الإثنين , ديسمبر 17 2018
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / قضية الأجور في السودان الحد الأدنى للأجور وشروط خدمة المهنيين 3/3

قضية الأجور في السودان الحد الأدنى للأجور وشروط خدمة المهنيين 3/3

 

عرض/ محمد علي خوجلي

يقل الحد الأدنى للأجور في السودان عن حد الكفاف بالإحصائيات والدراسات الرسمية ولا نحتاج لأي تأكيدات. ففي العام 2003 عندما بلغت تكلفة المعيشة 445 الف جنيه كان الحد الأدنى للأجور 75ج و124ج في 2004 و167ج في 2005 و200ج في 2006 (والحد الأدنى للأجور المذكور يعادل الأجر الاجمالي).

ونهتم بالمنشورات السنوية لديوان الزكاة بشأن النصاب الشرعي لزكاة المال وزكاة المرتبات وقيمة الحوائج الأصلية. وفي يناير 2018 حدد ديوان الزكاة الحوائج الأصلية مبلغ 5.800ج وأن 97% من العاملين بالدولة لا يخضعون للزكاة ويخضع لها أصحاب المرتبات عشرين الف و575ج وما فوق.

سادساً: الحد الأدنى للأجور

(1) تركز نظم ومبادئ منظمة العمل الدولية على أهمية ضمان حد أدنى للأجور يكفي لوضع معيشي لائق ومعقول، وتحقيق استقرار اجتماعي وهذه المبادئ هي:

1- تحقيق حد ادنى لمستوى الأجور يحفظ للعامل مستوى حياة طيبة.

2- المحافظة على استقرار ونمو القوة الشرائية.

3- ضمان الأجر المتساوي للعمل المتساوي.

4- توفير الحماية ضد استغلال العاملين.

5- خفض حدة الفقر.

6- تطوير نظم وآليات الحماية الاجتماعية.

(2) يكون للحد الأدنى للأجور قوة القانون فلا يجوز تخفيضه، ويترتب على عدم تطبيقه تعرض الشخص أو الاشخاص المعنيين للعقوبات الجنائية وغير الجنائية المناسبة.

(3) تشمل العناصر التي تؤخذ في الاعتبار لتحديد الحد الأدنى للأجور بقدر الإمكان وبما يتفق مع الممارسات والظروف الوطنية:

أ- احتياجات العمال وعائلاتهم مع مراعاة المستوى العام للأجور في البلد وتكاليف المعيشة وإعانات الضمان الاجتماعي.

ب- العوامل الاقتصادية ومنها متطلبات التنمية الاقتصادية ومستويات الانتاج.

مكونات الحد الأدنى للأجور في السودان:

1- مكونات الحد الأدنى للأجور في السودان أربعة، (المرتب الابتدائي 66%) و(بدل السكن 18%) و(غلاء المعيشة 16%) زائداً بدل الترحيل.

2- ومعلوم أن تعديل مخصصات الدرجة (17) أدنى درجات سلم الأجور للقطاع الحكومي/العام هي التي تحكم التعديلات في الدرجات الأعلى.

3- الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص خلال الفترة 2004-2012 كان مبلغ (200ج) في حين كان في القطاع الحكومي (165ج). وهذا الوضع خالف المعايير الوطنية والدولية معاً. وبدلاً من تصحيح الخطأ ورفع الحد الأدنى للأجور منح العاملون بالحكومة منحتين 100ج+100ج ومنح القطاع الخاص منحة واحدة 100ج فأصبح دخل الحد الأدنى الحكومي الرسمي 365ج ودخل الحد الأدنى الرسمي للقطاع الخاص 300ج وكان ذلك في 2013 بخلاف الترحيل.

4- الحد الأدنى للأجور في 2013 في جميع القطاعات:

المرتب الابتدائي 120ج

بدل السكن         38ج

علاوة الغلاء       57ج

بدل الترحيل      50 ج

                   265ج الأجر المعاشي

علاوة الحد الأدنى 160

                     425ج

علاوة خاصة      121

                    546ج

5- الحد الأدنى للأجور في مايو 2017 (القطاع الخاص):

المرتب الابتدائي   155

بدل السكن           90

علاوة الغلاء      100

بدل الترحيل        80

                    425

منحة رئاسية     330

                   755ج

سابعاً: أجور وشروط خدمة المهنيين في القطاع الحكومي

  • أجور المهنيين ضمن الهيكل الراتبي الموحد، لجميع العاملين بالدولة هي أكبر المعوقات أمام زيادة وعدالة اجورهم. كما أن تضمينهم لهيكل الأجور الموحد يعني خضوعهم لقانون الخدمة المدنية ومسؤولية وزارة العمل عن تدرجهم الوظيفي.
  • وظل السودان منذ حكومة المستعمر البريطاني يعمل بجدولين للأجور (العمال) و(الموظفين) حتى العام 1974 (لجنة الاستاذ/ عبد الكريم يعقوب) عندما طبق الهيكل الموحد للأجور.
  • وتدرج المهنيين كما هو معروف مرتبط بمساراتهم الوظيفية ومتطلباتها لا بالفترة الزمنية في الوظيفة. والمسارات الوظيفية متباينة فساد نهج المطالبات المتكرر للمهنيين بزيادة الأجور والاضرابات عن العمل وعالجت الحكومات الوضع بدفع حوافز وبدلات ومكافآت خارج الهيكل الراتبي فزادت الاختلالات.
  • ومع موجات الإضرابات، واضرابات المهنيين في العام 1979 وما بعده وضعت لجنة 1984 (لجنة د. حسن الترابي) توصيات لم تطبق أبرزها:

1- يمنح الأجر لمقابلة تكاليف المعيشة لذلك لا مبرر لعلاوات منفصلة عن الأجر.

2- استنباط جداول للأجور للمهنيين في حدود هيكل الأجور الموحد تستوعب تصنيفات العاملين بالخدمة.

3- مراجعة هياكل الأجور والمعاشات وشروط الخدمة كل خمس سنوات.

ونوجز فكرة جداول أجور الفئات المستنبطة بحسب المسارات الوظيفية بالآتي:

  • هيكل الأجور الموحد يتكون من عشرين درجة.
  • والدرجة التاسعة هي مدخل تعيين الخريجين من الفئة الابتدائية وحتى العلاوة الاخيرة من الدرجة (التاسعة).
  • وكل المهنيين بخلاف الأطباء البشريين يتم تعيينهم في العلاوة الثامنة للدرجة التاسعة.
  • وبالنسبة للمعلمين:
  • حملة البكالوريوس العلاوة الرابعة
  • خريجو التربية والكليات الاخرى بدرجة الشرف (العلاوة السادسة).
  • خريجو التربية مرتبة الشرف بالمرحلة الثانوية (العلاوة السابعة).

وهكذا كل الفئات الاخرى..

فتكون بداية الجدول المستنبط بحسب المسار الوظيفي ومتطلباته (الدرجة التاسعة).

وفي نموذج الأطباء يكون الجدول الراتبي بحسب المسارات:

طبيب امتيار، طبيب عمومي، اختصاصي ثاني، اختصاصي اول، مستشار طبي.. وهكذا

أعضاء هيئة التدريس

اولاً: في يوليو 2012 صدرت قرارات بشأن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية وهي:

1- رفع سن التقاعد القانوني الى 65 عاماً.

2- الاستثناء من الخضوع لقانون الخدمة المدنية.

3- تصميم هيكل أجور وشروط خدمة خاصة تساعد على بقاء أساتذة الجامعات في السودان الذي يحتاج خبراتهم.

وصدرت لائحة تنظيم شروط الخدمة في 2017 دون هيكل للأجور.

ثانياً: في محاولة لتحسين أوضاع هيئة التدريس في 2012 تم التأكيد على تطبيق معادلة الوظائف بالقرارين 431 و731 لسنة 1988 بمنشور شؤون الخدمة رقم 4/2013 ولكن هذه المعادلة لم تطبق حتى استثناء أعضاء هيئة التدريس من قانون الخدمة المدنية ولائحته.

والطبيعي ان يقوم الهيكل الراتبي الجديد لأعضاء هيئة التدريس استناداً على تلك المعادلة وبالمسار الوظيفي لأعضاء الهيئة.

ثالثاً: أعضاء هيئة التدريس بعد سن التقاعد الذين يتم استبقاءهم يتم التعاقد معهم على أساس الأجر الأخير قبل التقاعد في القطاع الخاص، كما أن الجامعات في القطاع الخاص في معظمها تعمل إما بنظام هيكل الأجور المنفصل لأعضاء هيئة التدريس أو هيكل الأجور المستنبط إذا كانت تعمل بنظام هيكل موحد.

رابعاً: يجب على المهنيين في القطاع الحكومي/العام الانتباه الى أنه من وسائل تحقيق المساواة والعدالة في توزيع الأجور (الاتفاقيات الجماعية). والسودان من الدول التي صادقت على الاتفاقية الدولية رقم 98 بشأن المفاوضة الجماعية والتي غابت لأسباب معلومة.

ومعروف انه توجد ثلاث مستويات للحوار أو التفاوض:

1- مستوى المنشأة (التوصية رقم 94) ومنشآت قليلة تمت فيها اتفاقيات لشروط الخدمة.

2- مستوى الصناعة/او المهنة (التوصية رقم 113) في السودان بقانون لجان الأجور وشروط الخدمة 1976

3- المستوى الوطني (الاتفاقية رقم 150) ومن صورها في السودان الاتفاقية الجماعية الثلاثية للأجور في القطاع الخاص.

والاتفاقية الجماعية للعمل هي اتفاق مكتوب يتضمن مجموع شروط التشغيل والعمل فيما يخص فئة أو عدة فئات. أما الاتفاق الجماعي فهو أيضاً اتفاق مكتوب ولكنه يعالج عنصراً معيناً أو عدة عناصر محددة من مجموع شروط التشغيل والعمل (الاتفاقات التي وقعتها لجان الأطباء مع الجهات المختصة).

أجور وشروط خدمة المهنيين في القطاع الخاص

1- ان ديموقراطية القوانين وعدالة الأجور وحمايتها وترقية شروط الخدمة اساسها جهود أصحاب المصلحة. ونقد القوانين والشكاوي المستمرة عن سوء الاحوال دون طرح البدائل واقتراح المعالجات التي يتم الاصطفاف خلفها لن يكون إلا دخان في الهواء لن يغير الأحوال.

2- والقطاع الحكومي لم يعد هو المخدم الوحيد أو الأول في السودان في كافة القطاعات.. وكل القوانين التي يخضع لها المهنيون في السودان اليوم هي قوانين عمالية صممت للعمال اليدويين 1948 ولم يطالها التجديد. وقانون العمل القائم ومشروع قانون العمل الجديد لا يستوعب قضايا الوظائف الجديدة ولا الفئات الجديدة التي دخلت في نطاق تطبيقه (الجامعات-المستشفيات-المراكز الطبية-المدارس-المؤسسات والشركات الصحفية والاعلامية.. الى اخر).

وفي نموذج الصيادلة 2016 فإن المسجلين بسجل المهن الطبية عددهم 15.000 والعاملين بالقطاع الحكومي 2.600 والعاملين بالقطاع الخاص ستة آلاف.

3- وقانون العمل القائم 1997 ومشروع قانون العمل الجديد 2018 لا يشتمل على طرق الاستخدام الجديدة أو عقود العمل المشتركة (الوظائف التي تعمل في أكثر من مؤسسة) وعلى الرغم من أن طرق الاستخدام الجديدة تسير في اتجاه إلغاء الخدمة المستديمة ليحل محلها عقود العمل الفردية فإن قانون العمل أهمل افرازات الواقع الجديد.

4- إن أبرز قضايا المهنيين بشأن الأجور وشروط الخدمة يمكن ايجازها في الآتي:

1/ ساعات عمل طويلة وأجور ضعيفة.

2/ تجميد سياسات الأجور 2003

3/ تعارض شركات الاستخدام والاستقدام الخاصة مع المعايير الدولية.

4/ فقدان الأجور للحماية القانونية.

5/ ضعف التدريب أو انعدامه كلية.

6/ الفصل التعسفي (مخدم قد يستغني عن الصيدلي اذا لم يحقق ايراداً محدداً.. نموذج)!!

7/ التهرب من التأمين الاجتماعي بعدم التأمين كلية، أو التأمين الجزئي أو التأمين بأقل من الأجور.

8/ ضعف الوعي بالحقوق والقوانين.

9/ الحاجة الى الرعاية الطبية وتطبيق نظام التأمين الصحي كقانون إلزامي.

(قد يقيد مخدم الراحة المرضية لمهني بإحضاره بديلاً خلال فترة الراحة القانونية!!)

10/ بطالة المهنيين أو ترك المهنة نفسها.

11/ فقدان النقابات التي تتابع تنفيذ القوانين وتطرق أبواب المفاوضات بكل مستوياتها.

5- وبالنظام العام في السودان فإن تعديلات أجور الشرائح فوق الحد الأدنى للأجور يتم عن طريق الاتفاقية الجماعية الثلاثية (القطاع الخاص) لكنها ايضاً لا تنفذ بالكامل.

6- في نموذج لائحة تطوير العمل الصحفي 2008 ولائحة أجور الصحفيين لا تطبق في جميع المؤسسات والشركات الصحافية والاعلامية. واستندت في قيامها على قانون الصحافة والمطبوعات فلم يتم النص على إلزامية اللائحة للناشرين وجزاءات على مخالفتها.

وعند مخالفة اللائحة تكون رؤية مجلس الصحافة ان المشكلة هي في شخص الصحفي الذي قبل بالتعاقد – مثلاً – بأقل من الحد الأدنى ألف وخمسمائة جنيه وصحيح ان المجلس ليس مخدماً بل جهة اشرافية تحت مسؤولية رئاسة الجمهورية، ولكن ما هو وضع المخدم الذي يخالف لائحة المجلس؟

والمادة (59) ب من قانون الصحافة والمطبوعات 2009 (واجبات الناشر) نصت:

(على كل ناشر أن يعتمد شروط خدمة مجزية للصحفيين العاملين بالمؤسسة الصحافية وفقاً لمعايير عادلة يحكمها قانون العمل أو أي قانون آخر).

وهذا يعني بالواضح:

(1) وجود هيكل أجور وشروط خدمة صادر من الناشر على مستوى المنشأة.

(2) شروط خدمة مجزية بقانون لجان الأجور وشروط الخدمة 1976 على مستوى المنشأة/المهنة على المستوى الولائي.

ولائحة تطوير العمل الصحفي/لائحة الأجور تتعارض مع قانون العمل في عدة موضوعات منها: التعريفات، فترة التدريب وحدها الاقصى، فترة الاختبار. ومعلوم ان قانون العمل هو الحد الادنى لشروط الخدمة.

7- قانون لجان الأجور وشروط الخدمة 1976

يتيح قانون لجان الأجور وشروط الخدمة 1976 لكل فئات المهنيين التفاوض حول الأجور وشروط الخدمة. وفي الواقع العملي استفادت منه فئات عمالية حتى تحت ظل عدم وجود نقابة لفئة او اخرى.

أما على نطاق المهنيين فقد استفاد منه صيادلة الاجزخانات الشعبية في كسلا وبورتسودان. وفي مرة عقدت اللجنة التمهيدية لنقابة الصيادلة السودانيين في الخرطوم العزم على طلب التفاوض لاستصدار أمر أجور وشروط خدمة ثم توقفت (!)

وأمر الأجور وشروط الخدمة يكون بطلب من أحد طرفي علاقة العمل ليتم التفاوض حول الشروط في صورة لجنة ثلاثية. وينشر بالجريدة الرسمية ويتضمن أمر الأجور:

التصنيف المهني، مقاييس العمل بما في ذلك ساعات العمل، المكافآت، التدريب، الرعاية الطبية، التأمين الاجتماعي وفض النزاعات.

إذن: فإن تحسين شروط خدمة المهنيين وزيادة أجورهم في القطاع الخاص لن يتحقق ابداً عن طريق قرارات حكومية، فالحكومة ليست هي المخدم. وهذه مسؤولية تنظيمات المهنيين وأصحاب العمل في القطاع الخاص حتى قيام اللجنة الثلاثية التي تكون فيها الحكومة طرفاً. كما ان تطبيق القوانين الإلزامية الأخرى في غياب آلية تفتيش العمل والنقابات تقع على عاتق المهنيين افراداً وجماعات وتنظيمات.

والله الموفق

المراجع:

كتب مقدم العرض الثلاثة:

1- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص 2011

2- الآليات الوطنية للدفاع عن الحقوق 2013

3- المسكوت عنه في اصلاح الخدمة في السودان 2017

4- صلاح الدين ابراهيم-الاتحاد العام للصيادلة 14/8/2016

5- سياسات التشغيل الوطني في السودان-منظمة العمل الدولية.

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

🔸 تواصل التظاهرات في الدمازين

Share this on WhatsApp♻ أخبار الوطن ================================== الدمازين  16 ديسمبر 2018 لا تزال التظاهرات في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *