الجمعة , ديسمبر 13 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / في الدفاع عن الديمقراطية و الحرية النقابية

في الدفاع عن الديمقراطية و الحرية النقابية

عرض/ محمد علي خوجلي

جرت قبل و خلال ايام ثورة ديسمبر 2018 المجيده مناقشات بين العاملين و الناس كل الناس لم تصل الى نهاياتها حول الحرية النقابية و الغاء القيود  على الحركة النقابية السودانية التي تكبل خطوها و ابرزها:
1/ لائحة البنيان النقابي واجبة الالغاء لا (التعديلات البسيطة) و التي تخص النقابات العمالية بقانون 2010.
2/ حق الجمعيات العمومية في اختيار اشكال تنظيمها بالمنشأة  او الفئة و اشكال الاتحاد فيما بينها حق اساسي يجب التأكيد عليه.
3/ التدخلات الادارية في الانشطة النقابية يلزم ازالتها لترسيخ استقلالية الحركة النقابية و ديمقراطيتها.
ومذكرة الاتحادات و النقابات الى سلطة 30يونيو بتاريخ 31 يوليو 1989 و بيان اتحاد نقابات الموظفين بتاريخ 31 اغسطس 1989 يشكلان مساهمة كبيرة (مبدئية و عملية) في النقاشات الجارية.
و المذكرة و البيان استندا على المعايير الدولية و الوطنية و هو ذات ما نستند عليه اليوم. و كما جاء في بيان اتحاد الموظفين:
” اننا نثق في قدرة العاملين على المحافظة على ارث و تقاليد الحركة النقابية في التمسك  بوجودها مستقلة مهما كانت الصعوبات و التضحيات”

مذكرة 31  يوليو1989
ان مذكرة الاتحادات و النقابات في 31 يوليو1989مثلت اول خطوة في طريق مقاومة النظام الذي قفزعلى سلطة الحكم في 30 يونيو 1989،و من بعدها ظل سجل المقاومة يحتشد.. و حتى اليوم.
و هذا هو نص المذكرة:
السيد/ رئس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني
تحية طيبة
تخاطبكم الاتحادات و النقابات الموقعة ادناه بشرعيتها التي تم الغاؤها و حلت في الامر الدستوري رقم واحد بتاريخ 30/06/1989 و انطلاقا من  مسؤوليتنا نحو قواعدنا و التي اولتنا ثقنتها في مؤتمراتها العامة، و على قراراتها اصبحنا مفوضين من جانب جماهيرنا بناء على استقلالية الحركة النقابية و تجردها بدون اي تمييز لعضويتها و هي تمارس نشاطها طيلة هذه الحقبة من تاريخ السودان الحديث.
و انطلاقا من ارث و مكونات و تاريخ الحركة النقابية و من موجهات البيان رقم واحد بتاريخ 30/06/1989 الذي يؤكد التزامكم بالمواثيق الدولية و التي تنص على حرية العمل النقابي و الحريات الاساسية عامة.
و استنادا على مواثيق المنظمات الدولية و منظمة العمل العربية نورد التالي:
1/ نصت الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 و الخاصة بالحريات النقابية و كفالة حقوقها في حرية التكوين و اصدار اللوائح و انتخاب ممثلين بحرية تامة بان  (تمتنع السلطات العامة عن اي تدخل من شأنه ان يحد من هذا الحق او يعوق ممارسته القانونية)
كما نصت هذه الاتفاقية على انه (لا يجوز ان تكون النقابات عرضة للحل او وقف نشاطها عن طريق السلطات) كما اكدت هذه الاتفاقية الصادرة من منظمة العمل الدولية بان ( لايجوز ان تكون لاكتساب منظمات العاملين او اتحاداتهم الشخصية الاعتبارية و القانونية،  خاضعا لاي شروط من شأنها ان تخالف ما ورد في الاتفاقية)
كما جاء بان (من الواجب ان لا يمس التشريع الوطني الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية ولا يجوز تطبيقه بطريقة  تؤدي الى غير ذلك.)
2/نصت الاتفاقات الدولية رقم98 الصادرة من مؤتمر العمل الدولي في المادة (1) فقرة (ب) على الاتي:
(الامتناع عن الفصل لاي من المنظمين للنقابة او الاشتراك  في اي نشاط نقابي)
3/ و بما ان السودان عضو في منظمة العمل العربية و عضو كامل في منطمة العمل الدولية، فيكون الواجب هنا الاعتراف بالاتفاقيات الصادرة منها. نورد ما جاء في الاتفاقية رقم (6) لعام 1976 من منظمة  العمل العربية في الجزء الثالث:
للعاملين الحق في ان يكونوا فيما بينهم نقابات تدافع عن حقوقهم و ترعى مصالحهم و تعمل على تحسين حالتهم المادية و الاجتماعية و الاسهام في زيادة الكفاءة الانتاجية .
(لا يجوزحل النقابات الا بحكم قضائي او لاسباب تنص عليها انظمتها الاساسية)

كما اصدرت منظمة العمل العربية الاتفاقية رقم (8) لسنة 1977الخاصة بالحريات النقابية و ملكتها لجميع النقابات و الاتحادات و اصبح الدفاع الدولي و الاقليمي و المحلي عنها واجبا حكوميا و نقابيا.
و انطلاقا من  استنادنا على الوثايق الدولية و من موروثات تاريخنا النقابي الحديث بضرورة  و حتمية وجود الحركة النقابية و دفاعا عن شرعيتها و تقاليدها نتقدم بالاتي:
رفض حل الحركة النقابية و تقويض شرعيتها من انتخاب عضويتها ديمقراطيا.
(ب)رفض الغاء قانون النقابات دون مشورة الحركة النقابية المتمثلة في اتحاداتها و نقاباتها.
(ج) رفض وضع الحراسات على دور النقابات و اغلاقها.
(د) رفض تجميد ارصدة الحركة النقابية و الحجز على ممتلكاتها.
4/ اننا نخاطبكم بهذه المذكرة:
1-رفع الحراسات عن دور الاتحادات و النقابات لنتمكن من ممارسة نشاطاتنا اليومية في متابعة قضايا جماهيرنا.
2-لقد دلت التجارب ان اي قانون يصدر في غيبة الحركة النقابية و دون مشاركتها لا يكسب احترامها على الاطلاق.
3-اشرافنا على اي انتخابات نقابية درءا لاي ملابسات  و احتراما لاستقلالية الحركة النقابية.

و تقبلوا شكرنا
الموقعون:
محمد بابكر مختار
اتحاد عام نقابات الموظفين

علي خليفة مهدي
اتحاد عام نقابات المهنيين و الفنيين

الصادق الشامي
نقابة المحامين السودانيين

محمدعثمان ابوشوك
نقابة الصحفيين السودانيين

مصطفى عالم
نقابة المعلمين (الثانوي الفني)

علي عبدالله عباس
  الهيئة النقابية لاساتذة جامعة الخرطوم

مهدي حسن محمد
نقابة المعلمين (المرحلة المتوسطة)

مكي عباس مكي
نقابة المستشارين القانونيين

اتحاد عام نقابات الموظفين
في 3/8/1989 صدر بيان من المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات الموظفين بخصوص حل النقابات و قفل الدور  ووضع الحراسات و اوضح تفصيلا مذكرة الاتحادات و النقابات في يوليو 1989 و التي وقعها اتحاد نقابات الموظفين. و نورد في هذا العرض مقتطفات من ذلك البيان التاريخي:
(ان السلطات الحاكمة على مدى تاريخ السودان الحديث لم تلجأ لحل النقابات بما في ذلك سلطة المستعمر عدا سلطة انقلاب 17 نوفمبر 1958 الا ان الحركة النقابية لم تنتظر خلال تاريخها الحافل ان تمارس نشاطاتها باعتراف السلطات او منه منها، بل كانت تجبر اي سلطه للاعتراف بوجودها…)
( و قد رفضنا صدور اي قانون للنقابات في غياب الحركة النقابية ممثله في تنظيماتها. هذا و قد اصدرت السلطات فور تسلمها قرارا باعتقال كل من وقع على المذكرة او قام بتسليمها. و بالفعل قد تم اعتقالهم.  وسنفيدكم لاحقا بما يحدث في هذا الموضوع… ان قرار حل النقابات لن يقف في حد وقف النشاط النقابي و انما سيتبع ذلك فصل القيادات النقابية من الخدمة بدعوى الصالح العام و ملاحقتها تشريدا و اعتقالا في محاولة لاسكات صوتها حتى تتمكن سلطة الانقلاب من قص اجنحة الحركة النقابية و تدجينها و جعلها بوق يطبل لسياساتها و يسبح بحمدها، الا اننا نثق في قدرة العاملين على المحافظة على ارث و تقاليد الحركة النقابية في التمسك بوجودها مستقلة مهما كانت الصعوبات و التضحيات..)
و ندعو كافة فئات العاملين في اتحاداتهم المختلفة و نقاباتهم تنظيم خطة متواصلة لمقاومة قرار حل النقابات و تاكيد حق وجود الحركة النقابية ديمقراطية و مستقلة.
وللمطالبة باطلاق سراح جميع المعتقلين تحفظيا ورفض مبدأ الاعتقال التحفظي و رفض التشريد و الحرمان من حق العمل تحت اي حجج او دواعي.
“نؤكد ان النصر في النهاية معقود لواءه بوحدة العاملين و الحركة النقابية و عاشت وحدة و ديمقراطية و استقلالية الحركة النقابية السودانية..”

24 يوليو 2019

و نواصل:من شراك الثورة المضادة..

للتواصل “موبايل 0126667742
بريد: khogali17@yahoo.com

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

الساقط المهدي.. الدولة العقيمة.. وظلال (الكيزان)..!

Share this on WhatsAppعثمان شبونه تحية طيبة كتبت هذا المقال قبل يوم من جريمة فض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *