الخميس , أكتوبر 17 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / الجبهه النقابية السودانية // هيمنة وزير العمل والمسجل

الجبهه النقابية السودانية // هيمنة وزير العمل والمسجل

عرض/ محمد على خوجلي
في البحث عن (التفويض الرسمي) لبناء/إعادة بناء الحركة النقابية السودانية في فترة الإنتقال اقترح نقابيون “قانون نقابات العاملين 1987” كبديل (مؤقت) بعد الغاء قانون 2010 وقبل التوافق على قانون النقابات الجديد (الإتجاه الذي اشرت اليه في المقال السابق) وجاء الاقتراح –فقط- بسبب ان قانون 1987 هو أخر قانون قبل 30 يونيو 1989 ولكن الاقتراح تجاوز حقائق أساسية ابرزها:
1 المتغيرات في الساحة النقابية على المستويين الدولي والأقليمي.
2 قيام ثورة في السودان تشكل مرحلة من مراحل الثورة الديمقراطية السودانية.
3 ان السودان يعيش فتره انتقالية تحتاج لدعم النقابات للتحول الديمقراطي وان الساحه النقابية السودانيه هي ايضاً في مرحلة انتقال من نظام نقابي شمولي الى نظام جديد يلزم تأسيسة على الحرية النقابية (في الدولة المدنية بشعاراتها وأهدافها المعلومة).
نقد قانون النقابات 1987
ساهم كثيرون في العام 2019 في نقد قانون 1987 وعدم ملاءمته ليكون بديلاً مؤقتاً واخص بالذكر النقابي/ محمد سيف الدوله. و وجدت انه من المناسب –الان- عرض نقد الجبهه النقابية السودانية للقانون المذكور والذي صدر في مارس 1988.
والجبهه النقابية لشباب العاملين هى تحالف الشيوعيين والديمقراطيين بين العمال وتماثل (الجبهه الديمقراطية بين الطلاب) و(رابطة الأطباء الإشتراكيين) بين الأطباء وهكذا… ونشأت الجبهه النقابية في العام 1946 وقادت نظالات عنيده لاستقلالية الحركة النقابية السودانية ومن ذلك مقاومتها لقوانين النقابات الوطنية منذ قانون حكومة المستعمر العام 1948.
انتبه: أسفر النضال في حقبة حكومة المستعمر عن قيام الإتحاد العام لنقابات عمال السودان على الرغم من عدم اعتراف القانون به منذ 1950 ولثمانية عشر عاماً تاليه.
واعرض في هذا المقال نقد الجبهه النقابية لقانون 1987 قبل ثلاثين سنه والذي يثبت عدم ملائمته للواقع الراهن.
هيمنة وزير العمل على النقابات
1 تعطي الماده (8) من القانون الوزير الحق في تحديد الصناعات والمهن التى لا يحق لها تكوين النقابات والاتحادات. رغم وجود استثناء واضح في الماده (4) التى تستثني من تطبيق القانون: السلطة القضائية وافراد القوات المسلحة واي قوه نظامية اخرى.
2 وبالبنيان النقابي م(7): يجوز للوزير بناء على توجيه بذلك من المسجل ان يصدر لائحه بالقطاعات والوحدات والصناعات والمهن التى يجوز بها تكوين نقابات وذلك بتحديد اسماءها وعددها وانواعها.
3 ويجوز للوزير بعد التشاور مع الإتحادات ان يحدد النقابات التى يراها مناسبة لان تنضم اليها اي فئه من العاملين لا يشملها التصنيف الوارد في اللوائح الصادرة بموجب هذا القانون.
4 المادة (33) تفصل سلطات اضافيه لوزير العمل:
1 يجوز للوزير ان يصدر اللوائح والاوامر اللازمه لتنفيذ احكام القانون ويجوز له ان ينص في تلك اللوائح والاوامر على:
أ/ استثناء اي فئة من العاملين غير منصوص عليها في الماده (4).
ب/ تحديد الحد الأدنى للاعضاء الذين يكونون الهيئة النقابية او الفرعية.
ج/ تحديد عدد ممثلي الهيئه النقابية في الجمعيه العمومية للنقابية او نسبتهم.
د/ تحديد عدد الاعضاء المتفرغين للنشاط النقابي ومدة التفرغ.
هـ/ الاجراءات المتعلقه باجتماعات الجمعية العمومية وانتخابات اللجان التنفيذية والمركزية وتحديد مواعيد الانتخابات.
و/ تكوين لجان او لجنه للاشراف على الانتخابات.
2 يجوز للوزير ان يضع نظامين اساسيين نموذجيين احداهما للنقابات والاخر للاتحادات.
وتقييم الجبهه النقابية
ان الهدف من صلاحيات الوزير هو تحجيم الحركة النقابية بقيود ولوائح تحد من حركتها او استقلالبيتها لان الوزير هو المنوط به الموافقه على قيام التنظيم النقابي وتحديد شكله ومكانه وحتى المهن التى تتكون منها وعدد النقابات التى تنضم لنقابة عامه واحده وهى سلطات تمكنه من التدخل المباشر في اعمال الحركه النقابية.
وكل سلطات الوزير في قانون 1987 هي في حقيقتها اختصاصات الجمعيات العمومية الاصيلة و وضعها بهذا الشكل في يد الوزير لا مبرر له  سوى ان الحكومه تريد الهيمنه على الحركة النقابية . وبالقانون
سلطات واسعه لمسجل النقابات
1 سلطة تعيين مسجل النقابات لمجلس الوزراء بتوجيه من وزير العمل بدرجة (قاضى المحكمه العليا) والمسجل بدرجته هو جزء من الهيكل الوظيفي لوزارة العمل، فوزير العمل هو رئيسه المباشر والجهه التى اوصت بتعيينه ولن يكون المسجل محايداً في النزاع الذي ينشأ بين الحكومه كمخدم والنقابات والاتحادات.
والحياد شرط اساسي في وظيفة المسجل ولن يتأتى ذلك ما لم يكن المسجل احد اعضاء الهيئه القضائية ويعيين بقرار من رئيس القضاء.
2 اعطى قانون 1987 مسجل النقابات صلاحيات هى في الاصل من صلاحيات الجمعيات العمومية وهي:
1 مراجعة اموال النقابات والاتحادات (م/16/2).
2 التفتيش الدوري على اموال النقابه والاتحاد و وحداتها والتأكد من سلامة الاجراءات الماليه (م/16/3).
3 من حق المسجل اتخاذ الاجراءات القانونية لمحاكمة المتلاعبين في اموال التنظيم او ممتلكاته..الى اخر.
3 اعطت الماده (30) المسجل الحق في الغاء الانتخابات التى تجرى في اي اتحاد او نقابة بما في ذلك الهيئات النقابية والفرعيه وان يأمر باجراء انتخابات جديده.
( وهذه الماده سلاح خطير وضع في غير اليد المناسبه إذ من المعروف والثابت ان تصحيح اي اجراءات غير سليمة في اي وانتخابات يتم عن طريق الطعن فيها بموجب مواد القانون وليس بالغاء الانتخابات).
نقد الجبهه النقابية
لائحة تنظيم النشاط النقابي منحت سجل النقابات سلطات واسعه تمتد لتشمل كيان النقابه نفسه إذ تخضع كل حركة النقابات التنظيمية لمكتب المسجل بل تخول له حق ارسال مفتشين في اي وقت يشاء لمعرفة ما يدور داخل النقابات وما تقوم به من اعمال. هذه السلطات تتناقض مع حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية وان تعقد اجتماعات اجهزتها دون رقابة من احد وتتصرف في اموالها حسب قرارات قواعدها..
4 وتحدد الماده (3) من قانون 1987 الحالات التى يحل فيها المسجل النقابات وهي:
أ/ ثبوت مخالفه للجنه المركزيه او الاتحاد او الهيئات النقابية او الفرعيه لاحكام قانون النقابات او النظام الاساسي.
ب/ تكوين التنظيم النقابي عن طريق الغش او التدليس.
ج/ عجز التنظيم النقابي تنفيذ الاغراض التى انشئ من اجلها.
د/ خروج النقابة من اجماع الحركة النقابيه.
هـ/ كون التنظيم النقابي لا وجود له في الواقع.
نقد الجبهه النقابية
” ان كل هذه الحالات هي في الواقع اختصاصات الجمعيات العمومية تم سلبها و وضعت في يد مسجل النقابات.اذ ما شأت مسجل النقابات باجماع الحركه النقابية وباي معيار يحدد ذلك الاجماع..وهل النقابات التى شاركت في الاضراب السياسي والاطاحه بحكم الفرد خرجت عن الاجماع النقابي ام لم تخرج وإذا كانت الاجابه بالنفي الا يعني ذلك ان النقابات التى لم تشارك خرجت عن اجماع الحركه النقابية إذن فلماذا لم يحلها مسجل النقابات؟”.
“أما الحالات المتعلقه بتكوين النقابه او الاتحاد عن طريق الغش والتدليس وغيرهما فأن اللجوء للقضاء العادي لاثباتها واصدار القرارات بشأنها هو الاجراء الطبيعي لانه الجهه الوحيده المناط بها اثبات ما إذا كانت جريمه مثل الغش او التدليس قد وقعت ام لا؟”.
“والتدخل السافر في اعمال النقابات من أسوأ السنن التى خلفتها مايو وسارت عليها الحكومه الحالية بالنص انه يجب على اللجان المركزيه للنقابات والاتحادات ان تقدم للمسجل جميع البيانات التى يطلبها عن نشاط التنظيم المعنى وفي التاريخ الذي يحدده وان هذا النص يتعارض بشكل واضح مع استقلالية الحركة النقابية..”
مخالفة المعايير الدولية
وتوصل نقد الجبهه النقابية السودانية ان قانون1987 يخالف اتفاقية الحرية النقابية بالاتفاقيه رقم 87 لسنة 1948 كما يتعارض مع اتفاقية حق التنظيم ، الاتفاقية رقم 98 لسنة 1949.
ونواصل

للتواصل: موبايل: 0126667742                     واتساب: 017333006
بريد الكتروني: khogali17@yahoo.com

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أنتنوف

Share this on WhatsAppسامح الشيخ قصيدة بعنوان انتنوف واللانتنوف طائرة حربية روسية الصنع يستخدمها الجيش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *