الخميس , مايو 6 2021
ardeenfr
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لالا اليومية / صباح عيدٍ غير اعتيادي

صباح عيدٍ غير اعتيادي


{وطنٌ يسير على رأسه..}
•••
(تفكير بصوتٍ عالٍ)
•••
لنا مهدي

صباح عيدٍ اعتيادي
وادعون كانوا
يلهون وبالهم خليّ
الفاقة لم تكسر نفوسهم
ولا عيونهم
ككل الزهيرات
كانت تبحث عن قطرات ندى
تبلل شفاه الأمل الباحث عن الارتواء

صباح عيدٍ غير اعتيادي
الظمأ استدام
الحريق••الحريق•• يا صحاب
من بدّل حد الزهرة بحد سكين ثلمِ؟
يشق وجيعتنا
من؟
من حوّل قطرات الندى
لدموعٍ حرّى على الخدود؟
من حول الوادي
لبيداء تلتهم بنيها؟
ومن حوّل الوطن الخرافي
الذي كان ممتداً
في الشاسع الفاصل
بين السماء والأرض
من حوّل الوطن الخرافي
لكهف بين جبلين!؟
يلوذ بالأطفال خوفهم الخرافي
ولا يجدون فيه الملاذ!
من حوّل الأمل
لعسرٍ لا يسر؟!
إنه الحريق
المرض
وفي ركابه الموت
الموت المجاني
حين ينزف الإنسان حياته
قطرة فقطرة
ينشب الهلاك ممصاته اللئيمة
في الجسد المتهالك
الذي فقد ماء الحياة
بينما فقدت وجوههم
هناك
ماء الحياء!
إنه الحريق
نظر هنا و هناك..
تثاءب..تمطى ..
ألقى السمع و الحواس معطلة..
ألفى نفسه وسط ثلة من الأشواك
كلما نشد تملصاً
أو تخلصاً
تورّط
علق مزيدٌ من الشوك بأهداب ثيابه
انتثرت إبرية الحواف كفضيحة..
سكنته كشيطان..
قام متئداً على أمل ضن َأن يلوح..
أبت أن تطاوعه ساقاه الواهنتان أصلاً
فسار على رأسه!
قادته خطوات رأسه المرتبكة
إلى شفا فوهة بركانية
لا رمادية ولا حارة
كانت بعكس ما كانت:
ثلجية الإحساس
بيضاء ناصعة
حار فى فهم المرئيات أمامه
ولكنه
اقترب منها
مد إليها يداً توَاقة
لسعته
انتفض
ثم انقضّ
أضحى هو نفسه بركاناً
ثلجي الإحساس
أبيض رمادياَ
أضحى لافا
صهرت أول ما صهرت
نفسه المنطوية على ذاتها كجنين
وسار على رأسه!
حانت منه التفاتة إلى البركان الأبيض الرمادي
وكأنها التفاتة امرأة لوط من الغابرين
أحرقت صفحة وجهه و تسمّر
رأى صورته منعكسة منكسة
وبجوارها لمح صورة الوطن
الوطن-الفجيعة
الوطن جدار متهدم
و صبيةٌ يلعبون بكرة أحلامه
محض معادلة عبثية
تحكي كيميائية ذوبان الذات
في أحماض المعاناة
ولا زال سائراً على رأسه
وما زالت صفحة وجهه تحترق!
فأين الفارس العنيد؟!
أين؟!
وأين صباح العيد الاعتيادي؟!
أين؟!
•••••

 

Print Friendly, PDF & Email

عن laalaa

شاهد أيضاً

*ساخر سبيل* الفاتح جبرا *سقوط الاتحادي*

Share this on WhatsAppما زالت حكومة الهبوط الناعم تفاجئنا بالإنبطاحات والتنازلات والتماهي المذل مع قتلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *