الجمعة , ديسمبر 13 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / تقدم الخليجيين وتأخر السودانيين ..!
سامح الشيخ

تقدم الخليجيين وتأخر السودانيين ..!

سامح الشيخ

من أكثر ملامح السياسة بالسودان التي بطبيعة الحال يصنعها الساسة السودانيين أن معظمهم يريد المحافظة الأوضاع القديمة دون تغيير جذري في بنية العقل الجمعي السودانيين الذي بلع الطعم الخليجي الأمريكي منذ السبعينات باتخاذه الشريعة الاسلامية نسخة الملوك والأمراء الخليجيين الذين سيطروا بها على الحكم في بلدان صغيرة أكبرها السعودية مساحة تعد هذه الدول ذات بنية اجتماعية وثقافية متشابهة يمكن أن توحدهم اقتصاديا يوما اذا أحسنوا إدارة موارد مصدر دخلهم الوحيد والمتصخم من إيرادات البترول بعدالة.

هدفت سياسة الامريكان منذ الحرب الباردة على تدمير الاتحاد السوفيتي عبر إعادة المنهج الإسلامي الذي حكم منذ الأمويين والعباسيين وهو المنهج الجهادي الذي يشبه الاستعمار ويتفوق عليه بانه يخدم الاستعمار الفكري عبر الاستلاب الثقافي والاقتصادي معا استخدم في اواخر السبعينات عمليا بعد تخطيط طويل وبالفعل حدث الذي تصبوا له اميركا سقوط الاتحاد السوفييتي اقتصاديا وسياسيا اما الخليج فقد سعى لتدمير الشيوعية عبر شيطنة الأفكار الاشتراكية فكريا وسياسيا كما ذكر عبر منهجه في الحكم .

سبب تأخر السودانيين بعد أن كان الخليجيين يتمنون حتي منتصف السبعينات أن يصيروا مثل السودان و السودانيين أن الخليج شيوخه وأمراءه الحاليين يعلمون انهم السلاطين وانهم لم يدعوا اي نسب شريف رغم عن انهم الأقرب لمنطقة مكة والمدينة لكن ادعى هذا النسب في أفريقيا وبعض دول آسيا وكان السودانيين منهم . هذا بالإضافة إلى أنهم لم يتبرأوا من الشريعة التي يحاربها الخليجيون والسعوديين الذين انتجوها هم ووجدوا ضالتهم لمحاربتها وقمعها باسم الإرهاب مع أمريكا كتف بكتف بل انها بمساندة السلطة عشعشت بالسودان وازدهرت بفضل محمد علي الجزولي وعبد الحي والطيب مصطفى وغيرهم من الجماعات والأفراد يجدون ضالتهم لتجيييش البسطاء وخلق انصار باسم الشريعة الموجودة في كتب الفقه الذي طبع على نفقة الخليجيين وصارت تقدس فوق كتاب الله بفضل أموال السعودية والخليج .

لذلك وجد كثير من النخب السودانية ضالتهم في شريعة جعفر النميري الخليجية فهي تحافظ لهم على امتيازاتهم وافضليتهم لذلك تجدهم على المستوى الاجتماعي لهم قباب وطوائف وخدم وحشم واتباع تجعلهم عمليا كما أمراء الخليج إلا أن الفرق أنهم بالخليج لهم شرعية الحكم سياسيا واجتماعيا بالسودان اجتماعيا فقط لذلك كله لا تطالب تلك النخب بمبدأ العلمانية وابعاد الدين عن السياسة وابعاد المتاجرين والمضاربين باسم الشريعة نظرا لان لهم المصلحة في بقاء قواعدهم ومريديهم وانصارهم وطوائفهم التي تتعلم بخلاوي لا يتعلم بها أبناء السادة من النخب الغنية بل يدرسون هم واصفايئهم في أرقى الجامعات ويتحدثون لغات أجنبية والمواطنين يحافظون على اللغة العربية وأنغلاهم ودفاعهم عن التخلف والاستمساك به مقابل انفتاح السادة على الاخر وتطورهم فكريا وثقافيا وإيمانهم بالحرية الفردية كطبقات اجتماعية أو اقتصادية تعرف أحيانا بالصلاة لهم دون غيرهم ويحاربون اي محاولة لخروج المسيطر عليهم بقوقعة الشريعة المصطنعة من أجل هذا الاستمساك الذي يصعب الفكاك منه بفضل الة إعلامية ومنهج شرس وأموال طائلة يستمتع بها دائما قلة .

لذلك من الأجدى للحكومة الحالية أو بعد ثلاثة سنة من الانو أن تراجع القوانين والتشريعات الثابتة التي تسمى إسلامية فلا توجد قوانين انزلت من السماء لكنها وضعها بشر لذلك خدعوا الناس باسم البنوك الإسلامية ومحاربة السياحة بقفل مصانع الخمور الخفيفة وإهمال الزراعة وارهبوا الشعب بالجلد والقمع لذلك الان ترى تفوق الخليج العمراني والتكنولوجي وإضافة إلى اقتصاده المنتعش توجد لديه صناعة وقطاع للسياحة مؤثر في الناتج القومي المحلي ولا يمكن لمجتمعات أن تتقدم في ظل تشريعات غير متغيرة تواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الساقط المهدي.. الدولة العقيمة.. وظلال (الكيزان)..!

Share this on WhatsAppعثمان شبونه تحية طيبة كتبت هذا المقال قبل يوم من جريمة فض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *