الأربعاء , يوليو 8 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *المدنيون في القوات المسلحة و المنشآت التابعة* *(حالة بنك ام درمان الوطني)* *عرض/محمد علي خوجلي*

*المدنيون في القوات المسلحة و المنشآت التابعة* *(حالة بنك ام درمان الوطني)* *عرض/محمد علي خوجلي*

*جاء في اخبار 23 مايوم2020 ان الادارة التنفيذية لبنك أم درمان الوطني(بنك الجيش) أصدرت قرارا بإلغاء التنظيم النقابي للعاملين بالبنك لأن البنك يتبع للقوات المسلحة. وعلي الرغم من أن خطا القرار لا يحتاج لبيان بل يشكل مخالفة لقانون 2010 تستوجب المحاسبة فانه يثير مسائل جديرة بالنقاش.*
*نقابة العاملين ببنك أم درمان*
1- تأسس بنك ام درمان الوطني في 1993. شركة مساهمة عامة ذات مسئولية محدودة لخدمة الجيش و القوات النظامية بتوفير المعينات و لبنك السودان مساهمة كبيرة في راس المال ( ثلاثة مليارات) وشدني كمراقب ما نشر عنه من أزمات مالية متكررة يتدخل فيها بنك السودان ولائحة الجزاءات و المحاسبة للعاملين ذات العقوبات العجيبة. ويبدو ان البنك أستقر خلال العامين الماضيين.
2- كان بالبنك نقابة للعاملين لم تعترض الادارة علي تسجيلها لتبعية البنك لوزارة الدفاع خلال فترة الحكم البائد.
3- تم حل نقابة العاملين(كانت بالطبع علي اساس المنشاة) مع الحل الاداري للنقابات و الاتحادات و تكونت لجنة تسيير(ايضا منشاة) بتوقيعات من اعضاء الجمعية العمومية اجازتها لجنة تفكيك التمكين بالتعيين.
4- لم يصدر بيان من لجنة التسيير(ممثلة أصحاب المصلحة) يوضح الحالة ويؤكد او ينفي عرقلة نشاطها و المضايقات التي تعرض لها بعض أعضائها بالنقل التعسفي أو غيره.
*لا تنظيمات نقابية في المنشاة التابعة*
لم تنشا نقابات  في المنشآت الصناعية وغيرها التابعة للقوات المسلحة في الحقبة الانقاذية ليس بسبب التبعية *بل لقيام الانقاذ ببناء الحركة النقابية من أعلي الي أسفل وتشتت المنشآت في عدد من النقابات العامة* وهو أمر طال عشرات المنشآت أيضا في القطاع الخاص وفي صناعات مختلفة
*اشارة: مشروع قانون النقابات 2020 الذي يسعي تجمع المهنيين/أصحاب العمل لاجازته يسير في ذات الاتجاه الانقاذي.*
*انظر: تعيين  لجنة تفكيك التمكين لجان تسيير لنقابات عامة لا قواعد لها.*
*مدنيون في مؤسسة عسكرية*
1- كل قوانين النقابات في السودان استثنت القضاه وافراد القوات المسلحة و القوات النظامية الأخرى اما العمال و الموظفيين في القوات المسلحة و الهيئة القضائية فقد كانت لهم تنظيماتهم النقابية ومنذ الاستقلال 1956
2- و قيام نقابات العمال/الموظفين/المحاسبين في وزارة الدفاع و الهيئة القضائية استند علي مبادئ الحقوق الاساسية و التجربة الوطنية و دستور منظمة العمل الدولية و الاتفاقية الدولية رقم 87(رغم عدم مصادقة السودان عليها)
3- والمدنيون في الجيش في السودان هم من عدة فئات و طرق استخدامهم متباينة بالتعيين المباشر، او العقودات أو الانتداب من جهات اخري.
*اشارة: واقع الساحة النقابية اليوم دفع مشروع النقابات العمالية/المستقلة للنص علي:*
*(1) التوسع في بيان النقابات التي ينطبق عليها قانون النقابات*
*(2) تحديد الجمعيات العمومية لأشكال تنظيمها وبنيانها وعلاقات تنظيماتها النقابية بما يحفظ حقوق العضوية في الدفاع عن مصالحها.*
وبنك ام درمان الوطني ليس مؤسسة عسكرية و العاملون بخدمته مدنيون من عدة فئات
*لجنة الحريات النقابية*
من مقررات لجنة الحريات النقابية في مجلس ادارة منظمة العمل الدولية:-
1- يحق للعمال المدنيين في المنشآت الصناعية التابعة للقوات المسلحة انشاء منظمات يختارونها بأنفسهم من دون ترخيص مسبق وذلك بما يتفق مع الاتفاقية رقم 87.
2- يتمتع الموظفون المدنيون في مصرف الجيش بحق انشاء منظمات نقابية و الانضمام اليها و الاستفادة من الحماية الكافية في وجه أعمال التمييز ضد النقابيين وذلك بالطريقة نفسها التي يستفيد منها أعضاء وقادة نقابيون في الدولة.
*الساحة النقابية بعد ثورة ديسمبر*
تغرق الساحة النقابية السودانية بعد ثورة ديسمبر ليس فقط في الفراغ النقابي بل أيضا في البيئة القانونية المربكة والتراجع عن احترام و تعزيز المعايير الدولية..

*البيئة القانونية المربكة*
1- سريان قانون النقابات 2010 حتي اليوم دون اصلاح او تعديل رغم:
• ما نص عليه مشروع البرنامج الاسعافي والسياسات البديلة من ضرورة الاصلاح
• التوصيات العديدة لمنظمة العمل الدولية بشان تعديل المواد في قانون 2010 التي تعارض المعايير الدولية. والتي لم تعمل بها حكومات العهد البائد ولا حكومة الثورة الانتقالية الموقرة.
2- قانون الاتحادات المهنية 2004 علي الرغم من سريانه حتي اليوم لكن تم تجميده في الممارسة وجري تعديله في مجلس الوزراء والذي لم تعلن عنه وزارة العدل.
3- قانون تفكيك التمكين نص علي قيام لجان تسيير/تمهيدية بالتعيين لفترة ثلاثة أشهر انقضت في 15 مارس 2020 دون تطبيق القانون ورفض قواعد لمبدأ تعيين اللجان.
*التراجع عن احترام المعايير الدولية*
1- المصادقة علي الاتفاقية الدولية رقم 87 ظلت من المطالب الثابتة للعمال و المهنيين و الأحزاب السياسية المعارضة منذ يونيو 1989 وحتي صدور قرار مجلس الوزراء الانتقالي بالمصادقة عليها ، بل ذهب السيد/رئيس الوزراء الانتقالي المحترم بعيدا عندما وجه وزارة العدل بالمصادقة علي كافة الاتفاقيات الدولية.
*وفي الممارسة تراجعت وزارة العدل بعدم استكمال اجراءات المصادقة علي الاتفاقية 87 ولشهور عددا*
2- طلبت حكومة السودان المشورة الفنية من منظمة العمل الدولية بشان مشروع قانون النقابات و المفترض ان تكون في يناير الماضي ولم تتحقق لتعديل طبيعة مهمة بعثة المنظمة *وتراجعت ايضا وزارة العمل بعدم تجديد طلب المراجعة.*
3- سعي تجمع المهنيين/أصحاب العمل لفرض قانون حكومي علي النقابات العمالية باسم(حماية أهداف الثورة) بأداة وزارة العدل بما يخالف المعايير الدولية و الاتفاقيات التي صادق عليها السودان ومنها الاتفاقية 144
*فما العمل؟*

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أملاك البشير !! سيف الدولة حمدناالله

Share this on WhatsApp*كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *