الأحد , سبتمبر 20 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *أضواء علي التراث النقابي في السودان*  *القائد النقابي/الحاج عبدالرحمن*

*أضواء علي التراث النقابي في السودان*  *القائد النقابي/الحاج عبدالرحمن*

قبل نصف قرن كتب القائد النقابي/ الحاج عبدالرحمن الحاج من مؤسسي الحركة النقابية السودانية في “ملامح من تاريخ الحركة النقابية” عدة موضوعات لم يزل بعضها يشكل قضايا حية و محل نقاشات الشباب اليوم
ويعرض الحاج شكوي اتحاد نقابات عمال السودان بشان حل النقابات في نوفمبر 1958 و صدور قانون 1960 في الفصل الثاني من الكتاب بعنوان: النقابات و الديكتاتورية العسكرية(نوفمبر1958-اكتوبر1964) فأعطي اشارات ذات دلالات للتضامن النقابي و الحقوق النقابية في قانون النقابات و التزام السودان بمبدأ حرية التنظيم. وعلاقة الحد الأدنى للعضوية المؤسسة *بنقابة المنشاة* التي هي من التراث النقابي السوداني.
و نتعلم من الآباء المؤسسين ان من معاني حرية التنظيم اختيار شكل التنظيم بالجمعية العمومية لا بالقانون(فرض الوحدة بالقانون) *فتكون مهمة أي حزب سياسي يعارض نقابة المنشاة من حيث المبدأ اقناع العمال بسلامة دعوته لا فرضها ومادامت الجمعية العمومية هي السلطة العليا فهي التي تختار بين الفئة و المنشاة او خليط بينها وفرض الشكل هو مصادرة لحقوق الجمعية العمومية بالمنشاة او الفئة و يختم القائد النقابي عرضه بالدعوة الي التجديد و اتحادات المهنة الواحدة.*
*التضامن النقابي العالمي*
بعد احتجاج الاتحاد العالمي للنقابات لحكومة السودان علي تقديم اربعة عشر نقابيا للمحاكم امام محكمة عسكرية سرية لم يكتف بهذا الموقف الرائع الذي يعبر عن روح التضامن الأممي بل تقدم بالتضامن مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في ديسمبر 1958 *بشكوي الي مكتب العمل الدولي بجنيف و التابع لهيئة الأمم المتحدة ضد حكومة السودان بشان سياساتها ضد الحركة النقابية*
و تكشف لنا أهمية التضامن النقابي العالمي الذي حاولت السلطة العسكرية أن تطمس معالمه للحيلولة دون اسماع صوت الطبقة العاملة السودانية خارج نطاق السودان. *وظل هذا التضامن ديدن اتحاد النقابات العالمي تجاه نضال العمال السودانيين لاستعادة حرياتهم و منظماتهم النقابية في السودان*
*ومما جاء في الشكوى:*
ان حكومة السودان قد خرقت حق العمال في الوحدة و التنظيم المخول لهم منذ عام 1948 وان التشريعات  العمالية الجديدة في السودان تحتوي علي بنود لابد من مناقشتها علي ضوء المبدأ العام المعترف به في حرية التنظيم.
*الحد الأدنى لعضوية نقابة المنشاة*
تحت ضغط الحركة النقابية لجات الديكتاتورية العسكرية الي سن تشريع يقوم مقام قانون العمل و العمال 1948 فكان أن استنت قانون 1960 *الذي حرم الكثير من العمال حق التنظيم النقابي وحد من حرية التنظيمات القائمة. ولقد روعي في قانون 1948 ان يكون للورش الحرفية الصغيرة وحدات نقابية وان يكون الحد الأدنى للعمال في المنشاة عشرة.* بينما حدد قانون 1960 الحد الأدنى بخمسين عاملا
*وجاء في تقرير لجنة مكتب العمل الدولي*
– ينص القانون الجديد في السودان علي ان عدد الاعضاء المؤسسين لأية نقابة يجب الا يقل عن خمسين عضوا. وقد صرحت لجنة من الخبراء من *الاتحاد ان تكوين اية نقابة يكون صعبا جدا وربما مستحيلا عندما ينص القانون علي وضع حد ادني مثل الذي و ضعته حكومة السودان* وهنا علينا ان نقارن هذا البند مع البند 27/3 من نفس القانون الذي ينص:
(انه لا يحق لاي عامل ان ينضم لاي نقابة غير تلك التي تتكون في المؤسسة التي يعمل فيها)
– وان هذا البند بحرمانه حق التنظيم النقابي لكل العمال الذين يعملون في منشئات تستخدم اقل من خمسين شخصا يشكل خرقا واضحا لمبدأ حرية التنظيم لعام 1948 نمرة 87 والذي ينص علي أن لجميع العمال مهما كانوا ودون أي تمييز بينهم الحق في ان ينظموا انفسهم بمحض اختيارهم
– كما ان تعريف “عمال” في القانون الجديد لحكومة السودان ينطبق فقط علي العمال الذين يعملون بأيديهم.. بينما يحرم منه كل الاخرين وهذا يتنافى مع المادة(2) من دستور مكتب العمل الدولي
*السودان التزم بمبدأ حرية التنظيم*
وجاء في تقرير مكتب العمل الدولي:
إن المبادئ العامة المعترف بها تضمنت البند الخاص بحرية التنظيم و حماية الحقوق النقابية لعام 1948 نمرة 87 وهي من قوانين مكتب العمل الدولي ولم تراع حكومة السودان هذه المبادئ. ولذلك فان لجنتنا كما فعلت قبل ذلك في القضية نمرة 169 الخاصة بتركيا، تري لزامنا عليها ان توضح ان اعلان”فلادلفيا” يكون الان جزءا هاما من دستور مكتب العمل الدولي ومن اهدافه الاعتراف الكامل بحق التفاوض الجماعي و التعاون بين العمال و الادارات لترقية الانتاج ومن أجل تحسين المستوى الاقتصادي و الاجتماعي.. والسودان هو احدي الدول التي التزمت بهذا المبدأ أي حرية التنظيم.
*قانون النقابات و الحقوق النقابية*
إن لجنة مكتب العمل الدولي تؤكد أهمية المبدأ المعترف به وهو أن تمارس المنظمات النقابية ادارتها ونشاطها و تخطيط برامجها في حرية تامة. وان السلطات الحاكمة يجب الا تقوم بأي تدخل من شانه أن يحد من هذه الحقوق أو يعرقل الحق القانوني في ممارستها
وان قوانين أي بلد يجب الا تعطل أو تضيف بشكل يعطل التطبيق الكامل لهذه الحقوق. وتعتبر اللجنة ان أي نص يعطي السلطات الحاكمة الحق في الحد من نشاط النقابات يغير الصورة المتعارف عليها في الاغلبية الساحقة من بلدان العالم هو وضع لا يتفق مع المبادئ العامة المعترف بها

*استقلالية و حرية النقابات*
ومن توصيات مكتب العمل الدولي بشان الشكوى ضد حكومة السودان
1- فيما يتعلق بتعطيل النقابات في السودان
(أ) يلفت نظر حكومة السودان الي اهمية المبدأ المعترف به عموما وهو أن النقابات يجب الا تكون تحت أي ظرف من الظروف عرضة للحل او التعطيل بواسطة السلطة الادارية وان تعطيل النقابات في نوفمبر 1958 كان خرقا خطيرا لهذا المبدأ
(ب) بما ان التشريع الجديد قد وضع في صيغته النهائية يعرب المؤتمر عن أمله في ان تتخذ حكومة السودان الاجراءات العاجلة لضمان حرية العمال الكاملة في أن يكونوا منظماتهم بمحض اختيارهم وان هذه المنظمات سوف يكون لها مطلق الحرية في تنظيم ادارتها و مباشرة نشاطها في استقلال و حرية كاملين
*اتحاد المهنة الواحدة*
نحن لا نرفض التجديد في العمل النقابي بل ندعو اليه و نشجعه ولكن من الضروري ان يكون التجديد مرتبطا بحوجه ضرورية و موضوعية دون افتعال للأشكال التنظيمية. ومن التجديدات المفيدة التي يمكن ان تغني الحركة النقابية و تؤمن قدرا أوفر من الانطلاق و المكاسب للعاملين اتحاد المهنة الواحدة. فالعاملون في المهنة الواحدة بينهم قضايا كبيرة يمكن ان يعملوا لحلها في تنظيم واحد يجمع شملهم كاتحادات: البترول و عمال النسيج و عمال الفنادق… الخ فهذه من الاتحادات التي يمكن ان تقوم في بلادنا.
*اشارة: اعداد / محمد علي خوجلي*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

🔴نفى البيان المزور باسم رئيس الحركة

Share this on WhatsApp●طالعنا بيان فى منصات التواصل الإجتماعي باسم الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *