الأحد , أكتوبر 21 2018
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / عملية يوليو الكبرى (58) المذبحة والمجزرة قلب العملية 8/20   القوميون العرب ومحاولة انقلاب نوفمبر 1964م

عملية يوليو الكبرى (58) المذبحة والمجزرة قلب العملية 8/20   القوميون العرب ومحاولة انقلاب نوفمبر 1964م

عرض/ محمد علي خوجلي

رفض الشيوعيون في السودان طلب القوميين العرب مشاركتهم انقلاب السبت 7 نوفمبر 1964م. وأسس القوميون فكرتهم على الظروف المواتية لاقامة سلطة “تقدمية” بتوافر المد الجماهيري. وأن حركة الجماهير الثورية وأهدافها تحتاج للحماية.. في حين رأى الشيوعيون بقيادة عبدالخالق أن الجماهير السودانية التي تتوق الى الحرية لن تقبل أي نظام عسكري من أي نوع. ويجب عودة الجيش الى ثكناته. واختار القوميون العمل بانفراد بتشجيع من المصريين:

ثم ماذا بعد في السودان؟

 وكتب محمد حسنين هيكل في مقاله “بصراحة في الاهرام يوم الجمعة 6 نوفمبر 1964م بعنوان “ثم ماذا بعد في السودان” (وعندما قرر المجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم الاثنين 2 نوفمبر الضرب بيد من حديد, لم تكن الوحدة في الجيش متماسكة. وجاءت مجموعة من الضباط الى الفريق عبود ينقلون اليه رسالة من بضع مئات من ضباط الجيش في نادي الطيران في الخرطوم بينهم الاميرالاي/ عميد/ محمد ادريس عبدالله.

وقال حملة الرسالة ان قسماً كبيراً من ضباط الجيش ليسوا على استعداد لضرب الجماهير. وتطورت الأحداث الى صيغة التوازن الدقيق والخطير الآن:

-جيش لا تريد الأغلبية فيه أن تضرب الشعب لكن العناصر المؤثرة منه لم تقتنع بمبدأ عودة الجيش الى ثكناته بمعناها الحقيقي.

-شارع معقد وحدة تلقائية في لحظة نفسية ملائمة إزاء انقسام في الجيش.)

وكشفت الاستخبارات السودانية محاولة القوميين العرب/ أو العناصر المؤثرة التي أشار اليها هيكل والرافضة لعودة الجيش الى ثكناته. حافظ الشيوعيون على سرية ما دار بينهم والقوميين بل ذهبوا بعيداً بتحريك الجماهير لحمايتهم. ويبدو ان هذا الموقف كان من دوافع القوميين العرب تكرار العرض  عندما قرروا انقلاب 25 مايو 1969م.

نظر كبار الضباط من بعد حل المجلس العسكري الاستيلاء على السلطة تحت راية “الدفاع عن كرامة القوات المسلحة” في حالة كشفت بوضوح الصراع بين خريجي المدارس المدنية, الذين أطلق عليهم كبار الضباط “الأفندية” وخريجي المدارس العسكرية حول الحكم وشكل موقف كبار الضباط في الواقع طرفاً ثالثاً أو قوة ثالثة بين موقف الضباط الأحرار بتياريه وموقف الفريق عبود ومؤيديه في الجيش والداعي الى حل المجلس العسكري.

الترياق: العمل الجماهيري

ان الغاء القرارات التي اتخذت بشأن ضباط 7 نوفمبر, وإجبار كبار الضباط التخلي عن فكرة الاستيلاء على السلطة صباح يوم 10 نوفمبر 1964م كان العمل الجماهيري هو الأداة الوحيدة سواء بحصار مجلس الوزراء الاستثنائي مساء 7 نوفمبر أو الطوفان الجماهيري يوم الاثنين 9 نوفمبر وكذلك العمل الجماهيري النوعي نهار الثلاثاء 10 نوفمبر 1964م.

يوم السبت 7 نوفمبر 1964م

-“يوم 26/10 حاصرت قوات من الجيش القصر الجمهوري وطالبت بحل المجلس العسكري الحاكم وأعلنت بعض القطاعات العسكرية أن الجيش لن يتسبب في سفك المزيد من الدماء ولن يطلق النار على المدنيين العزل, وبعدها بدأت المفاوضات بين مندوبي الجبهة الوطنية ومندوبي الجيش لتسليم السلطة لحكومة مدنية. وأصدر الضباط الأحرار بياناً يوم 28/10/64 أعلنوا فيه انضمامهم للشعب من أجل استعادة الديمقراطية والدستور. وفي يوم 30/10/64 تكونت حكومة اكتوبر برئاسة سرالختم الخليفة. (مذكرات ابن خلدون/ مدونات الجزيرة/ وائل علي 18/10/2016م).

-“ورفض مندوبو الجيش كل الأسماء التي تم التقدم بها لرئاسة مجلس الوزراء “ولم يكن ممكناً أن يتزعم الشيوعيون وزارة اكتوبر الجديدة لهذا كانوا يريدون أن يكون بابكر عوض الله رئيساً للوزراء. ربما بسبب خلفيته المصرية, وهو من القوميين العرب ومحسوب على الرئيس المصري جمال عبدالناصر. وليس سراً الحلف غير المقدس بين الناصريين والشيوعيين ضد نظام عبود بسبب التأييد الأمريكي لعبود. ومنع عبود نقل أسلحة عبر السودان من دول شيوعية ويسارية الى أنصار اليساري باتريس لوممبا الذين كانوا يقاتلون حكومة اليميني مويس تشومبي الذي أيدته الولايات المتحدة” (الوثائق الأمريكية).

شهادة عبود

-وفي رسالة السفير الأمريكي في الخرطوم الى وزير الخارجية بتاريخ 7 نوفمبر 1964م (الوثائق الأمريكية – محمد علي صالح): “حسب أوامر من الفريق عبود “الذي لا يزال رأس الدولة رغم أن الثورة ضده نجحت وتشكلت وزارة من الذين قادوا الثورة ضده” تم اعتقال عدد من الضباط الذين كانوا ضغطوا عليه ليقدم تنازلات لقادة الثورة ومن بين الذين اعتقلوا: محمد عبدالحليم – فاروق حمدالله – الرشيد نورالدين – الرشيد ابوشامة – توفيق محمد نورالدين – فيصل حماد توفيق – فؤاد طاهر فريد – وحسن نورالدين. وقال عبود: ان القوميين العرب والناصريين تآمروا للقيام بانقلاب عسكري لصالح مصر ووزعوا منشورات داخل القوات المسلحة عن القومية العربية. وان الاستخبارات المصرية تجند ضباطاً داخل القوات المسلحة السوداني.

والتقى سرالختم الخليفة مع عبود وتحدث معه حول الموضوع وقال له عبود: ان هذا امر داخلي يخص القوات المسلحة وان الاستخبارات المصرية تريد السيطرة على السودان مستغلة ظروف الثورة والتوترات والمظاهرات.

وبحسب معلومات فإن الاستخبارات المصرية تتصل وتشجع ضباطاً داخل القوات المسلحة السودانية. انهم القوميين العرب, يؤمنون بالقومية العربية لكن لا يريدون أن يسموا أنفسهم ناصريين حتى لا يرتبطوا مباشرة مع عبدالناصر. كانوا يؤمنون بالشعارات الثلاثة “وحدة, حرية, اشتراكية” التي تجتاح العالم العربي منذ عشر سنوات.

ونشاط القوميين العرب في السودان ليس كبيراً ولا منظماً ولا يرحب بالسجون بتمركز نشاطهم في جامعة الخرطوم وأهم منها جامعة القاهرة  فرع الخرطوم ومعهم بعض الصحفيين المدعومين مالياً من السفارة المصرية  في الخرطوم لكن هناك شخصيات قومية عربية مثل بابكر عوض الله”.

(وفي 1964م انفصلت بعض الكوادر من تنظيم الطليعة التقدمية لتؤسس تنظيماً ناصرياً. وقد تزامن ذلك مع التطور الايجابي وقتها للعلاقات بين البعث وجمال عبدالناصر.. وقد قام اللواء مصطفى عبدالعزيز وكيل وزارة الداخلية المصرية بتكليف من وزير الداخلية زكريا محي الدين بزيارة السودان حيث التقى بقادة التنظيم الناصري الجديد وقد حضر اللقاء بابكر عوض الله نائب رئيس القضاء” “مذكرات شوقي ملاسي/ مصطفى عبدالعزيز البطل).

-وفي توثيق الأستاذ كمال الجزولي 19 نوفمبر 2008م و11 نوفمبر 2013م جاءت شهادة فاروق ابوعيسى المحامي حول يوم 7 نوفمبر 1964م كالآتي:

× نهار 7 نوفمبر 1964م تسربت معلومات بأن القيادة العامة أصدرت قراراً بالطرد من الخدمة والاعتقال ضد مجموعة من الضباط اليساريين الذين لعبوا الدور الحاسم في انحياز الجيش للشعب ومحاصرة القيادة العامة والقصر الجمهوري وأبرزهم: فاروق حمدالله, الرشيد ابوشامة, الرشيد نورالدين, جعفر نميري, توفيق محمد نورالدين, فيصل حماد توفيق وأولاد حليم محمد وأحمد..

× الرابعة عصر يوم 7 نوفمبر طلب منه عبدالخالق محجوب عقد اجتماع عاجل لقيادة جبهة الهيئات لمواجهة ذلك القرار باعتباره حلقة مفتاحية في سلسلة عمليات ترمي لإجهاض الثورة.

× توجه من فوره الى منزل أحمد سليمان المحامي وطلب منه الاتصال بسرالختم الخليفة رئيس الوزراء لعقد اجتماع طاريء للمجلس.

× اتفقت قيادة جبهة الهيئات على الإسراع في تنوير الشارع. وخاطب ابوعيسى حضور الليلة السياسية بشأن اعتقال الضباط والتحرك نحو مجلس الوزراء لحثه على اتخاذ قرار حاسم.

× تمت محاصرة اجتماع مجلس الوزراء الاستثنائي بالجماهير وأصدر المجلس قراره بالقبض على أعضاء المجلس العسكري باستثناء عبود.

اضافة من الكاتب: آخرن اسم جبهة الهيئات خاطبوا الناس في دور السينما وأماكن تجمعات أخرى.

راجع: مقال محمد حسنين هيكل المشار اليه.

بيان الضباط الأحرار

أصدر الضباط الأحرار يوم 8 نوفمبر بياناً بعنوان “مؤامرة استعمارية ضد ثورة 21 اكتوبر” (اعتقال الضباط الأحرار الذين اشتركوا في ثورة الشعب) وموجزه:

1-اعتقلت الدوائر الرجعية والاستعمارية الضباط الذين اشتركوا عملياً في ثورة الشعب وتقدموا مع غيرهم بعريضة تطالب بتطهير الجيش من العناصر الفاسدة والخائنة والمجرمة وغير الوطنية.

2-ان اعتقال الضباط الأحرار جزء من خطة آثمة هدفها تطهير الجيش من العناصر الوطنية وإحداث انقلاب رجعي جديد.

3-وفي محاولة رخيصة لإخفاء الحقيقة تردد الدوائر الرجعية الإتهام للضباط الأحرار بالعمل لصالح مصر.

4-طالب البيان المواطنين باليقظة والحزم وتلاحم الصفوف والاستعداد لمواصلة الثورة تحت قيادة الجبهة الوطنية للهيئات والتمسك بتطهير الجيش واطلاق سراح الضباط المسجونين فوراً.

(وثائق الحزب الشيوعي السوداني)

يوم الاثنين 9 نوفمبر 1964م

-“بعد اعلان الفريق عبود حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحل مجلس الوزراء وإعلانه وأنه سيتولى بنفسه ادارة البلاد وسيشكل حكومة قومية انتقالية, خرجت مظاهرات فرح في كل مكان وكان الى جانب عبود في اجرائه: مزمل سليمان غندور, عوض عبدالرحمن, محمد ادريس عبدالله والطاهر عبدالرحمن والذين أرسلوا دبابات ومصفحات لمحاصرة منازل اللواءات الذين تمردوا عليه” (الوثائق الأمريكية).

-“وفي حفل استقبال الضباط العائدين من مناطق العمليات في جنوب السودان جاء في خطاب الاميرالاي/ العميد/ عثمان نصر عثمان “ان الجيش قادم ليسترد دوره  ويدافع عن نفسه قريباً ولن يستطيع اذلاله بضعة أفندية وصعاليك” (مدونات الجزيرة/ وائل علي/ 18/10/2016م).

بيان الحزب الشيوعي السوداني

في 9 نوفمبر 1964م أصدر الحزب الشيوعي السوداني بياناً جماهيرياً جاء فيه:

-اعتقالات الضباط الأحرار الذين حاصروا القصر حتى اعلان حل المجلس الأعلى هي خطوة أولى نحو تصفية الجيش وإحداث انقلاب رجعي.

-اعتقال الضباط الأحرار من وراء ظهر الحكومة وبدون علم رئيس الوزراء الذي هو أيضاً وزير الدفاع خيانة ودلالة على النوايا السوداء.

-المظاهرات التي اندلعت مباشرة عقب اعتقال الضباط برهان على عمق الاحساس الثوري لدى الجماهير. ويجب الارتقاء بالمعركة الى مستوى عال من النضال  الثوري وتجنب التخريب.

أما مطالب البيان فهي: 1/ اطلاق سراح الضباط المعتقلين فوراً 2/ اعتقال أعضاء المجلس الأعلى 3/ تطهير الجيش وجهاز البوليس واعتقال شركاء المؤامرة الاستخبارية: ابارو وحسن علي عبدالله وعبدالقادر الأمين وحسن محمد صالح وأذنابهم 4/ تطهير القضاء واعتقال الخائن ابورنات.

بعض تفاصيل يوم 9 نوفمبر

1-تلقى الحزب الشيوعي بلاغاً من بعض  الطلاب “أبناء لضباط صف وجنود بسلاح الخدمة” فحواه وجود حالة اصطفاف وتنوير من الاميرالاي/ العميد/ نصر عثمان نصر يشير فيه الى عزم الجيش في ذلك اليوم على استرداد كرامته التي  مرغها في الوحل “شوية افندية وصعاليك”.

2-وبحسب توثيق الأستاذ كمال الجزولي لشهادة محمد نور السيد المشار اليها:

× طلب عبدالخالق من محمد نور ابلاغ قيادة جبهة الهيئات فتوجه فوراً ومعه حسن سنادة الى حيث يلتقى قادة الجبهة “منزل سيد عبدالله السيد” ولم يجدا أحداً.

× توجها الى مطعم المطار ووجدا بعضهم: محجوب محمد صالح, فاروق ابوعيسى, مكاوي مصطفى, جعفر كرار وعبدالكريم ميرغني ولم يكن أحمد سليمان المحامي من بين الحاضرين.

× بعد ابلاغهم بخبر الاستعداد العسكري تداولوا الأمر سريعاً واتفقوا على استنفار الجماهير وكلفوا ابوعيسى بالذهاب الى الاذاعة بعد فشل محاولاتهم الاتصال بوزير الاعلام خلف الله بابكر.

× “أكد الأستاذ  محجوب محمد صالح للأستاذ كمال الجزولي شهادة محمد نور السيد بوجه عام, مضيفاً أنه قد يكون هو نفسه “محجوب” مقدم اقتراح فكرة الاستنفار.

ثم كانت كل التفاصيل المعلومة والمتوافرة عن ليلة المتاريس أو يومي 9 و10 نوفمبر التي أكدت استعداد الجماهير, لا الشيوعيين وحدهم لحماية ثورة الشعب. فكان القرار الجماعي التلقائي بالاستيلاء على الشوارع واغلاق الطرق الرئيسية والكبري بهياكل العربات والبلوكات الخرصانية وغيرها.. ولم يتوقف الزحف الجماهيري تلك الليلة حتى بعد اذاعة وزير الاعلام خلف الله بابكر بياناً أعلن فيه أنه لا توجد أية تحركات عسكرية وطلبه من الناس العودة الى منازلهم..

الصادق المهدي وتلك الليلة

في تعليق الصادق المهدي عن ليلة 9 نوفمبر 1964م “صحيفة اليوم التالي السودانية/ مهند عبادي 15 ميو 2017م” قال: “ان الشيوعيين في تلك الليلة بالغوا في استعراض قوتهم, وان ذلك لفت الأنظار الى أنهم يمكن أن يشكلوا خطراً على البلاد أكبر مما كان يعتقد. وان طائفة الأنصار بصورة خاصة رفعت علامة الخطر وسارعت وجهزت الآلاف من اتباعها. خرجوا في مظاهرات دعت الى وقف الفوضى وتهيئة الوضع لتقدر الحكومة الجديدة على الحكم. وأن الأنصار يجب أن يكونوا مصممين ومستعدين في المستقبل لمواجهة الخطر الشيوعي. وان الشيوعيين عندما يتأكدون من هذا التصميم سيفكرون مائة مرة قبل أن يحاولوا السيطرة على الشارع”.

الهجوم على السفارة الأمريكية

“يوم 10 نوفمبر 64 كان الهجوم على السفارة الأمريكية لاتهامات بأنها وراء محاولة الانقلاب بهدف إعادة نظام عبود الذي كانت تربطه علاقة ودية مع أمريكا.. وفشل المتظاهرون في دخول السفارة بسبب وجود جنود أمريكيين وشرطة سودانية والتي استعملت الغاز المسيل للدموع وجرح بعض المتظاهرين.. وتمكن متظاهرون من الوصول الى العلم الأمريكي في الطابق الثاني فأنزلوه وأحرقوه”. (الوثائق الأمريكية).

الهجوم على السفارة المصرية

“وفي ذات يوم 10 نوفمبر هاجم متظاهرون السفارة المصرية لاتهامات بأنها وراء محاولة انقلاب موالي لمصر. وكان الفريق عبود اتهم ناصريين وقوميين عرب واعتقل ضباطاً موالين لمصر من بينهم جعفر نميري “7 نوفمبر” وهجموا على السفارة ودخلوا المبنى وأحرقوا العلم المصري واسقطوا رمز النسر المصري الذي كان معلقاً في أعلى المبنى وأحرقوا مكاتب وجمعوا وثائق قالوا انها تثبت دور السفارة في محاولة الانقلاب الموالي لمصر”. (الوثائق الأمريكية).

ونواصل

للتواصل والمشاركة في هذا التوثيق الجماعي: موبايل 0126667742 واتساب 0117333006 بريد khogali17@yahoo.com

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

للشرفاء من جماهير شعبنا المكلوم

Share this on WhatsApp تحرك جمع غفير من بنات وأبناء شعبنا لحضور محكمة الفنانة منى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *