الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / اطلقوا سراح الوطن كلمة الحبهة السودانية للتغير

اطلقوا سراح الوطن كلمة الحبهة السودانية للتغير

الاخوة والأخوات السادة الحضور.. السلام عليكم
** نحييكم باسم الجبهة السودانية للتغيير ونتقدم إليكم نيابة عن أعضائها بعاطر التحايا والأمنيات بفجر جديد وغد مشرق.

فى البداية أرجو من السادة والسيدات الحضور، ان نقف دقيقة حداد إجلالا لذكرى شهداءنا الابرار من الأطفال والطلاب والشباب والنساء والكهول الذين قدموا أرواحهم قربانا من أجل الوطن، ومن أجل استعادة الديموقراطية والسلام، والتقدم الاجتماعي.

** التحايا الخاصة لطلابنا البواسل الذين تصدوا في بسالة نادرة وصدور عارية وعزيمة لا تلين وهم يواجهون أجهزة القمع والدمار والفاشية من أجل التصدي وإحباط مشروع إستباحة أراضي جامعة الخرطوم وجامعة النيلين، وإجهاض مشروع تصفية وبيع هذه المؤسسات الراسخة فى التاريخ والقدم، والراسخة فى وجدان شعبنا، لما تمثله من قامات سامقة للإستنارة والعلم والمعرفة، ولما تجسده من قيم المقاومة والتصدي للدكتاتورية، ونظم الشمولية والإستبداد. نترحم على شهداءنا الطلاب ..ونواسي أنفسنا وذويهم في مصابهم الجلل..كما نطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين والمحتجزين لأسباب سياسية فورا وبلا قيود أو شروط.

** نحيي أيضا جماهير شعوبنا الباسلة فى دارفور و جنوب كردفان وفى جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، الذين يجابهون الهجماتِ البربرية والقصف العشوائي والإبادة الجماعية، ومخاطر المجاعة والفاقة والعوز والنزوح والتشرد وانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة، وما مجزرة هيبان ببعيدة عن الاذهان. هذه المجزرة المتمثّلة فى سفك دماء أطفال جبال النوبة الأبرياء والتشفى بتمزيق أشلاءهم لستر عورة هزائم النظام المتلاحقة والمتواصلة التى تضاف الى سجله المثقل بالجرائم و الفضائح والإنتهاكات.
ستظل هذه الذكرى راسخة ومحفورة في ذاكرة شعبنا تنتظر القصاص من الجناة والطغاة.
** نحيي شهداء انتفاضة نيالا والفاشر ونحيي شبابها وشيبها العزل الذين يتصدون بشجاعة نادرة وبسالة فذة لجحافل وعملاء السلطة الفاشية الباغية.

** ونحيي أيضا جماهير شعبنا فى المناصير ومناطق السدود، ونعلن تضامننا اللامحدود معهم فى انتفاضاتهم السلمية ومقاومتهم الباسلة فى معركتهم العادلة من أجل الحفاظ على أراضيهم، ومن اجل الحفاظ على تراثنا النوبي، ومن أجل استرداد حقوقهم المسلوبة.
** التحية أيضا لذكرى شهداء معركة بورتسودان، ولشباب وشابات شرق السودان الميمون، ونحيي وقفتهم وصلابتهم وهم يجابهون جبروت هذا النظام ويدافعون عن الحق والحقيقة  والوجود.
والتحية ايضا لجماهير شعبنا في لقاوة والجريف والحلفايا وبري وغيرها من المدن والأحياء وهم يتصدون لعسف وهمجية النظام دفاعا عن أراضيهم وممتلكاتهم.

** التحية لذكرى شهداءنا على امتداد الوطن، الذين استشهدوا من أجل الديموقراطية والسلام والتقدم الإجتماعي  والسيادة الوطنية … والذين أشرقوا فى زمن الظلم والظلام وفى ظل الإستبداد والشمولية، ونستلهم من ذكراهم العطرة طاقة متجددة في المثابرة والتحدي.

** ونحيي أيضا بنات وأبناء شعبنا الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب والتشريد والإغتصاب، والذين يعانون الفاقة والعوز والمرض من جراء سياسات نظام الجبهة الاسلامية القومية البغيض، ونؤكد لهم بأنه مهما تعددت الأسباب وتباينت الأزمات والمطالَب، فان القضايا واحدة لا تتجزاء … أسبابها بقاء واستمرار نظام الجبهة الاسلامية القومية، فلا خلاص ولا فكاك منها الا بسقوط وزوال هذا النظام، وتصفية مؤسساته ومكتسباته ومحاسبة رموزه على كل الجرائم التي اقترفوها في حق الشعب الوطن، وكذلك، إسترداد كل الأموال والممتلكات المنهوبة.

الإخوة والأخوات…
** ان بلادنا تواجه أزمة سياسية شاملة وعميقة تشمل كل أوجه الحياة وضروبها، بسبب تمادى نظام الجبهة الاسلامية فى سياساته الأحادية التوجه، القائمة على الإقصاء والاستلاب والعنف، فلقد أوصلنا نظام الجبهة إلي نفق مظلم وطريق مسدود، حيث نشهد بلدا يتفسخ … ويتهالك من داخله .. ونظاما يتعرض إلى مزيد من العزلة والحصار الدولي، كما صارت بلادنا ساحة للحروب الإقليمية وموطنا للمآسي الإنسانية.
نحن نواجه واقعا مازوما وأزمة شاملة .. فالازمة الاقتصادية لم تعد مظاهرها خافية على أحد .. فالأرقام توكد ان 95% من سكان السودان يعيشون تحت خط الفقر ويعانون من المسغبة والحاجة والعوز، كما أن المجاعة قد أصبحت كائن حي يسعى بين الناس.

** الموازنة تواجه عجزا يفوق 11 مليار جنيه، وفي ظل الإنهيار التام للقطاع الزراعي و الصناعي و تدني الإنتاجية يلجأ النظام لتغطية هذا العجز بالإستدانة .. وهذه ذات تكلفة اقتصادية واجتماعية باهظة .. يترتب عليها رفع الأسعار وزيادة الضرايب بصورة تصاعدية .. يصاحب ذلك بيع أراضي الدولة ومؤسساتها، وأراضي المواطنين، كذلك في محاولة بائسة ويائسة لتغطية الصرف الباهظ على جهاز الدولة، وأجهزة القمع والأمن، وبقية أدوات الدولة البوليسية الفاشية.

** لذلك فان محاولة بيع أراضي، وممتلكات جامعة الخرطوم وجامعة النيلين، ومباني وأراضي، الوزارات الحكومية على امتداد شارع النيل ما هو إلا حلقة من سياسات متكاملة ينتهجها النظام تجاه التعدي وتصفية، وبيع ممتلكات الدولة والشعب السوداني.

** فقد أكدت دراسة وتقرير نُشر عن جمعية الباحثين حول الشرق الأوسط وأفريقيا سنة 2014، بأن السودان يأتي في المرتبة الثانية في إفريقيا من ناحية بيع وتأجير الأراضي. وإليكم بعض الأمثلة:
دولة قطر تمتلك 106 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في السودان، وهذه مساحه تعادل مرة ونصف المساحة الكلية لدولة قطر !!! وكما تعرفون فإن أراضي النقل النهري المطلة على النيل تمتلكها، الآن شركة قطرية.

420 الف هكتار، وهو ما يعادل نحو مليون فدان من الاراضي الزراعية فى وادي ستيت وعطبرة بيعت لرجال أعمال سعوديين . وكذلك 2 مليون فدان بشرق السودان بيعت لمستثمرين سودانيين وسعوديين. وكلنا نتذكر بان سفير النظام بالسعودية ذكر على الملأ ودون استحياء، بأن السودان هو الحديقة الخلفية للمملكة العربية السعودية.

** والآن الشركات والدائنون الصينيون بدءوا فى محاصرة البشير وعصابته، وبدءوا بمطالبتهم لسداد أقساط، ديونهم على السودان.
الشركات الصينية تمتلك 50 ألف فدان من أراضي الشمالية و 800 ألف فدان بالجزيرة .. كما سيفقد السودان الأراضي والأصول العقارية التي قدمها النظام كضمان لتلك القروض.
فقدنا 2 مليون فدان من أراضي الفشقة وهي من أخصب الأراضي في أفريقيا لأثيوبيا ثمنا للسكوت والتستر على جريمة محاولة إغتيال حسني مبارك.
كل ذلك غيض من فيض .. علاوة على التصدي ومصادرة أراضي المواطنين في الجريف والحلفاية وغيرها من المناطق.

** الكل يدرك أن معظم القروض، وعائد بيع الأراضي ذهبت للمصالح الشخصية، وتم تهريب معظمها للخارج و جزء ضئيل جدا استخدم فى مشروعات فاشلة، كسد مروي الكارثي، والكباري المتهالكة التي تأكلها الجقور حسب تهكمهم، وتبريراتهم الفطيرة.
** ولذلك فإن إنتفاضة الطلاب الأشاوس ودفاعهم عن مؤسساتهم الأكاديمية وحمايتها من البيع، وبالرغم من أهميتها إلا أن ذلك لا ينفصل عن القضية الكبرى وهي قضية أراضي ممتلكات السودان والتي ترتبط بوجود السودان كدولة مستقلة .. وبمستقبل أبناءنا والأجيال القادمة …… ولذلك على القوى السياسية وقيادات منظمات المجتمع المدني وضع قضية أراضي الدولة وأراضي المواطنين وحمايتها في مقدمة الأجندة السياسية.

الإخوة والأخوات…
** ظهرت مؤخرا في وسائل الإعلام أن السلطة بصدد إنشاء مفاعل نووي لانتاج الطاقة، في محاولة مكشوفة لامتصاص الغضب الجماهيري، والسخط الشعبي تجاه القطوعات المتكررة والطويلة للإمداد الكهربائي.

لا شك أن السودان يعاني من خلل رهيب في إمداد الطاقة الكهربائية، ويرجع ذلك إلى سوء التخطيط، والفساد المالي والإداري الذي لازم ذلك القطاع الحيوي منذ أمد بعيد، ولسعي الحكومة للتغلب على هذه المشكلة اتجهت إلى إنشاء السدود، دون دراسة جدوى كافية، فلازم قيامها العشوائية والهتافية للكسب السياسي الآني، لتكون النتيجة في النهاية الفشل التام لهذه السدود، وعدم جدواها الإقتصادية، بل ألحقت آثارها الجانبية ضررا بليغا بالبيئة والإنسان يصعب تداركها.

ولمزيد من التخبط والعشوائية والافتقار للتخطيط العلمي السليم اتجهت الحكومة إلى التفكير في إنشاء مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية، وبالرغم من خيالية هذه الفكرة المتهورة، إلا أنها ليست مستحيلة، فهنالك دائما دول مستعدة لتقديم خدماتها النووية، كروسيا والصين، وأبدت الأخيرة استعدادها بالفعل في إقامة هذا المفاعل النووي، وتم نقاش جاد حول هذا الموضوع في البرلمان، وبالرغم من معارضة البعض لهذا المشروع الخطير، إلا أن التجارب قد علمتنا بأن هذا البرلمان على استعداد لاجازة هذا المشروع المدمر. في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى انتاج الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة.

** إن إقامة مفاعل نووي ليس بالأمر السهل، ويتطلب أولا موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقبل ذلك لابد من إجراء دراسات مكثفة لضمان السلامة، ولما قد يترتب على قيام مثل هذا المشروع من مخاطر جسيمة على السودان والدول المحيطة، كما إن هذا المشروع يحتاج إلى بنية تحتية مكلفة ومعقدة من الناحية العلمية التي تفتقد إليها الدولة السودانية، وتتمثل أهم التعقيدات في كيفية التخلص من النفايات النووية التي تعقب عمليات تشغيل هذا النوع من المفاعلات، وندرة أماكن تخزينها، الأمر الذي سوف تعجز عنه هذه السلطة العاجزة أصلا عن التخلص من مخلفات المنازل والتعامل معها حتى صارت (الكوش) جبالا تحجب الرؤيا. هذا زمانك يا مهازل فامرحي.!!

الإخوة والأخوات …

** نتيجة لسوء سياسات النظام داخليا وإرتكابه جرائم جنائية دولية بحق الشعب السوداني في دارفور وجبال النوبة وجبال الإنقسنا الأمر الذي دفع بالمجتمع الدولي بأن يصدر القرارات تلو القرارت الدولية تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولعل أخطرها هو القرار 2265 ونسبة لأهميته رأينا أن نتعرض له باختصار.

** القرار الأممي 2265، الصادر بالإجماع، من مجلس الأمن بتاريخ 10/فبراير/2016، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يُعتبر من القرارات الخطيرة لأنه يدعو إلى استعمال القوة في حالة عجز النظام من القيام بتنفيذ القرارات السابقة، وركز بالتحديد على القرار الأممي 1591، الخاص بالعقوبات على الأشخاص وحظر تحريك الأسلحة الثقيلة داخل إقليم دارفور.                                                

                                                
والقرارات الملزمة التي وردت في صلب القرار 2265 على سبيل المثال، وليس الحصر هي ثلاثة عشر قرارا دوليا، ويتعلق معظم تلك القرارات بقضية دارفور وتداعياتها، والذي يجدر ذكره أن القرارات الأممية التي صدرت بحق سلطة حكومة المؤتمر الوطني، وقادتها قد تجاوزت العشرين قرارا أمميا تحت الفصل السابع.                                                                                                              
وركز القرار 2265، والذي يحتوي بدوره على 27 بندا وردت بمتنه، على القرار 1556، الذي فرض العقوبات الخاصة بحظر توريد وتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى الكيانات غير الحكومية مثل الجنجويد، وميليشيات السلطة المختلفة المسميات والمشارب.

والقرار 1591، الذي فرض حظر سفر بعض القادة وتجميد أرصدتهم المالية، كما حظر التحركات العسكرية، وحركة الأسلحة الثقيلة، مع ضرورة أخذ الحكومة السودانية للإذن المسبق من لجنة العقوبات في حالة القيام بأي نقل وتحريك لهذه الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك إساءة إستخدام الأسلحة الخفيفة في إقليم دارفور.

ومن أخطر البنود التي وردت في هذا القرار هي تأكيده، بأن الحالة في دارفور مازالت تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يجعل من هذا القرار مرجعية يستند عليها مجلس الأمن أو أي دولة منفردة بالتدخل في السودان، وهنا مكمن خطورته.

جماهير شعبنا الوفية.. إننا نناشد كل القوى السياسية أن تكسر جدار الصمت والعزلة وحالة الشلل، وأن تستيقظ على المخاطر التي تخدق بوطننا وشعبنا، وأن تتجاوز الجدل العقيم الدائر والاتفاق على إستراتيجية المقاومة والانتفاضة لإسقاط هذا النظام، وكذلك الاتفاق على تكتيكات هذه الاستراتيجية والوفاء بالتزاماتها.

إننا في الجبهة السودانية للتغيير نعلن إنضمامنا لقوى الاجماع الوطني للعمل مع كل القوى الراغبة في التغيير، ولتوحيد الجبهة الداخلية لإسقاط نظام الطغيان والإستبداد، ولكننا في نفس الوقت نفسه نرفض الوصايا على حركة الجماهير تحت أي دعاوى كانت، كالحق الإلهي المقدس أو الزعامة الطائفية والدينية أو الريادة الطبقية أو القيادة التاريخية، لأن ذلك يعني حرمان الأغلبية الشعبية من ممارسة حقوقها الديموقراطية.

إننا نسعى لخلق تحالف استراتيجي مع كل القوى الراغبة والجادة لاسقاط النظام واستعادة الديموقراطية وإحداث التغيير الجذري لتركيبة المجتمع السوداني.

إن إسقاط النظام بالنسبة لنا ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى، وهو إعادة تأسيس السودان على أسس جديدة تتجاوز أخطاء وسلبيات الماضي والحاضر من المركزية الصارمة، ومظاهر النمو غير المتوازن وقضايا التهميش والهوية وإقحام الدين في السياسة.

المجد لشهداء الحرية والديموقراطية
يسقط نظام الطغيان والديكتاتورية
والسلام عليكم
الجبهة السودانية للتغيير
يوافق يوم الثالث من يونيو/2016

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *