الخميس , أغسطس 13 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / أصل قانون المهنيين 2004 الانقاذي //  محمد علي خوجلي

أصل قانون المهنيين 2004 الانقاذي //  محمد علي خوجلي

1- ابتدعت الحقبة الانقاذية البائدة نقابة المنشاة لجميع فيئات العاملين ومنهم المهنيين كشكل تنظيم فريد النوع لا شبيه له في كل دول العالم حتي اليوم. فكل نقابات المنشات في العالم وأخص بالذكر دول المنطقة لا يكون من بين عضويتها المهنيون الذين تقوم نقاباتهم بقوانين مستقلة أو بقانون تنظيم نقابات المهنيين لا  بقانون نقابات العمال.
2- و الاتحادات المهنية العامة في السودان ومنذ قيامها في العام 2004 وحتي اليوم لا شبيه لها في كل دول العالم. و تعرف الاتفاقيات الدولية و عمرها مائة عام ويزيد قليلا نقابات العمال و نقابات المهنيين و منظمات أصحاب العمل.
ولان الاتحادات المهنية بقانون 2004 الانقاذي ليست نقابات المهنيين وانما وسيلة لخداع العالم وارباك الساحة الداخلية فان العمل من داخلها أو تكوين لجان لتسييرها من ثورين أو الهيمنة عليها لن يحولها الي نقابات ، كما سنري وإن أفظع أشكال عرقلة الحركة العامة للمهنيين هي التصوير الزائف ان الاتحادات هي نقابات.
3- وقبل ثورة ديسمبر المجيدة و بعدها لم تتوقف مساعي و نضال و مطالبات المهنيين عن الغاء قانون 2004 الانقاذي و استعادة نقابات المهنيين لكننا نلاحظ في الاونة الاخيرة ان اصوات المطالبات بدأت تخفت رويدا رويدا وران الصمت و اشتدت الاستعدادات للاستيلاء علي الاتحادات بديلا لاستعادة النقابات.
4- وجاء في بيان تجمع المهنيين السودانيين في يوينو الماضي “ان لكل تشريع فلسفة و مقاصد يضعها المشرع في اعتباره عند صياغة أي قانون و قانون النقابات 2010 شرع في ظل دولة شمولية وكانت نية المشرع في ذلك الوقت بسط هيمنة الدولة علي النقابات”
ونلاحظ ان بيان يونيو 2020 مجتزا من ملخص اجتماع تجمع المهنيين مع وفد منظمة العمل الدولية و المنشور بصفحة التجمع يوم 20 يناير 2020 والذي جاء فيه:
“أيضا تمت الاشارة إلي أن النقابات و الاتحادات المهنية التابعة لنظام الانقاذ هي نقابات نشات في ظل نظام ديكتاتوري و بالتالي هي نقابات غير مستقلة وليست ديمقراطية”
ونتوافق علي ذلك ولكن:
ماهو موقع قانون الاتحادات 2004 من فلسفة المشرع في ظل الدولة الشمولية؟
ولماذا تراجع المهنيون و الحكومة عن الغاء قانون 2004 الانقاذي؟
5- نشات معظم نقابات المهنيين بعد ثورة أكتوبر 1964(من الاستثاءات القليلة أنشطة الجمعية الطبية السودانية و نقابة معلمي المدارس الاولية 1950) ونذكر ان نقابة المهندسين السودانيين تكونت في 1967 بعد عشرين عاما من قيام نقابات العمال.
وكان لنقابات المهنيين نفوذا واسعا من بعد ثورة اكتوبر و انقلاب مايو 1969 والذي امتد اثره إلي مجمل الحركة النقابية كما انها ظلت ولسنوات طويلة خارج هيمنة أحزاب الحركة الاسلامية المتعددة.
6- و تعمل الدول الشمولية بدأب شديد علي أن تكون النقابات قليلة و كذلك الاتحادات بما يمكنها من بسط سيطرتها علي كل الحركة ولذلك تتمسك بالاحتكارية القيادية ولائحة البنيان النقابي.
وقام تحالف الاسلاميين و المايويين(الاتحاد الاشتراكي) بعد المصالحة الوطنية في 1977 علي التنسيق و العمل المشترك في كل الجبهات ومنها جبهة العمل النقابي والتقاءالتقدميين الثورين مع الاسلامين(زمان واليوم) له أساسه المادي.
7- وصدر في العام 1983 قرار حكومي جعل نقابات المهنيين جزءآ من الاتحاد العام للموظفين تحت قيادة/كمال الدين محمد عبدالله ونشط في هذا الاتجاه مجذوب الخليفة،حاج علي ابراهيم،ابراهيم عبيدالله، محمد احمد ابوالريش،محمد عوض جابر، سهل بابكر،بشري العبيد،محمد سعيد حربي،زيدان عبده زيدان و آخرون(رحم الله الذين انتقلوا)
ورفضت الجمعيات العمومية للمهنيين جميعها القرار الحكومي الذي فرض شكل العلاقات بين الاتحادات، فقاطعت نقابات المهنيين مؤتمر اكتوبر1983 وتكون الاتحاد العام للموظفين و الفنيين وأصبحت نقابات المهنيين منذ ذلك التاريخ وحتي أبريل 1985 “غير قانونية” ولكنها “شرعية” بتمثيل قواعدها.ولعبت دورا بارزآ في الانتفاضة و تمت استعادة النقابات.
وتكون الاتحاد العام للمهنيين و الفنيين في فبرائر 1988 بقانون 1987 وجدير بالذكر انه تم بقانون 1987 توحيد لائحة اسس التكوين النقابي تشمل العمال و الموظفين و المهنيين و المعلمين ومع نوفمبر/ديسمبر 1988 تصاعد النشاط النقابي المطلبي و قطعت قيادات المهنيين و رفاقهم اضرابات العاملين في 1988 بيان تلفزيوني تلاه المهندس/علي خليفة مهدي.
8- و فرضت حكومة الحركة الاسلامية السودانية قانون النقابات 1992 الذي تضمن نصا صريحا حول الاتحادات المهنية ومهامها في تطوير المهنة. اما مصالح و حقوق المهنيين فقد تمت احالتها إلي نقابات العمال. و قاطع المهنيون نقابات المنشات وبذلك فان ماتم في الواقع هو تجميد نقابات المهنيين.
9- وبأثر الشكوي التي تقدم بها اتحاد العمال الشرعي(محجوب سيد أحمد) ضد مخالفات النظام النقابي و قانون 1992 إلي منظمة العمل الدولية والتي كان من بين ملاحظتها ان المهنيين يجب الا تشملهم نقابات المنشات وان يكون لهم قانونهم. برزت الدعوة من بيت الحكومة لايجاد قانون مستقل لنقابات المهنيين (مسودة 1996) والتي رفعت لمسجل النقابات ووزارة العدل. وتمت مراجعة المشروع أيضا في 1998 عن طريق لجنة من المسجل و ممثلين للمهنيين و توقف مسعي الانقاذيين هنا.
10- وصدر قانون العمال 2001 مع ملاحظات لمنظمة العمل الدولية تم انفاذها ومنها حذف النص الخاص بالاتحادات المهنية في قانون 1992 وواصل المهنيون مقاطعتهم لانتخابات 2001. و اضطر الانقاذيون لاصدار قانون الاتحادات المهنية العامة 2004
والاتحادات المهنية العامة تشمل عضويتها الاجراء وأصحاب العمل و العاملين بالمهنة وغير العاملين فالقانون الانقاذي لم يكن قانونا لتنظيم نقابات المهنيين و عارضه المهنيون و قاطعت القواعد الاتحادات المهنية وفي حالة أطباء السودان و لشمول المقاطعة اضطرت امانة القطاع الصحي بالحزب الحاكم لتعيين قيادة للاتحاد المهني  للاطباء دفعت بها إلي مسجل التنظيمات.

ونواصل

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

كل السخط كل الغضب لاصحاب الدقون النازية

Share this on WhatsApp#المنصة_الإعلامية_الموحدة           بسم الله بسم الوطن بسم الحرية والديمقراطية…         #بيان_مشترك_رقم٩ بسم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *