الأحد , يوليو 21 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / بيان حول إنقلاب اللجنة الأمنية العليا لنظام الجبهة الاسلامية

بيان حول إنقلاب اللجنة الأمنية العليا لنظام الجبهة الاسلامية

#عاجل من رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبي 

#الإستمرار في الإنتفاضة افضل خيار وعلى المجلس العسكري الإنتقالي تسليم السلطة فوراً لحكومة إنتقالية مدنية.

#الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

جماهير الشعب السوداني :
   ما أشبه الليلة بالبارحة، وما أعجب تلك النخب التى تتصدى لقيادة هذا الشعب العظيم ولكنها لم تفلح كل مرة إلا في المزيد من إدمان الفشل وتكرار ذات الأخطاء، حيث إعتادت على إجهاض أحلام وتطلعات هذا الشعب في النهوض وقطع الطريق على مسيرة تطوره على كل الأصعدة إقتصادياً وإجتماعياً وديمقراطياً وقعدت به  ليحتل موقعه في ذيل قائمة الفشل على مستوى العالم. في هذا الصدد تعود بنا الذاكرة الى نوفمبر 1958 حينما دفع رئيس الوزراء المنتخب عبد الله خليل، قائد الجيش إبراهيم عبود للإستيلاء على السلطة دفعاً، قاطعاً بذلك الطريق أمام التجربة الديمقراطية وتطورها وهي لا تزال في مهدها .. في أكتوبر 1964 لعب صغار الضباط دوراً إيجابياً في الضغط على الجنرال إبراهيم عبود حتى سلم السلطة للمدنيين في صورة جبهة الهيئات ولكن لم تبدأ تلك التجربة حتى إنقض عليها عتاة الطائفيين ولم تمكث إلا شهرين وقطعوا عليها ما إبتدرته من إجراءات وإصلاحات كانت كفيلة بتحقيق نقلة في الممارسة الديمقراطية ومقتضياتها للنهوض من أجل تحقيق السلام الإجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني على تعدادته المعروفة.. تسلمت الطائفية حكم البلاد ليس لهدف سوى إعادة عقارب الساعة الى الوراء ومحاولات أسلمة الدستور وما قادت إليه من توترات وصراعات إستدعت تدخل الجيش في مايو 1969 وما تبع ذلك من ديكتاتورية دمرت الإقتصاد وخربت الخدمة المدنية المتميزة، وإنفراد بالسلطة دفع صاحبها لينكص على عقبيه ويداوي البلاد بالداء الذي جاء لإنقاذها منه عندما فرض قوانين سبتمبر1983 سيئة السمعة….
وفي ابريل 1985 إنتفض هذا الشعب الأبي رفضاً للديكتاتورية، وبحثاً عن الحرية، ليتصدى وزير دفاع نميري المشير سوار الذهب للمهمة بإقامة مجلس عسكري إنتقالي ولم ينجح في عمل شئ سوى سحق شعارات الإنتفاضة وسحل مطالب الجماهير في السلام والعلمانية والحرية والتحول الديمقراطي والإصلاح الإقتصادي .. ولكن المجلس العسكري وبسبب  فشله في القضاء على الحركة الشعبية والجيش الشعبي وقتها، سلم السلطة لديكتاتورية مدنية في ثياب طائفية بددت كل الوقت في الصراع على الكراسي وأهملت أوجب واجباتها ومسئولياتها تجاه الشعب وإحتياجاته… وفتحت بذلك الطريق وهيأت المناخ لتسلل القوى الرجعية الظلامية المتمثلة في الجبهة الإسلامية القومية التى قسمت ومزقت الوطن وزرعت الفتن ودمرت كل مقدرات البلاد وأفقرت الجميع … ولم يبق لها من عمل تجيده سوى مهاجمة وقتل وإبادة وتشريد وتهجير المواطنين…
وعلى ذات المنوال جاءت إنتفاضة ديسمبر المجيدة، وبنفس المطالب لنفاجأ اليوم 11 أبريل 2019 بوزير دفاع الإنقاذ ولجنته الأمنية يعيد علينا نفس سيناريو ومشاهد مسرحية سوار الذهب في ابربل 1985، ولا نملك هنا إلا أن نقول كفى إستهتاراً وإستخفافاً بعقل وإرادة هذا الشعب الجبار. 

وبهذا، فإننا في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال نعلن الآتي:
أولاً: إن البيان الذي تلاه الفريق أول عوض إبنعوف مساء اليوم الخميس الموافق 11 أبريل 2019 لم يكن سوى إلتفاف على إرادة الشعب، إذ جاء مخيباً لتطلعات الشعب السوداني الثائر.
ثانياً: هذا الإنقلاب نفذته اللجنة الأمنية العليا للنظام بإسم الجيش، ولذلك يعتبر إنقلاب قصر.
ثالثاً: إن إعلان حالة الطؤاري جاء بهدف الإبقاء على قرارات البشير.
رابعاً: إن تكليف وكلاء الوزارات ونفس الولاة العسكريين لا يعدو كونه مواصلة لما جاء في خطاب البشير في 20  فبراير 2019.
خامساً: إستمرار عمل (السفارات، البعثات، الهيئات الدبلوماسية، المنظمات والقضاء) – كما جاء في بيان إبنعوف-  يعتبر إستمراراً لسيطرة كوادر الجبهة الإسلامية.
سادساً : إن إعلان حظر التجول والحديث عن إجراءات أمنية مشددة، يهدد الحريات ويكشف عن نوايا النظام لفض الإعتصام بالقوة، وإحتمال وقوع مجزرة ضد جموع المعتصمين.
سابعاً: إن دعوة حاملي السلاح وقوى المقاومة المسلحة للإنضمام (لحضن الوطن والمساهمة في بنائه)، دون تحديد الكيفية، يؤكد عدم جدية النظام في التوصل الى تسوية سلمية متفاوض عليها.
الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال تدعو الشعب السوداني للإستمرار في إنتفاضته، مع الإبقاء على زخم الإعتصام حتى إسقاط النظام. كما تدعو الحركة الشعبية ما يسمى بالمجلس العسكري الإنتقالي الى تسليم السلطة فوراً لحكومة إنتقالية مدنية.

النضال مستمر، والنصر أكيد   

                                                         القائد/ عبد العزيز أدم الحلو  
                                                        رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

وجدي صالح المحامي: مفاوضات الحرية والتغيير والحركات المسلحة تسودها الثقة المشتركة

Share this on WhatsApp ” الهدف”: اديس ابابا من محمد عمر.   وصف العضو المفاوض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *