الخميس , فبراير 21 2019
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *البشير يخوض آخر معاركه مع الثورة- الإسلاميين – الجيش* *ويعرض السلطة على الجيش بشروط*

*البشير يخوض آخر معاركه مع الثورة- الإسلاميين – الجيش* *ويعرض السلطة على الجيش بشروط*

 ياسر عرمان
 
رشحت معلومات مهمة من اجتماع البشير المطول مع الجيش نهاية الأسبوع الماضي، الجيش يظل أهم مؤسسة من مؤسسات النظام ذات الطابع الخاص، وتطرق الثورة أبواب الجيش بعنف في وضح النهار، والأزمة الاقتصادية تضرب قاعدته خارج هرم القيادة، والإسلاميون يتأمرون ليلاً لاستمالته والبشير يدير نقاشات مع قادته جماعية وفردية.

الثورة تريد أن ينحاز الجيش ويدعم نظام حكم جديد بتنحي البشير ونظام حكمه كحزمة واحدة، أما الإسلاميون في السلطة فيريدون تنحي البشير وإعادة إنتاج النظام تحت قيادتهم، البشير مدرك لهذه المعادلات و قد عقد اجتماعاً هاماً نهاية الأسبوع مع قيادة الجيش عرض عليهم أن يقوم بتشكيل حكومة عسكرية مصغرة في المركز والأقاليم، من الجيش والقوات النظامية في حالة استمرار المظاهرات الحالية، وإنه سيكون على رأس تلك الحكومة حتى يتأكد من قدرة الجيش على الاستمرار في الحكم، وهي رسالة مزدوجة، من ناحية يريد شراء الوقت من الجيش وإقناع الجيش بأنه البديل حتى لا يتحرك، و في نفس الوقت فهو يعمل داخل الجيش والقوات الأخرى لوضع العراقيل لتحرك الجيش حتى يجد الوقت اللازم للتخلص من قيادة الجيش الحالية، والرسالة الأخرى هي لمصر وبلدان الخليج بأنه على استعداد للتخلص من الإسلاميين والعمل مع الجيش . البشير أرسل مندوبا للإمارات لتمول له قمحاً وبترولاً، رفضت الإمارات، وقطر وتركيا تنسقان مع الإسلاميين وتماطلان في دعمه، وطلب من العراق أن تمده بدعم واجرى اتصالا بالإيرانيين وماطلت العراق، وذهب إلى سوريا بطلب من محور الخليج بالتنسيق مع الروس ولم يجد دعماً من الخليج وحطت بعض الطائرات الروسية في مطار الخرطوم تحمل القليل من دقيق القمح.

*الجيش:*

قيادة الجيش تواجه ضغوطاً عنيفة من الثورة والثورة ليست في جيب أي أحد وهي مركز الفعل الرئيسي، والبشير يضع العصي في دواليب الجميع (وقِدرة) طعام الجيش تغلي تحت تأثير جميع النيران والعامل الحاسم في تحرك الجيش هو استمرار الثورة، ومن مصلحة الجيش الاستراتيجية رغم التسييس الذي خضع له في أن يترك البشير فهو لا مستقبل له ومشروع الإسلاميين في إعادة إنتاج النظام، فقد جرب الجيش الإسلاميين لمدة ثلاثين عاماً، الثورة وحدها يمكن أن تخرج الجيش من الحروب وتحقق السلام، ويمكن أن تستعيد مهنية الجيش وبناء جيش وطني فالجيش الحالي كان يضم ٢١٪ من الجنوبيين وقد ذهبوا مع الجنوب، و٣٤٪ من دارفور و١٣٪ من جبال النوبة، أستُبعِد معظم هؤلاء بسبب الحروب.
إن الدفاع عن حدود السودان ومصالحه الوطنية تتطلب إعادة بناء الجيش الوطني، وستدخل قيادة القوات المسلحة الحالية التاريخ من أوسع أبوابه إذا انحازت للثورة وبناء نظام جديد لكل السودانيين، ومن المؤكد أن صغار الضباط وضباط الصف والجنود قلوبهم مع الثورة.
 
*الإسلاميون الحاكمون:*

في الحكم يريدون ثورة تقتلع الرأس وتبقي على الجسد وتنتهي الثورة بانتهاء مراسم الإطاحة برأس النظام، ولكن الثورة غادرت هذه المحطة منذ وقت وهي أعمق من ١٩٦٤م و١٩٨٥م، وطرحت نفسها كمقابل ومغاير لمشروع الإنقاذ ولقاء “علي عثمان” أحد الرؤوس المدبرة للتخلص من البشير وإبقاء الهيكل بقدر ما أبدى من سخط مباشر وتهديد موجه للثورة أبدى سخطاً مقابلاً على الجيش، وطرح الإسلاميين ومليشياتهم كمقابل للجيش، وقد رحبت كثير من القوى المشاركة في الثورة بالإسلاميين الراغبين في التغيير الشامل للنظام، أما الداعمين للنظام كعلي عثمان محمد طه فهم بين نيران الثورة وانتقام البشير.
 
*الثورة :*

تجد الدعم من المدينة والهامش، شعاراتها واضحة حرية – سلام وعدالة، أي مشروع وطني جديد لكافة المتضررين من حكم الإنقاذ، يربط الديمقراطية بالسلام والعدالة الاجتماعية، يقودها الشباب وتشهد مشاركة واسعة من النساء وهي امتداد لتضحيات ثلاثين عاماً بكآفة وسائل النضال.
الثورة على أعتاب مرحلة جديدة وتجري الآن داخل أطر المشاركين بها مناقشة القيام بخطوات نوعية وجريئة تؤكد المزيد من وحدة قواها، وستشهد الأيام القادمة هذه الخطوات.

الثورة ستتخطى طرح البشير للجيش ومؤامرة الإسلاميين الحاكمين ستدفع بالجيش للانحياز لمشروعها وستجذب المزيد من المشاركين في صفوفها للشارع بالحفاظ على طابعها السلمي، وأن يلعب السودانيون في الخارج دورهم في فضح وعزل النظام حتى يتم تنحي البشير ونظامه وإقامة نظام جديد، والجيش لابد أن ينحاز للنظام الجديد رغم المصاعب التي يعيشها والناتجة من تسييس بنيته، لن يكون ذلك سهلاً بل شاقاً ومعقداً.
 
2019-01-14

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

التجمع الاتحادي المعارض موكب الرحيل

Share this on WhatsAppالله  الوطن  الديمقراطية إرحل وان لم تمتثل جاياك رياح الصامدين جاياك رياح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *