الإثنين , فبراير 17 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *العدالة وبناء الثقة مسألتان عاجلتان تقتضيان الاحتكام لمؤسسات ووثائق الفترة الانتقالية*

*العدالة وبناء الثقة مسألتان عاجلتان تقتضيان الاحتكام لمؤسسات ووثائق الفترة الانتقالية*

*#الهدف*
*#كلمة_الهدف*

التوافق الذي عبرت عنه الوثيقة الدستورية في أغسطس من العام الماضي، هو توافق دستوري انتقالي،  تراضت من خلاله الأطراف على العمل المشترك، لتحقيق مهام الفترة الانتقالية حسب ما ورد في الوثيقة، وهو نتاج ميزان القوى الذي تزامن مع المفاوضات والتفاهمات.
هذا التوافق يضم مدارس العمل السياسي في السودان، على تباينها، بل يضم كذلك المهنيين، والنقابات، والمجتمع المدني، وقوى الكفاح المسلح، والمنظومات العسكرية في الدولة.
وبالتالي، استراتيجيا ليس هناك برنامج موحد يجمع تلك المجموعات مع بعضها، ولكنه توافق انتقالي، والتزام وطني بالعمل مع الجميع للعبور بالوطن نحو الأهداف التي حددتها الوثيقة، تقديرا وإجلالا للتضحيات العظيمة التي ظل يقدمها الشعب السوداني منذ الاستقلال.
وفي شأن ما إذا كان ثمة علاقة لأي من تلك المكونات بأي من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت ضد حقوق الشعب، فإن حزب البعث كأحد أعضاء ذلك التوافق، لا يتهم أي فصيل من تلك القوى، وفي ذلك ليس لديه من سبيل سوى أن يحتكم إلى المؤسسات التي شكلت، أو ستشكل، للتحقيق في تلك الجرائم، والمساءلة حول أي انتهاكات سابقة. سيما وأن الوثيقة الدستورية قد أقرت قواعد راسخة في تحقيق العدالة (سيادة مبدا القانون، لا افلات من العقاب، لا سقوط لأي جريمة بالتقادم)، وعليه فإن اطلاق الاتهامات، ودون تقديمها للجهات الحقوقية والعدلية، ينطوي على محاولة غير مرغوبة في التأثير على العدالة، واستباق لنتائج التحقيق. وعليه فإن الواجب الوطني، يقتضي من الجميع، ومن ضمنهم البعثيين، وأصدقاءهم، ممن يمتلكون معلومات وأدلة وبراهين، أن يتقدموا بتلك المعلومات لجهات الاختصاص، للمساعدة في كشف الحقيقة، وعلى المنظومة العدلية أن تحمي من يقدم المساعدات للعدالة من أي خطر محتمل، لضمان انجاز تحقيق نزيه وشفاف وعادل.
والعدالة في هذا السياق مهمة جداً حتى يتعافى الناس من الأحقاد والمرارات، ويتحقق الانصاف للشهداء والمفقودين. وكذلك بناء الثقة بين مكونات السلطة الانتقالية وفق الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019 أمر مهم للغاية في سبيل ضمان الانتقال السلمي نحو الديمقراطية والسلام والعدالة والتنمية المتوازنة.
إن المخاطر التي تحيط بالتحول الديمقراطي وتتهدده كثيرة، ومعقدة، ومخرجنا من ذلك التحدي، هو الامتثال لما توافقنا عليه مع شركاء عملية التحول، وباحترام الوثائق المشتركة، وأن نعمل بجهد أكثر على ترسيخ قيم العدالة، وتفعيل مؤسساتها. ودون عزل ذلك بالاسراع في تصفية التمكين، ومحاسبة الفاسدين، واسترداد الاموال المنهوبة.
ومن المهم، أن تنجز لجان التحقيق، في مختلف القضايا، أعمالها بسرعة، وأن يتعهد الجميع بالتعاون معها لكشف الحقيقة، وتقديم المجرمين والجناة إلى العدالة.
وإلى ذلك الحين، من الضروري، ألا تتقاذف الناس الاتهامات بعيدا عن ساحات ومؤسسات العدالة، لأن ليس في مقدور أي جهة أن تجلب العدالة، إلا مؤسسات العدالة، والتي بمقدورها وحدها أن تكشف عن الحقيقة.
_____
#تحديات_الفترة_الانتقالية
#الالتزام_بالوثيقة_الدستورية

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

د.حمدوك: التحدي الاقتصادي لن يعطل مسيرة التغيير

Share this on WhatsAppبرلين : ٢٠٢/٢/١٤م امتدح رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك تفاعل الجاليات السودانية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *