الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / عقلية وعقيدة التمسك بعدم المساواة ..!

عقلية وعقيدة التمسك بعدم المساواة ..!

سامح الشيخ

هل غادر الشعراء، من متردم ام هل عرفت الدار بعد توهم هذا ما قال عنترة العبسي ومن مأثور القول التاريخ يعيد نفسه..لم تغادر معظم،النخب على اختلاف توجهها السياسي بالسودان تصر على الفشل وإعادة إنتاجه . الحرب الأهلية في السودان سببها الرئيسي عدم المساواة وعدم اعتبار المواطنة اساس الحقوق لم يحمل أحدا السلاح من أجل سكر وزيت وغاز أو رفع الدعم عن السلع والخدمات لكن اعتبار هذه الاسباب سبب لانتفاضة أو ثورة هو بالضبط التواطؤ مع النخب الحاكمة منذ الاستقلال والى اليوم حيث انحياز الدولة السودانية لمكون اجتماعي وحيد هو ذو الثقافة العربية حث همشت الدولة اي ثقافة محلية أو أي ثقافة أو لغة غير العربية لذلك الفصام أو الشيزوفرينا الظاهرة والتي لا تتطابق مع شعار حرية سلام وعدالة المرفوع من ضمن شعارات ثورة ديسمبر اذا كان السلام أولوية المرحلة وانت لا تشعر بمرارات من عانى منها وكل أمنياتك كهرباء رخيصة وغاز فلا الحرية اكل وشرب ولا السلام امنيات ولم تكن العدالة يوما ديمقراطية وحدها. كما أن انحياز الدولة لدين المكون الاجتماعي المهيمن على السياسة والثقافة والرياضة والفكر والاقتصاد حتى صار ينسب السودان للدول العربية و الإسلامية وهذا ما أثار ثائرة الثوار المسلحين فخرجوا شاهرين سلاحهم كفاحا ضد عدم المساواة وضد تهميشهم الثقافي والتاريخي والحضاري . وهنا نطرح سؤالا لماذا اي دعوة تنادي بافريقية السودانيين تعتبر دعوة عنصرية بينما فرض اللغة العربية لغير متحدثيها بالسودان وفرض الإسلام السني بالسودان وتكفير اي دين أو أي اسلام سواه  لماذا لا يعتبر ذلك عنصرية ؟

لذلك أرى ان مطلب علمانية الدولة أو تقرير المصير هو من الحلول الموفقة لاستعادة ضبط مصنع الدولة السودانية الانجاز للثقافة العربية والإسلامية والمضطهد لبقية ثقافات شعوبه الافريقية فكانت حرب الجنوب الجهادية ضد مواطنين سودانيين رفضوا تلك الهيمنة واردوا التحرر ليس من من بل من أجل التساوي مع اخوتهم العرب والمسلمين في نفس الدولة على اساس أنهم غير عرب وغير مسلمين انفصل الجنوب وظلت الحرب مشتعلة في إقليم دارفور وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان ونفس الجرائم التي ارتكبت بالجنوب ما مازالت حاضرة في هذه الأقاليم رغم وجود مسلمين إلا أن القتل استمر ومازال الأفارقة من المسلمين السودانيين وغير المسلمين بالسودان يمارس عليهم الاضطهاد الديني والعرقي دون ينطق احد أو يذهب بعيد في التفكير من التضامن والوقوف معهم من أصحاب هوية الدولة الثقافية . الذين هم مرتاحين البال يوزعون ابتسامات الرضا لخروجهم من أجل رفع الدعم متمترسين خلف دينهم ولغتهم غير ابهين باخوة الوطن ممن ليس متحدثين لغتهم أو يدينون بدينهم فهم لا يدري المهيمنون أنهم طائفة من الإسلام حتى انهم يتنمرون على الطوائف الإسلامية الأخرى اعدم محمود محمد طه المسلم المخالف قبل أكثر من ثلاثين عام وهم راضون دون تأنيب ضمير ينومون ملء جفونهم شاكرين حامدين مسبحين بحمد النميري لذا لا يوجد عجب من التنمر على دكتور عمر القراي وكذلك الوزيرة ابنة البوشي.

ابسط شئ يمكن أن يكون تضامنا لهذه الشعوب المختلفة والمتنوعة هو الوقوف مع مبدا العلمانية لانها تضمن التعايش بين جميع المكونات فهي السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق لتحقيقها مبدأ المساواة. العلمانية لا تريد أن تحافظ على دين من الأديان انما تريد الحفاظ على التعايش السلمي بين مكونات المجتمع والوقوف على مسافة واحدة من كل الملل والطوائف وإن لا يحدث بينها اشتباك بوجود العلمانية تزول اي امتيازات الطائفة العربية المسلمة المهيمنة بالسودان هذه الطائفة التي يخجل احيانا عند سماع مثقفيها الذين يريدون ويرددون من الذين ينادون بإقرار مبدا العلمانية أن يبسطوا معناها أو يبدعوا في التفكير وأن يأتوا بجديد غير العلمانية وهل هناك إبداع وتبسيط أكثر من العلمانية في ابسط تعريفاتها انها لا تريد أن تلغي الإسلام أو أي دين غير انها ستساويه مع اي معتقد اخر بالسودان حتى وإن كان معتقد شخص واحد والمضحك المبكي حد المسخرة الذي يقول أن ذلك يطرح في استفتاء وهل يستفتى في التخلف أو بين أن تعود إلى الماضي وتنطلق للمستقبل لماذا لا تطالب بالاستفتاء بين ترك نظام التعليم الأكاديمي والعودة لنظام الخلوة وإلغاء النظام الحديث .

اخيرا اذا كنا نريد حياة حقيقية بسلام حقيقي غير السلام المزيف الذي نعيشه حاليا حيث لا يمكن لأي سوداني غير مسلم سني أن يجهر بعقيدة غير هذه أو يدعوا لها   . بل يجب عليه أن يرضخ للاغلبية والحاضنة الاجتماعية يمينا ويسار المزعنة لهذا الأمر ولاتدرك أن السودان دولة عنصرية لانها دولة يترقى في سلمها الوظيفي والاجتماعي فقط السوداني العربي والمسلم السني الكلاسيكي وأنها دولة تهمش اي آخر اذا اراد ان يكون غير عربي وغير مسلم سني واذا اردت ان تتأكد من كلامي انظر سجلات ضحايا الحروب الذي ماتوا وجرحوا من ١٩٥٥ والى اليوم ستجد غالبيتهم غير عرب وغير مسلمين حتي الضحايا من من الجانب المهيمن ستجدهم من السودانيين في أسفل السلم الاجتماعي حتى الذين ينادون بدولة مدنية لا ينادون بها على اساس انها دولة اساس الحقوق بها المواطنة انما هم ينادون بها على أساسيين وهي القومية والعقيدة بمعنى أنهم لا ينظرون الجذور وأسباب الحرب بالسودان لذا الحقوق عندهم أساسها لقومية التي تأسست عليها الدولة السودانية وهي العربية والعقيدة الإسلامية فالمرأة في الميراث نصف مواطن وغير المسلم السوداني والمرأة المسلمة نصف مواطن أيضا في حق الزواج .

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *