الثلاثاء , أغسطس 20 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / حول أحداث فض الاعتصام بالقوة في مدينة نيالا بتاريخ السبت 4 أبريل

حول أحداث فض الاعتصام بالقوة في مدينة نيالا بتاريخ السبت 4 أبريل

بيان من الحزب الشيوعي السوداني- دارفور

منذ مساء الخميس 2 أبريل والجمعة 3 أبريل شهد معسكر عطاش للنازحين بمدينة نيالا أحداث عنف أدت لحرق عدد من المنازل ومفوضية العون الانساني بالمعسكر، تلتها مسيرة سلمية نهار السبت 4 أبريل متجهة صوب ميدان الاعتصام قبالة مباني قيادة الجيش، وقد رافقتها بعض العناصر الموالية للمؤتمر الوطني وحلفائه من المعسكر للقيام بأدوار إستفزازية تجاه المعتصمين وجنود الجيش، لتقوم قوات من الشرطة باصطحاب شيوخ المعسكر في سيارة شرطة، محاولة إدخالهم لمباني قيادة الجيش في عمل متعمد لإثارة غضب المحتجين من المعسكر والرافضين لسلطات هؤلاء الشيوخ، فقامت قوات الشرطة على الفور بإستخدام القوة المفرطة بإطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع والأعيرة النارية مما أدى لسقوط شهيد وإصابة العديد من المتظاهرين. 
إن الطريقة التي تعاملت بها الشرطة والقوى الأمنية تجاه المحتجين والمعتصمين على سواء تشير بوضوح إلى أن الأمر مرتب بدقة، والهدف منه فض الاعتصام بالقوة من قبل قوى الثورة المضادة التي على رأسها المؤتمر الوطني وبعض حلفائه من المجموعات التي وقعت معه إتفاقيات سياسية في السابق وتتعارض مصالحها مع أهداف الثورة السودانية، وما زال منسوبيهم الذين تم دمجهم في القوى النظامية بجانب عضوية المؤتمر الوطني العاملة في تلك القوات تتحرك بحرية تامة، والتي إتخذت معسكرات النازحين ميدانا للتحريض ضد الثورة منذ ديسمبر 2018م بداية الانتفاضة الشعبية بتأليبهم ضد المشاركة في الانتفاضة التي إنتظمت كل مدن السودان، بحجة أن دارفور لم يناصرها أحد في محنتها حينما شن عليها نظام الانقاذ الدموي حربا همجية راح ضحيتها الآلاف من أهل دارفور.
ثم تلاحقت الأحداث بنجاح الثورة السودانية في إسقاط النظام، وما زالت جموع الشعب السوداني تعتصم بالميادين أمام مباني قيادات الجيش في كل مدن السودان لإنفاذ مطالب الثورة المعبِّر عنها إعلان الحرية والتغيير، الذي دعمته بقوة كل القيادات الحية للحركات المسلحة. وقد كانت قضية دارفور تمثل قمة مطالب الثورة، لذلك لم تجد القوى الظلامية في المؤتمر الوطني وأعوانه طريقا آخر سوى محاولة إرباك المشهد السياسي كله، وعزل قضية دارفور عن الثورة السودانية، لحمل قادة الحركات المسلحة على إتخاذ مواقف سلبية من الثورة عبر المتاجرة بقضية النازحين ومحاولة الزج بهم في أحداث الفوضى والعنف لإضعاف قدرة قوى الحرية والتغيير للسير قدما بمطالب الشعب حتى يحدث التحول الديمقراطي، ومحاسبة المجرمين الذين أراقوا الدماء وهجروا السكان الآمنين ونهبوا ثروات الأقليم.
نتساءل عن دور قوات اليوناميد في حماية النازحين، هل إقتصر دورها فقط على المراقبة وكتابة التقارير؟ وهي بتقصيرها البائن في الأحداث المتعاقبة في المعسكرات التي تسللت إليها عناصر متفلتة من المجموعات المرتبطة بالنظام البائد وأعوانه من المكونات الأهلية، وهي تتحمل مسئوليتها كاملة في تعريض أمن وحياة النازحين لمخاطر جسيمة من جراء أنشطة الاستقطاب التي تقوم بها قوى الثورة المضادة، وكان في صلاحياتها منع هؤلاء الانتهازيين من التمدد في المعسكرات، كما أن للنازحين كل الحق في رفض الشيوخ الذين تعاملوا مع المؤتمر الوطني وأجهزته الأمنية، بجانب تذمرهم من تقليص الدعم والعون الانساني من قبل المنظمات العاملة مثل برنامج الغذاء العالمي، بإعتماد طرق لتقسيم المواد الغذائية قد تسهم في تأجيج الصراعات بين مكونات النازحين أنفسهم.
وقد أصدر الحاكم العسكري المؤقت أمرا بإغلاق المعسكرات رغم أن أغلب سكانها يرتبطون بأسواق العمل في مدينة نيالا، وشهر رمضان على الأبواب، فمثل هكذا قرار سيزيد من معاناة النازحين مما ينذر بكارثة انسانية لايستطيع تحمل نتائجها. 
لكل ذلك قرر الحزب الشيوعي مقاطعة لقاءات الحاكم العسكري المؤقت حتى يتم تحقيقا شفافا يلاحق كل قيادات وكوادر المؤتمر الوطني الأمنية والسياسية وأتباعه الذين يعملون بنشاط وحرية لإحداث الفوضى والتخريب بالولاية، كما يقف الحزب بقوة مع حق المعتصمين في لجان المقاومة بالميدان والدفاع عن حرية منابرهم وانتفاضتهم السلمية. ويدعو لتعزيز الصلة بالنازحين ومخاطبتهم داخل المعسكرات والتنسيق مع القوى السياسية والمدنية التي تعبر عنهم، لقطع الطريق على المؤتمر الوطني وحلفائه من الانتهازيين. ونحذر من محاولة إستغلال أهلنا بالمعسكرات، ولن ندع مجرما ينجو بفعلته.
عاش الشعب السوداني
عاش صمود أهل دارفور رمزا مجيدا للثورة السودانية

الحزب الشيوعي السوداني- دارفور
5/5/2019م

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*الوقفة الإحتجاجية لتصحيح مسار تجمع المهنيين السودانيين*

Share this on WhatsAppجماهير شعبنا الثائر: نحن إذ نتهيأ اليوم لبداية عهد جديد لم يتحقق …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *