الإثنين , فبراير 17 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *الديكتاتورية والرأسمالية الطفيلية حولت بنك السودان لخدمة توجهاتها*

*الديكتاتورية والرأسمالية الطفيلية حولت بنك السودان لخدمة توجهاتها*

#الهدف
#الهدف_لقاءات

عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير، الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس عادل خلف الله، في حوار القضايا الراهنة لـ (التيار)

*الديكتاتورية والرأسمالية الطفيلية حولت بنك السودان لخدمة توجهاتها*

*لا بد من اتخاذ تدابير حازمة لمنع التهريب*

*يجب إعادة النظر في تجربة الوكلاء والرهان علي القطاع الخاص*

*ليس من مهام وزارة المالية تمكين القطاع الخاص*

*استخدام الإنقاذ لمفهوم رفع الدعم لعب على أسعار الصرف*

*نؤكِّدُ على أهمية أن تخرج الموازنة في كتاب يُسمَّى كتاب الموازنة*

*لا يوجد سبب منطقي يجعل بنك السودان يُتساهل في حصائل الصادر* 

*المعادن بما فيها النفط هي ثروات قومية قابلة للنضوب*

أكَّدَ عضو اللجنة الاقتصادية بتحالف قوى الحرية والتغيير، الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس عادل خلف الله، أنَّ اللجنة الاقتصادية بالتحالف قامت برفع تصورها عن المؤتمر الاقتصادي المعتزم انعقاده في أبريل المقبل، للمجلس القيادي ومن ثم ليتم رفعه لمجلس الوزراء، وأوضح أن التصور يحتوي على الموضوعات التي ستناقش خلال المؤتمر، وأضاف خلف الله في حواره مع “التيار” أن المشاركة في المؤتمر لن تُقتصر على قوى الحرية والتغيير وحدها، وكشف عن العديد من القضايا المتعلقة بالملف الاقتصادي فماذا قال:

*حوار: هديل عبد الرحمن*
                                                                                                                                                                               باعتبارك عضواً في اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير كيف تقرأ تصريحات رئيس الوزراء عن تبعية بنك السودان المركزي للمجلس السيادي؟

*ما أدلى به رئيس الوزراء أن هناك حاجة ماسة إلى قانون جديد لبنك السودان المركزي، لأن المادة “7” مقروءة بالفقرة “2”من قانون بنك السودان، تشكل  حصانة للبنك وإداراته من تدخل السلطة التنفيذية لتحدث بها التغييرات المطلوبة لإعادة إصلاح البنك وتغيير قانونه باعتبار أن البنك هو مدخل لإعادة الإصلاح في الجهاز المصرفي، وأهمية تغيير قانون بنك السودان تكمن في أتاحه الفرصة  للسيد رئيس الوزراء لإعادة هيكلته وتغيير إدارته وتغيير التشريعات الخاصة بالجهاز المصرفي. وأن يكون المركزي بمثابة المستشار لسلطة الفترة الانتقالية وهو الراسم للسياسات النقدية وهو المشرف على أداء الجهاز المصرفي وهو الضابط للقيمة الحقيقية للجنيه، باعتبار أن الجنيه ومن ثم بنك السودان هما رمزية من رمزيات سيادة البلد، الحاجة إلى قانون تتطلبها المرحلة الثورية التي تمر بها البلاد باعتبار أن الديكتاتورية والرأسمالية الطفيلية حولت بنك السودان ومن خلاله الجهاز المصرفي لخدمة التوجهات التابعة لها وتسخير موارد البلد لخدمة فئة محددة جداً من المجتمع.*

ما هي مخاطر وجود بنك السودان بعيداً عن أعين رئيس الوزراء ووزير المالية؟

*هناك أهمية قصوى مستشفة من ما أدلى به السيد رئيس الوزراء في أنه ما زال يسيطر عليه رموز النظام السابق، وهذا يظهر فعلياً في آخر بيانات أدلى بها المحافظ المؤقت لبنك السودان فيما سٌمي الإعلان عن السياسات المالية وهذه السياسات تُكرس لنفس نهج النظام السابق خاصة فيما يتعلق بالتمويل وبحصائل الصادر، ولا يوجد سبب منطقي يجعل بنك السودان يُشرع حصائل الصادر لتأخذ تلك الدورة الطويلة جداً خارج الجهاز المصرفي، باعتبار أن المٌصدرين بمجرد أن يتم تصديرهم للجهة المراد التصدير لها تدفع قيمة السلعة في نفس الوقت، ومن المفترض أن لا نعطي مرونة واسعة في حصائل الصادر للدرجة التي تتجاوز ال6 أشهر أو عاماً كاملاً لكي ترجع للجهاز المصرفي*.

ماهي المشاكل التى تركتها الإنقاذ خلفها؟

*واحدة من المشاكل التي حرصت الإنقاذ على تركها سلطة قائمة على خلق التناقضات والاستفادة منها، وتوجد مشكلة لا تزال قائمة بين السياسة المالية وهي المعنية بها وزارة المالية والسياسة النقدية وهي المعني بها بنك السودان المركزي فهناك اشتباكات بينهما بحسابات النظام السابق وبالتالي واحدة من التحديات التي تواجه وضع الاقتصاد السوداني في الاتجاه والمسار الصحيحين، أن نتجاوز التناقض القائم بين السياسات المالية والنقدية ومرجعياتها بحيث أن يكون هناك تنسيق مابين وزارة المالية وبنك السودان.*

ما هو استهلاك السودان من الدقيق تقريباً؟

*ما أفاد به التقرير الذي صدر قبل حوالى ثلاثة أسابيع أكد أن المخزون الاستراتيجي لا توجد به مشكلة، وما أشار له رئيس الوزراء كذلك أقر بوجود وفرة في المخزون الاستراتيجي، الإشكال الذي يتناقض مع كل المدارس الاقتصادية كيف يمكن أن تكون هناك وفرة وفي نفس الوقت توجد ندرة؟ لذلك من المفترض أن نتابع هذا الخط المستقيم من المخزون الاستراتيجي إلى أن نصل إلى شوال الدقيق الذي تساهم الدولة في قيمته للمخابز حتى يخرج للمستهلكين،*.

أكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة في مؤتمر صحفي أن حوالى 25% من حصة الدقيق المدعوم تهرب للخارج، كيف يمكن تفادي هذه العقبات؟

*لا بد أن تُتخذ تدابير حازمة في هذا الشأن، لماذا يُهرب؟ ولماذا نرهن هذه السلعة إلى القطاع الخاص ويكون هناك وكلاء محددون؟ لماذا لا نبتدع آلية جديدة؟ ولماذا الدقيق الذي تساهم الدولة في قيمته لا يصل إلى المستهلك بأقل قنوات وبإشراك المستهلكين أنفسهم؟ ولماذا لا يكون مسؤولية القطاع التعاوني؟ ولماذا لا نشرك لجان التغيير والإصلاح؟ هذه الأزمة تؤكد أنهم يضاربون في هذه السلعة ليحققوا أرباحاً أو لخلق عدم استقرار في انسياب السلعة، يجب أن نعيد النظر في تجربة الوكلاء وفي تجربة ترك السلع الاستراتيجية الأساسية ذات معدلات الاستهلاك  اليومي للقطاع الخاص.*

كيف يمكن تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي وسياسي في السودان؟

*يمكننا أن نحقق هذا الاستقرار بأن يعود القطاع العام. نحن اختلفنا مع وزارة المالية في حديثها الذي كان بلغة حديثة في أنها تريد أن تمكن القطاع الخاص، مع التقدير لوجهة النظر هذه لكن ليس من مهام وزارة المالية تمكين القطاع الخاص هي فقط معنية بأن تؤهل القطاع العام وشركاته الرئيسية ليسيطر على المفاصل الحقيقية للاقتصاد هذا ما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويكون هناك استقرار في سعر السلع وتبدأ تدريجياً في التدني*.

أنت كعضو في اللجنة الاقتصادية كيف تقرأ تصريحات وزير المالية عن تسويق الذهب خارج القنوات الرسمية؟

*الحل الأمثل هو تكوين شركة مساهمة آمنه وبورصة للذهب، وأن تستوعب هذه الشركة إمكانيات القطاع الخاص بجانب إمكانيات الجمهور، والسودانيين في الداخل والخارج، إضافة إلى دور الدولة، المعادن بما فيها النفط هي ثروات قومية قابلة للنضوب بمعنى أنها ليست دائمة ومن المهم أن نتعامل معها بحس وطني مسؤول واستراتيجية بناءة للمستقبل*.

مارأيكم في رفع الدعم عن المحروقات؟

*حكومة الإنقاذ في جزء من تلاعبها اللفظي بالقضايا والتضليل استخدمت مفهوم رفع الدعم، إبتدعوا سياسات تعدد سعر الصرف وتعني أنه لا قيمة للجنيه ولا للصحة ولا القمح ولا للمحروقات واحدة من التشوهات الكبيرة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني هي ما يسمى بتعدد سعر الصرف وبالتالي استخدام الإنقاذ لمفهوم رفع الدعم هو لعب على أسعار الصرف.*

هل هنالك إجتماعات دورية بين اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير ووزير المالية أو وزراء القطاع الاقتصادي؟

*نعم، إلتقينا حوالى ثلاث لقاءات مع وزارة المالية بحضور السيد وزير المالية قبيل الميزانية وبعدها، ثم كان هناك لقاء مشترك بين مجلس قوى الحرية والتغيير واللجنة الاقتصادية ومجلس الوزراء وبموجبه تم قبول المقترح الذي طرحه الأستاذ علي الريح السنهوري أمين السر لحزب البعث العربي الاشتراكي وكان إقتراحه أن تعلن موازنة خالية من ما سمته الميزانية برفع الدعم والمخطط التنفيذي لها إلى حين عقد مؤتمر اقتصادي قبل نهاية مارس، قدمنا تصوراً وتمت موافقة السيد رئيس الوزراء عليه وبعد هذه الموافقة من المفترض أن نسلم رئيس الوزراء مبادرتنا للمؤتمر الاقتصادي، محتواها والجهات المشاركة فيها والمخطط التنفيذي لها.*

من هم المشاركون في هذا المؤتمر؟

*إقترحنا أن تكون المشاركة على نطاق واسع، قوى الحرية والتغيير وأية كفاءات وطنية أكاديمية اقتصادية فكرية، إضافة للوزارات ذات الشأن، والسودانيون سواء كانوا في الداخل أو الخارج، في فبراير تُعقد المؤتمرات القطاعية وقبل نهاية مارس يتم توحيد الأوراق والتوصيات ومقررات المؤتمرات القطاعية وتُوضع في الإطار السياسي والاقتصادي العام وتخرج كتوصيات من المؤتمر وكمرجعية لوزارة المالية والوزارات المختصة في تكملة ال9 أشهر المُتبقية من الموازنة والسنتين المُتبقيتين من الفترة الانتقالية.*

كم تبلغ ميزانية الآمن والدفاع في الموازنة الحالية؟

*من خلال هذا السؤال نؤكد على أهمية أن تخرج الموازنة في كتاب يُسمى كتاب الموازنة ولم نستلمه حتى الآن، على الصعيد الشخصي رغم أننا ظللنا نطالب به وزارة المالية، وهذا الكتاب كما درجت فيه موازنات السودان ويحتوي على كل البيانات المطلوبة وتوجد أيضاً قطاعات الموازنة مقسمة إدارياً وفيه وحدات الموازنة مُصنفة اقتصادياً وبه مصادر الإيرادات والإنفاق بالتفصيل، ولكن بشكل عام الموازنة رفعت سقف الإنفاق على التعليم وعلى الصحة وفي نفس الوقت وجهت الجهاز المصرفي برفع سقف التمويل للقطاع الإنتاجي بشقيه الزراعي والصناعي*.
 
إلى أين وصلت التحضيرات للمؤتمر الاقتصادي المرتقب في إبريل القادم؟

*هناك تصور لللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير وهو جاهز الآن ليتم رفعه للمجلس القيادي ومن ثم يتم تسليمه لمجلس الوزراء فيه إطار عام للمؤتمر وأهميته والموضوعات التي تُناقش في شكل أوراق والجهات المشاركة في إعداد الأوراق والمحاور ومؤتمرات قطاعية في فبراير، وتتوحد نهايته كموجهات ومقررات وخطة لتكملة موازنة العام 2020 وما تبقى منها وبعدها نضع خطه للسنتين المتبقيتين من الفترة الانتقالية.*

وزارة المالية أدلت ببيانات تحدثت فيها عن مخطط رفع الدعم وتوقيتات لرفعه، ماتعليقك؟

*المطلوب الآن من وزارة المالية ومجلس الوزراء التقيد بتنفيذ الاتفاق الذي صدر في إجتماع  24 يناير الذي أرجأ الحزمة والتي خلاصتها تنفيذ موجهات صندوق النقد الدولي المعروفة، يتم تأجيلها إلى حين المؤتمر الاقتصادي فهو الذي يبت في التصورات التي يفترض أن يسير عليها الاقتصاد السوداني وموارد الميزانية واوجه صرفها، رفع الدعم ليس قدراً وليس مسلمة، حتى تكرس وزارة المالية جل وقتها للحديث عنه وبتوقيتات، المطلوب الآن من وزارة المالية الحياد لحين انعقاد المؤتمر الاقتصادي وبلورة توصياته*.

ماهي الخطط المستقبلية لكبح جماح الأسعار وإنفلات السوق؟

*إستقرار الأسعار مرتبط أولاً باستقرار سعر الصرف، وبالوفرة، وزيادة الانتاج والانتاجية، وبالتالي عدم استقرارها يرجع لعدم استقرار سعرالصرف لقيمة الجنيه مقابل الدولار، حزمة من الإجراءات يتوجب  القيام بها لنتمكن من الوصول إلى استقرار ولوصول سعر الصرف إلى قيمة مناسبة تٌوقف تدهور قيمة الجنيه الذي خطط له منذ مصالحة 1978وحتى الآن، وكذلك تحسن القوة الشرائية للجنيه السوداني وهذا دور سيلعب التعاون بقطاعاته الإنتاجي والاستهلاكي، وفي مواقع السكن والعمل، ومرتبط أيضاً بالدور الرقابي والذي يجب أن تتولاه السلطة اضافة الي الدور الشعبي المتمثل في قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة،ولجان الخدمات والتغيير، وكذلك يرتبط باعتماد نظام التسعيرة القائمة على حساب التكلفة الذي أشرنا له في اجتماع وزارة المالية وتحدد نسبة الربحية المناسبة ويكون موجوداً على الديباجه الخاصة بالسلع المعروضة*.

ماذا بشأن الأجور التي فقدت قيمتها مقابل الحد الأدنى للأجور؟

*كما تم ايضا  الاتفاق من المفترض أن يتم تحسين الأجور تحديداً الحد الأدنى والأعلى لها وهذا سيتقرر في المؤتمر الاقتصادي،  معالجة التشوهات الموجودة حالياً في الهيكل الخاص بالأجور والمرتبات وتكوين مجلس قومي لمراجعة الهيكل وهذا نراهن عليه بأن تقوم به النقابات، كواحدة من ركائز النظام الديمقراطي والدولة المدنية، فهي حزمة من التداخلات تؤدي إلى استقرار قيمة العملة الوطنية، زيادة القوة الشرائية، ونتيجته انخفاض تدريجي في أسعار السلع، مدخل هذا الانخفاض الوفرة الآن في أغلب السلع كما أشارت البيانات لعدم وجود ندرة في السلع الاستراتيجية هي نتاج المضاربة وعدم استقرار سعر الصرف، وزيادة الطلب لا بغرض الاستهلاك وانما بغرض التخزين .*

ضرائب الإتصالات والبنوك ما هي رؤيتكم لها؟

*ضرائب الإتصالات بها هدر كبير جداً للايرادات وقيمتها الحاليةلا تتناسب مع حجم النشاط الذي تمارسة وحجم الأرباح التي تحققها، علما بانها من حيث تكلفة التشغيل تعد الادني مقارنة بين القطاعات الاخري، المطلوب أن قيمة الضريبة على الشركات العاملة في السودان في مجال الاتصالات تكون بنفس القيمة لهذه الشركات في البلدان الأخرى وهي لا تقل عن 60 إلى 65% في حين إنها في السودان لا تتجاوز ال 7%، مما أعطى هذه الشركات فرصة كبيرة  لحيازةكتلة نقدية كبيرة جداً للاتجار في السلع الرئيسية والمضاربة فيهاوهومخالفة صريحة لغرض الترخيص وعلية المطلوب تعديل فئة ضريبتها في تعديل القوانين المصاحبة للموازنة والا عد ذلك تكريسا لنهج الفساد والنشاط الطفيلي   .*

كيف تتعاملون مع شركات الذهب التي تتبع لبعض القوات النظامية؟

*أية شركة تقوم بنشاط تجاري مدني تؤول لوزارة المالية والوزارات المختصة اذا كانت هنالك جدوي ولها والا يعاد فيها النظر، اما الشركات التابعة للمؤسسات العسكرية و تقوم بنشاط صناعي  عسكري تستمر في وزارتها بمعنى أن تكون خاضعه لها*.
_____
#تحديات_الفترة_الانتقالية
#الالتزام_بالوثيقة_الدستورية

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

د.حمدوك: التحدي الاقتصادي لن يعطل مسيرة التغيير

Share this on WhatsAppبرلين : ٢٠٢/٢/١٤م امتدح رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك تفاعل الجاليات السودانية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *