الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *قانون العمل: يعرقل قيام النقابات* *عرض/ محمد على خوجلي*

*قانون العمل: يعرقل قيام النقابات* *عرض/ محمد على خوجلي*

*بلغت عضوية الحركة النقابية قبل الحل في ديسمبر 2019 مليون ويزيد قليلاً  من جملة حوالي ستة مليون وتزيد قليلاً لا نقابات لهم. وكذلك حال كل الدول الشمولية ذات النقابات التابعة. والهدف الأول للساعين نحو التحول الديمقراطي اليوم هو تعزيز الحقوق العمالية والنقابية للملايين خارج التنظيمات النقابية.*
*ومن ملاحظات خبراء منظمة العمل الدولية التى توافقت عليها جميع الاطراف في السودان في يناير 2020: التسريع بتعديل قانون العمل 1997 والتسريع بتعديل قانون النقابات 2010 لتتسق مع الاتفاقيات الدولية واحكام الاتفاقيتين 87 و 98.*
*ضعف وغياب التنظيمات النقابية*
معروف ان من الادوات الرئيسية لهيمنة النظم السياسية على الحركة النقابية تشريع القوانين واللوائح التى تقيد الحركة النقابية والتى لا تحترم الاتفاقيات الدولية والمواثيق والعهود التى نظمت الحد الادنى للحقوق العمالية والنقابية. ومن النماذج في قانون النقابات 2010.
1- فقدان اللجان التمهيدية للحماية القانونية ببناء الحركة النقابية من أعلى.
2- لائحة البنيان النقابي التى تحدد مسبقاً التصنيف والاعداد والتركيب.
3- رفع الحد الادني للعضوية المؤسسة لحرمان عمال من اقامة نقاباتهم.
4- جعل عضوية النقابات شاملة للعمال وكذلك اصحاب العمل او ممثليهم.
5- منع فئات من العمال من عضوية النقابات كالعمالة المؤقته نموذجاً.
6- التدخلات الادارية في التنظيم النقابي بسلطات ولوائح المسجل ولوائح الوزير التى هي من اختصاصات الجمعية العمومية.
وكل ذلك وغيره  تم تصحيحه بتعديلات 2020 على قانون 2010.
*قانون العمل السوداني 1997*
من ابرزالقضايا التى تحتاج لاعادة نظر في قانون العمل السوداني 1997:
1- عدم وجود هيئة دائمة لتفتيش العمل.
2- غض الطرف عن الحقوق في حدها الادنى التى قررتها الاتفاقيات الدولية وتجاوز تضمينها في قانون العمل.
3- عدم النص على حق الاضراب عن العمل وتنظيمه وما يتعلق به (م/112).
4- لم تنشأ اى مكاتب استخدام عامه منذ 1997 وما قبل ذلك في حين قامت حوالي 1200 شركة /مكتب/ وكالة استخدام خاصة ومنها وكالات السفر والسياحة. وهذا هو موضوع العرض.
*شركات التوظيف الخاصة*
1- قانون علاقات العمل الفردية 1981 (الملغى) بقانون 1997 ومن قبله قانون 1970 لم يتضمن اي نص بقيام وكالات خاصة للاستخدام بل ان قانون 1970 حظر صراحه فتح مكاتب خاصة للاستخدام واستثنى المناطق التى لا توجد بها مكاتب عامة ولا توجد بها نقابات. واجاز للتنظيمات النقابية قيد اسماء المتعطلين في المناطق التى لا توجد بها مكاتب عامة، ومنح شهادة دون مقابل بحصول القيد في ذات يوم تقديم الطلب وتقوم النقابات بارسال سجلات القيد الى اقرب مكتب استخدام.
2- وفي التجربة  ايضاً تمسكت مكاتب العمل بالرقابة على اصحاب العمل باخطارها كل ستة شهور بالبيانات الاساسية ومنها عدد العاملين وبيان الوظائف والمهن والنوع والعمر وما شغل منها من بين المتعطلين المسجلين وحالة العمل بالمنشأه من جهة الاستخدام وما يتوقع له من زيادة او نقص في عدد الوظائف.
3- وتغيرت الظروف الاقتصادية وغيرها وكان من الطبيعي بأثر سياسات التحرير ان تعدل الدول ومنها السودان نظرتها. ونجد ان الكثير من المؤسسات والشركات اوكلت امر الاستخدام كاملاً لوكالات الاستخدام الخاصة *حيث يجد العاملون انفسهم  يؤدون واجباتهم الوظيفية في منشأت ليست هي مخدمهم. فلا يستطيعون انشاء نقابات في تلك التى يعملون فيها لانه في الاصل لا توجد علاقات عمل. ومحرومون بالقانون من تكوين النقابات في الوكالات الخاصه التى تستخدمهم.*
*قانون العمل السوداني 1997*
1- ورد تنظيم الاستخدام في قانون العمل السوداني 1997 في المواد 8-14 واسند تنظيم الاستخدام الى المكاتب العامة (التى لا وجود لها) عموماً واقر بمبدأ اتاحة فرص العمل بعدالة على اساس تكافوء الفرص دون تمييز و وضع الاسس لذلك وابرزها:
تنشئ السلطة المختصة مكاتب عامه لتنظيم الاستخدام تحت اشرافها او من تفوضه، وانه لا يجوز لاصحاب العمل استخدام اي شخص غير حاصل على شهادة التسجيل الصادرة من مكاتب الاستخدام العامة التى تقوم بتسجيل كل باحث عن عمل مستوفى شروط التسجيل او اي عامل يرغب في تغيير عمله الحالى بعد تقديم كافة البيانات والمستندات او اجتياز اي اختبار مهني لاثبات الكفاءة…الى آخر.
2- ونصت م/9 من قانون العمل السوداني على انه يجوز لوزير العمل السماح بقيام مكاتب او وكالات استخدام خاصه في حالات الضرورة القصوى دون ان تتقاضى عمولة او اجر من العامل لقاء الحاقه بالعمل بها وخظر مشروع القانون –ايضاً- وكالات الاستخدام الخاصة من القيام باعمال الاستخدام القومي.
*إشارة: لعدم وجود لوائح لقانون العمل فانني لم اعرف المقصود من (الضرورة القصوى) و (الاستخدام القومي).*
3- ولا يتضمن قانون العمل 1997 ايه شروط لقيام المكاتب/ الوكالات الخاصة او ضوابط استمرارها. ويصدر بشأنها مره واخرى قرارات ادارية او وزارية لا يتم نشرها او الاعلان عنها. *ولا تعلم وزارة العمل اعداد العاملين الذين تم استخدامهم عن طريق هذه المكاتب والاماكن التى يعملون فيها، كما يجهل هذه الحقائق الاولية جميع الذين يتصدون الان لقيام النقابات ويضعون مسودات لقانونها.*
*الاتفاقية الدولية رقم 181*
اقر المؤتمر الدولى للعمل في 1977 الاتفاقية الدولية رقم 181 وابرز اهدافها:
السماح بعمل وكالات الاستخدام الخاصة و وضعت ضوابطها واكدت على ان تحديد الوضع القانوني للوكالات يتم مع التشاور مع اصحاب العمل والعمال الباحثين عن عمل (اتحاد البطاله) و (اتحاد الخريجين غير المستوعبين) *وعدم حرمان العمال الذين تعينهم من الحق في اقامة النقابات والحق في المفاوضة الجماعية.*#
*وحماية العمال المستخدمين عن طريق الوكالات الخاصه فيما يتعلق بالاتي:*
*الحرية النقابية، المفاوضه الجماعية، الحد الادنى للاجور، التأمينات الاجتماعية، ساعات العمل، بيئة العمل، السلامة والصحة المهنية، التعويض في حالات الحوادث او الامراض المهنيه، والتعويض في حالات الاعسار وحماية مستحقات العمال.*
*التوصية رقم 188*
ونصت التوصية رقم 188 من مؤتمر العمل الدولى على:
ان قانون العمل ولوائحه يجب ان تحدد المعايير التقنية والمبادئ التوجيهية واداب المهنه، *وعدم جواز قيام وكالة الاستخدام الخاصة باتاحة عمال لمنشأه مستخدمة ليحلوا محل عمال تلك المنشأه  المضربين عن العمل. ولا تمنع المنشأه المستخدمه من توظيف اي من مستخدمي الوكالة المكلفون للعمل بها.*
*ختــام العــرض:*
تحت ظل سياسات التحرير الاقتصادي واثارها واهمها استشراء البطالة وبطالة الخريجين فأن وكالات الاستخدام الخاصه تجد فرصاً واسعه لاستغلال العاملين وطالبي العمل واستخدامهم بأقل من الحد الادنى للحقوق لتجنى ارباحاً طائله معفاه من الضرائب من الفرق بين تكلفة الاستخدام ومقابلها في عطاء المنشأه المستخدمه.فالمنتج الاساسي للوكلات الخاصه هو تحريك العاملين من منشأه لأخرى ومع الالغاء العملى لمكاتب الاستخدام العامه تهيمن الوكالات الخاصه على سوق العمل السوداني وفي مثل هذه الظروف من غير المتصور مطالبة الوكالات باحترام الحقوق العمالية والنقابية.
مطلبنا:
– التسريع بتعديل قانون العمل وتضمين شروط قيام الوكالات الخاصة وضوابطها في القانون.
– انشاء مكاتب الاستخدام العامه.                                 -المصادقه على الاتفاقية الدولية رقم181.                                  
*وللحــديث صـــلة*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *