لمعالجة تشوهات الاقتصاد السوداني. كان على الحكومة أن تقوم بهذا الواجب ، لتفاوض من مواقع افضل بدلا من الخضوع للابتزاز.
٧- التطبيع مع إسرائيل لن يجلب اي منفعة لشعب السودان، فليس هنالك أي دولة طبعت مع إسرائيل و استفادت منها. و دونك مصر و الاردن و الدول الأفريقية صاحبة العلاقات مع هذا الكيان الغاصب.
٨- محاولات التبرير الديني للتطبيع خاطئة، لأن الصراع سياسي و ليس ديني. فالصهيونية ليست هي اليهودية، بل هي حركة سياسية تستغل الدين اليهودي سياسيا لتحقيق أهدافها، مثل الكيزان تماما. و الدلالة على ذلك ، رفض الاصوليون اليهود في حركة ناطوري كارتا و اليهود السامريون لها. بالإضافة إلى أن نسبة مقدرة من قيادات التيار الصهيوني، ليست من المتمسكين اصلا بالديانة اليهودية كدين، و لا يهتمون بالتعاليم الدينية اليهودية.
بناءا على ما تقدم و اسباب أخرى، أعلن عن معارضتي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، و رفضي لقيام حكومة شبه المدنية التي ذكرت بنفسها بأنها غير مفوضة ، بهذه الخطوة غير الموفقة التي عززت جميع خطواتها الخاطئة السابقة، فهي لم تكتف بالخنوع لسلطة المكون العسكري تحت سقف الوثيقة الدستورية المعيبة داخلياً، بل انساقت معه لرهن سياستنا الخارجية لمحور بعينه، بالخضوع لإبتزاز معلن من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

هذه افادة و إقرار من المدعو نافع علي نافع عندما كان رئيسآ لجهاز الامن بوجود ما يسمي ببيوت الاشباح و هذا الاقرار اهديه للذين يدعون ا للتصالح بعقلاء الكيزان و الانخراط في ركب الثورة .

Share this on WhatsAppو انا بدوري اتسائل لو وجد عاقل وسط هذا الفكر كيف سمح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *