الخميس , أغسطس 13 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / ربـــــيـــــع الـــــنـــــقـــــابـــــة

ربـــــيـــــع الـــــنـــــقـــــابـــــة

١- “النخب السودانية عاشقة الكيل بمكيالين”.
٢- الشينة منكورة. أو مسودة قانون نقابات المهنيين + قحت المحمية بالتوقيعات خوفًا من غضبة العمال/ات.
الطريق يصنعه المشي (42)
كتب النقابي العمالي السابق  محمدسيف الدولة صالح
١- “النخب السودانية عاشقة الكيل بمكيالين”.
أولاً : نبدأ بمقطع من الحوار الصحفي الذي أجرته صحيفة الجريدة السودانية مع الأستاذ حسن فاروق، عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين، حيث جاء في المقطع الآتي :

( وصف الأستاذ حسن فاروق الصراع داخل تجمع المهنيين بأنه صراع بين تيارين، تيار التسوية الذي يتزعمه المؤتمر السوداني والبعث والعسكر، وتيار منحاز لقضايا الثورة وأهدافها، وقال الأستاذ حسن فاروق أن تيار التسوية اختطف الثورة وينفذ برنامج تمكين حزبي وسياسات مرتبطة بمصالحهم ويسعى للمحافظة على مصالح رجال أعمال، وأضاف فاروق  أن الساحة موعودة بكيزان جدد يعملون على برنامج تمكين حزبي في الوظائف العامة بالتعاون مع العسكر.)
الحوار منشور بصفحة الجريدة في الفيسبوك يوم أمس الثلاثاء 28 يوليو 2020.

والسؤال الواجب الإجابة لماذا أوردنا هذا المقطع بالذات ؟!.

أولا :- لأن عبارة “ويسعى للمحافظة على مصالح رجال أعمال،”. ثقيلة المدلولات، والتصريح بها الآن لا يعفي الطرفين المتخاصمين من المسئوليات المترتبة على تفسيراتها المتشعبة الأذى لمصالح العمال/ات، ولسنا هنا بصدد إدانة أيًا منهما، كما أنها لم تفاجئنا فلقد قلنا منذ البداية أن جوهر أزمة تجمع المهنيين هو جمعه للأجراء بأصحاب الأعمال وهذه الأزمة، وميله لمراعاة مصالح الأعمال الواضح في جميع مسودات قانونه، ومن أن هذه الأزمة مازال يعيش في خضمها الطرفين.

ثانياً : الأمر الجدير بالملاحظة وليس بالدهشة أن الجناحين المتصارعين وبقية أحزاب وكيانات قحت مازالوا متفقين حول النسخة الأخيرة لمسودة قانون النقابات الموحد المنشورة مع هذه المقالة وبتوقيعاتهم جميعًا.

ثالثًا : إذن لن نكون مخطئين إذا قلنا أنهم بتوحدهم جميعاً حول مسودة قانون النقابات الموحد الشمولي رغم خلافات التصفية والإقصاء، إنما يخدمون مصالح رجال الأموال والأعمال والطبقات السياسية المتعاقبة على حُكم السودان منذ الاستقلال، لأنه لا يعقل أن يظل تجمع المهنيين السودانيين مستمراً في التمسك بمسودة هذا القانون السئ بالرغم من سحب أعترافه بهياكل قحت، ومصراً عليه حتى بعد أتهام الأستاذ حسن فاروق عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين، تيار التسوية الذي يضم إلى جانب جناح تجمع المهنيين الأخر حزب المؤتمر السوداني والبعث والعسكر باختطاف الثورة وتنفيذ برنامج تمكين حزبي وسياسات مرتبطة بمصالحهم مع سعيهم للمحافظة على مصالح رجال أعمال، لأنه ليس لرجال الأعمال أو العسكر أي مصلحة في إصدار قانون نقابات ديمقراطي.

رابعاً : لكنه وبالرغم من الضجة والحملات الأعلامية ومحاولات إخفاء والتستر على نسخة مسودة قانون النقابات الموحد الأخيرة التي وصل خوف تجمع المهنيين السودانيين وبقية أحزاب وكتل قحت من إحتمالات إنكارها والتراجع عنها أنهم أشترطوا أن لا يتم إيداعها لدي رئيس مجلس الوزراء ألا بعد أن يوقعوا عليها جميعهم وفي كل صفحة من صفحاتها الستة عشر، ولعلَّهم لجأوا لهذا الإجراء حتى لا يحدث في مسودة القانون الشمولي ذات الذى جرى في الوثيقة الدستورية. والشاهد أنه ومع ذلك كله مازالت مسودة قانون النقابات الموحد الأخيرة تُطابق وتماثل قانون نقابات 2010، بما يزيد عن 80%.

خامسًا : قبل أن نأتي للجزء الثاني من الذي نعيد فيه نشر دراسة نقدية حول مسودة قانون النقابات الموحد2020، ذلك لأن  النسخة الأخيرة لا تختلف ن التي نقدناها من قبل. نود ذكر ثلاثة أمور :-
١- أن نسخ المسودة الأخيرة المرفقة صورها مع المقالة تخلو من الصفحتين 7 و 9.

٢- أن النسخة المنتشرة بكثافة في الوسائط الاجتماعية لمشروع قانون المنظمات النقابية العمالية لعام 2020، هي مقترح خاص بكلٍ من : تجمع استعادة النقابات العمالية وكتلة النقابات المستقلة الذين قاموا بإيداعه لدي وزارات العمل والعدل في يوم 26 فبراير 2020.

٣- أن على الأقلام التي أنبرت مؤخرا للدفاع عن مسودة قانون النقابات الموحد لعام 2020، قراءة نسختها الأخيرة المرفقة مع هذه المقالة ومن ثم قول رأيها بشجاعة إذا كانت تؤمن فعلاً بالحرية النقابية وبحقوق الجمعية العمومية فى أختيار شكل تنظيمها ووضع النظام الأساسي الذي ينظم نشاطها وتحديد طبيعة علاقاتها مع المنظمات النقابية الأخرى وإيقاف التدخلات الإدارية، وبناء النقابات من أدنى…إلخ.

الحـــلـــقـــة (56)
سيكون شعارنا الأوحد من اليوم فصاعداً #النقابات_فورا_وبقوة_الجمعيات_العمومية.]

٢- الشينة منكورة أو مسودة قانون نقابات المهنيين + قحت المحمية بالتوقيعات خوفًا من غضبة العمال/ات :

نقد مشروع قانون تنظيم نقابات العاملين 2020
(مشروع قانون النقابات الموحد)

نتعرض هنا بأختصار ودقة لمخالفة مشروع قانون تنظيم نقابات العاملين لعام 2020، المقترح من قبل الأحزاب السياسية وتجمع المهنيين للمعايير الدولية وإرث الحركة النقابية الوطنية مستدلين بمواده، مع تقيدنا باقتراح التعديلات .

أولا : خلا القانون من تحديد الحد الأدنى المؤسس للمنظمة النقابية القاعدية وترك تحديد ذلك للوزير حسب منطوق المادة (8) القطاعات بالوحدات والصناعات والمهن التي يجوز أن تتكون فيها النقابات والاتحادات.
والأخطر من ذلك أن المادة (7) التي تقرأ كالآتي : (يتكون البنيان النقابي من: –
‏I. النقابات العامة والهيئات النقابية والهيئات الفرعية علي ان يترك للنظام الأساسي لكل نقابة انشاء مستويات ادني حسب طبيعة كل نقابة.
‏II. الاتحادات العامة، والولائية /الإقليمية.)
جعلت الحد المؤسس للمنظمة النقابية بشكل ضمني هو الحد الأدنى الخاص بالنقابة العامة المركزية، لأن مصطلح “النقابة” الوارد في المادة (7) وفي غيره تقصد به النقابة، جاء تفسير “النقابة” في المادة “3” كالآتي : (النقابة” يقصد بها أي من الهيئات التي يتم تكوينها وفقاً لأحكام هذا القانون، وتضم عمالاً، أو موظفين، ، أو مهنيين، أو فنيين، أو تقنيين  في أي قطاع معين، أو وحدة، أو صناعة، أو مهنة، أو عمل فني معين، أو صناعات، أو مهن مختلفة، مرتبطة ببعضها، أو مشتركة في انتاج واحد، ويكون الغرض منها هو تنظيم العلاقة بين العاملين وأصحاب العمل، أو بين  فئة من العاملين وأخرى.)، وهو تفسير يؤكد مركزية النقابة العامة، إضافة لبناء النقابات من أعلى .

ثانيًا : تعريف العامل يخالف المعايير الدولية والوطنية :
١- جاء في المادة “3” الآتي: (يقصد به أي شخص يقوم بعمل، يغلب عليه الطابع اليدوي، سواء كان ماهراً، أو غير ماهر)
٢- تفسير العامل في المادة “4” من قانون العمل لعام 1997، جاء كالآتي: –
(العامل يقصد به كل شخص ذكر أو أنثى لا يقل عمره عن سته عشرة سنة ، في خدمة صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه سواء كان يعمل بعقد مكتوب أو شفوي صريح أو ضمني أو على سبيل التدريب أو التجربة أو يقوم بعـمل ذهني فنياً كان أو كتابياً أو إدارياً لقاء أجر أيا كان نوعه) .
٣- يجب أن يكون تفسير العامل كالآتي : (كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل وتحت ادارته أو اشرافه سواء كان عمله دائماً أو مؤقتاً أو موسمياً أو يعمل لحساب نفسه أو لحساب الغير في حرفة أو مهنة عمالية)، لأننا بذلك نحفظ حق حرية التنظيم النقابي لفئات كثيرة تم حرمانها .

ثالثًا : يجب تضمين فئة البحارة في مادة التفسير وأن يأتي التفسير وفق اتفاقية العمل الدولية رقم 22 لسنة 1926، ونقترح أن يكون كالآتي : [بحار وتشمل كل شخص يستخدم او يشتغل بأي عمل في السفينة ويدخل ضمن ملاحيها (طاقمها) ويستثنى من ذلك ربان السفينة وكل شخص له صفة القيادة على السفينة او الإشراف عليها ما عدا المرشدين، إضافة للمادة “5” من قانون النقل البحرى السوداني لسنة 2010، على أن لا يرتبط التفسير بحيازته لعقد عمل، لأن ذلك سيحرمه من الحق في التنظيم النقابي عند نزوله من الباخرة أو تعطله (بالفصل أو سواه) .

رابعًا : المادة “4” استثناء من تطبيق أحكام هذا القانون، بجانب إغفالها الإشارة بشكل واضح للمدنيين الذين يعملون في شركات واستثمارات القوات النظامية، لم تحدد القطاعات التي يسري عليها القانون ولا أعترفت بحق حرية التنظيم النقابي لفئات كثيرة من الأجراء ظلوا محرومين من حق التنظيم النقابي لذا نرى أن يتضمن الآتي :- مع مراعاة تفسير العامل المقترح في النقطة (٢) تسري احكام هذا القانون على العاملين في :-
(1) وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأي أجهزة لها موازنات خاصة.
(2) وحدات الحكم المحلي والهيئات العامة خدمية كانت أم اقتصادية.
(3) شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
(4) القطاع الخاص وشركات الاستخدام والاستقدام.
(5) القطاع التعاوني والقطاع الاستثماري والقطاع المشترك وصائدي الاسماك.
(6) العاملين بالأنشطة الاقتصادية التي يتم انشاؤها بقانون.
(7) العمال الزراعيين وعمال التعدين.
(8) العمالة غير المنتظمة والعمالة الموسمية.

خامسًا : فرض مشروع القانون الوحدة بالقانون فالمادة (8) من مشروع قانون تنظيم نقابات العاملين 2020، تقرأ فقرتها (ج) كالآتي : [ لا يجوز تكوين أكثر من:
‏I. نقابة واحدة للعمال، أو الموظفين، أو المهنيين، أو الفنيين او التقنيين، في أي من القطاعات، أو الوحدات، أو الصناعات، أو المهن، المحددة على الوجه المبين في البند (أ).
‏II. اتحاد واحد، للعمال، أو الموظفين، أو المهنيين، أو الفنيين، في أي من القطاعات، أو الوحدات، أو الصناعات، أو المهن، المحددة على الوجه المبين في البند (أ) ].

سادسا : جردت المادة (8)، الفقرات (ب) و (ج) من مشروع قانون تنظيم نقابات العاملين 2020، العمال الراغبين من حقهم في تكوين نقابات المنشأة، أو النقابات المختطلة التي تجمع فئتين (عمال وموظفين) .
نري أن يترك للجمعيات العمومية والنظم الأساسية للمنظمات النقابية القاعدية حق تحديد شكل التنظيم النقابي (فئة، منشأة أو مختلط)، كذلك حق التقرير بخصوص الوحدة وأن يتضمن القانون حق الانسحاب سوى للعضو من المنظمة النقابية، أو المنظمة النقابية من النقابة العامة، أو النقابة العامة من الاتحاد، ذلك لأن الانضمام للتنظيم النقابي شأن طوعي واختياري .

سابعًا : لائحة التصنيف النقابى/البنيان النقابي، المادة “8” الفقرة  (أ) تقرأ كالآتي : (دون المساس بحق أي مجموعة في تكوين نقابتها، يجوز للوزير إصدار لائحة البنيان النقابي استنادا على النظم الأساسية المودعة لدى المسجل).
١/ لائحة البنيان والتصنيف النقابي التي يصدرها الوزير تعارض المادة (3) من الاتفاقية الدولية رقم 87 والتي جاء فيها الآتي :
[1. لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها.
2. تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة].
٢/ النظم الأساسية المشار إليها في المادة
“8” الفقرة (أ) من مشروع القانون مقصود بها النظم الأساسية التي تضعها النقابات العامة، أي أن هنالك لائحة بنيان وتصنيف نقابي سابقة لإجازة القانون وسيتم الرجوع إليها حتى تبنى النقابات من أعلى، فالإشارة الواردة في الفقرة (أ) “نقابتها” مقصود بها النقابة العامة المركزية، وليس هنالك أي ذكر للمنظمات النقابية القاعدية التي لو لا وجودها لن تكون هنالك نقابة عامة .
٣/ حاز الوزير على سلطة تحديد القطاعات والوحدات والصناعات والمهن التي يجوز أن تتكون فيها النقابات العامة المركزية والاتحادات، والشاهد أن هنالك مئات الآلاف من العمال/ات أن لم يكونوا ملايين، خارج الجهات المذكورة أعلاه أو قطاعات يقل عدد عضويتها عن الحد الأدنى المؤسس للنقابة العامة أو البعيدة عن المركز (الخرطوم)، مما يعنى حرمان كل هؤلاء من الحق في حرية التنظيم النقابي . 
٤/ المادة(8) الفقرة (ه) تقرأ كالآتي :-
(يحق للجمعية العمومية لأي تنظيم نقابي في طور التكوين أن يحدد النقابة التي يراها مناسبة وان ينضم إليها ، ولا يشملها التصنيف الوارد في اللوائح الصادرة بموجب أحكام هذا القانون،على ان يكون ذلك بموافقة النقابة المعنية). رغم ظاهر رحمة هذه الفقرة إلا أنه ليس هنالك أي إشارة للتنظيم النقابي القاعدي بمعنى أنه تُرك تحت السيطرة الكاملة للنقابة العامة.

ثامنًا : المعالجة التي نقترحها للخروج من سوء فكرة لائحة التصنيف والبنيان النقابي هي يجب أن يحدد النظام الاساسي المجاز من الجمعية العمومية للمنظمة النقابية طبيعة علاقاتها مع المنظمات النقابية الأخرى، مع الجواز للعاملين في منشأة واحدة أو منشآت يملكها أو يديرها صاحب عمل واحد، أن يكونوا فيما بينهم منظمة نقابية، كما يجوز للعاملين في مهنة واحدة أو مدينة واحدة أن يكونوا فيما بينهم منظمة نقابية تضم عمالاً ينتمون لعدة منشآت اذا لم يتوافر لديهم العدد اللازم لإنشاء المنظمة النقابية.

تاسعًا : المادة (13) حظرت الجمع بين عضوية أكثر من نقابة واحدة، وهي مادة لا تستجيب للتطورات التي طرأت في سوق العمل كما أنها تهدر وتعطل بدعوى التنظيم مصالح حفظت لها المواثيق الدولية والوثيقة الدستورية الانتقالية حق التنظيم، عليه نرى أن يترك للنظام الأساسي شأن التقرير بخصوصها .

عاشرًا : جمع العمال وأصحاب العمل :- المادة (3) تفسير جاء فيها تعريف الفئات على النحو الآتي :-[ العاملون” يقصد  بهم العمال، والموظفون، والمهنيون، والفنيون والتقنيون
العامل” يقصد به أي شخص يقوم بعمل، يغلب عليه الطابع اليدوي، سواء كان ماهراً، أو غير ماهر .
الموظف” يقصد به أي شخص يقوم بعمل يغلب عليه الطابع الذهني ،سواء كان فنياً، أو كتابياً، أو حسابياً.
المهني” يقصد به أي شخص يمارس أياً من المهن التي تحددها اللوائح.
“التقني أو الفني” يقصد به أي شخص يمارس أياً من الأعمال الفنية التي تحددها اللوائح].
1- يتضح من نصوص التفسير أعلاه عدم وجود أي تعريف تصنيفي دقيق يحدد أن الفئات المذكورة في التفسير هم أجراء يعملون بأجر لدى الغير كما هو موضح وبدقة في المادة (4) تفسير / قانون العمل لعام 1997، والتي جاءت كالآتي : ( العامل يقصد به كل شخص ذكر أو أنثى لا يقل عمره عن سته عشرة سنة ، في خدمة صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه سواء كان يعمل بعقد مكتوب أو شفوي صريح أو ضمني أو على سبيل التدريب أو التجربة أو يقوم بعـمل ذهني فنياً كان أو كتابياً أو إدارياً لقاء أجر أيا كان نوعه).
2- يجب أن ينص قانون النقابات صراحة على حظر عضوية أصحاب العمل في منظمات العمال لأن تفسيرات الفئات الواردة أعلاه تعطيهم هذا الحق، وهذا يخالف المادة (3) من الاتفاقية (رقم 98) الخاصة بالحق في التنظيم النقابي وفي المفاوضة الجماعية، التي جاء في فقرتها الثانية الآتي : (وعلي وجه الخصوص، تعتبر من أعمال التدخل بالمعني المقصود في هذه المادة أية تدابير يقصد بها الدفع إلي إنشاء منظمات عمالية تخضع لهيمنة أصحاب العمل أو منظماتهم، أو دعم منظمات عمالية بالمال أو بغيره من الوسائل علي قصد إخضاع هذه المنظمات لسلطان أصحاب العمل أو منظماتهم).

أحدى عشر : لم يستثني مشروع القانون  الوظائف الإدارية العليا والأشرافية سوى التي تمثل الحكومة أو المخدمين فى القطاع الخاص . فالمادة (4) من مشروع القانون المقترح : [الاستثناء من تطبيق أحكام هذا القانون، والتي تقرأ كالآتي : يستثنى من تطبيق أحكام هذا القانون: –
(أ) القضاة بالسلطة القضائية.
(ب) أعضاء النيابة العامة  والمستشارون بوزارة العدل.
(ت)أفراد القوات المسلحة، وأي قوة نظامية أخرى].
عليه نقترح أن تضاف إليه النقطة :
(د) يستثنى من تطبيق أحكام هذا القانون الوظائف الإدارية العليا والاشرافية بالخدمة المدنية ومن في حكمها في القطاع الخاص.

أثنى عشر : كرس مشروع القانون الموحد الاحتكارية النقابية، ويظهر ذلك في المواد أدناه :-
1/ المادة (7) الفقرة (أ) يتكون البنيان النقابي من: –
‏I. النقابات العامة والهيئات النقابية والهيئات الفرعية علي ان يترك للنظام الأساسي لكل نقابة انشاء مستويات ادني حسب طبيعة كل نقابة.
2/ المادة (8) فقرة الأجهزة النقابية جاء فيها علي ان تكون لكل:
(1) نقابة عامة مؤتمر، يتكون من ممثلين للهيئات النقابية التابعة لها، تنتخبهم الجمعية العمومية  لتلك الهيئات، كما تكون لها لجنة مركزية، تتكون على الوجه الذي يحدده النظام الأساسي لتلك النقابة، فإذا لم يكن عدد أعضاء النقابة المذكورة يمكنها من تكوين هيئات نقابية، تتكون جمعيتها العمومية من جميع أعضائها.
3/ المادتين المذكورتين جعلت من تنظيم نقابي أعلى هو “الأصل” وحولت منظمات قاعدية لفروع تتبع له، وبذلك كرست لهيمنتها عليها .

نرى أن تكون الأجهزة النقابية على النحو الآتي :-
(أ) جمعية عمومية/لجنة نقابية/لجنة فرعية.
(ب) مؤتمر/نقابة عامة.
(ج) مؤتمر عام/اتحاد عام.

ثلاثة عشر : تجميد الاتحاد للنقابات العامة وتجميد النقابات العامة للهيئات واللجان النقابية والفرعية .
١- المادة (11) تجميد العضوية والنشاط من القانون المقترح تقرأ فقراتها (ب) و (ت) كالأتي :- [يجوز للجنة المركزية للاتحاد أن تصدر قراراً بثلثي اعضاء اللجنة المركزية بتجميد عضوية أيا من النقابات المنضوية تحته، إذا ارتكبت تلك النقابة أي مخالفة لأحكام نظامه الإساسي، أو رفضت الالتزام بقرارات أجهزته المختلفة، على أن يكون ذلك التجميد لمرة واحدة فقط، فإذا تكرر من النقابة المذكورة ما يوجب إصدار القرار وتجميدها، مرة أخرى، على الوجه المذكور أنفاً، تقوم تلك اللجنة باصدار قرار بالتجميد لحين انعقاد قرار بالتجميد لحين انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد لاصدار ما تراه مناسبا .
(ت) يجوز للجنة المركزية للنقابة، أو اللجنة التنفيذية للهيئة النقابية بثلثي الاعضاء ، أن تصدر قراراً بتجميد أي من لجان الوحدات التي تتكون منها، إذا ارتكبت اللجنة المعنية أي مخالفة لأحكام النظام الأساسي للنقابة، أو رفضت الالتزام بقرار الأجهزة المعنية العليا لتلك النقابة، على أن تدعو اللجنة، التي تصدر قرار التجميد، الجمعية العمومية للتنظيم الذي تم تجميد نشاط لجنته، للإنعقاد، خلال شهرين من صدور القرار لشرح أسباب ذلك القرار].
٢/ هذا تعدي صارخ على حقوق تنظيمات نقابية دنيا أكتسبت شرعيتها من جمعياتها العمومية / مؤتمراتها العامة، وهي مواد تكرس للاحتكارية النقابية وتفرغ العمل النقابي من محتواه الديمقراطي وغير مقبولة بالمرة .

أربعة عشر : المادة (9) النظام الأساسي للنقابات والاتحادات، التي تقرأ فقرتها (أ) كالآتي : (مع مراعاة أحكام هذا القانون، يجب أن يكون لكل نقابة نظام أساسي،  يشمل و لا يقتصر على البيانات والمسائل الآتية:).
1- لا أعتراض لدينا على مبدأ يشمل ولا يقتصر أو على البيانات والمسائل الواردة في المادة، اعتراضنا بالتحديد على سلب حق الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية القاعدية (اللجنة النقابية واللجنة الفرعية) في إعداد نظمها الأساسية وإجازتها .
2- نقترح ونصر على الآتي : أن يسمى النظام الأساسي للمنظمات النقابية وإنشائها، وأن يتضمن حقها في تحديد هيكل المنظمات النقابية، مع تفسير مصطلح المنظمة النقابية على النحو التالي : (يقصد بها اللجنة النقابية أو اللجنة الفرعية أو النقابة العامة أو الاتحاد أو الاتحاد العام).
3- حذف العبارة الآتية الواردة في المادة (9) (وذلك مع مراعاة ما تقرره اللوائح في هذا الصدد.)، والمقصود لائحة البنيان النقابي .

خمسة عشر :- اغفل مشروع القانون قيام وبيان اختصاصات اللجان التمهيدية للمنظمات النقابية القاعدية مكتفيا بالاتحادات والنقابات العامة، مكرسا بذلك لبناء الحركة النقابية من أعلى .
١/ المادة (24) تكوين اللجنة التمهيدية للنقابة واختصاصاتها، تقرأ فقرتها (أ) كالآتي :- (يجب على العاملين الذين يرغبون في إنشاء نقابة، وفقاً لأحكام هذا القانون أن ينتخبوا لجنة تمهيدية، تمثل فيها جميع الوحدات التي تتكون منها النقابة، لتقوم بوضع النظام الأساسي للنقابة، واجازته بواسطة الجمعية العمومية، على ألا يجوز إدخال أو تعديل، بالحذف، أو الإضافة، أو الإلغاء، في النظام الأساسي للنقابة، بعد إجازته، ما لم توافق عليه الجمعية العمومية للنقابة)، نفس الأمر ينطبق على المادة (25) الخاصة بالاتحاد.
٢/ ليس هنالك أي أشارة تحفظ حق الجمعيات العمومية القاعدية في تكوين منظمات نقابية قاعدية تدافع عن مصالحهم المشتركة، وذلك يخالف حق التنظيم الوارد في المادة (58) من الوثيقة الدستورية الانتقالية، والمادة (2) من الاتفاقية الدولية رقم 87 التي تقرأ : (للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلي تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق).
٣/ ليست بمشروع القانون أي ضمانات حماية لأعضاء اللجان التمهيدية للمنظمات النقابية القاعدية، حيث أقتصر ذلك على النقابات العامة والاتحادات والهيئات النقابية فقط (راجع المادة (18)/ ضمانات أعضاء اللجان المركزية والتمهيدية والتنفيذية
الفقرات (أ ، ب) من مشروع القانون، نرى أن يتسع طيفها وذلك باستخدام مصطلح المنظمة النقابية بدلًا عن النقابات العامة والاتحادات والهيئات النقابية.
٤/ إغفال حمايةِ اللجان التمهيدية للمنظمات النقابية القاعدية يخالف اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 135 والخاصة بتوفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال وتنص صراحة علي ضرورة حمايتهم من أي أعمال تمييزية تستهدف المساس بحريتهم النقابية، وفي مصطلح الاتفاقية المشار إليها أعلاه تعني عبارة “ممثلي العمال” الأشخاص الذين تعترف لهم القوانين أو الممارسة الوطنية بهذه الصفة .

ستة عشر : المادة (8 ) [القطاعات بالوحدات والصناعات والمهن التي يجوز
أن تتكون فيها النقابات والاتحادات]، نصت على النقابة العامة الواحدة والاتحاد الواحد وأسقطت حق النقابات المستقلة سوى عن النظام النقابى القديم و عن الحكومة وأي حزب سياسى فى الشخصية الاعتبارية، وهذا يخالف نصوص الاتفاقيتين الدوليتين رقم 87 و 98 .

سبعة عشر :
١/ أغفلت المادة (5) / أهداف التنظيمات من مشروع القانون الموحد بيان اختصاصات الاتحادات والنقابات العامة والهئيات/اللجان النقابية و الفرعية ومنها المفاوضات الجماعية .
٢/ حددت المادة (5) أهداف، منها ما جاء في الفقرة (ت)التي تقرأ (المساهمة في دفع عجلة الإنتاج). وهو إلزام للنقابات بتحقيق شعار مهم وضروري لكن المفارقة أن الحكومة وأصحاب الأعمال لا يلتزمون في المقابل بأي شئ نحو العمال مثل تحسين مستوى الاجور و شروط الخدمة – وليس هنالك أي خطة توضح سعي الحكومة أو غيرها لاشراك العمال في خططها الانتاحية أو التنموية وهو ذات السير في طريق الأنظمة الشمولية التي  تلزم العاملين بتنفيذ خطط لم يشتركوا فيها و لا تخدم مصالحهم .
٣/ نطالب بإلغاء المادة (5) الخاصة باهداف النقابات و الاتحادات و الاستعاضة عنها بمادة تتضمن اهداف واضحة للنقابات باعتبارها تنظيمات ديمقراطية لها دورها في وضع و تنفيذ المشاريع الاقتصادية. ذلك لأن الأهداف الواردة معممة وأقرب ما تكون الى لغة المذكرات .

ثمانية عشر : المادة (6) مشروعية نشاط النقابات جاء في الفقرة (ب) الآتي : (على الرغم من أحكام البند (أ)، لا يعفي أيا من أعضاء التنظيمات، أو موظفيها، من أي مسئولية مدنية، أو جنائية، تترتب، وفقاً للقوانين السارية، على أي فعل يرتكبه هو، أضراراً بحقوق تلك التنظيمات، أو ترتكبه التنظيمات المذكورة اضراراً به)، هذا الفقرة لابد من تعديلها بحيث لا يتم استغلالها ضد النقابيين بحجة أن ما اتخذوه من مواقف نقابية يهدد مصالح الغير، وهنالك أمثلة ماثلة (عمال شركة ويتا) وسابقة (الأطباء) تؤكد ذلك .

تسعة عشر :
١- لم يشير مشروع القانون إلى لوائح إجراءات الانتخابات النقابية، ويعني ذلك أن المشرع قصد أن يترك تقرير ذلك للوائح التي يعدها الوزير / المسجل .
٢- مما يتعارض مع المادة (2) من الاتفاقية الدولية رقم “87” والتي تقرأ : ((1. لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها.
2. تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة)).
٣- نتمسك بأن تقرر الجمعيات العمومية /المؤتمرات لوائح إجراءات الانتخابات النقابية .
٤- المادة (28) / إلغاء الانتخابات تقرأ كالآتي : [يجوز للمسجل أن يلغي الانتخابات التي تجرى في أي من التنظيمات بناءاً علي طعن وبعد التحري، إذا ما تأكد من عدم سلامة إجراءاتها وفق القانون و اللوائح المنظمة لقيام الانتخابات ، ويجوز له، في هذه الحالة، أن يوجه بإجراء انتخابات جديدة اذا لم يتم تقديم استئناف للقرار بالغاء الانتخابات وفق احكام المادة 22 (ج)]
٥/ المادة (28) التي أعطت المسجل الحق في الغاء الانتخابات التى تجري في أي منظمة نقابية اذا ما تأكد من عدم سلامة اجراءتها و ان يامر باجراء انتخابات جديدة. هذه المادة سلاح خطير وضع في غير اليد المناسبة إذ من المعروف و الثابت ان تصحيح أي إجراءات غير سليمة في أي انتخابات يتم عن طريق الطعن فيها بموجب مواد القانون و ليس بإلغاء الانتخابات كما جاء في حكم هذه المواد، في تقديرنا لا يوجد مبرر لوضع حق إلغاء الانتخابات في يد المسجل. لأن تصحيح إجراءات الانتخابات او إلغائها يجب أن يكون حكماً قضائياً يكفل حقوق كل الأطراف المعنية.
٦- نرى أن تجيز جمعيات ومؤتمرات المنظمات النقابية من اللجان النقابية القاعدية وحتى الاتحاد أي لوائح تتعلق بإجراء الانتخابات بما في ذلك إجراءات تكوين لجانها وعدد اعضائها وطريقة سير العمل بها.

عشرون : لم يتخل مشروع القانون عن التدخلات الإدارية فى العمل النقابي ويمكن تفصيل ذلك في الآتي :
أولا : صلاحيات مسجل عام تنظيمات العمل :
1- المادة (22 و 23)/ تعيين المسجل وسلطاته واستئناف قراراته و تعيين نائب أو أكثر للمسجل، والتي تقرأ كالآتي : [22- يعين رئيس القضاء مسجلاً عاماً لتنظيمات العمل، علي ان لا تقل درجته عن قاضي محكمة عامة، وذلك بغرض تنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبها.
23- يعين رئيس القضاء نائباً أو أكثر للمسجل، لا تقل درجته عن قاضي درجة أولي ذلك ليعاونه في أداء مهامه، وينوب عنه في حالة غيابه].
2- لكنه وبالرغم من أن رئيس القضاء هو من يقوم بتعيين مسجل عام تنظيمات العمل ونوابه ألا أنه ليس هنالك أي نص صريح في مشروع القانون يؤكد تبعيتهم للسلطة القضائية.
3- كما لم يحدد مشروع القانون اختصاصات المسجل على سبيل الحصر، كما منحه سلطات الجمعية العمومية فالمادة (15) تقرأ فقراتها (ت ، ث ، ج) على النحو الآتي :
( (ت)- يجوز للمسجل بناءاً على شكوى اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه النقابات، والاتحادات، ووحداتها، وذلك للتأكد من سلامة الإجراءات المالية المتاحة فيها، ويجب على اللجان المركزية لتلك التنظيمات أن تقدم له جميع المستندات، والبيانات التي يطلبها.
(ث) يكون مرتكباً لمخالفة لأحكام هذا القانون، كل شخص يخفي أياً من المستندات، والبيانات، المنصوص عليها في البند (ت)، أو يحاول إخفائها، أو يعرقل التفتيش الذي يجريه المسجل.
(ج) يجوز للمسجل أن يتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاكمة كل شخص يثبت لديه اوجه فساد او اهمال او تبديد في أموال أي تنظيم، أو ممتلكات، أو حولها لمنفعته الشخصية او منفعة اخرين.
4- لاحظ أن جملة “بناءاً  على شكوى”، خلت من ذكر الجهات التي يحق لها التقدم بالشكوى مما يفتح لجهات كثيرة ذات مواقف عدائية وتاريخية ضد النقابات (أجهزة الأمن مثلا).
5- مشروع القانون أعطى المسجل صلاحيات هي في الاصل من صلاحيات الجمعيات العمومية فالفقرات الواردة أعلاه تمنح المسجل مراجعة وتفتيش أموال المنظمات النقابية وهذا الحق يجب ان يكون للجمعيات العمومية فقط، لأن وضعه في يد المسجل يعد تدخل في اعمال المنظمات النقابية والاتحادات.
6- المادة (15-ج) أعطت المسجل حق اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لمحاكمة كل شخص ثبت لديه أنه تلاعب في أموال أي تنظيم أو ممتلكاته أو حولها لمنفعته الشخصية و هذا أيضًا حق للجمعية العمومية تمارسه أمام المحاكم العادية ولا توجد حكمة في سلبه منها ووضعه في يد ممثل السلطة التنفيذية – مسجل النقابات -.
7- الفقرات (ت،ث،ج) من المادة (23) التي تقرأ كالآتي :  [(ت) يجوز للمسجل، إذا رأى ذلك ضرورياً، أن يأخذ أقوال أطراف النزاع الذي  يطرح أمامه، أو الشهود فيه، على اليمين .
(ث) تعتبر قرارات المسجل، فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون، واللوائح الصادرة بموجبه والنظم الأساسية للتنظيمات، أحكاماً صادرة من قاضي محكمة عامة .
(ج) تستأنف قرارات المسجل أمام المحكمة العليا المختصة، على أن يقدم الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إصدار القرار المعني.]
8- الفقرات المشار إليها من المادة (23) وضعت في يد مسجل النقابات الذي هو ممثل السلطة التنفيذية، سلطات المحكمة المختصة .

9- نرى لا بديل غير أن ينص مشروع القانون صراحة بأن المسجل ونوابه يتبعون للسلطة القضائية، ذلك لأن الحياد شرط أساسي في وظيفة المسجل و لن يتوفر ذلك ما لم يكن المسجل أحد اعضاء الهيئة القضائية.

ثانيًا : صلاحيات الوزير :
١- المادة (8) من مشروع القانون أجازت للوزير إصدار لائحة التصنيف والبنيان النقابي، التي تعطيه الحق في :
أ/ تحديد قطاعات الصناعة والوحدة …إلخ التي يسمح فيها بقيام النقابات العامة.
ب/ تحديد الحد الأدنى للاعضاء الذين يكونون الوحدة النقابية و الهيئة النقابية والهيئة الفرعية والنقابة العامة والاتحاد.

٢/ المادة (9) مقرونة بالمادة (8) لائحة التصنيف والبنيان النقابي، أجازت للوزير تحديد عدد ممثلي الوحدة النقابية في الجمعية العمومية للهيئة الفرعية وعدد ممثلي الهيئة الفرعية في الجمعية العمومية للهيئة النقابية أو نسبتهم و ممثلي الهئية النقابية في الجمعية العمومية للنقابة العامة او نسبتهم وكذا ممثلي النقابة في مؤتمر الاتحاد أو نسبتهم .

٣/ المادة (17) أجازت للوزير حق التدخل في تحديد عدد الاعضاء المتفرغين للنشاط النقابي و مدة التفرغ .

٤/ وهكذا ومثلما صلاحيات المسجل يتضح لنا أن كل هذه السلطات هي في حقيقتها اختصاصات الجمعيات العمومية الاصيلة و وضعها بهذا الشكل في يد الوزير أو المسجل لا مبرر له سوى أن الحكومة تريد الهيمنة على الحركة النقابية بالقانون واللوائح أجاز المشرع إصدارها بناءاً على أحكامه .

واحد وعشرون :
١- المادة (17)/ التفرغ النقابي من مشروع القانون تقرأ فقراتها (أ،ب،ج) على النحو التالي :
[(أ) يجوز للهيئة النقابية او اللجنة المركزية للنقابة، أو الاتحاد، أن تختار من بين أعضائها أو أعضاء اللجنة التنفيذية للهيئة النقابية التابعة لها، عضواً واحداً، أو أكثر، ليتفرغ لمهام النشاط النقابي.
(ب) تحدد اللوائح التفرغ النقابي بالاتفاق بين ممثلي النقابات واتحاد أصحاب العمل والوزير.
(ج) يجب على صاحب العمل أن يدفع للأعضاء المتفرغين، وفقاً لأحكام البند (أ)، أثناء مدة تفرغهم، كافة ما يستحقونه من أجور، ومرتبات، وعلاوات، ومكافآت، كما لو كانوا يؤدون عملهم، وتعتبر مدة التفرغ هي مدة الخدمة الفعلية.].
٢/ جعلت المادة (17) التفرغ النقابى يتم بالاتفاق بين النقابات العامه واتحاد أصحاب العمل والوزير .

٣/ نرى أن يحدد القانون العدد الواجب للتفرغ النقابي على أن يترك ما عدا ذلك للمنظمات النقابية ذلك لأن بناء النقابات من أدنى يجعل الوحدة تقوم على أساس المصالح المشتركة ويحفظ للمنظمات النقابية استقلاليتها، مما لا تترتب عنها احتكارية نقابية تضع القرار النقابي في أيدي فئة قصيرة.  

اثنين وعشرون :
المادة (20) استقطاع الاشتراكات، نرى أن يتم تغيير الطريقة الجبرية في استقطاع الاشتراكات النقابية وتستبدل بحيث يصبح تحصيل الاشتراكات جزءاً من النشاط النقابي و واجب يقع على عاتق اللجان النقابية، ذلك لأن إلغاء نظام استقطاع الاشتركات من الرواتب يجعل من العمل النقابي عملاً اختيارياً بالفعل و يربي في العامل روح المبادرة و يقوي صلته بالمنظمة النقابية كما ينشط اللجان النقابية لجمع الاشتراكات و يؤكد الرقابة المتبادلة بين العضو و اللجنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

كل السخط كل الغضب لاصحاب الدقون النازية

Share this on WhatsApp#المنصة_الإعلامية_الموحدة           بسم الله بسم الوطن بسم الحرية والديمقراطية…         #بيان_مشترك_رقم٩ بسم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *