الخميس , مايو 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / النخب والخوف من التحرر والعلمانية بالسودان

النخب والخوف من التحرر والعلمانية بالسودان

سامح الشيخ

السودان منذ تأسيسه وقبله كان يخضع لسلطات رجال الدين ،كنت دائم القول أن للسودان مشكلتين هما مشكلة حكم الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية وسلطتهم والمشكلة الثانية هي مشكلة السودان المتعلقة بالهوية وفصل الدين الدولة ، هاهي مشكلة الإخوان المسلمين قد انتهت وأسقطوا بتضافر جهود المعارضين سلميين ومسلحين ساهموا في إسقاط النظام المجرم المعروف بالإنقاذ .

السودان كما هو معروف تكون نتيجة للملمة أطرافه جغرافيا من قبل محمد علي باشا وابنه فيما يعرف بالحملة على دنقلا وسنار لملم محمد علي دويلات ممتدة شرقا وغربا وضمها لسلطة مركزية واحدة بوسط السودان فكان أن ضم دويلات وممالك إسلامية بحسب زعمه لسلطة الباب العالي او مركز الدولة الإسلامية بتركيا وهي ممالك الفونج والعبدلاب ودويلات الجعليين والشوايقة والمناصير والبديرية والدناقلة والمحس ثم ممالك دارفور وداي كانم ودارفور وممالك كردفان مسبعات شمالا وتقلي جنوبا وممالك البجا والبني عامر شرقا ، شكلت أقاليم السودان الحالي لاحقا وسلطته المركزية أولا بود مدني ثم الخرطوم ثم أم درمان فترة المهدية ثم الخرطوم مرة أخرى فترة الحكم الثنائي واستمرت بالخرطوم من بعد الاستقلال لليوم .

الملاحظ أن السودان قبل تشكيله المركزي كانت مشاكله دويلاته أو ممالكه مع بعضه البعض تصعد وتهبط في امتداده شرقا وغربا وإن الغزو دايما يأتيه من جهة الشمال الغزو التركي جمع دويلات وممالك إسلامية دانت بالولاء للخلافة بتركيا ظهر ذلك في وقوف مملكة دارفور مع المركز الاسلامي تركيا في الحرب العالمية الاولى. حاولت الدولة المهدية الاستقلال لكن سرعان ما اعتبرت دولة خطر على الأمن والسلم الدوليين لاطماع الدولة وطموحها شرقا اثيوبيا وشمال مصر رغم هزيمتها في محاولاتها الطموحة شرقا شمالا ثم جاءت حملة كتشنر لاستعادة استعمار السودان وفي ذهنها مقتل غردون من قبل المتشددين الإسلاميين المهدويين حاول البريطانيين أن ينشأوا دولة حديثة لكنهم خرجوا سريعا من السودان لأسباب مجهولة فقد كان استعمار السودان بواسطتهم زمن قليل مقارنة بالهند أو نيجيريا أو كينيا لكنهم تركوا السيدين والجيش واعطوهم حق ادارة البلاد للسيدين الذين باركوا للنخب أن يكون السودان دولة عربية إسلامية مع العلم ان السيدان يحملان لقب سير والجيش وإن جيش استعماري يحمد له البريطانيين انه ساهم في حروبات بريطانيا العظمي أثناء حربهم العالمية ضد الطليان شرق السودان وضد الألمان بشمال أفريقيا.

لم يرفع السودانيين شعارات التحرير والتحرر ولم يخض حربا من أجل التحرير سواء كان من مستعمرين أو من خرافات وعادات وتقاليد فالذي رفع شعارات التحرير الوحيد هي الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق وسارت في نفس الطريق نحو التحرر من ماذا وليس من من بفتح ميم الثانية رغم الانقسام الأول قبل الانفصال وواصلت السير في طريق التحرير رغم الانقسام الثاني خصوصا بعد الثورة التصحيحية التي اعادتها لجادة التحرير مرة اخرى بقيادة جيفارا سوداني الهوى والهوية عبد العزيز آدم الحلو الذي كانت خطاباته واضحة شجاعة منذ اليوم الاول للثورة كما قبل سنين ينادي بعلمانية الدولة والمتشكك الذي يعتقد انه شعار سياسي فاليرجع للخطابات فهي مبزولة في الاسافير ،لذلك تعودت النخب السودانية للخنوع اما للسلطة أو إلى أسياد وزعماء قبائل وهذا هو الماثل الان فالنخب المعاصرة الحالية لم تخالف وعدها فهي منقسمة بين الولاء لاسياد مراغنة ومهدويين خلفاء وأنصار أو لزعماء قبائل أو نظار واسر مشهورة بالعاصمة والأقاليم لها ايضا امتيازات او للسلطة الجديدة جيشا أو دعمه السريع وتظل رايات التحرير مرفوعة كما رفعها أول قائد سوداني جون قرنق دي مبيور وامتداد لنفس شعارات التحرير يمتد صوت حركتين جهرتا بالتحرير والعلمانية الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز آدم الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور وانزوت النخب كعادة غيها القديم والخنوع تحت شعارات انها متاجرة أو اننا يجب أن ننطلق نحو الحقوق المدنية وإن لا نتكلم بصوت عالي عن دولة علمانية فهذا يجلب المشاكل فأي عار سيكتب التاريخ على النخب المتخاذلة دوما التي لم تفارغ تخاذل الآباء والجدود واي سؤدد سيكتب للقابضين على جمر التحرير والتقدم والمواطنة المتساوية.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*ساخر سبيل* الفاتح جبرا *سقوط الاتحادي*

Share this on WhatsAppما زالت حكومة الهبوط الناعم تفاجئنا بالإنبطاحات والتنازلات والتماهي المذل مع قتلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *