الإثنين , ديسمبر 17 2018
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / أحصنة نداء السودان الخاسرة

أحصنة نداء السودان الخاسرة

فضل الله مختار
fadlmukhtar88@gmail.com

يراهن نداء السودان على أحصنة خاسرة بتعويله على التمسك بشرط عدم تعديل الدستور للسماح للبشير بالترشح في الانتخابات، فهم بذلك يستبطنون رأياً يقول أن البشير هو سبب أزمة السودان الشاملة، متناسين أنه جزء من نظام كامل جثم على الوطن منذ يوليو 1989م، بقاء البشير بصفته الشخصية أو غيابه عن المشهد لن يغير من طبيعة النظام ولن يقود إلى تحسين سلوكه أو يوفر الحريات، كما أن ذلك لن يزود من يبقى من النظام بعصا موسى للتعامل مع أس الأزمة الوطنية الشاملة والتي يشكل النظام نفسه عنصرها الرئيس.
كما أن طبيعة (الورش) واللقاءات الخاصة بنداء السودان في عواصم العالم المختلفة وغموض مصادر تمويلها، ينزع منها صفة التأهيل لتسويق فكرة الهبوط الناعم، التي ظلت تطرحها بحياء خجول، فالنظام نفسه لا يرى في فكرة الهبوط الناعم الا ذريعة تمد في أجله وتفسح له مجالاً للتخلص من خصومه، وتدعيم آلياته للانحياز إلى معسكري الإسلام السياسي، الذي تمثل تركيا والسعودية قطبيه الأوحدين خلال العشر سنوات الماضية مع فروق طفيفة تربط هذا الطرف أو ذلك بجوهر السياسة الغربية حول المنطقة. إضافة إلى إن تيارات قوية من تيارات النظام تتطابق رؤيتها مع رؤية نداء السودان وترى في الهبوط الناعم وسيلة لتفكيك النظام، وتعمل بكل قوتها لتجنب ذلك مرحلياً دفاعا عن مكتسبات ليست على علاقة بحل الأزمة الوطنية الشاملة. عليه فإن الفكرة بالنسبة لكل أطرافها هي تسويق مرحلي غير مدروس النتائج لمقابلة حاجات لا تدخل في مصلحة الشعب السوداني،حيث ترى القوى الممثلة لنداء السودان والنظام في الهبوط الناعم أو التسوية السياسية الخروج من أزماتها الذاتية وليس حل أزمة الوطن،  فتاريخ النظام يعلن بوضوح أن نقض المواثيق والعهود هي السمة الغالبة على كل اتفاقاته الثنائية.
ثم أن تجارب دول الجوار في المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي، والغموض الذي صاحب تحركات أعضاء نداء السودان، يفصح عن تعدد الإرادات وتضادها في هذا التحالف حتى حول برنامج الحد الأدني، وعليه فإن كلفة تمويل نشاطات نداء السودان ستزيد من ضخامة الفاتورة التي يجب على الشعب السوداني الايفاء بها، في حال تحقق الهبوط الناعم الذي يدعو له نداء السودان.
إذ أن حداثة الفكرة وتطبيقاتها في دول الجوار تعطي الشعب السوداني أكثر من سبب للمضي في إعداده للانتفاضة الشعبية لإسقاط النظام، بدلا عن تدوير فكرة إطالة عمر النظام من منابر نداء السودان.
إجمالا فإن النظام يفتقر إلى مقومات الاستمرار وقد برز ذلك بوضوح في تكوين حكومته الأخيرة، الأمر الذي يغلب امكانية إسقاطه على امكانية دعمه لاطالة عمره.
خاتمه :
الهبوط الناعم يشكل مصلحة ذاتية للقيادات المنضوية تحت لواء تحالف نداء  السودان وللنظام وللقوى المهيمنة على المجتمع الدولي.

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

🔸 تواصل التظاهرات في الدمازين

Share this on WhatsApp♻ أخبار الوطن ================================== الدمازين  16 ديسمبر 2018 لا تزال التظاهرات في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *