السبت , يوليو 11 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / في ذكرى مجزرة ميدان الاعتصام: العدالة، بوابة الديمقراطية والسلام والحريات.

في ذكرى مجزرة ميدان الاعتصام: العدالة، بوابة الديمقراطية والسلام والحريات.

كلمة الهدف

في مثل هذا اليوم ٢٩ من شهر رمضان المبارك، من العام السابق٢٠١٩، والذي يصادف الثالث من يونيو، تضمخت ساحة الاعتصام، أمام القيادة العامة، بدماء مئات الشهداء، الذين تعاهدوا على المضي بالانتفاضة النوعية إلى غاياتها الثورية، إلى حيث الحرية و السلام والعدالة وسيادة حكم القانون، كان ذلك الاستشهاد، محطة في مسيرة الاستشهاد والتضحية، ومستوى تحديات الانتقال واختلال توازن القوى والتي لم تبدأ ولم تنتهي، بشهداء حركة ٢٨ رمضان العسكرية الباسلة، ولا بآلاف الشهداء الأكارم جراء توسع نطاق الحرب واستمرارها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وغيرهم من المناضلين في سجون الدكتاتورية ومعتقلات بيوت الأشباح، من كافة فئات الشعب وعلى امتداد القطر.

إن الحق في العدالة للشهداء والضحايا، وعدم الإفلات من العقاب، هو حق الشعب، مثلما هو وفاء لشعارات ومطالب شهداء الثورة، لأن العدالة هي العمود الثالث من مطالب الثورة، بجانب السلام و الحرية. بجانب ذلك إن العدالة تكتسب صفتها الشمولية، لنتخذ من مجزرة الثالث من يونيو/29 رمضان، مناسبة لتكريس العدالة لكل الشهداء والضحايا، وأن نحقق للأجيال الجديدة، استدامة الديمقراطية المرتبطة بالتنمية المتوازنة، والحريات والعدالة والسلام، جنباً إلى تصفية التمكين وركائز الفساد والاستبداد واسترداد الأموال المنهوبة ومؤسسات الدولة، ومحاكم رموز النظام وكل من ارتكب جرائم في حق من حقوق الشعب ومقدرات البلاد. وفي عودة الدولة لوظيفتها الاجتماعية، بتوفير ودعم السلع الأساسية والخدمات الضرورية، وتجاوز نهج وسياسات النظام السابق والرضوخ لضغوط الرأسمالية الطفيلية وسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أقامت الحكومة الانتقالية منصات للعدالة، من بينها لجنة التحقيق في مجزرة ميدان الاعتصام، بجانب تكليف المدعي العام بتكوين لجان تحقيق في العديد من الانتهاكات التي راح ضحيتها العديد من الشهداء، من بينها التحقيق في انقلاب ال30 من يونيو، واغتيال شهداء حركة ٢٨ رمضان الباسلة، وحادثة اغتيال شهداء كجبار، وبورتسودان ونيالا، وانقلاب هيئة العمليات، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء، وغير ذلك.
إن إنجاز مهمة العدالة أمر في غاية الاهمية، لما لها من دور في بناء الثقة في مؤسسات الحكم الانتقالي، كما هي ضرورية في بناء الديمقراطية، وتحقيق التعايش السلمي، بوصفهما أهداف عليا للشعب، ومطالب رفعتها قوى الانتفاضة، واستشهد في سبيلها الشهداء. إن الإسراع في كشف نتائج التحقيق، فيه إظهار للحقيقة، و فيه حصانة لمسيرة الحكم الديمقراطي، وإن التراخي في إظهارها، فيه إهدار للكرامة الوطنية وتعريضها للمخاطر.

في الذكرى السنوية لمجزرة ميدان الاعتصام، يأتي مطلب العدالة، كحالة ثورية، تستدعي النظر إلى العدالة بوصفها مدخل لتضميد جراح أسر الشهداء ورتق اللحمة ما بين الشعب وحكومته، وبالتالي تكون العدالة، مدخل الشعب لتحقيق أهدافه في الحرية والسلام والعدالة، والتي فجر في سبيلها انتفاضته العظيمة وقدم في سبيلها الشهداء والمصابين والمفقودين، والتي أكد جداراته النضالية في تجديد حيويتها، وعدم التنازل عن أهدافها مهما غلي الثمن.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

🔴#عاااااجل… #المليشيات_تخطط_لإقتحام_إعتصام_فتابرنو

Share this on WhatsApp🔴#باتت سلامة المعتصمين بفتابرنو بمحلية كتم في خطر داهم، وقد تقع كارثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *