الخميس , أغسطس 16 2018
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / *قضية النوبة.. ومصيرهم.. بعد محكمة رحال تيه*
حزب البعث العربي الاشتراكي (الاصل) قيادة قطر السودان

*قضية النوبة.. ومصيرهم.. بعد محكمة رحال تيه*

‏╭─┅─═🇸🇩ঊঊঈ═─┅─╮
   📰 *الهـدف*
*دقة الخبر ومسئولية الكلمة*

#الهدف
#الهدف_آراء_حرة

*بقلم: أحمد مختار البيت*

لم يعد بمقدور حراس القبح والظلام بعد الآن أن يفعلوا فى شعب السودان ما يشاؤون. صحيح أن للنوبة قضية أكبر من تصور اخطبوط المؤتمر الوطني وخططه، وقد دفعوا فى سبيلها الغالي والنفيس من الأرواح والأنفس والجروح المعنوية والموارد ومغادرة الديار والأهل ومازالوا. واليوم تشير التقديرات إلى أن هناك 2 مليون من النوبة فى الخرطوم ومليون فى ولاية البحر الأحمر وحدها و2 مليون آخرين موزعين فى مدن السودان المختلفة فى الجزيرة وكوستي وعطبرة وشندي ودنقلا ومروي وحلفا والقضارف وكسلا وحلفا الجديدة والأبيض والفاشر ونيالا وغيرها من المدن والأرياف. وهناك موجات جديدة من النزوح بعد تجدد الحرب فى 6/6/2011 بجنوب كردفان وجبال النوبة قدر عدد الفارين فيها بمليون مواطن من الأطفال  والنساء والعجزة توزعوا فى كل أنحاء السودان. وهناك مئات الآلاف من أبناء جبال النوبة فى دياسبورا الشتات منذ أوائل الثمانينات فى القاهرة ولندن ومدن الخليج وكندا وأمريكا وأستراليا ويوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا كل أولئك وهؤلاء حملوا معهم قضيتهم الأولى (الظلم والإضطهاد والإستعلاء الممارس ضدهم) والواقع عليهم من الآخرين وتفريعات هذا الظلم من أهمال واختلال ميزان التنمية فى مناطقهم والتغييب الإعلامي والتاريخي لدورهم الوطني وعدم أعتراف الدولة ومؤسساتها بذلك وهذا بإختصار جوهر قضية جبال النوبة ولا أقول النوبة. ومربط الفرس لا يستطيع أي أحد أن ينكر الوجود المؤثر  والفعال لأبناء جبال النوبة أو يتجاوزه.
لقد وضع الحرب المنسية بأهوالها وفظائعها القضية على السطح بكل تعقيداتها السياسية والإجتماعية والتاريخية ولذلك فأن كل طيف السودان السياسي والإجتماعي والثقافي ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة مطالب بإنزال الإعتراف بقضية النوبة وتمايزاتها إلى أرض الواقع وهم جزء من الشعب السوداني بتنوعه الثقافي ولهم عطاءهم الوطني عبر التاريخ.
كل تلك الحقائق وأكثر من ذلك لا تعطي أبناء جبال النوبة حقوق أكثر من غيرهم في السودان وأي نظرة أو توجه إنكفائي او أحساس بأحقية فى السودان أكثر من الآخرين يضر بقضية أبناء جبال النوبة أيما ضرر ويصعب من معالجتها ويعقد تفاصيلها مثلما حدث فى تجربة نيفاشا والاتفاقيات العديدة التى أبرمت وذهبت مخرجاتها أدراج الرياح. فالنوبة اليوم فى كل السودان لا يعيشون فى جزر منعزلة عن الآخرين فقد اعملت حركة التاريخ والمجتمع قوانينها مثلما فعلت فى كل شعوب الأرض حيث اختلطت مجتمعات النوبة بكل أهل السودان وتزاوجوا وتصاهروا وتوالدوا وتصادقوا فى عملية الأخذ والعطاء فهناك اليوم نوبة أصبحوا بقارة بالقيم والموروث الثقافي ونمط الحياة والتصاهر. وبقارة غدوا نوبة بالإستقرار والدم والتصاهر والثقافة ونمط العيش.. وجلابة تفلتتوا وفلاتة تجلببوا.. وهكذا الحياة. وكل المتطرفين والانكفائيين فى مجتمع النوبة أو المجتمعات الأخرى هم دخلاء على تلك المجتمعات وتطرفهم وعلو أصواتهم محاولة لإخفاء هذه الحقيقة.
والنوبة فى كل مناطق حياتهم التى اختاروها باختيارهم أو لظروف الحرب والنزوح واللجوء هم جزء من مجتمع تلك المناطق، مؤثرين ومتأثرين، فاعلين ومتفاعلين بقدر عطائهم وبذلهم من أجل ترقية الحياة فيها. وحادثة رحال تيه نفسها تؤكد ذلك فهو فرد فاعل في مجتمعه ومحيطه ويمارس دوره الوطني والخدمي بتجرد في حدود صلاحياته. وتبقى الحادثة رغم ما أثارته من ردود أفعال فى الداخل والخارج فردية ومعزولة ولا تعبر عن جوهر وقيم الشعب السوداني ويمكن ان تتكرر عشرات المرات هنا وهناك فى ظل واقع الجهل والتخلف الإجتماعي والأمية والنزوع القبلي والجهوي الذى تغذيه سلطة جهولة لا تعترف بالوطن وحدوده ولا بشعبه وتنوع أعراقه وثقافاته وتنقصها الإرادة  والصدق والعزيمة ولا ترى فى الوطن وأهله غير مستعمرة وموارد لتنظيم اخطبوطي له أوهام بالسيطرة على العالم ولا شأن له بقضايا السودان وازماته المستفحلة.
إذن القضية اليوم ليست شأناً خاصاً بالنوبة بل مظهر من مظاهر الأزمة الوطنية الشاملة التى تعصف بالوطن وتهدد وجوده ومستقبل شعبه قبل أن تكون أساءة لمجموعة. والمسألة تعني كل شرائح المجتمع السوداني وهى مطالبة بإدانة هذا السلوك المشين والمتخلف ومحاربة هذه العقلية القاصرة التى ظلت تتحكم فى إرادة أهل السودان بإسم الإسلام  ووصلت مرحلة الإفلاس  وكشفت عن توجهاتها العنصرية القبيحة. ولن يفيدنا كثيراً تحويل القضية إلى صراعات منصات السياسة المتحركة لأن مصير النوبة لا ينفصل عن مصيرالشعب السوداني فى كل مدنه وقراه. وتبقى للحاج رحال تيه فضيلة التمسك بالحق وأعطاء الآخرين درس جديد من دروس النوبة الكثيرة في ساحة الوطن.
________________________

*▪العصيان المدني طريقنا لإسقاط النظام وإقامة البديل الوطني الديمقراطي*

*▪لا سلطة لغير الشعب ولا وصاية على الشعب.*

*ﭠَڝَـدَرَ عـنَ حِـۤـزْب الَبعــثَ الَعـرَﭜَـيَ الَاشـَـﭠَرَاكَــيَ*
❇════════════❇

لِلِمِزِيِدِ مِنِ الِأخِبِارِ تِابِعِوِا *صِفِحِتِنِا عِلِےِ الِفِيِسِبِوِكِ:*

‏https://m.facebook.com/hadafsd/

*على تويتر*
‏https://twitter.com/alhadaf_albaath

*على تيليغرام*
‏t.me/alhadafsudan

*على +Google*
‏https://goo.gl/GHyXbc
‏ ╰─┅─═ঊঊঈ🇸🇩═─┅─╯

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*أطفال السودان والموت سمبلة*

Share this on WhatsAppبقلم: د. أحمد بابكر أصبحت المأساة هي الخبر الأساسي واليومي في أجندة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *