الأحد , سبتمبر 20 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *حقيقة التدخلات الادارية في قانون نقابات العمال 2020* *عرض/محمد علي خوجلي

*حقيقة التدخلات الادارية في قانون نقابات العمال 2020* *عرض/محمد علي خوجلي

1- تصدر/تقترح الحكومات في كل دول العالم بأداة الوزارات/الادارات المختصة بشان العمل و العمال قوانين النقابات و القوانين العمالية. والاحزاب السياسية الحاكمة تقدم مقترحاتها لممثليها(ادارة العمل) *وفي جمهورية السودان فان وزارة العمل هي ممثلة الحكومة محليا و اقليميا و دوليا فيما يلي قانون النقابات*
2- وطرحت وزارة العمل و التنمية الاجتماعية مشروعا لقانون نقابات العمال2020 مثلما اقترحت اصلاحات في قانون العمل السوداني 1997 وقانون النقابات قيد نظر الحكومة الانتقالية و الهيئة التشريعية.(ولن يكون الي جانبه أي مشروع اخر لأحزاب سياسية او غيرها) و يجوز للأحزاب السياسية واية جهات اخري وبالذات من اصحاب المصالح ان تكون لهم مشروعاتهم ولكن أيا منها يحتاج لدعم بطلبهم للحكومة الموافقة علي اللجوء لمنظمة العمل الدولية لتقديم العون الفني حول المشروعات وفي نفس الوقت فان المنظمة لا تستطيع فرض قانون علي الدولة
3- *وأكدت المعايير الدولية بانه*
(1) من المهم استشارة الحكومة لمنظمات العمال و اصحاب العمل خلال تحضير القوانين و تطبيقها و الاستشارة الكاملة و الصريحة حول مشاريع القوانين المتعلقة بالحقوق النقابية
(2)أهمية استشارة الحكومات المسبقة لمنظمات اصحاب العمل و العمال قبل اعتمادها أي تشريع متعلق بقانون العمل
(3) و قبل تقديم أي مسودة مشروع تتعلق بالمفاوضة الجماعية او بشرط الاستخدام يجب ان تحصل استشارة مفصلة و كاملة مع منظمات العمال و اصحاب العمل المعنية
4- و مدخل التدخلات الادارية في الانشطة النقابية هو اصدار الحكومات للقوانين و اللوائح و معلوم ان السلطات الحاكمة/الاحزاب/الحزب الحاكم وفي معظم الدول و خاصة الشمولية تسعي للهيمنة علي النقابات و تحويلها الي تابعة. أدوات في صراع الاحزاب السياسي/الاقتصادي وهذا هو الاساس المادي للتدخلات الادارية في النقابات
5- وأبرز اشكال التدخلات تنجزها الحكومات عن طريق:القانون/اللوائح/ ومسجل تنظيمات النقابات.
*فما هي حقيقة التدخلات الادارية في مشروع قانون نقابات العمال2020 الذي اقترحته وزارة العمل؟*
وأي حديث عن سلطات المسجل و تدخله الاداري في هذا المشروع نضعه في الاعتبار لسببين:
*الأول:* أن الحكومة أكدت علي استجابتها لإزالة التدخلات الادارية في الانشطة النقابية باتفاق 13 يناير 2020 مع بعثة منظمة العمل الدولية
*الثاني:* بعثت الحكومة بمشروعها لمنظمة العمل والتي سيكون لها ملاحظاتها علي أية تدخلات ادارية كما أن الحكومة ستحترم أية ملاحظات بهذا الشأن سواء قبل او بعد اجازة المشروع
6- و يستند العرض علي نسخة المشروع المنشور علي الصفحة الرسمية لوزارة العمل (لاحظت ان معظم الذين كتبوا لم يستندوا علي النسخة الصحيحة!) مثلما يستند علي نسخة مشروع قانون تنظيم نقابات العاملين 2020(قانون الاحزاب الموحد) الأخيرة التي تم تسليمها الي وزارة العمل اواخر يوليو المنصرم(وهناك ايضا نسخا متعددة تم تداولها) و الغريب ان هذا المشروع لم ينشر علي المواقع الرسمية العديدة
7- *ولقانون النقابات2020(قيد الالغاء) لائحتان*
*الاولي:* لائحة تكوين النقابات التي أصدرها وزير العمل او لائحة البنيان النقابي
*الثانية:* لائحة تنظيم نشاط تنظيمات العمال التي أصدرها وزير العدل بتوصية من مسجل التنظيمات و تتضمن:
1- التمثيل في الجمعيات العمومية
2- اجراء الانتخابات النقابية
3- ضبط حسابات التنظيمات و سلطة المسجل في التدخل للحفاظ علي اموال التنظيمات
*وقانون نقابات العاملين(الموحد) اكد علي انه:*
لا يحق للتنظيمات النقابية اصدار لوائح لتنفيذ القانون و سلطة اصدار اللوائح كافة للوزير و المسجل. *ولا نستطيع التكهن بما ستشتمل عليه تلك اللوائح من تدخلات ولم يرد في مشروع الموحد غير:*
يجوز للوزير (م/8) اصدار لائحة البنيان النقابي بالاستناد علي النظم الاساسية المودعة، وهو نص غامض يزيده غموضا ما تمت الاشارة اليه في ذات المادة، *الي التصنيف الوارد في اللوائح الصادرة بموجب احكام هذا القانون*
ماهي هذه اللوائح؟ وماهي جهة اصدارها؟
*اما مشروع قانون نقابات العمال(الحكومة) فقد أكد*
1- ان اصدار اللوائح الخاصة بإنفاذ القانون من حقوق الجمعيات العمومية وحدها ومنح التنظيمات النقابية حق اصدار اللوائح الادارية/المالية/الانتخابية و معلوم انه الغي لائحة البنيان النقابي
2- حدد في م/6 أهداف القانون وحق تكوين النقابات و حق الانضمام وحق التنظيمات النقابية في اعداد اللوائح التي تنظم ادارتها دون تدخل
3- واضاف في م/15/1 (النظام الاساسي):
“يجب ان يتضمن النظام الاساسي الاحكام التي تنظم جميع أوجهه الانشطة النقابية للتنظيم النقابي المعني”
4- وعندما أجاز المشروع للوزير سلطة اصدار اللوائح(تحسبا للظروف الجديدة التي قد تنتج عنها اشكالات بسبب الانتقال بالنظام النقابي الجديد من الاحتكارية القيادية و النقابات التابعة الي نقابات مستقلة تقوم علي مبدأ الحرية النقابية، وخلال فترة انتقال و تحت ظل غياب الحركة النقابية المنتخبة) *فانه نزع من الوزير(م/39) أية سلطة لتضمين لوائح أية احكام تمس:*
– حرية ووحدة التنظيم النقابي
– النظم و اللوائح الخاصة بالتنظيمات النقابية
– انتخابات التنظيمات النقابية
– اجراءات الشكاوي و الطعون
– المسائل المالية للتنظيمات النقابية
– أية أحكام تنظم الانشطة النقابية بصورة عامة
5- ومن غير المتصور(م/15/7) ألا تودع لدي مسجل التنظيمات النظم الأساسية و تعديلاتها و اللوائح الداخلية أو لوائح انفاذ القانون نفسه
6- ومع ذلك فان النص العام(م/20/4): أنه يجوز الطعن في أي قرار يصدره المسجل لدي قاضي المحكمة العليا المختص
7- وأشيع كثيرا أن المسجل في قانون (الحكومة) يحق له حل التنظيمات ويبدو ان “الكتبة” يكتفون بالقراءة المتعجلة. حيث نصت م/28 بشان حل التنظيمات النقابية علي فقرتين لا ثلاثة 1 و 2 بقرار من الجمعية العمومية و بقرار من المحكمة المختصة. وفي حالة قرار المحكمة يكون اما بطلب عضو/صاحب مصلحة أو بطلب من المسجل في اربعة حالات محددة(التكوين المخالف للقانون او الغش او التزوير او للعجز او لعدم و جود التنظيم في الواقع) فالمسجل لا قرار له هنا بل طلب للمحكمة لإصدار قرار بالحل
لكل ذلك فان سلطة تعيين المسجل م/20/1 ليست ذات اثر في قانون الحريات النقابية
8- ان المادة الوحيدة في قانون الحكومة القابلة لان تكون محل نقاش في مسالة التدخلات هي م/27 بشان اجراء الانتخابات. وأساس وجودها في المشروع هي م/5 بشان اللجان و التنظيمات التي تكونت قبل صدور القانون(توفيق الاوضاع بالقانون الجديد) وأعتقد أنه كان يجدر النص علي ذلك أو تكون ضمن فقرات المادة/5.
وانتقادنا لها يكون مختلفا فهي ليست فقط تدخلا اداريا بل والاهم معارضتها لنصوص المشروع الأخرى وروحه في نفس الوقت *و امام الحكومة فرصة لإصلاح أية مواد في المشروع عند مناقشته في مجلس الوزراء..*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*رئيسة القضاء تقر بأنه لا مجال حاليَّاً لتحقيق العدل في السودان إلا في الجُنح الصغيرة* // محمد جلال هاشم

Share this on WhatsAppالخرطوم – 19 سبتمبر 2020م تداولت الأسافير خبر الرد المنسوب لرئيسة القضاء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *