الخميس , أكتوبر 17 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *لا لإستهداف المرأة السودانية!!!!

*لا لإستهداف المرأة السودانية!!!!

*لا لإستهداف المرأة السودانية لكي لا تتبوأ مناصب قيادية في الحكومة المدنية الإنتقالية الحالية التي كانت إحدى ثمار ثورة ديسمبر المجيدة 2018م بسبب رأي الكثير من المواطنين/ات في إمكانيات و قدرات وزيرة الخارجية الأستاذة أسماء بعد مشاهدة الناس للقاء تلفزيوني أٌجري معها مؤخرا. فيمكن أن تكون إنطباعات المشاهدين صحيحة و يمكن أن يدور نقاش صحي حول لماذا إختارت قوى إعلان الحرية و التغيير أو رئيس الوزراء  د. عبد الله حمدوك وزيرة للخارجية في حكومة الثورة ضعيفة القدرات أو أي  شيء من هذا القبيل و لكن يجب علينا ألا نذهب  أبعد من  ذلك و نفتح الباب على مصراعيه ليتسلل عبره الخطاب الرجعي الذي يستهدف المرأة السودانية فهذا خط أحمر*.

*كان يمكن أن يكون وزير الخارجية السوداني الحالي من  الرجال و ضعيف القدرات بل لقد كان رئيسنا الهمام لمدة ثلاثين عاماً رجلاً شنَّ حربين للإبادة الجماعية الأولى في جنوب السودان سابقا دولة جنوب السودان حالياً و الثانية في دارفور و جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق و قد إعترف بعظمة لسانه بإنه قتل عشرة آلاف نفس في دارفور لأتفه الأسباب و الإعتراف سيد الأدلة بينما يحاكم الآن في جرائم تافهة دولارات في ظرف أعطاها أياها أمير سعودي  يُدعي محمد بن سلمان و كانت تلك إهانة كبيرة للشعب السوداني و لمنصب رئيس الجمهورية نفسه في السودان و في أي مكان في العالم   !!  و قد خصمت هذه المحاكمات الهزلية  الكثير من قِيم  الثورة السودانية إذ كيف تقدم حكومة الثورة  جرائم المال العام على جرائم  قتل النفس التي حرمت المجتمعات الإنسانية قتلها.؟ ماذا نحن فاعلون كجماهير ثائرة  لو كان الوزير رجلا*؟ 

*لقد كان للمرأة السودانية في ثورة ديسمبر المجيدة 2018م  أدواراً أكبر بكثير من أدوارنا معشر الرجال في داخل السودان و خارجه و بمعنى آخر  ما تحصلت عليه المرأة السودانية بعد النجاحات الكبيرة  للثورة السودانية  مقارنة بتضحياتها الجسام من أجل التغيير يعتبر شيئا  قليلا جدا و بالطبع لم تناضل المرأة السودانية من أجل الإستوزار  و لكننا نتحدث هنا  عن نضالاتها و عن أنها مؤهلة للقيام بأي دور قيادي في المجتمع*.

*حتى لا نظلم وزيرة الخارجية السودانية الحالية الأستاذة أسماء   نقول إن  شخصيات الناس  تختلف و ليست ذات بصمة واحدة  فهنالك أناس لديهم المقدرة على الخطابة و هنالك شخصيات لديها المقدرة على العمل الإداري المنظم  المفيد من خلف الكواليس و هنالك شخصيات لديها المقدرة على الكتابة و التنظير و الخطابة و  هنالك شخصيات تجمع بين الخطابة و العمل الإداري المنظم و التخطيط  الذي يسبق البرامج العملية و سرعة البديهة و الحضور الذهني و  هنالك شخصيات  لديها المقدرة على وضع خطط إستراتيجية بعيدة المدى و هنالك شخصيات من الجنسين  لا تستطيع القيام بأي عمل مفيد … إلخ  لذلك  يمكن أن تكون وزيرة الخارجية من النوع الذي يجيد العمل المكتبي  و لكنها قد  تجد صعوبة كبيرة في مواجهة الجماهير عبر الكاميرات أو عبر اللقاءات الجماهيرية المباشرة*.

*نحن مع أن تكون وزيرة الخارجية إمرأة سودانية لكسر حاجز الرتابة الرجالي و لكي يقتنع المجتمع  السوداني الرجالي بأن المرأة السودانية تستطيع أن تحل و تربط حتى لا ننسف فكرة أن تتبوأ إمرأة سودانية هذا المنصب الرفيع  تحت ذريعة أن وزيرة الخارجية الحالية كانت ضعيفة في كذا وكذا و السؤال الذي يطرح نفسه هل كل الرجال الذين إستلموا بقية الوزارات في الحكومة المدنية الإنتقالية عال العال ؟ و ماذا سنفعل في حالة أن يكون وزير الوزارة الفلانية  من الرجال ضعيف القدرات القيادية؟  هل سنقول لا نريد أن يكون الوزراء من الرجال بصورة مطلقة أم أننا سنتحدث فقط عن الوزير المعني*؟

*يجب علينا  توحيد المعايير في مثل القضايا  بغض النظر عن إن كان الوزير رجلاً أم إمرأة لأننا في ثورة و الثورة هي بالضرورة  تغيير في طرائق التفكير وهي قطع شك  ثورة في العقول قبل أن تكون ثورة  في تعيين فلانة أو فلان*. 

*نحن الرجال  السودانيون بصورة عامة  نمجَّد الكنداكات و الميارم السودانيات  علماً بأن الكنداكات حمكن السودان و مصر معاً و عندما نأتي للإستوزار و للمناصب العليا   يُقدم الكثير من الرجال مِنَّا رِجلا و يؤخرون الأخرى حتى لا تتبوأ المرأة السودانية مناصب قيادية في الدولة و السبب هو أننا نعاني من عقلية المجتمع الرجالي و في الرجال أنفسهم نبحث عن رجال بمواصفات معينة و من المحن الكثيرة في السودان  نجد بأن عصابة الجبهة الإسلامية القومية لم يكن لديها موقفاً معارضاً من أن تتبوأ المرأة السودانية مناصب قيادية في الدولة كشيء من التمويه السياسي المخادع لأنها في نفس الوقت  تجلد ذات  المرأة بالسياط و تعمل على إذلالها   على مرأي و مشهد من الرجال والنساء معاً بعد أن سنَّ نظام الجبهة الإسلامية القومية الكثير من التشريعات والقوانين التي تتدخل في طريقة لبس المرأة و في نفس الوقت قامت الجبهة الإسلامية القومية بإدخال تربية سياسية منحطة أخلت بالكثير من القِيم السودانية العظيمة  الأمر الذي أدى إلي إلحاق الضرر  بالمرأة و  الرجل و  بكل مكونات المجتمعات السودانية العريضة*.

برير إسماعيل

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

أنتنوف

Share this on WhatsAppسامح الشيخ قصيدة بعنوان انتنوف واللانتنوف طائرة حربية روسية الصنع يستخدمها الجيش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *