الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *فرية قانون نقابة المنشاة الانقاذي*       *عرض/محمد علي خوجلي*

*فرية قانون نقابة المنشاة الانقاذي*       *عرض/محمد علي خوجلي*

*يتردد كثيرا بان قانون نقابات العمال 2010 الشمولي الذي صادر الحريات النقابية وخالف المعايير الدولية وفرض نقابة المنشاة، وكرس للاحتكارية القيادية ببناء الحركة النقابية من أعلي إلي أسفل.. الي اخر هو قانون المؤتمر الوطني واجب الالغاء الفوري علي الرغم من أن مشروع البرنامج الاسعافي و السياسات البديلة الصادر من قحت أفاد بضرورة اصلاحه لتكون الحركة النقابية حرة، مستقلة وديمقراطية.*
*فما هي حقيقة ذلك القانون؟ وهل تتطلب ظروف الساحة النقابية الراهنة، الفترة الانتقالية الغاءه ام تعديله و اصلاحه لفترة مؤقته قبل الالغاء تحت ظل غياب الحركة النقابية وتمدد الفراغ النقابي القائم الذي يجب سده فورا؟*
*قانون موحد و متوافق عليه*
قانون النقابات 2010 هو قانون الفترة الانتقالية باثر اتفاقية نيفاشا وهو قانون(موحد) عبر عن(توافق التيار الشمولي) في التجمع الوطني الديمقراطي(المعارضة الرسمية) والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية(الحكومة) *وتمت اجازته بالإجماع في المجلس الوطني(الهيئة التشريعية القومية) بالإجماع لا بالأغلبية الميكانيكية للحكومة/المؤتمر الوطني*
وتبني “التضامن النقابي” وقتها مسودة القانون،كما سنوضح، والحقيقة ان قانون 2010 أو قانون المنشاة هو مولود المساومة بين الحكومة و المعارضة ولم يكن صناعة المؤتمر الوطني منفردا. وجعل نظام الانقاذ الشمولي قانون 2010 الشمولي عصا غليظة روض بها النقابات بعون(أمن النقابات) وغير ذلك مما هو معلوم منذ 30 يونيو 1989(الفصل و التشريد و الاعتقال و التعذيب وحتي القتل)
*مسودة قانون 2020 توأم قانون 2010*
ومسودة قانون النقابات 2020(الموحد) عبرت هذه المرة عن (التوافق) بين عدد من الأحزاب السياسية بأداة(تجمع المهنيين) التي حلت محل “التضامن النقابي” والتضامن كان(مبادرة) و تجمع المهنيين أيضا(مبادرة) ولا تمثل القيادات في كليهما نقابات منتخبة. لذلك لا اعتقد انه كان من الصدف ان تتطابق مسودة 2020(الموحد) و قانون 2010 في 23 مادة بنسبة 74% والمواد الثمانية المتبقية من مسودة 2020 تتطابق مع قانون 1987(الملغي) والحقيقة: *ان هذا يعني محاولة استمرار هيمنة التيار الشمولي في الحركة النقابية والذي يستمد حياته ووجوده من الاحتكارية القيادية و بناء الحركة النقابية من أعلي و تقليص أعداد النقابات و عضويتها.*
*أنظر: تعيين لجنة ازالة التمكين لجان تسيير لنقابات عامة لا قواعد لها*
وان الاختلاف الاساسي الوحيد بين موحد2020 وقانون 2010 تبني المسودة لشكل تنظيم خلافا للشكل الذي توافقت عليه مع المؤتمر الوطني (المنشاة بالتمثيل النسبي)
*الاتفاقيات مع بعثة منظمة العمل الدولية*
حضرت بعثة منظمة العمل الدولية في 12 يناير 2020 الي السودان بناء علي رغبة الحكومة و بطلب منها و موافقة الشركاء الاجتماعيين(الحكومة/اتحاد العمال/اتحاد أصحاب العمل قبل الحل) لتقديم العون الفني بمراجعة مشروع قانون العمل و مشروع قانون النقابات ولم يتم ذلك باثر تعديل طبيعة مهمة البعثة بعد حل النقابات و الاتحادات في 14 ديسمبر2019 واجرت البعثة مقابلات و عقدت اجتماعات و توصلت الي اتفاقات مع الاطراف ومن ذلك:
*(1) الاتفاق مع لجنة ازالة التمكين*
بحسب افادة البعثة فان الاتفاق مع لجنة ازالة التمكين تضمن
1- مصادقة السودان علي الاتفاقية الدولية رقم 87
2- تعديل قانون 2010 بحسب ملاحظات المنظمة للحكومة السودانية
3- قيام الحركة النقابية التي تم حلها
*(2) الاتفاق مع تجمع المهنيين السودانيين*
وكما جاء بموقع التجمع بعنوان ملخص اجتماع تجمع المهنيين مع وفد منظمة العمل الدولية فانه تم الاتفاق علي:
1- ضرورة التعجيل بالتوقيع علي الاتفاقية الدولية رقم 87
2- اجراء تعديلات علي قانوني العمل و النقابات
3- تقوم لجنة ازالة التمكين ببعض الاجراءات التي من شانها التخفيف من وطاة اجراءات حل النقابات وذلك مثل القيام بفتح بلاغات لدي النيابة
*انظر:* بحسب ذات التقرير وفي الدفاع عن حل الحركة النقابية ذكر التجمع أنه افاد البعثة:
(1) ان الحل جاء بقانون
(2) السودان غير مصادق علي الاتفاقية 87
*(3) النقابات المستقلة و استعادة النقابات العمالية :*
ذكر كون كومير استشاري المعايير الدولية في اجتماع البعثة مع النقابات المستقلة و استعادة النقابات العمالية بما تم التوصل اليه مع لجنة ازالة التمكين و طلب معرفة موقف الكتلة والذي كان:
1- الموافقة علي ان يكون قانون 2010 بعد تعديله كما جاء اعلاه قانونا انتقاليا
2- ان عمال السودان لن يستفيدوا من المصادقة علي الاتفاقية بمعني تضمين نصوص منها في القانون الوطني إلا بعد عام. وفيما يلي مبدأ الحريات النقابية فان الحكومة اصلا يجب ان تكون ملتزمة بدستور منظمة العمل الدولية الذي صادقت عليه وبالإعلان الدولي للعام 1998 كما ان حكومة السودان صادقت علي الاتفاقية 89
3- وطرح سؤال علي البعثة: لماذا لا تتم الموافقة علي تطبيق قانون 49 تعديل 1966 كقانون انتقالي و كان رد البعثة: إنها لا يمكن ان تفرض قانونا علي دولة. وهذه مسالة يتم تحديدها وطنيا وان مسئولية البعثة هي تقييم قانون أو اخر ومدي ملاءمته مع المعايير الدولية ومبادئ الحريات النقابية
*اذن*
*• جميع الأطراف وافقت علي قانون 2010 كقانون انتقالي بعد تعديله.*
*• كلا الاطراف وافقت علي ضرورة قيام الحركة النقابية وسد الفراغ*
*• كل الأطراف وافقت علي التسريع بالمصادقة علي الاتفاقية الدولية رقم 87*
*وفي الواقع*
تراجعت معظم الأطراف عن قانون النقابات الانتقالي و (توحدت) و (توافقت) احزاب سياسية مع تجمع المهنيين علي مسودة أخري وظل الفراغ النقابي يتمدد. و تباطأت اجراءات المصادقة علي الاتفاقية 87 بعد  ان أجاز امر المصادقة عليها مجلس الوزراء الموقر وتوجد اليوم في المواقع ثلاثة تيارات
1- تيار رافض في الممارسة قيام الحركة النقابية ويعمل علي تعطيلها.
2- تيار تراجع عن القانون الانتقالي و تمسك بالقانون(الموحد) والذي من الصعب تطبيقه واذا طبق فانه لن ينتج الا حركة نقابية ضعيفة
3- التيار الديمقراطي المستقل الذي ينادي بقانون انتقالي وسد الفراغ سريعا و قيام الحركة النقابية التي تشارك في وضع قانونها وهو تيار لا سند له إلا قواعد العاملين
*وكتب الدكتور العالم و الصديق عبدالباقي عن مشروع الموحد 2020*
*(المشروع من حيث المبدأ سابق لأوانه ولا يصلح للفترة الانتقالية كما لن يصلح لعهد ديمقراطي متطور عقب انتهاءها)*
*قصة قانون*
اختم بقصة قانون 2010 وهي طويلة لن تحتملها خاتمة المقال  وسنعود اليها واكتفي بإشارات الأن :
1-صاحب المبادرة في اعداد المسودة قبل تعديلها بالمساومة هو د.محمد يوسف احمد المصطفي وزير الدولة بالعمل وقتها بأداة هيئة الدفاع عن الحقوق تحت قيادة مولانا المرحوم/ بابكر أحمد القراي (د.محمد يوسف وثق الجزء المهم من القصة والذي تم تسجيله بكلمة الوفاء التي قدمها عند تابين القراي).
2- تبنت الحركة الشعبية المسودة و نقلتها الي التضامن النقابي(التجمع الوطني الديمقراطي) الذي تنازل عن مشروعه و تبناها وتمت المسارعة بإيداعها للمجلس الوطني قبل ان يتمكن د.محمد يوسف من انفاذ وجهه عرضها علي قواعد العاملين.
3- جرت تعديلات كثيرة في أصل المسودة عند المساومة وأبرزها حلول نقابة المنشاة بالتمثيل النسبي محل حرية القواعد في اختيار شكل التنظيم.
4- ما بين تبني المسودة و اجازتها معدلة(بالتوافق) انعقدت عدة اجتماعات حضر كاتب المقال منها واحدا ترأسه الاستاذ/عثمان عمر الشريف القيادي الاتحادي وعضو المجلس الوطني ومن حضوره المهندس/محمود وداعه/عضو المجلس الوطني والاستاذ سليمان حامد القيادي الشيوعي وعضو المجلس الوطني والمهندس/علي خليفة و المهندس/فيصل بشير بخيت والطبيب/نجيب نجم الدين ومن النقابيين الذين انتقلوا: من الله عبدالوهاب و صديق يحي و عباس العوض كما حضره النقابي عكاشة عبدالرحمن
كما حضر كاتب المقال لقاءا للطرفين بالمجلس الوطني(القاعة الخضراء) بهدف تمام التوافق حول قانون موحد وهذا ما حدث. وحضره معظم حضور الاجتماع المشار اليه واخرين منهم الاستاذ/يحي الحسين عضو المجلس الوطني والاستاذ/بابكر أحمد الحسن(جامعة الخرطوم) ومن الطرف الاخر قيادات من اتحاد العمال عمر الباشا واخرون و قيادات اسلامية و نقابية واخص بالذكر النقابي القديم و الاسلامي عبدالرحمن قسم السيد والذي وللتاريخ انتقد اللقاء نفسه كتدخل من السياسيين في العمل النقابي وانهم بذلك يخربون النقابات كما خربوا السياسة وان قانون النقابات يضعه العمال لا الاحزاب
وتراس الورشة/اللقاء السيد عباس الخضر النقابي الاسلامي السابق وكان الي جانبه الاستاذ/عثمان عمر الشريف وكان يتم تناوب فرص الحديث واحده لكل فريق
ومنح كاتب المقال فرصة رغم حضوره بعد تسجيل اسماء الفريقين وعلق عباس الخضر بعد نهاية الكلمة بان(هذا تيار ثالث)
*وللحديث صلة*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *