الأحد , أغسطس 9 2020
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *حقوق العمال.. ضمانه المجتمع الديموقراطي*

*حقوق العمال.. ضمانه المجتمع الديموقراطي*

*عرض/محمد علي خوجلي*
*اضراب العاملين بشركة الاستخدام الخاصة التي تحتكر التشغيل في قطاع النفط، ورفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الأجور، وإعلان شركة بترول وطنية مستخدميها بإنهاء خدماتهم بالاستقالات ومسائل اخرى كثيرة تنتشر بين العاملين على نطاق الوطن، تُثير جميعها الانتباه لضرورة احترام حقوق العمال: أبرز فصائل حراسه أهداف الثورة السودانية الديموقراطية.*
*ويتطلب دعم التحول الديموقراطي قوة الحركة النقابية العمالية (الديموقراطية المستقلة) وهذا ليس بالأمر اليسير، فالنقابة الديموقراطية المستقلة تعرقل برامج الشرائح الرأسمالية والفئات التي ترتب ارتقاءها بالسلطة السياسية. فالتحول الديموقراطي ليس من اولويات تلك الشرائح ذات المطالب الموحدة: إضعاف النقابات أو الهيمنة عليها، وعدم تحديد حد أدنى للأجور أو تحديده على ألا يكون كافياً، وتقليل* *المساهمات في التأمين الصحي والضمان الاجتماعي وإضعاف/إلغاء وزارة العمل. وتتأثر حقوق العمال بالوضع الراهن: تقييد الحريات النقابية والفراغ النقابي و تغييب وزارة العمل*.
*الفراغ وتجميد القوانين العمالية*
منع القواعد من الانتخاب الفوري للجانها التمهيدية، ولجان التسيير التي تخضع للفحص (السياسي) على درجتين (الفحص صالح للمرشحين لشغل وظائف الدولة، أما في الساحة النقابية فيطلق عليه، التمييز) مع الاتجاه الخطير لبناء الحركة النقابية من أعلى الى أسفل كما سطلة الانقاذ البائدة يعني وبوضوح تجميد القوانين العمالية بنماذج يحتاج حصرها وقتاً ومن النماذج البديهية:
* تعطيل المطالبات الفردية/الجماعية، فيما يتعلق بفوائد ما بعد الخدمة.
* وقف المطالبات/المنازعات الجماعية، لاوامر الأجور وشروط الخدمة.
* مفارقة قانون واجراءات تحديد الحد الأدنى للأجور وزيادة الأجور.
الحقيقة ان معظم مواد القوانين العمالية تتعطل لقيامها على الشراكة الثلاثية.
*الحرمان من الحقوق*
لا تحتمل  الحركة النقابية في أي بلد، أي فراغ لارتباطها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وتسببه في معاناة الآف العمال الذين يستندون على صناديق الإدخار والتكافل فالنقابات بالواقع والقانون هي التي تشرف على تلك الصناديق، وأموالها ضمن أموال النقابات (تحت الحراسة) بما يعني حرمانهم من خدماتها: العلاج/نهاية الخدمة/حالات الوضوع للنساء العاملات/الوفيات..الى اخر
*على ذات الطريق وبلا وجل*
يجوز لصاحب العمل التقدم بطلب للوالي لتخفيض عدد العاملين لديه أو لاغلاق مكان العمل لأسباب اقتصادية او تقنية ويعرض الطلب على لجنة مختصة لدراسته والتوصية بشأنه ومن عضويتها ممثلي منظمات أصحاب العمل/العمال. وعندما يتجاوز صاحب العمل تقديم الطلب وتخفيض العاملين برغبته فهذا مؤشر قوي بعدم وجود أسباب اقتصادية او تقنية ويعتبر المخفضين مفصولين تعسفياً.
والاستقالات بمقابل مالي طبقته بعد ان سنته السلطة البائدة منذ العام 2002 باعلانات منفردة أو اتفاقيات مع النقابات (حكم القضاء ببطلانها) ولم ينفذ معظمها بالكامل
والاستقالات بمقابل مالي في حقبة الانقاذ طبقت في قطاع الاعمال الحكومي/العام وإدارة شركة البترول في موضوعنا تعلم ان الراهن النقابي لن يمكنها من تقديم طلب للتخفيض. لكن المحير ان ادارة الشركة وبالقانون تستطيع فصل العاملين تعسفياً (التعويض ستة شهور أجر اساسي) فلماذا تدفع (عشرة شهور مرتب اجمالي).. هل يعني ان الادارة كيزانية؟!
*القطاع الاقتصادي هو المخطط*
*- كان القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني هو المخطط والذي يضع السياسات العامة والتنفيذ للجهاز التنفيذي تحت متابعة ورقابة القطاع الاقتصادي*.
– واندماج النقابات الرسمية (المحلولة) في المؤتمر الوطني الذي اندمج في الدولة جعل المؤسسات شكلية (لمراعاة المعايير الدولية) ومنها المجلس الأعلى للأجور (أصبح بعد الثورة تحت اشراف مجلس الوزراء).
– وكانت آخر لجنة للأجور وحدها الادنى في يناير 2018 للنظر في اجراءات اقتصادية بعد رفع الدعم في ميزانية 2018 لم يتم اعلان نتائج لها حتى منحة ابريل 2019
– وتنظم القوانين اجراءات تحديد الحد الادنى للاجور وزيادة الاجور و(الشراكة الثلاثية)، لا غنى عنها بالنسبة للقطاع الخاص.
ومن المعروف ان اتحاد نقابات العمال كثيراً ما كان يتخلى عن المطالبة بزيادة الاجور عند الميزانيات ومن التبريرات:
* مراعاة لاستحقاقات السلام
* لظروف الاستفتاء
* المطالبة غير واقعية للعجز في موازنة الدولة.
* الاكتفاء بتصفية المتأخرات لصالح العاملين (دائماً لا يحدث).
* زيادة البدلات بدلاً من زيادة الاجور.
*الحد الادنى للأجور مايو 2017/ابريل 2019 في القطاع الخاص:*
المرتب الابتدائي
155ج
بدل السكن
90ج
علاوة غلاء
100ج
بدل ترحيل
80ج
425ج
منحة رئاسية
330ج
755ج
منحة أبريل 2019
500ج
1255ج
وتركز نظم ومباديء منظمة العمل الدولية على أهمية ضمان حد أدنى للأجور يكفي لوضع معيشي لائق ومعقول وتحقيق استقرار اجتماعي
*اشارة: نعود لاحقاً الى قضية الاجور*
*الحرمان من حق التنظيم النقابي*
1- العمال بشركات الاستخدام الخاصة مستخدمين لديها، ويمارسون اعمالهم مع أصحاب عمل آخرين (يصعب عرض اشكال الاستغلال في هذا المقال). وأدنى احصاء لعدد الشركات/المكاتب/الوكالات للاستخدام والاستقدام الخارجي هو ثمانمائة ولجهاز الامن منها 241 بحسب مصادر.
2- كم عدد العاملين الذين تستخدمهم هذه الشركات؟
3- والعاملون بهذه الشركات/المكاتب/الوكالات جميعهم ضمن الـ90% من الاجراء خارج التنظيمات النقابية (المحلولة) بما يعني انه لا لجان تسيير لهم ولا فحص (سياسي) فقد فقدوا حق التنظيم لثلاثة اسباب:
(1) لائحة البنيان النقابي (2) قصور قانون العمل (3) الاحتكارية النقابية.
وبالضرورة فهم خارج عضوية نقابات الشركات –اذا وجدت- التي يعملون بها.
4- ولذلك أقام المستخدمون في شركة الاستخدام الخاصة (التي اخذت شهرتها من احتكارها للتشغيل/توريد العمال في قطاع النفط) لجنة مكلفة بالاتفاقية الدولية (!) لا نقابة بنظامها الاساسي. وهذا من اسباب تمسكنا بسيادة مبدأ الحريات النقابية.
*المذكرات والاضرابات*
– مذكرة اللجنة المكلفة لوزير الطاقة كانت في سبتمبر الماضي قبل اضرابات مايو واكتوبر وديسمبر 2019، ورفعت اللجنة المكلفة قبل ذلك مذكرات ونفذت اضرابات في يوليو وديسمبر 2012 وفبراير 2013، اما مطالب المذكرة الاخيرة فهي:
1- استيعاب العاملين ضمن القوة العاملة للشركات المخدمة.
2- التعويض عن الاضراب التي حاقت بهم.
3- مراجعة حقوق اصابات العمل.
4- استحقاقات المتوفين.
– وكان على وزير النفط تحويل المذكرة الى وزير العمل فهو والشركات لا يملكون الا طرح العطاءات وانهاء التعاقدات مع شركة الاستخدام الخاصة.
*وزير العمل*
بقانون العمل السوداني فإنه يجوز للوزير ان يسمح لاي شخص بفتح مكتب للاستخدام او بممارسة اعمال الاستخدام عن طريق وكالات الاستخدام في حالات الضرورة القصوى التي تستدعي ذلك وفقاً للضوابط والشروط التي يحددها (الوزير) ولم نسمع منذ 1997 ان وزير العمل قد فوض هذه السلطة (التصديق/التجديد/.. الى اخر)
*الاتفاقية الدولية*
أجازت منظمة العمل الدولية في العام 1997 من خلال الاتفاقية رقم 181 والتوصية رقم 188 قيام وكالات الاستخدام الخاصة وانهت احتكار الدولة للوساطة في التشغيل. ولكن قانون العمل السوداني بالشراكة الثلاثية خالف الاتفاقية الدولية التي ألزمت ان يتضمن قانون العمل الوطني:
1- شروط قيام مكاتب الاستخدام الخاصة وضوابط استمرارها.
2- عدم تقييد الحراك المهني لأي مستخدم.
3- لا تمنع المنشأة المستخدمة من توظيف اي من مستخدمي الوكالة/المكتب المكلفون للعمل بها.
4- حق العاملين في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية.
إذن فإن مطلب اللجنة المكلفة بالاستخدام ضمن القوة العاملة لشركات النفط هو من حقوق العمال.
*أنظر:* كتب ابوبكر الامين 26 ديسمبر على موقع تويتر:
“يترقب الشعب بصفة عامة وعمال البترول بضعة خاصة يوم الأحد واحداً من أكبر قرارات ترسيخ الثورة على الواقع وذلك بانضمام كل عمال البترول للشركات السودانية الأم المشغلة دون وسيط بعد ظلم دام لعشرين عاماً بعد ان تم اجتثاث اكبر شركات الظلم الكيزانية”.
*مكاتب الاستخدام العامة*
وقوانين العمل في معظم الدول التي توجد بها شركات استخدام خاصة والاتفاقيات العربية التي صادق عليها السودان توجب النص في قانون العمل على:
1- التعاون بين مكاتب الاستخدام العامة والخاصة لتنفيذ السياسات الوطنية للتشغيل.
2- تكون مكاتب الاستخدام العامة هي المسؤولة عن وضع الاسس العامة للاستخدام والاشراف على الوكالات الخاصة.
*أنظر:* لا توجد في السودان مكاتب استخدام عامة رغم النص عليها في قانون 1997
*ونختم: ان حماية الحكومة الانتقالية للعمال يلزمها باحترام وتعزيز مبدأ الحريات النقابية وحق التنظيم وحق المفاوضة الجماعية كما اقرتها الاتفاقيات الدولية دون وصاية واطلاق سراح الجمعيات العمومية لتمارس حقوقها في بناء حركتها بنظمها الاساسية لانهاء حالة الفراغ القائم وتقوية وزارة العمل.*
*للتواصل:*
موبايل: 0126667742 واتساب: 0117333006
بريد الكتروني:  khogali17@yahoo.com

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الي وفد المقدمة للبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة في الفترة الانتقالية في السودان يونيتامس (UNITAMS)

Share this on WhatsApp🔴 مذكرة #معسكرات_النازحين_ولاية_وسط_دارفور Share this on WhatsApp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *