الأحد , سبتمبر 20 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *تسجيل النقابات السودانية المستقلة* *محمد علي خوجلي*

*تسجيل النقابات السودانية المستقلة* *محمد علي خوجلي*

*أكدت تجارب كثير من الدول(مصر نموذجا) أن قيام الحركة النقابيةن المستقلة هو من نتائج الاحتكارية النقابية. وتبعية النقابات للحكومات والأحزاب الحاكمة و تخليها عن الدفاع عن مصالح عضويتها والحقوق المكتسبة.*
*وبدأت النقاشات في السودان حول النقابات المستقلة في مطلع العام 2017 بأثر تجارب لجان الأطباء ولجنة أطباء السودان المركزية، والتي كان بالإمكان تحولها بالمعايير الدولية إلي نقابة أطباء السودان المستقلة “إلي جانب نقابات المنشآت الحكومية”.*
أنظر: قطع جهاز الأمن نشر تجربة النقابات المصرية المستقلة بصحيفة الجريدة “الغراء” في سبتمبر 2018 بالحظر
*علاقة المستقلة بالتشريع*
1- اختار عاملون خلال فترة الانتقال النقابي القائمة طريق النقابات المستقلة وهي التي استقلت عن النظام النقابي القديم(الانقاذي) و استندت في قيامها علي القانون الدولي الانساني الذي يعتبر الحقوق النقابية من حقوق الانسان الأساسية فيتم قيام النقابات بالنظم الاساسية و اللوائح الداخلية.
2- و يصطدم عمال السودان بسبب الارتباك في الساحة النقابية الذي أشرنا اليه قبلا، ببيئة قانونية غريبة حيث تسري القوانين الشمولية للنظام الانفاذي البائد. ويتم تجميدها في الممارسة ويتم تعيين لجان حكومية مماثلة للتجربة الانقاذية ببناء الحركة النقابية من أعلي فيندفع العمال نحو المستقلة.
3- واستقلال التنظيمات النقابية عن النظام النقابي القديم(الانقاذي) قد يجد حماية التشريع الجديد متي ما استند علي مبدأ الحريات النقابية فيتم تسجيل المستقلة وطنيا بنموذج قانون الحكومة الانتقالية لنقابات العمال 2020
4- أما في حالة القانون الشمولي القائم علي لائحة البنيان النقابي و الاحتكارية النقابية وفرض الوحدة بالتشريع فانه لن يتم الاعتراف بالتنظيمات النقابية المستقلة والتي لا يكون امامها إلا التسجيل بالمعايير الدولية عن طريق لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية
وعلي ذلك فان التنظيمات النقابية المستقلة سيتم تسجيلها سواء بأداة قانون النقابات الديمقراطي او بأداة المعايير الدولية والتي خطوتها الاولي هي التوجه نحو لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية.
*لجنة الحريات النقابية*
1- تقبل لجنة الحريات النقابية الشكاوي المقدمة من منظمات عمال/منظمات أصحاب عمل و حكومات. *و يجوز أن تكون الادعاءات المثارة غير متعلقة بنص له قوة القانون وإنما بمشروع قانون*. ورأت اللجنة أنه من المرغوب في مثل هذه الحالة أن تحاط الحكومة والجهة صاحبة الشكوى علما بوجهة نظرها بشان مشروع القانون قبل اصداره حتي تستطيع الحكومة أن تبادر بإدخال التعديلات الضرورية عليه
(انظر: طلبت الحكومة من لجنة المعايير اجراء الدراسات الفنية لمشروعها و المشروعات الأخرى)
2- لجنة الحريات هي التي تقرر ما إذا كان يمكن اعتبار منظمة ما علي انها منظمة للعمال أو لأصحاب العمل بمفهوم دستور منظمة العمل الدولية *وهي ليست مقيدة باي تعريف وطني لهذا المصطلح*
راجع: تقرير بعثة المنظمة للسودان في يناير 2020 وتحديد اطراف الحوار المجتمعي و الاعتراف بالنقابات الناشئة الجديدة “المستقلة”
*3-عدم الاعتراف رسميا بنقابة/اتحاد من طرف الدولة المعنية لا يبرر رفض الادعاءات* التي تضمنتها الشكوى وذلك عندما يكون واضحا أن لهذه المنظمة وجودا فعليا علي الاقل ومنظمة العمال تتطلب: كشف العضوية/النظام الاساسي/الفروع/القيادة
4- تختص لجنة الحريات بالنظر في الشكاوي المتعلقة بوجود انتهاكات بشان الحقوق النقابية من طرف أي دولة عضو بمنظمة العمل *سواء كانت هذه الدولة قد صادقت علي الاتفاقيات ذات الصلة او لم تصادق عليها*
5- مهمة اللجنة تحديد ما اذا كان التشريع و الممارسة المتبعة في الدولة المعنية متلائمة مع مبادئ الحرية النقابية و المفاوضة الجماعية الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة.
6- حل حكومة لمنظمة أو سيرها في اجراءات حلها لا تمنع قبول الشكوى التي يتم تقديمها بالنيابة عنها:
(انظر: شكاوي اتحادات النقابات العمالية ضد الحكومات السودانية في الاعدام 1958/1993/2020)

*اجراءات التسجيل بالمعايير الدولية*
المنظمات المستقلة التي يتم رفض تسجيلها تكتفي اللجنة بالنظر في نموذج واحد او اثنين بحسب تاريخ الشكوى وليس ضروريا ان تنظرها جميعا ونضيف التفاصيل الاتية:
1- مستندات الشكوى: كشف العضوية/النظام الاساسي/القيادة و المفوضين في الشكوى، اعلانات عقد الجمعية العمومية لانتخاب اللجنة التمهيدية أو لانعقاد الجمعية العمومية التأسيسية
2- *والاساس القانوني للشكوى هو:*
(1)الوثيقة الدستورية
(2) الاتفاقية الدولية 98 التي صادق عليها السودان و الاخري ذات الصلة
(3) دستور منظمة العمل الدولية
(4) تعديلات منظمة العمل الدولية علي قانون 2010 و تقرير بعثة المنظمة في يناير 2020
3- يتم ايداع المستندات في (1) اعلاه لمسجل النقابات ووزارة العمل وليس بالضرورة ان يكون رفض التسجيل كتابة كما لا يكون صروريا استئناف القرار الاداري فكل المطلوب اثبات منع ممارسة الحقوق النقابية رغم شرعية تمثيل المنظمة لقواعدها
*ومن المسائل الاجرائية الأخرى محل الاهتمام*
– تجديد حصر العضوية واعداد سجل واضح مع بيان رقم العضوية وبطاقتها المطابقة للسجل
– اعداد النظم الأساسية و اللوائح التي تقدمها اللجان التمهيدية(المنتخبة) من قبل العضوية التي اختارت المنظمة علي ان يظل باب العضوية وبإعلان مفتوحا حتي انعقاد الجمعية العمومية التأسيسية وما بعد ذلك
– النصاب القانوني للتنظيم يبدا بعد انعقاد الجمعية العمومية التأسيسية التي تجيز النظام الاساسي و اللوائح و نصابها الحد الأدنى للعضوية المؤسسة
– لجان سحب الثقة التي كانت/التجمعات و غيرها والتي لم تبلغ درجة انتخاب اللجنة التمهيدية تستطيع تشكيل مبادرة(لجنة تحضيرية) أو أي اسم اخر مهمتها عقد الجمعية العمومية لانتخاب اللجنة التمهيدية و تنتهي مهمتها  بانعقاد الجمعية العمومية

*مؤتمر العمل الدولي و التعددية النقابية*
• باثر سيادة الفكر الشمولي في جبهة العمل النقابي منذ العام 1972 (أول لائحة للبنيان النقابي في حقبة نميري التي جعلت النقابات من روافد الاتحاد الاشتراكي السوداني) يطلق كثيرون علي التعددية النقابية(النقابات الموازية) بافتراض الفهم الشمولي الخاطئ ان النقابة لا تكون الا واحدة والاتحاد لا يكون الا واحدا
*انظر:* دخلت لجنة أطباء السودان المركزية في ممارستها للحقوق النقابية في اتفاقيات مع الحكومة في حين اتخذت التنظيمات الرسمية للأطباء موقف المتفرج. فتكون في الحقيقة امام نقابتين: (شرعية)و (رسمية) شرعية (بالقواعد) ورسمية (بالقانون) وهذه تعددية نقابية اكدت خلالها لجنة الاطباء انها الاكثر تمثيلا
• *ونجد انه من واجبنا التنبيه ان فرض قانون غير ديمقراطي علي الحركة النقابية السودانية من بعد الثورة واجبار المنظمات المستقلة للتسجيل بالمعايير الدولية يعني قيام اتحاد لها وهذه هي التعددية*
ويري قدامي الثوريين ان التعددية هي الية برجوازية لضرب وحدة الحركة العمالية(في الالفية الثالثة) ونذكر ان مقابل التعددية هي الاحتكارية فهل لن يتوحد العمال الا بالقهر التشريعي؟!
• *وجاء في مؤتمر العمل الدولي 1994*
” ان الاتفاقية الدولية 87 لسنة 1948 والتي تعد معيارا للحريات النقابية لا تجعل مبدأ التعددية التزاما او واجبا ولكنها تفترض –علي الاقل- امكانية تحقيق التعددية في كل الحالات.
وهناك فرق رئيسي بين الاحتكار النقابي بمقتضي القانون وبين ان يقوم بمقتضي التجميع الاختياري لمجموعات من العمال “الوحدة الطوعية” دون ضغط من السلطات العامة او القانون عليهم لانهم يريدون علي سبيل المثال تدعيم وضعهم التفاوضي و توحيد جهودهم في مواجهة مشكلات تظهر لهم. ولكن الوحدة النقابية التي تفرض عن طريق القانون بصفة مباشرة او غير مباشرة تعارض صراحة نصوص الاتفاقية.
فالتعددية النقابية هي وسيلة لإدارة الاختلافات و صيانة الحقوق و الحريات النقابية واحدي الادوات التي تساهم في ضمان المساواة والحرية و الرقابة علي اصحاب العمل ومن هنا فهي ليست مدخلا للفرقة و الانقسام بل العكس
*انظر: التجربة السودانية (1948-1969)*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

🔴نفى البيان المزور باسم رئيس الحركة

Share this on WhatsApp●طالعنا بيان فى منصات التواصل الإجتماعي باسم الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *