الأحد , أغسطس 18 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / التيار التسووي بقوى الحرية و التغيير و المجلس العسكري الانقلابي في حيرة

التيار التسووي بقوى الحرية و التغيير و المجلس العسكري الانقلابي في حيرة

حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن شامخ و طن عاتي
وطن خير ديمقراطي
وطن مالك زمام امرو
و متوهج لهب جمرو
وطن غالي نجومو تلالي في العالي
إرادة سيادة حرية
مكان الفرد تتقدم قيادتنا الجماعية
الحادي و العشرون من يوليو 2019 و التيار التسووي بقوى الحرية و التغيير و المجلس العسكري الانقلابي في حيرة ، و اتفاقهما الموقع من وراء التيار الثوري و حركة الجماهير اصبح لقيطا لا اب له و لا احد يستطيع ان يدافع عنه. فلا المجلس العسكري الانقلابي قادر على تسويقه على انه يشكل حلا للأزمة لانه يطمع في المزيد من التنازلات المجانية الخاطئة و في تكريس سلطة عسكرية رقابية على ثورة شعبنا، و لا التيار التسووي الذي وقعه دون الرجوع لاصحاب الشأن و في تفريط جلي و واضح ، قادر على تسويقه بأنه و ثيقة تؤسس للانتقال لدولة مدنية. لذلك فشل الطرفان في الاتفاق على الوثيقة الدستورية حتى الان، و لم يتسن للمحور الذي يقف خلفهما معا ، تمرير مشروعه التآمري حتى هذه اللحظة، و لكنه و من معه يعملان بجد لتمرير وثيقة ابوظبي كبديل لإعلان الحرية و التغيير عبر التيار التسووي المذكور و تحركات اخرى.
و الدرس البليغ الذي يجب أن يتعلمه الجميع هو ان الإرادة الفاعلة في المعادلة السياسية الحالية ، مازالت للشارع الثائر القادر على فرض ارادته حتى على قوى الحرية و التغيير نفسها ، و منعها من المساومة بحقوقه، و رفضه لأي تنازلات مجانية تمنعه من الانتقال عبر سلطة مدنية انتقالية الى دولة ديمقراطية.
فالمعادلة مازالت هي معادلة صراع قطبيه الشعب الثائر و من التحق بركاب ثورته من قوى تجمعت في قوى الحرية و التغيير، و قوى الثورة المضادة ممثلة في انشط قطاعاتها المجلس العسكري الانقلابي و بقايا نظام المخلوع البشير.
و الصراع على دولة التمكين التي يرغب الشعب الثائر في تفكيكها و تصفيتها، و يعمل المجلس العسكري الانقلابي و هو لجنة نظام التمكين التي قامت بتنفيذ انقلاب القصر على حمايتها و الحفاظ عليها. و الوسيلة الوحيدة لتنفيذ مشروع الشعب الثائر هي انتزاع السلطة من المجلس العسكري الانقلابي و تسليمها لسلطة مدنية مؤهلة للقيام بمهمة التفكيك و التصفية . لذلك أي تنازلات تقدم للمجلس العسكري الانقلابي تكرس هيمنته او تسمح له بشراكة على قدم المساواة مع القوى الثورية او حتى تعطيه  صلاحيات تعيق عملية التفكيك و التصفية ، تعتبر تنازلات خاطئة تقود إلى احتواء الثورة و تصفيتها، و هي بكل تاكيد انتصار للثورة المضادة. فإعطاء الانقلابيين سلطة اصلاح المؤسسات العسكرية كما نص الاتفاق اللقيط، و حق ترشيح و بالتبعية تعيين وزير الدفاع و وزير الداخلية، يعني اخراج الأجهزة الأمنية و العسكرية و حسب الصياغة الركيكة مليشيا الجنجويد نفسها من دائرة التفكيك و التصفية او على الاقل إعادة الهيكلة بواسطة الشعب الثائر و ممثليه، و هذا يعني استمرار الذراع الضاربة لدولة الإسلاميين في التحكم في دولة الانتقال مما يحتم فشل اي عملية انتقالية. فالمعلوم وفقا لتعريف ماكس فيبر ، ان السلطة هي فرض الإرادة على الآخرين، و بقاء سلطة اصلاح المؤسسات العسكرية كما اسمتها وثيقة الاتفاق السياسي اللقيط  في يد العسكريين الانقلابيين ، يعني كف يد الثورة عن هذه المؤسسات ، و فرض إرادة الانقلابيين على الشعب فيما يخصها، و هي ادوات للشعب له ان يعيد هيكلتها و يحلها و يصفيها كما يشاء و متى شاء!!!
لذلك رفض شعبنا و قواه الحية هذا الاتفاق و لم يرحب به، و تبارت القوى الثورية في نقده تباعا ، و لم يستطع من وقعه الدفاع عنه ناهيك عن تسويقه او مجرد الزعم بأنه اتفاق معقول. فالجماهير التي تقاطرت باعداد مهولة الى ساحة الحرية في اخر فعاليات الاحتفال بذكرى شهداء فض الاعتصام لهم المجد و الخلود، قالت رايها بوضوح ” الشارع بس” ، و اجبرت ممثل تجمع المهنيين على ترديد قرارها بالرغم ان الاتفاق اللقيط قد تم توقيعه بواسطة ممثل اخر لهذا التجمع، في خطأ يبدو انه تم تداركه، استنتاجا من عدم اصدار تجمع المهنيين اي بيان مؤيد للاتفاق ، و رعايته لفعالية ساحة الحرية. و لا يفوت على فطنة اي مراقب ، ان الجماهير قد قررت فرض ارادتها على الجميع في هذا اليوم ، بتسمية الساحة الخضراء سابقا بساحة الحرية، في مواكبة لتسمية العديد من الشوارع بإسم الشهداء، لارسال رسالة واضحة للمجلس العسكري الانقلابي، و للتيار التسووي في قوى الحرية و التغيير، بأنها قادرة على انتزاع سلطتها، و انها لا تقبل أي تنازلات يقوم بها التيار التسووي لحماية مصالحه ، استنادا لقراءة خاطئة تجعل من ضعفه و عجزه و رغبته في المساومة و تقديم التنازلات ، سمة منسوبة لجماهير ثائرة ، تؤكد كل يوم ان قوتها اكبر من قوى الحرية و التغيير و انها قادرة على مواصلة الطريق و تجاوز هذه القوى في حال تقاعست او حاولت التلاعب بمصيرها لتحقيق أهداف ذاتية. لذلك يبقى امام قوى الحرية و التغيير ان ارادت الحفاظ على تمثيلها الشارع طريق وحيد، هو عدم تقديم أي تنازلات في الوثيقة الدستورية، مع معالجة أزمة الصلاحيات التي منحتها دون سبب للمجلس العسكري الانقلابي في الاتفاق السياسي اللقيط، بالاصرار على تقييدها بالشروط اللازمة لممارستها في الوثيقة الدستورية.
و حسنا فعل التيار الثوري في قوى الحرية و التغيير بتمسكه بوحدة هذه القوى رغم رفضه للاتفاق اللقيط  و نقده له ، و لكن عليه أن يفهم بان هناك فرزا واضحا قد حدث ، و الا يؤجل الصراع مجددا من اجل وحدة هي وسيلة لا يجوز أن تتحول إلى غاية في ذاتها تمنع من تحقيق الأهداف. و لا يكفي بالطبع رفض و نقد الاتفاق، بل يجب العمل على معالجة اثاره بوضع اعلان قوى الحرية و التغيير كمعيار لجميع تصرفات اطراف هذا التحالف، و فضح اي قوى تتجاوز ما هو متفق عليه دون تفويض، مع اعتماد الشفافية في نقل ما يدور في غرف المفاوضات التي اثرت قوى الحرية و التغيير قبول الدخول فيها. اذ لا يعقل ان تتسقط الجماهير صاحبة الحق اخبار التفاوض عبر وسائط السوشيال ميديا و تترك نهبا للشائعات. ايضا يجب الا يقف التيار الثوري في طريق تاسيس تكتل ثوري في شكل جبهة تبنى من اسفل الى اعلى و يكون مشروعها اسقاط النظام و بناء النظام البديل. و الافضل هو تحويل تجمع المهنيين و لجان المقاومة الى جبهة مفتوحة لكل القوى الوطنية تضم اعضاء الجسمين على اساس فردي و جماعي ، على أن يدخلها اي شخص اخر على اساس فردي، و تصبح الجبهة هي الحارس و الحاضنة السياسية للثورة ، و تبقى لجان الاحياء و تجمع المهنيين اعضاء في قحت. اي أن تكوينها لا يعني تفكيكا لقحت او خلق بديل لها، بل خلق جسم من بعض مكوناتها و قوى اخرى في إطار حرية التنظيم و التجمع.بدون ذلك و في إطار الفرز الحاصل نتيجة لتقدم التيار التسووي، الراجح هو ان يتجاوز الشارع قحت و يبني منظماته التي تمثله.
و قوموا الى ثورتكم   و كرسوا رفضكم للاتفاق الذي اعطى نصرا في الغرف المغلقة للمجلس العسكري الانقلابي المهزوم في الشارع  و كلكم يقين بان ارادتكم غلابة و ان نصركم آت لا محالة

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

يا شعبا لهبك ثوريتك تلقى مرادك و الفي نيتك

Share this on WhatsAppارفع صوتك هيبة و جبرة خلي نشيدك عالي النبرة خلي جراح اولادك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *