الخميس , أبريل 2 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / هكذا تحدَّث (محمد جَلال)..!

هكذا تحدَّث (محمد جَلال)..!

خط الاستواء
عبد الله الشيخ
   سقط نظام الاخوان في الخرطوم، لكن عقدة التفاوض مع الحركة الشعبية لم تزل هي هي.. لم يزل وفد الحكومة يعلن رفضه للدولة الدينية، لكنه يتهيّب النص صراحة على علمانية الدولة.. لا يطرح وفد الحكومة في جوبا موقفاً  تفاوضياً، بل يلتحق بطاولة التفاوض للتعليق، أو التعديل أو (التصحيح) بالقلم الأحمر على البنود التي دونها الطرف الآخر.. بينما يُبدي الشِق العسكري من الوفد قدرات واضحة في تحديد الموقف واتخاذ القرار، فإن الجناح المدني – خلافاً لكل التوقعات – يصعق الجلسات بالجدار الصلد.. هكذا تحدث د. محمد جلال هاشم، نائب رئيس وفد التفاوض عن الحركة الشعبية، عن مفاوضات جوبا، التي غادر قاعاتها قبل شهر ونصف من تاريخه،،، ورغم ذلك لم ينجو من الإتهام بأنه أعاقَ مسارات التسوية المرتجاة بين الطرفين..
خلاصة موقف حكومة الثورة، أنها تطرح مبدأ (الدولة غير المنحازة تجاه الاديان) في مقابل موقف الحركة الشعبية الذي يتمسك بـ (حق تقرير المصير) إن لم توافق الحكومة على علمانية الدولة..
هذه هي عقدة التفاوض التي تأمل الوساطة في تجاوزها، بينما يتوقع أن يطرح موفدون من قوى الحرية والتغيير، مقترح العودة لقوانين 1974، وهو مقترح – برأي د. محمد جلال – لا يصلح كجند تفاوضي، إذ سرعان ما يتحول ذاك الخيار إلى مأذق، لكونه يمثل حلاً تلفيقياً لمعضلة الدولة الدينية.. يقول د. جلال ان وفد الحكومة على ضخامته، لا يبدو أنه يملك تفويضاً لانجاز مشروع السلام، أو كأن عضويته لا تتمتع بالخبرة الكافية، هذا إم لم يكن للوفد( أجندة خفية) تجعله يسير على درب (من سبقوهم)..!
هذه هي الصورة كما يراها د. محمد جلال، الذي قام بترتيبات التحاق وفد التغيير للمباحثات الجارية الآن… فهل يأتي السلام المستدام في مثل هذه الأجواء، أم يتمخص الجبل ويلِد نيفاشا – انفصالاً آخر – في جنوبي كردفان والنيل الازرق؟
يبدي د. محمد جلال تفاؤلاً حذراً، تكبِّله هواجس السياسي الأكاديمي، حين يضطر للقول بان الشعب – الجماهير – تستطيع في نهاية الامر فرض ارادتها..
كيف يتوقع د. محمد جلال سلاماً، إذ هو يعتقد بأن زيارة حمدوك إلى كاودا (كانت زيارة علاقات عامة)،  وإذا كانت الحركة الشعبية لا تستطيع التنازل عن العلمانية (لأن العلمانية (تحولت الى وعي شعبي في المنطقتين)؟ أو كما قال د. جلال، الذي يُدرك تماماً خشية القصر الجمهوري من (ثِقل تقليدي) يتفاقم تأثيره، كلما تأجلت مواجهة الثوار لفلول النظام القديم..
هذه هي أجواء جوبا، حيث لا برد للشتاء في مدار الجدي..
لا حل لهذه المعضلة بين يدي الجماهير، حتى وإن دُعيت الجماهير كلها لمارسة حقها المشروع  في الديمقراطية..
كن حذراً يا صديقي، من طرح العلمانية خياراً يُستفتى فيه (العوام)، حتى لا تُصدَم بحقيقة أن (العوام) في جهلِهم أشرار، بل أكثر شراً من (تلك المسيرة القاصِدة)..!

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

إلقاء القبض علي إمام مسجد تفوه بألفاظ نابية من علي منبر الجمعة :

Share this on WhatsApp دأب كثير ممن تسموا بالدعاة على إعتلاء المنابر واتخاذها منصات للإساءة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *